دفاع المتّهمة اعتبر القضية مساسا بسيادة الدولة
مغتربة حوكمت بفرنسا وفق وثيقة “سرّبت” من مديرية الجمارك بوهران!
أماطت محاكمة سيدة مغتربة مقيمة بفرنسا، توبعت بتهمة التزوير واستعماله، من طرف هيئة محكمة الجنح بوهران، اللثام عن قضية أخرى، اعتبرها دفاع المتهمة “خطيرة” و”تمس بسيادة الدولة”؛ كون موكلته مثلت أمام العدالة بفرنسا، بسبب التهمة المذكورة، بناء على وثيقة سربها أحد أعوان الجمارك إلى زوج المغتربة، الذي بدوره سلمها للشرطة الفرنسية، التي أحالت المتهمة على القضاء.
-
وحسب ما دار أمس من نقاشات في قاعة الجلسات بمحكمة وهران، فإن قضية الحال، حدثت وقائعها في فرنسا 2006، وامتدت إلى الجزائر، حيث نشب خلاف بين السيدة المغتربة وزوجها المقيم معها بفرنسا، انتهى في الأخير بفك الرابطة الزوجية، وبعد انتهاء إجراءات الطلاق، طالبت المتهمة وهي أم لـ3 أطفال من زوجها، أن يفي بجميع حقوقها التي هي عليه، ومنها دفع مصاريف رعاية الأولاد، أو ما يعرف بـ”النفقة”، لكن الزوج، تحجّج بوضعيته المادية المزرية، التي جعلته يتخلف عن موعد تسديد المصاريف المستحقة عليه، لكن زوجته اكتشفت في وثيقة كانت ضمن أغراضه، تصريحا لإدارة الجمارك بوهران، يخص العملة الصعبة، جاء فيه أن كان يحمل معه مبلغ 5200 أورو –أي ما يفوق خمسين مليون سنتيم بالعملة الوطنية- عندما دخل التراب الجزائري. الزوج وفي إطار سعيه إلى التملص من الإلتزامات المالية تجاه زوجته وأولاده، طعن في قانونية ذلك التصريح الجمركي، واتهم زوجته بتزويره، واستعماله كورقة لابتزازه، والأكثر من ذلك حسبما ذكره دفاع المغتربة، أن زوجها رفع شكوى ضدها، لدى الشرطة الفرنسية، وأحيلت على العدالة، مستغلا في ذلك “معرفته بأحد أعوان الجمارك بوهران، الذي سرّب له وثيقة من المديرية التي يعمل بها، تفيد بعدم تصريحه بمبلغ 5200 أورو، عندما دخل التراب الوطني؛ وهذه الوثيقة سلمت في ما بعد، إلى الشرطة الفرنسية ومن ثم عدالة هذا البلد، التي قضت بانتفاء وجه الدعوى العمومية ضد المغتربة المتهمة، وهو الأمر الذي اعتبره الدفاع “مساسا بسيادة الدولة”؛ لأن “الوثيقة سربت من مؤسسة جزائرية نحو هيئات أخرى بدولة أجنبية“.