الخميس 22 أوت 2019 م, الموافق لـ 21 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 22:38
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

في الرد على السفير الفرنسي “المستفز”!

قادة بن عمار كاتب صحافي

ح.م

  • ---
  • 16

سفير فرنسا في الجزائر “دبلوماسي ماكر جدا” بدليل ما قاله في خطابه الأخير بمناسبة العيد الوطني الفرنسي، حين خصص جزءا منه، للكلام عن “الجزائر الجديدة” التي تختلف تماما عن تلك التي يعرفها منذ ست سنوات وأكثر، قائلا إنه “ومنذ 22 فيفري حتى اليوم تفاجأ كغيره من سفراء الدول، لهذه الثورة التي تطالب بالتغيير”!

ولا نعرف هنا حقا، سرّ عنصر المفاجأة لدى السفير كزافيي دريانكور، هل سببه الاطمئنان المبالغ فيه لاستمرار نظام بوتفليقة ؟ أم لفشل استخباراتي في قراءة معطيات الشارع الجزائري الذي كان ينتفض من الداخل؟!

المهم أن كلام السفير يبرر ما قاله ماكرون حين دعم بوتفليقة في قراره الأول بتمديد “الرابعة” بل وطالبه وقتها بفتح صفحة جديدة من خلال انتقال ديمقراطي خلال فترة معقولة، طلب سافر كرره “بعد التعديل” السفير الفرنسي قبل يومين، دون حياء ولا خجل، وبحضور وزراء من حكومة نور الدين بدوي!

دريانكور وفي مقطع من الخطاب، انتشر كثيرا، قال: إنه ومهما كان المستقبل الذي تكتبونه (ويقصد الجزائريين) فإن شيئا واحدا لن يتغير وسيبقى، وهو العلاقة ما بين فرنسا والجزائر”!

أي بمعنى آخر، ثوروا كما شئتم وأسقطوا الرئيس الذي تريدون، واسجنوا من تحبون ومن تكرهون، لكن أمرا واحدا لن يتغير، مهما تعاقبت الأجيال وتبدلت الحكومات واشتدت حماسة الثوار، وهي العلاقة مع فرنسا!

لغة مليئة بالعجرفة الاستعمارية والغطرسة التي لا تفارق باريس في تعاملها مع مستعمراتها السابقة وتحديدا الجزائر!

قال هذا الكلام وعلى يمينه يقف وزير المالية محمد لوكال الذي يعرف أن الجماعة المسيطرة في عهد بوتفليقة حاولت أن “تبتز” باريس وتغيّر بوصلتها نحو الصين أولا، ثم أمريكا وروسيا، ليس من منطلق وطني، وإنما بحثا عن دعم متعدد الأطراف!

السفير فسر العلاقة بين الجزائر وفرنسا بالقول إن مارسيليا لن تغير مكانها، وستظل بعيدة عن الجزائر بمسافة 800 كلم، وبالتالي، فإن فالعلاقة ستظل ثابتة ما بقيت مارسيليا والجزائر في مكانهما ! تفسير ضحل واستغباء للعقول، فالسفير يدرك تماما، أن المسافة بين البلدين لا تحددها الجغرافيا فحسب، وإنما يحكمها التاريخ أيضا والاقتصاد، ويضبط مؤشراتها منطق الوصاية السياسية ومدى التأثير على مستوى القرار، ناهيك عن التعليم، وما أدراك ما التعليم، قطاع حساس جدا، يثير اهتمام الفرنسيين، بدليل أن السفير تكلم عنه بإسهاب كبير، مشيرا إلى ضرورة استمرار ما وصفه بالتبادل المعرفي والتعليم الجامعي، وباحترام اللغة المشتركة بين البلدين في إشارة للفرنسية المهددة بالتراجع!

السفير الحالي يكرر غطرسة سابقه باجولي، وعلى الجزائر “الجديدة” أن ترد عليه بالقول إنها ليست بحاجة لدروس في الثورة ولا في التغيير السياسي، فالأمور قد تبدلت، أو نظنها كذلك، وعلى باريس أن تتوقف عن النظر للجزائر كمزرعة خاصة وقاعدة خلفية، أو كامتداد ثقافي ولغوي، فهذه النظرة في طريقها للزوال، والفضل الأول للحراك الذي طهّر البلاد منها، وسيتخلص ممن بقي مؤمنا بها في الداخل من الأتباع والعملاء، هؤلاء الذين خجلوا حتى من نشر صورهم في الاحتفال الأخير داخل السفارة بعدما كانوا يعتبرون هذا “الحضور” ولسنوات، مصدر فخر وسر قوة ونفوذ!

