الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 04 صفر 1442 هـ آخر تحديث 11:52
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

 لا يختلف اثنان في أن الحجر الصحي تأثيره واضح على حياة الأفراد. اختلف بين الأشخاص حسب الكثير من المعطيات، لكن تأثيره واضح، وطفح على السطح، ولا يمكن أن ننكر هذا، غير أنه درجات ومجالات التأثر اختلفت بين الأفراد، وكذا كيفية التعامل معها. لذا، نجد أن بعض الأفراد كان تأثيره عليهم نفسيا، وآخرين اجتماعيا، كما نجد من كان أثره عليهم ماديا، وهو موضوع حديثنا. لهذا، لجأت الكثير من الأسر إلى بعض الإجراءات المستعجلة، من أجل تخفيف هذا الضرر، الذي أتى على الأخضر واليابس، إن صح القول، في ظل استمراره إلى حد الساعة.

 دفع هذا الضرر بالكثير من العائلات إلى وضع أثاثهم في المزاد العلني، من أجل سد حاجياتهم اليومية، لأنهم طرقوا باب العوز بعد هذا الحجر، الذي يتجاوز شهر الرابع اليوم، في ظل عدم وجود دخل دائم ومستقر للكثير من العائلات الجزائرية، التي تتجه الكثير منها إلى ما تحت خط الفقر، نتيجة للواضع الراهن والأوضاع الاجتماعية الصعبة التي سبقت انتشار هذا الوباء قبل أشهر. هي حقيقة ربما يعتقد الكثير من الناس أنها مجرد كلام، لكننا وقفنا على الكثير من أرباب الأسر الذين لا يجدون حتى ثمن شراء حاجيات أربعة أو خمسة أيام متتالية. لذا، كان واجبا عليهم ضرورة السعي في إيجاد طريقة لسد هذه الحاجيات على الأقل في الأيام الحالية، ثم التفكير في البحث عن عمل بعد زوال هذا الوباء، الذي يظهر أنه لا يملك تاريخ صلاحية، لذا سوف تبقى الكثير من الأسر معلقة إلى إشعار آخر.

 ليس من السهل أن تتخلى في لحظة من لحظات عن أثاث البيت بهذه الطريقة، في وجود قناصين لهذه الفرص من أجل الانقضاض على هذا الأثاث بثمن بخس، لأنهم يدركون تمام الإدراك أن من يقبل على بيع ما يحتويه بيته من أثاث كهرو-منزلي وغيره، الأكيد أنه يمر بأزمة مالية خانقة.. لذا، يسهل التعامل معه. وهو ما نلاحظه اليوم في انتشار الكثير من المواقع، التي تهتم بشراء الأدوات المستعملة، أيا كان نوعها.. في المقابل، نجد أن الكثير من أرباب الأسر مستعدون لبيع كل ما يحويه البيت من أثاث بمختلف أنواعه، من أجل سد حاجياته اليومية، خاصة لمن له أسرة كبيرة، لأنهم يدركون أنه لا توجد طريقة سهلة من أجل كسب المال في ظل هذه الظروف، وشعارهم في هذا: “كلشي مخلوف”، أي كل شيء قابل للتجديد، فقط تتحسن الظروف، بل نجد أن الكثير من الأسر تخلت عن شيء من الذهب، وهو كنز البيت كما يقال. وهذا يعكس الظروف الصعبة التي تمر بها الكثير من الأسر في الجزائر، بعد محاصرة هذا الوباء للأفراد والجماعات.

حينما تدخل إلى بيتك مساء، وتجد أفراد عائلتك ينتظرون ما تحمله لهم وأنت لا تستطيع، تدرك أن من باع أثاث بيته من أجل هذه اللحظة محق في ذلك، وهو عذر الكثير ممن أقدموا على هذا في ظل استمرار الحجر الصحي وهم لا يملكون دخلا مستقرا ودائما.

الحجر الصحي الفقر المزاد العلني

مقالات ذات صلة

  • ينافسن الرجل حتى في أعمال الشر:

    نساء قائدات في الجريمة وترويج المخدرات

    أصبحت المرأة اليوم قائدة في كل المجالات، وقدمت العديد من الأفكار في شغلها وميدانها، كانت إضافة لشخصها ولمحيطها على حد سواء. وفي المقابل، هناك من…

    • 1299
    • 1
  • كورونا تعصف بأنشطة قاعات الأفراح وتبعاتها

    منع إقامة الأعراس يشل قطاعات برمتها

    محلات كثيرة جالتها الشروق العربي بكل من العاصمة وتيبازة والبليدة، بعضها لبيع الألبسة التقليدية، وأخرى لفساتين السهرة والأفراح، جميعها اشتكى أصحابها من ركود السلع، وتكدسها،…

    • 1088
    • 5
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • رانا في ازمة

    ليعلم كل من هو في ضيق او كرب ان بعد الشدة ياتي الفرج وهذا دعاء الحاجة هدية :
    لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم

  • بين العاطفة والنفاق

    هل هذه عائلة جزائرية؟

  • فريد

    اين تعيش ايها الكاتب في الجزائر؟؟ قل مكانش الخدم و لا تقل الحجر لانه لا يوجد حجر في الجزائر

close
close