الثلاثاء 18 جوان 2019 م, الموافق لـ 15 شوال 1440 هـ آخر تحديث 21:49
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

من الصور التي تثلج الصدور، وتسر النفوس في شهر رمضان، تلك الوفود التي تتجه إلى المساجد بعد أذان كل صلاة، من أجل صلاة الجماعة، ويزيد جمالها في صلاة التراويح، حين ترى الناس مثنى وثلاث ورباع، من كل الفئات، يخطون بخطوات سريعة من أجل اللحاق بالصفوف المتقدمة في المسجد.. صور تدوم شهرا كاملا، تتزين المساجد من خلالها بكل الوجوه، وهم ضيوف الرحمان في بيته في هذا الشهر، توبة للأسف لا تتواصل عند الكثير من الناس، حين تنتهي الأيام المعدودة لهذا الشهر، حتى يتراجع عدد المصلين ويصل في بعض الأحيان إلى صفين لا أكثر، في مسجد يتسع لمئات المصلين.

هي الصور الأجمل في شهر رمضان، بالإضافة إلى صور كثيرة للتكاتف والمساعدة، والإفطار الجماعي الذي يعكس تمسك المجتمع الجزائري بالكثير من العادات والسنن التي تميز هذا الشهر الكريم على مر الوقت، حتى وإن خدشت بعض السلوكات الطائشة، هذه الصور الجميلة من تلاسن أو شجارات في الشوارع، وكذا الاحتكار للسلع والجشع وغيرها، لكن حين يحل الظلام وترى الناس يتوافدون على المساجد بذلك الكم الهائل من المصلين، ينشرح الصدر وتطمئن النفس، خاصة حين ترى الكثير من الناس الذين يهجرون المساجد في أيام السنة الأخرى، قد حنوا إليها في الشهر الكريم، ويتسابقون إلى الصفوف الأولى من أجل نيل الأجر العظيم، وكذا قراءة القرآن والاستغفار والذكر وغيرها من الأعمال الصالحات في شهر رمضان، غير أنه وللأسف هذه الصور الجميلة التي يصنعها المصلون في المساجد في ليالي وأيام شهر رمضان، لا تبقى بعده وتتلاشى مع مرور الوقت، حتى تصبح مساجدنا خاوية على عروشها وتبقى فقط الوجوه التي ألفت الوجود في المساجد، حتى تصبح صلاة الظهر مثلا في منتصف النهار لا تضم إلا صفين أو ثلاثة صفوف على الأكثر، بعدما كان المصلون يصلون خارج المسجد في كل الصلوات حين تضيق المساجد بهم.

نحن لا ننكر أن في شهر رمضان، توجد هناك الكثير من الأسباب، التي ترسم هذه الصور الجميلة لأمواج المصلين الذين يتوافدون على المساجد في كل الأوقات دون استثناء، لهذا لا يمكن الحكم على أن هجرة المصلون للمساجد بعد رمضان، كانت مقصودة أو أن بعض الناس يذهبون إلى المسجد من أجل التظاهر أمام الناس على أنهم محافظون على الصلوات، أو هي بمثابة إعلان عن انتهاء صلاحية هذه التوبة، فمثلا يختار الكثير من العمال في كل المجالات العطلة في شهر رمضان من أجل الراحة والتفرغ للعبادات، لهذا يصبح للكثير منهم الوقت من أجل حضور الصلوات الخمس في المساجد وكذا صلاة التراويح، بالإضافة إلى هذا عودة الكثير من العمال إلى مدنهم من أجل قضاء الشهر الكريم مع أهلهم، وهو ما يزيد عدد المصلين في المساجد وهو ما نشهده في كل سنة في هذا الشهر الكريم، وهي من الأسباب التي تزيد من عدد المصلين في المساجد.

بين هذا وذاك، فإن ظاهرة تراجع عدد المصلين، بعد شهر رمضان الكريم، هي ظاهرة معروفة وتتكرر كل سنة، فما إن تنتهي هذه الأيام المباركة حتى تصبح مساجدنا خاوية على عروشها، لكن المؤكد والملاحظ، أن الكثير من المصلين حافظوا على هذا الحضور والصلاة في المساجد وأصبحوا من عمارها اليوم، ومهما يكن فإن رمضان المبارك، كان مباركا على الكثير من الناس في حياتهم.

الصلاة المساجد رمضان

مقالات ذات صلة

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • شاوي فار من عذاب النفاق

    مجرد نفاق لا أكثر , منذ ثلاثة أيام فقط بباتنة أقتحم سكن مواطن من طرف عصابة أشرار وسرقت بعض محتوياته والحي بأكمله مزود بكامرات المراقبة وجيرانه كلهم حجاج ومداومين على الصلاة وشاهدوا السراق وقت الدخول والخروج حاملين المسروقات ولما طلب منهم تقيديم مسترخ من مشاهد للسراق رفضوا بحجج مختلفة بعظم بحجة الخلل والبعض الآخر لأنقطاع التيار الهكربائي ومنهم من احتج بالخوف من العصابة.( شعب لايتقن سوى فن النفاق )

  • زائر لمريض بالتخمة الربانية

    لزيارة أحد المعارف الذي دخل المستشفي بسبب الإكثارمن الأكل في اليوم الأول مرمضان حد الإغماء،صادفت صراعاعنيفا بين حراس السيارات”قطاع الطرق”وأصحاب السيارات أساسه المبلغ المرتفع الذي تطلبه عصابات الأستلاء على أماكن توقف السيارات،أيضا أكتضاض المستشفى بالمرضى والفوضى داخل قاعات الفحص بحيث لا تعرف من هو الطبيب والمريض ومرافقيه ” دوار كامل يدخل بطريقة عشوائية لقاعة الفحص بحيث يكاد المريض والطبيب يختنق فضلا على أنين المرضى وصراخ اهله والمرافقين ولا يوجد العدد الكافي من الأعوان لتنظيم عملية الدخول لقاعة الفحص،”من المفروض تخصيص دروس المسجد لتوعية المواطن بدلا من سرد قصص أنبياء المشرق الغابرين”

close
close