الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 06 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 22:31
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

كيف نجا أردوغان بتركيا من عقوبات “قانون كاتسا”؟

أرشيف
  • ---
  • 1

“كاتسا” هو قانون مواجهة أعداء أمريكا عبر العقوبات، يجبر جميع دول العالم على إلغاء أي صفقات تجارية تسليحية مع روسيا، لتأمن من شر عقاب أمريكي، لا يخلو من القسوة سياسيا واقتصاديا.

قانون سنه الرئيس دونالد ترامب فأجبر دولا عربية على إلغاء صفقات تسليحية مبرمة فعلا مع موسكو، قبل موعد تنفيذها، لكن الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان لم يأبه برفع هذه العصا الأمريكية، وأعلن دون تردد عزم بلاده على استلام منظومات “إس-400” الروسية للدفاع الجوي، رغم تهديدات وضغوط واشنطن.

فسياسة تركيا، التي رسمها أردوغان، تسعى نحو إرساء قاعدة استقلال اقتصادي متكامل، تكون الصناعات الدفاعية، جزءا لا يتجزأ منه.

اتفاق روسيا وتركيا المبرم في ديسمبر 2017، ستحصل بموجبه تركيا على بطاريتي “إس-400” على أن يتولى تشغيلهما العسكريون الأتراك، وسيتم التسليم وفق ما أعلنته الحكومة الروسية، بداية العام المقبل.

تعد منظومة” S-400 تريومف” بأنها أحدث نظام صواريخ مضاد للطائرات بعيدة المدى في روسيا، وهي مصممة لتدمير الطائرات وكذلك صواريخ كروز وصواريخ باليستية، بما في ذلك صواريخ متوسطة المدى.
ويستخدم السلاح أيضا ضد الأهداف الأرضية، ويصل نطاق S-400 إلى 400 كيلومتر، وهي صواريخ قادرة على تدمير الأهداف على ارتفاع 30 كيلومترا، وبإمكانها استهداف من 36 إلى 72 هدفا، خلال 5 دقائق.

“تركيا لن تستأذن أحدا ” في صفقة سلاح استراتيجي، هذا ما أكده الرئيس أردوغان، ضاربا بقانون “كاتسا” عرض الحائط، ويفتح منفذا في طوق الحصار الاقتصادي المضروب حول روسيا.

لكن ألا تخشى تركيا، الخاضعة لعقوبات اقتصادية نسبية، من عقوبات أمريكية أكبر، وفق ذلك القانون، الذي لا يستثني أحدا؟

إدارة دونالد ترامب لا تتردد في فرض حزمة من العقوبات، على أنظمة تتعارض معها، وعقاب أنقرة على المضي قدما في استلام منظومة S-400 ، قد يكون أمرا واقعا لا محالة.

وسياسة تركيا بقيادة الطيب رجب أردوغان، ترفض الخوض في مغامرات لا تحسب نتائجها، أو تعريض أمنها الاقتصادي للخطر وهي تتحدى القطب الأمريكي الأوحد.

كيف ستجابه رد الفعل الأمريكي إذن؟

لقد قرأت القيادة التركية “قانون كاتسا” جيدا، قراءة خبير قانوني، يرصد الثغرات في قانون لم يشرع بعد وسائل تنفيذه، فهو الآن ينطوي على التهديد ليس إلا!!

“إذا كان القانون يؤدي عمله فلا حاجة لفرض عقوبات على كيانات محددة أو أشخاص، لأن التشريع في الحقيقة يؤدي وظيفته الرادعة” وفق منظور الجهاز التنفيذي الأمريكي.

وهذا ما دعا وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين، إلى التخلي عن وضع لائحته المتشددة، معتبرة أن التهديد كان وحده كافيا لتجميد كل الصفقات.

https://goo.gl/Ub2Wnu

مقالات ذات صلة

  • عندنا أولويات...

    ما دمنا لا نستطيع التمييز بين الأساسي والثانوي على المستوى الفردي والجماعي ولسنا على مسافة واحدة من أولوياتنا، فإننا لن نستطيع أن نَتقدم ولا أن…

    • 332
    • 1
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ياو فاقو اقعدو تقاقو

    كل هذا تمثيل امام الاعلام
    اردغان و ترامب وجهان لعملة واحدة
    وكل هذه الخرافات الاقتصادية هي مجرد حجاب ليستر اهدافهم الحقيقية
    ومن اجل اهدافهم الحقيقية لا يترددون في سفك الدماء البريئة فقط ليجعلوك تتصور بانهم اعداء
    يعني اضربني و نضربك باش يفهموا الناس بلي كاينمشكل بيناتنا وحنا عديان
    لكن الحقيقة هي العكس تماما هم يخططون لشيئ اخر
    ولا تسالني عن ما هي الخطة
    لانهم مهما خططوا يبقون مجرد اباليس تبحث عن قربان لابليسها الاكبر

close
close