الإثنين 16 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 18 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 09:59
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

حرب الزواج سجال، يوم لك ويوم عليك.. وفي سبيل ذلك، فلتتنافس المتنافسات، للظفر بالغنيمة الغالية، وهي زوج يستر و”يحمي” و”يدفع”. حرب لا هوادة فيها، ولا استسلام.. كل أنواع الألاعيب فيها مسموحة، بمرسوم من وزارة الدفاع عن المرأة… الشروق العربي، تفتح ملف الأكاذيب القديمة مع فلاشة الأكاذيب الجديدة، وهذا آخر تقرير يصلنا من الجبهة.

 العثور على زوج سوي، في زمن العنوسة والعقد الرجالية، ليس بلأمر الهين. لذا، تستعمل الكثير من البنات حيلا قديمة تحيّنها، حسب الظروف والمعطيات الجديدة. وفي سبيل ذلك، يجب عدم الاستسلام. فهي حرب للبقاء، والبقاء للذكية التي ترمي شباكها أمام الرجل دون أن يدرك أنه وقع فيها وانتهى الأمر، ولا تكتفي بإيقاعه في حبها، لكن، عليها أن تسرّع في وتيرة الزواج، باختلاق الأكاذيب، وإن لم تجد كذبة تنفعها، فعليها أن تواكب الموقف وتخترع كذبة أخرى.. أشهرها كذبة: خطبني بيلوت، وطبيب، وأنا “ما حبيتش”.. وتبرر الأمر بأنها لا تريد أن تنتظره كلما سافر، وأنها ستتزوج برجل يبقى إلى جانبها، وليس برحالة يجوب الدنيا، ويتودد إلى نساء العالم، وثانيتها كذبة: خطبني خدام في سوناطراك، وأنا “ما بغيتش”.. وأكثرها رواجا: خطبني طبيب و”ما قبلتش”، أو كابتان ورفضت.. وكلها مهن ناجحة ومحترمة لدى العائلات الجزائرية، التي ترى في هذا النوع من الرجال الدخل المادي الجيد والسترة لبناتها.

لكن الغريب في الأمر، أن هذه الأكاذيب لا تزال تؤتي أكلها. فالمقارنة صعبة جدا بالنسبة إلى شاب في مقتبل العمر، بوظيفة دخلها متوسط، فيتحول الأمر بلا وعي إلى صراع داخلي مرير، بين الحب والواقع، فيضيق صدره حرجا، وينتهي به المطاف إلى أن يتقدم مسرع الخطى، هو وأمه الوجلة من هذه العروس الماكرة، التي جعلت من ابنها دمية تلعب بها كيفما تشاء.

أكاذيب بلون السحاب

تملكني الفضول لمعرفة إذا كانت البنات لا يزلن يكذبن في هذا الشأن.. وما هي الأكاذيب الجديدة التي دخلت في قاموس الألاعيب النسوية، فأتاني الرد من نوال، التي تؤكد نفع هذه الأكاذيب البيضاء، على حد قولها: “عندما تعرفت على زوجي، كنت دائمة الإلحاح عليه، بالتقدم لخطبتي.. وأصور له الموقف وكأن موكبا من الخطاب يقفون أمام الباب”. وتؤكد هذه النظرية ياسمين: “ليست هذه كذبة خطيرة، بل الهدف منها تعجيل الزواج والسترة، فهناك الكثير من القصص التي تنتهي بالانفصال لأسباب تافهة.. المهم أن تدرك المرأة أنها وجدت الشخص المناسب”. رأي عيشة لا يختلف كثيرا عن سابقاتها: “يجب أن تكون الكذبة واقعية.. فكيف يخطب فتاة طيار ولا تقبل به؟ والأهم، لماذا تقولها بفخر أمام من تريد الزواج به… أنا شخصيا، كنت أوهم من أريده زوجا بأن جارنا يريد خطبتي، وأن أبي يمدح أخلاقه ونجاحه في عمله”…

حبل الكذب المقطوع

جبهة الفتيات المتعلمات، والمستقرات ماديا، لديها رأي معاكس، فريهام مثلا، وهي موظفة في سلك التعليم، تقول بكل جدية: “الكذب قبل الزواج عواقبه وخيمة، أنا لم أستعجل الزواج، وانتظرت أن يأتي نصيبي، وعندما طرق الباب، حاولت قدر الإمكان أن أكون صادقة معه، ولما رأى مدى عفويتي، كان هو من طلب تعجيل الخطبة والزواج.. فالأخلاق هي مفتاح الزواج الناجح”.. هذا القول تعززه سعيدة: “هذه الأكاذيب تصيب الرجل في مقتل، وتشعره بالدونية، وقد يتصور المرأة التي تتلفظ بها على أنها مادية وسطحية، وقد ينتهي بها المطاف عانسا، بتهمة الإهمال”. أما مريم، موظفة في شركة اتصالات، فلا تكترث للأمر كثيرا: “الزواج نصيب، وإن حدث وأعجبت برجل، فسأطلب منه التقدم لخطبتي رسميا، دون حياكة المؤامرات.. وإن تماطل، فهذا يعني أنه لا يريد الارتباط.. وهذا النوع من الرجال لا مستقبل لي معه”.