الافتتاحية

مقالات ذات صلة

  •  20 غش (ت)

    الأحداث التاريخية عندنا، خاصة تلك المتعلقة بالثورة التحريرية وذاكرتها، فقدت ذاكرتها لدى ذكراننا من شباب إناثنا فقدت لدى شباب إناثنا من ذكورنا، حتى إنه لم…

    • 544
    • 4
  • الحراك والحوار.. ولعبة "من يمثل من"؟

    فجأة، ودون سابق إنذار، صعد إلى السطح موضوع "التمثيل" للحراك والجهات التي تحاور والتي يتم التحاور معها. وهكذا وبعد أن توقفت قوائم ممثلي الحراك "البهلوانية"،…

    • 193
    • 0
600

16 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • أيوب

    كان على قايد صالح اعتقاله بتهمة الاساءة للجزائر وللشهداء وما يسمى المجاهدين…الاسترجال على الجزائر وعسكرها ونخبتها السياسوية طبع فرنسي لايشاركها أحد..فقط الاسترجال على الجزائر فقط…

  • جيل المستقبل

    كلام السفير يصب في مصلحه فرنسا وهدا عادي جدا واليوم ه بعد مااكتشفنا الدين كانوا يعملون من اجل مصالحهم تحت حمايه فرنسا وطبعا حمايه مصالحها كدالك ادا حدث التغيير في النظام الجزائري وننتمني دالك ونناظل من اجل دالك فان سياسه الجزائر مع فرنسا ستكون الند للند ولنا اطارات شابه يمكنها ان تكون في مستوي هده المسةوليه اما عداوه العجائز هده فلا تصب في مصلحه الجزائر

  • هبشوش العريان

    لمادا لا يقومون بطرد هدا اللعين لانه استفز ويستفز الشعب بتصريحاته الخطيرة هده يريد من الجزائر ان تبقى دائما تابعة ومسيرة من طرف الاستعمار الفرنسي ونهب خيراتها الباطنية ويسترجلون على الدين يقولون الحقيقة …وهم معروفون

  • rachid

    Je suis arrivé en france il y a 7 ans.je suis étonné de trouver qu’on été manipulé depuis notre enfance sur la france.l’école nous la présente toujours comme un ennemi qui a fait des ravages;;;;;Etque la france nous aime pas….j’ai trouvé le contraire, des gens gentils,qui ne savent même pas ce qui se passe en algérie.l’Etatfrançais nous donne nos droits comme tout le monde,aides,travail, chommage…..içi c’est l’humanisme qui prone,autre chose n’est que spéculation. vive la france tel qu’elle est

  • samir

    voir le membre d’algériens qui es en france ,normalement vous devez encourager les relations entre ces 2pays a être des .relations spéciales.au lieu de faire les donquichottes des temps modernes en immaginant des ennemis qui n’existent pas un pays qui fait vivre 10 millions de vos compatriotes doit avoir avec vous des bonne relations. débarassez vous de vos haines enracinées par l’école arabobaathiste

  • عامر

    فرنسا عدو الأمس و اليوم والغد..كان بومدين يقيس مدى سلامة قراراته بمدى عدم قبولها من طرف فرنسا فتعجبت من ذلك وقلت في نفسي كيف يمكن أن يصل الحقد بالرجل على فرنسا إلى حد هذا الجنون؟..ولكنني مع الوقت أدركت أن هذا عين العقل وأن فرنسا تحقد علينا أكثر من حقدنا عليها..فقد وضعت في أفواهنا لجام لغتها لتقودنا في أسواق العالم كيف تشاء و ترك لغتها هو السبيل للخلاص من التبعية لها ففرنسا كانت لآبائنا عدو وعلينا أن نتخذها نحن و أبناؤنا عدوا.

  • نحن هنا

    العلاقةمع فرنسا لن تنقطع ولكن تتغير حتما اذا ماتحققت مطالب الحراك

  • كمال

    هناك 5 ملايين جزائري يعيشون بفرنسا ويعملون ويطلبون العلم وهناك علاقات اقتصادية وسيباسية وديبلوماسية بين البلدين ولا يمكن ان تقطع هذه العلاقات من اجل سخافات وهرطقات صبيانية وخرافات
    العالم الان قرية صغيرة ومتصل ببعضه البعض بقوة كبيرة ولا يمكن استغناء او اعتزال الدول عن بعضها
    المصالح العليا للدول والشعوب فوق كل الاعتبارات والسخافات والصبيانيات
    فرنسا وامريكا وغيرها دول صديقة
    هل يمكن مثلا ان تستغنمي السعودية بلاد الحرمين عن امريكا او اسرائيل او بريطانيا او فرنسا لا ابدا

  • mahi

    احمق من ينتظر من فرنسا خيرا . اي خير ياتينا من من مارس علينا كل فنون القتل والتدمير . لا افهم كيف يحب البعض فرنسا . ولا اجد اي مبرر اخلاقي لهذا الحب بل المبرر الاخلاقي هو ان لا تحب . اما مسالة العلاقات فهي علاقات ينبغي ان تكون طبيعيه بين دولتين يحدد فيها التفاوض حول المصالح المشتركه العادله للطرفين لاننا نحن الجزائريون مهما ما لاقيناه من ويل من فرنسا فاننا نفهم جيدا حسن العلاقات بين الدول حين تكون عادله. .

