ميزيرية… الله غالب!
..احزن وحدك نحن بخير ولا ينقصنا شيء.. دعك من بث خطاب اليأس في قلوب الجزائريين.. ألم تجد ما تكتب، غير زرع القنوط والغصاصة في قلوبنا..
للجزائريين رباطة جأش وجسارة تكفيهم لمواجهة المصاعب والمصائب.. نصيحة لك أخي جمال جشم نفسك على الصبر، وعوّدها على نشر التفاؤل، وأطلق مد بصرك للأفق الواسع الرحب، ودعك من كتابات “المناديل المبللة”.. أي كتابات الحزن واليأس.
المشاكس (الله غالب)
..تحيا الجزائر… لكن دون ميزيرية!!.. أخي جمال، في البداية أود أن أقول لك أني أكنّ لك كل الاحترام والتقدير، لكني ما دفعني لكتابة هذه الأسطر، كتاباتك البعيدة كل البعد عن الواقع، والنظرة التفاؤلية المفرطة التي ألمسها في معظم مقالاتك، فقد يبدو لك الأمر أني من الأشخاص المتشائمين، والذين يلبسون نظرات سوداء، حيث يرون كل شيا مظلما.
..لكن أليس هذا هو الواقع المرير الذي نعيشه نحن الشباب، تخيل أخي جمال أن شابا ما، أفنى عمره كله في الدراسة، ليحصل على شهادة عليا، والتي من المفروض أنها تؤهله لمزاولة وظيفة ما، لكنه يصطدم بواقع مرير، واقع هيمن فيه أصحاب المال و”المعريفة” على كل الوظائف المتاحة للناس الغلابة، وذلك أمام مرآى النظام، الذي لم يحرك ساكنا في سبيل إيقاف هذا الظلم الاجتماعي فأصبح من لا يملك المستوى الفكري المطلوب هو السيد الناهي، ويعتلي أرقى المناصب، وصاحب الشهادات غير معترف به، ولا يحق له أن يطالب بأي شيء، ذنبه الوحيد انه شخص مثقف.
ربما اختلف عن باقي الشباب قي تفكيري، لكن هناك فئة تقاسمني نفس الشعور، والفئة التي أقصدها فئة الشباب المثقف، وليس من تحركهم جلدة منفوخة، والذين يهتفون بـ”الميزيرية” وتحيا الجزائر، نعم تحيا الجزائر، لكن دون العيش في بؤس وشقاء.
سفيان.ل
...نموذجان متناقضان مختلفان لتعليقين كتبهما قارئان لا يتقاسمان نفس النظرة والتنظير والنظريات، فالمحترم الأول يتهمني في ما معناه بتسويد كلّ أبيض، والمحترم الثاني يتهمني هو الآخر في ما معناه بتبييض كلّ أسود!
أولا، شكرا جزيلا لهذين القارئين الوفيّين، وهما يعلمان علم اليقين بأن “إرضاء الناس غاية لا تدرك”، والدليل ليس “آلولو”، لكن الدليل هو أن الأول يراني مسوّدا لكل الأشياء، والثاني يراني مبيّضا لهذه الأشياء!
فعلا، ليس كلّ الأمور على ما يرام، لكن ليس كلّ الأمور ليست على ما يرام، ومثلما هناك خير وشر، هناك يأس وأمل، تفاؤل وإحباط، إجابات وسلبيات، انجازات وانكسارات، أبيض وأسود، ولذلك لا غرابة في اختلاف “المشاكس” و”سفيان” في تشخيصهما لما يقرآنه!
صدقتما أيها الوفيان، فليس كلّ الأمور تحرّض على اليأس، ولا كلّ الأمور تدفع إلى الأمل!