• فتح سوق إنجاز المشاريع السكنية أمام الدول الأورومتوسطية
author-picture

icon-writer بلخير دليلة

أنهت، أول أمس، وزارتا المالية والسكن النقاش، حول الأسعار الجديدة لسكنات البيع بالإيجار "عدل"، حيث تقرر رفعها بنفس الفارق الذي عرفته أسعار السكنات الاجتماعية، إذ أعلن وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون، عن ارتفاع سعر هذه الصيغة من السكنات في البرامج الجديدة، المرتقب الإعلان عنها دون أن يحدد نسبة هذا الارتفاع، مكتفيا بالقول إنها ستكون بنفس القيمة التي عرفتها أسعار السكنات الاجتماعية، بعد أن كان سعر السكن بالإيجار سابقا 175 مليون سنتيم، فيما كان سعر السكن الاجتماعي 124 مليون، وارتفع الى أكثر من 270 مليون.

وأوضح الوزير، أمس، في لقاء إعلامي عقده على هامش اللقاء الوطني الذي جمعه بمؤسسات الانجاز حول تنفيذ البرنامج القطاعي للحكومة، أنه وعلى الرغم من رفع الأسعار ستبقى معقولة وفي متناول الطبقة المتوسطة، وأضاف في السياق ذاته أن مصالحه ستشرع كأولوية في تسوية وضعية الملفات القديمة المودعة خلال سنتي 2001 و2002، حتى في المشاريع الجديدة مع مراعاة الأسعار الجديدة، حيث مازال مشكل تسوية وضعية العقار ببعض الولايات وعلى رأسها العاصمة، قيد التسوية مع السلطات المعنية، ويجري حاليا العمل على إحصاء الوعاء العقاري قبل الانطلاق في الإنجاز، ولفت بهذا الخصوص إلى إنجاز أحياء سكنية مكتملة متوفرة على كل المرافق العمومية المطلوبة في البرامج المقبلة لهذه الصيغة السكنية، حيث سيتم إنجاز 150 ألف سكن "عدل"، إلى جانب 360 ألف وحدة بصيغة الترقوي المدعم، الهدف منها هو إسكان 650 ألف مواطن بسيط، سيتم توزيعها قبل 2014 بأمر من الرئيس بوتفليقة والوزير الأول، إذ أشار إلى أنه بإعلان هذه المشاريع ستعرف أسعار السكنات انخفاضا مع انخفاض الطلب.

وبخصوص الملفات القديمة المودعة، قال المسؤول الأول عن قطاع السكن إنه سيتم دراستها حالة بحالة بما يسمح لكل الفئات بالحصول على سكنات حسب الوضع الاجتماعي لها وإمكاناتها، مقارنة بالصيغ السكنية المتاحة، لافتا في هذا الشأن إلى أن البطاقية الوطنية للسكن ستكشف الأشخاص الذين يزورون ملفات الحصول على سكنات، إذ سيتعرضون لعقوبات صارمة، حيث قال "لن نسمح في المستقبل بالحصول على السكن مرتين، وما نسعى إليه هو أن تشعر الطبقة المتوسطة بأنها مرتاحة"، وأفاد بخصوص معالجة الملفات المزورة القديمة أنها ستكون من مهمة الإدارة المحلية .

الوزير أعلن بالمناسبة عن فتح السوق المحلية للبناء أمام شركات المقاولة الأورمتوسطية وعلى رأسها إسبانيا والبرتغال وفرنسا، من أجل سد العجز في وتيرة الانجاز المسجلة حاليا والتي لا تتجاوز 80 ألف وحدة سكنية سنويا، في وقت تتم برمجة 120 ألف وحدة، غير أنه وعد في هذا الخصوص بأن تكون الأولوية في منح المشاريع للمؤسسات الوطنية ذات الكفاءة، والقادرة على تحقيق الأهداف المسطرة من طرف السلطات.

.

مراجعة العديد من المواد القانونية المتعلقة بالإنجاز وشروطه

وأعلن الوزير عن إحداث العديد من المراجعات للمواد القانونية المتعلقة بالقطاع، فيما يخص دفاتر الشروط، رخص إنجاز السكنات، مراجعة شروط الانجاز، والمواد المتعلقة بنشاط مكاتب الدراسات، فضلا عن الشروط الخاصة بالعروض، أو ما يعرف بالأقل عرضا والأحسن عرضا، إذ يجري بخصوص الأخير دراسة لتحديد شروط جدية تتلاءم وما يستجيب لمتطلبات الإنجاز الأحسن الذي يستغرق مدة اقل.

.

توسيع صيغة السكن بالإيجار إلى الريف مستقبلا

وعلى صعيد تعلق بالسكن الريفي، أفاد تبون أنه ناقش رفقة الوزير الأول عبد المالك سلال فكرة توسيع برامج السكن بالإيجار إلى الريف، حيث يتم إنشاء برامج سكنية من قبل السلطات، وبيعها للفلاحين وسكان الأرياف بالطريقة التي يرونها مناسبة، سواء تعلق الأمر بالدفع مرة واحدة أو بالتقسيط، مع احتساب المساعدة المحددة من قبل الدولة والموجهة لهذه الفئة من المواطنين بقيمة 701 مليون سنتيم.

وفيما يخص البرنامج الخماسي للسكن الذي يتضمن إنجاز 1.2 مليون سكن، اعترف الوزير بتسجيل تأخر في هذا الخصوص، حيث وصلت نسبة الإنجاز إلى 56 بالمئة، مع قرب انتهاء الفترة المحددة للانجاز، وأكد أنه في حال الإسراع في وتيرة الانجاز، يمكن أن تصل النسبة إلى 75 بالمئة العام 2013، واستدراك التأخر قبل نهاية الفترة المحددة للتسليم.

وفي رده على سؤال تعلق بالمشاكل المصاحبة لعمليات توزيع السكنات، أوضح تبون أنه تقرر توزيع 101 ألف وحدة سكنية، منها 38 ألف وحدة انتهت بها الأشغال، و36 ألف تقارب على إنهاء الرتوشات الأخيرة لها، في وقت مازلت حوالي 27 ألف وحدة تنتظر إنهاء عمليات التهيئة النهائية.

من جانب آخر، أعلن تبون عن إنشاء مديرية وطنية للمنازعات، ستكون مهمتها التكفل بحل النزاعات بين الإدارة والمقاولين بخصوص إنجاز المشاريع السكنية.