أكاذيب أونلاين

ضحكات غزلان، شابة في العشرين، كانت كفيلة بالإجابة عنها: “هذه الأكاذيب ديمودي. فشباب اليوم لا يصدقون هذا النوع من الترهات، بل يجب على الفتاة أن تحيك الخطة بإحكام، وألا تغير في كلامها، مهما حدث، وعليها أن تمارس نوعا من الضغط المستمر، مع ضرورة الظهور بصورة الضحية، وأن تلتزم بخطيب خيالي واحد فقط، فحيلة أن الخطاب يقفون بالطوابير أمام البيت لا يصدقها رضيع لا ينطق”.

وتصدمني مونيا بسلسلة الأكاذيب الجديدة، فتقول: “لقد دخل في خط الأكاذيب الفايسبوك، فتجد الفتاة تعمل “جام” أو “جامين”، لحساب شاب ثم تدعي أنه أعجب بها، ويريدها للزواج.. وهناك من تأتي بخاتم تدعي أنه خاتم الشوفة، وبقلادة، تدعي أنها هدية من ابن عمها في عيد ميلادها”.. أما عن المهن الجديدة المطلوبة لإرباك الطرف الآخر، فتعدد منها مسؤولا في شركات الاتصالات، الأشهر في الجزائر، ومنها رجل أعمال، وإن كانت أعماله عبارة عن تجارة الكابة والمحارق في العيد، ورجل يشتغل في التصدير والاستيراد.. والقائمة طويلة وغير محدودة.

الزواج حلم كل فتاة، مهما كانت سنها ومهنتها وثقافتها، على أن تتقدم إلى هذه المعركة بأسلحة متكافئة، بعيدا عن المؤامرات والدسائس، لأن ما يبنى فوق زجاج لا يمكنه أن يكون من إسمنت.

الأكاذيب الزواج العنوسة

مقالات ذات صلة

  • أضافها المرضى إلى وصفة معاناتهم في المستشفيات:

    هل الممرضة "مسمومة" حقا؟

    لا يختلف اثنان، في كون مستشفياتنا اليوم أصبحت للكثير منا كابوسا، نتيجة لسوء المعاملة والإهمال، كما أن الأكيد، أن صاحبة المئزر الأبيض، أو الممرضة، التي…

    • 1145
    • 3
  • المهيبة من وسيلة للملاطفة إلى معيار للعلاقات

    هدية توقف خطوة الحلال

    تعد المهيبة، أو الهدية التي يأتي بها العريس إلى خطيبته في المناسبات، وجها من أوجه الملاطفة، وسبيلا للتعبير عن الاهتمام والانتماء، خاصة في العلاقات التي…

    • 1984
    • 3
600

10 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    أخي فاروق كداش هذا سوق النساء لا تستطيع فهمه ,.. هما عارفين بعظهم ويتسل بهذه الطريقة تساعدهم الإحساس أنها مرأة ولا تتذخل .
    حثى الله عزوجل قال (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ).
    تطير تنزل لن تقدر فهم مايجري في عقل مرأة هرمنات كل شيء يغلي ذخل جسدها ,تستطيع غير حبها كامرأة فقط .

  • عبدالله FreeThink

    ( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين )
    ( قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين)
    رأت فيه القوة والشهامة وحب فعل الخير والعفة ، فلم ينظر إليها ولم يزد عن مساعدتها في جلب الماء لغنمها.
    حكت لأبيها عن كل شيء ولمس في كلامها إعجابها به … أرسلها إليه لتدعوه ليتعرف عليه ويجزيه حق ما فعل معها من خير. ولما عرف من يكون وسمع كل قصته ، وعرف معدنه راهن عليه وإستأجره ليعمل عنده وزوجه إبنته.

  • عبد الرحمان بن مبروك إليزي

    وماذا عن أكاذيب الرجال إنها بالمئات إن لم تكن بالآلاف

  • قناص

    🤣🤣🤣🤣 الصورة رووووووعة منين جبتها
    قتلتني بالضحك

  • رامي

    لم تذكر اهم أسلوب و هو ضربه بحجاب من عند مشعوذ صحيح ينسيه في أمه و ابوه و يجعله يجري كا المجنون يمينا و شمالًا و يروضه كما تروض الاسود و النمور في السيرك
    هههه

  • samia

    soubhana allah, toujours des commentaires faits par des hommes sur des articles concernants des femmes

  • امينة

    مادام هناك من يصدقها لما لا تكذب؟؟؟؟

  • Ali

    الله يستر على بناتنا و يرزقهم بالرجل الصالح

  • ghanem meriam

    ما هذه التفاهات الزواج قسمة و نصيب و المراة يجب ان تعطي قيمة لنفسها صح حلم كل فتاة هو الزواج و ايضا بالنسبة للرجللكن لا ذاعي لللأكاذيب يجب ان اثق في هذا الرجل الذي سيتقدم لخطبتي

  • سي الهادي

    قالت وهي حكيمة أن “السذج هم من يحفزون على الكذب ” لكن قد لاتكون كاذبة دائما تلك التي رفضت بعض الأطباء والطيارين والمهندسين والقضاة والولاة وأعضاء مجلس الأمة والبرلمان والوزراء وحتى رئيس إن كان في مستوى عناصر عصابة النهب (( راعي المواشي في سفح الجبل أشرف منهم )) الشريفة لا يمكن أن تتعايش سوى مع الشريف والعكس قائم .

close
close