  • من الحراك

    السفير الفرنسي يدافع عن بلاده ومصالحها ومادا تنتظرون منه.والعلاقه مع فرنسا حتميه تفرضها عده عوامل خاصه التاريخيه منها .بالامس كانت علاقه استغلال الجزاير من طرف فرنسا تحت وصايه ابنائها العصابه ومستقبلا ستكون العلاقه بين الدوله الجزائريه الجديده ودوله فرنسا بتقاسم المصالح العامل الاخر كما دكر السفير المسافه بين مرسيليا والجزائر 700كلم واغلب سكان مرسيليا من الجاليا الجزايريا وهدا مهم ثم لاننكر ان فرنسا بلد متقدم تحتل المرتبه 5 عالميا ومهما يكن فان التكنولوجيا لاتقدم علي طبق ولكنها تفتك بالمعرفه الكره امام اطارات الشابه لرفع هدا التحدي اما من يقول ان فرنسا عدوتنا في المستفيل فماكنه في دريد حسين

  • Sas

    Whether you like it or not, France is an important partner of Algeria in all fields: economic, scientific, cultural and historical. France is home to more than five million Algerians. Contrary to your forecasts, relations with France will be stronger and more friendly than ever in the future. Hatred is counterproductive. Grow up and change your mentality please, if you really love Algeria.

  • يوسف ياسين

    فرنسا بلد الحرية و العدالة .
    وبين الجزائر و فرنسا علاقات تاريخية احببنا او كهرينا يكفي فقط وجود اكثر من 5ملايين جزائري هناك .و هناك الكثريين يردون ادخالنا في متاهات بين مختلف البلدان للانهم يردونا ان نبقي حبيسي عقليتهم البالية وعنصريتهم المقيتة نحن نحب كل البلدان و الفرنسيسن اخوتي في الانسانية و الذي ماضي هو من التاريخ فكما من بلدان سلت بينهما الدماء لكين في الاخير عاد السلام و المحبة لينهما
    لا تجر مع هولاء العنصريين و كل شيئ بالخواتيم الباريحة فرنسا لانها كانت تحتل الجزائر و اليوم هي بلد الحرية و العدالة لكل البشر .انؤ احترم هذا البلد واريد نكون مثله في احترام بعضنا البغض و الانسانية.

  • الأوراسland

    بقي فقط الأغبياء والمهرجون من مازال يعتقد أن العرب أ و الفرنسيس أو غيرهم من البشر لا يبحث عن مصالحه
    العرب باعوا ما كانوا يقدسونه مكة والقدس فقط للمصالح لكن هنا اسي قادة مع أنك عربي لم أسمعك تحث العرب للقتال أو الخروج أو…. على حكامكم لا إسرائيل لا….
    وكأنك تريد القول أن مكة والقدس لا يهمانك
    حرروا بلدانكم ومقدساتكم أولا أما الجزائر لها رجالها

  • Azer

    وكان العلم والمعرفة حكرين على فرنسا ولغتها .

  • saida

    الى كل من يتغزل بفرنسا و تطورها و حقوق الاتسان فيها بمن فيهم المهاجرون الجزائريون ان يعلموا ان مستوى معيشتعم المرتفع و رفاههم و الخيرات التي يتمتعون بها ثمنها بؤس هذا الشعب الذي حكمت عليه فرنسا و اذنابها ان يبقى اسير الجهل و الفقر ، الفساد الذي عم البر و البحر كان بمباركة الاليزي لعلمه ان الاموال المنهوبة كانت و لازالت تصب في بنوك و خزائن فرنسا و ان الصفقات المهولة التي ابرمتها العصابة السابقة هي من انقذت الاقتصاد الفرنسي من الركود، و لمن لم يقتنع ان يسمع تصريحات رئيس الوزراء الايطالي و ما قاله عن نهب فرنسا المتواصل لمستعمراتها السابقة .

  • جزائري حر

    عقلية نتبعو فرنسا لا تنفع لا الجزائر ولا فرنسا وهدا واقع اليوم. فالتابع لا قدرة له على حل مشاكله والمتبع والدي يشجع التابع ستتكاثف عليه مشاكل الأخرين مما سيؤدي حتما إلى كارثة أو لنسميها أزمة أقتصادية مثل ما هو واقع اليوم. الحل على فرنسا أن تتوقف على تشجيع العبيد(التابعين) وإلا خسرت وستخسر وعلى الجزائر أن تتوقف عن سياسة الإستهلاك لأنه يشجع على الكسل والاعمل.

close
close