الجمعة 25 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 07 صفر 1442 هـ آخر تحديث 22:06
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
بريشة: فاتح بارة

تحصل، في المجتمع، الكثير من التناقضات من دون تبرير، فقد نجد من الأشخاص من يرضى بشيء لنفسه، وفي المقابل، لا يرضاه لغيره، والعكس تماما، بالرغم من أنه، نفس الخلق أو السلوك.. ولعل من بين هذه التناقضات التي لا نجد لها تفسيرا في الواقع، أن الكثير من الأسر اليوم ترضى بأن تزوج بنتها المطلقة، وتسعى إلى تحقيق هذا بكل الطرق والأساليب، لكن في المقابل، لن ترضى بتزويج ولدها الشاب من مطلقة مهما حدث.

 يجد الكثير من الشباب المقبلين على الزواج، معارضة شرسة، لو اقترح على العائلة الزواج من مطلقة، وربما كانت من المقربين إليه، أو من عائلته، يعرفها ويعرف ماضيها وحياتها العائلية. وحتى لو كان الاقتراح من أجل المزاح فقط، لأن اعتقادهم أن المرأة المطلقة تطالها الشبهات أينما كانت، ولو كانت حقيقة تصلح لبناء أسرة، ما تطلقت من زوجها الأول، خاصة ونحن في مجتمع يعتقد أن المرأة دائما هي السبب في الطلاق من الرجل، مهما كانت التبريرات، وحتى ولو كانت مظلومة. لذا، نجد في مجتمعنا أن الكثير ممن أقبلوا على هذه الخطوة، أصبحوا من بين الأشخاص المنبوذين عند أسرهم إن صح القول، لأن الأسرة تعتقد أن من يتزوج من مطلقة فالأكيد أنه مسحور.. فلولا العقار ما رضي بأن يترك بنات من أقرانه ويجري وراء مطلقة. وهي من بين الاتهامات التي تحاصر المطلقة في مجتمعنا، فقد أصبحت تلصق بها كل التهم، من ساحرة ومشعوذة وعديمة الأخلاق والشرف. بل نجد في الكثير من الأسر اليوم وللأسف، أن الشاب الذي يصر على الزواج من مطلقة، يصبح خارج حسابات العائلة، لا يزوره أحد ولا تقبل زيارته إليهم، إلا في حالة واحدة، وهي العدول عن رأيه، وتطليق هذه المطلقة للمرة الثانية، دون معرفة أصلها ولا فصلها، وربما تكون زوجة صالحة، لكن مجرد كونها مطلقة فلا عذر لها، حتى ولو كانت صوامة قوامة وبنت أهل وعائلة شريفة وكريمة.

في المقابل، وهو النقيض وللأسف، تسعى الأسرة إلى تزويج ابنتها المطلقة بكل الوسائل، وترى في فيها شريفة وعفيفة، وأن طلاقها لم يكن بسببها، لكن بسبب زوج سكير أو عربيد، أو مقامر أو غير مسؤول، حتى ولو كان هذا كذبا، لكن من أجل تبرئة ابنتهم فقط، تحيك هذه الأسرة كل القصص التي تدعم فكرة زواج ابنتها المطلقة. بل تتطاول بعض الأسر على من يرفض زواج ابنتهم المطلقة، ويعتبرون الأمر إهانة، وطعنا في شرف العائلة، ككل، خاصة إذا كان الشاب الذي يريد الزواج من بنتهم المطلقة من الأهل والأقارب. ويصل الأمر في بعض الأحيان إلى القطيعة بين الأسرتين، فقط لأن العائلة رفضت تزويج ابنها من بنت مطلقة، رغم الجهود والضمانات التي قدمها أهل البنت المطلقة.

 هي ظاهرة منتشرة في مجتمعنا، بالرغم من أنه لا تبرير لها، فكيف ترضى بتزويج ابنتك من شاب وفي المقابل، لا ترضى بزواج ابنك من مطلقة، ربما هي أنانية فحسب.

الأسرة الزواج الطلاق

مقالات ذات صلة

  • هل يحق للرجل البحث في ماضي المرأة قبل الزواج؟

    فتيات ينددن: "إذا من حقنا فعل ذلك أيضا"

    اعتادت العائلات الجزائرية على بروتوكول خاص في الزواج، إذ من الضروري أن يقوم أهل الخاطب بالسؤال والتقصي عن الفتاة التي تقدم لها وأصولها وسمعتهم، لمعرفة…

    • 3594
    • 12
600

11 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عادات لازم تتغير

    انا نتزوج من طلقة عادي المهم تكون طيبة والاهل مادخلهمش فيا لاني انا من سيتزوج وليسوا هم .. اصلا عادات الزواج في الجزائر وعند لعرب هي عادات سيئة جدا
    بداية من الخطوبة والمهر المكلف والعرس لازم يكون كبير وهو راتبه بسيط واغاني الملاهي الليلية والزغاريد المزعجة على 12 تاع الليل .. وكي يدخل بمرتوا ربما مايسموش بسم الله .. على هاذيك الاطفال يخرجوا شياطين .. وبعد ليلة العرس يروح يسكن مع دارهم وتحدثلو مشاكل ولا يروح يكري وبعد ذلك يجيب دزينة اولاد ويرميهم للزنقة تربيهم ويروح عند سوبر ماركت يدير عندو لكريدي.
    عندي صديقي تزوج بهولندية شرالها خاتم برك وداها للمطعم لاتكليف ولا ازعاج

  • سراب

    97 من المطلقات لايصلحن للزواج وطلاقهن كان بسببهن

  • مستغرب

    المشكل هذا نسوي محض
    فالشاب لا يرفض الزواج بمطلقة او ارملة وغيرها
    نساء اليوم عياو الرجال والرجال كرهو منهم
    ونحن على ابواب حديث رسول الذي قال فيه
    ياتي زمن يكون فيه الرجل بـ 50 امراة

  • شوية عقل

    كان بكري تتزوج المطلقة والأرملة لما كان الاب يحكم، يحمل “الخزرانة” ويقرر.
    اليوم الام هي اللي تحكم، تكره البنت وتغير منها، لاخاطرش بنت اليوم مرتاحة عليها، رغم أن بنت اليوم جايحة وما تصلحش في الغالب، وهذي حقيقة، لا عاطفة لا والو.
    نرجع ونقول: الام تقول لبنتها المتزوجة: مغبونة، مسكينة، كون تدير دارها، وتقول على كنتها: وين تخرجي؟ اقعدي مع عجوزتك
    تقول عن بنتها المتزوجة: ماشي راهي عايشة، بدعية وحدة فالعام، وتقول على كنتها: راكي غير تشري وتبدلي فاللبسة!!
    ونفي الشيء في الخرجة، فالدخلة… والابن ما عندهش الحق يعارض، يخاف العقوق.
    لكن أين ذاك الشباني الهدار الكعرار؟ اه، طرداته برا، يخاف من مرته.

  • Genius

    Une societe tres hypocrite on est des malades montagnes et des fous wellah.

  • سس

    والله أرى أن الأمر يزداد تفحيلا. العنوسة تهدد بشدة الجزائريين وخاصة أخواتنا النساء. أسأل الله رب العرش العظيم أن يستر كل أولادنا بنات و بنين و يرزق الزواج الصالح للجميع. عندما أشاهد بناتنا وأخواتنا كبرن للزواج ولا يجدن عريسا بالرغم من الجمال الذي تتميز به المرأة الجزائرية أشعر بالحسرة والخيبة حقا. أناشد الشباب بأخذ الأمر بالعزيمة و الشهامة و الرجولة والتوكل على الله وحده لاشريك له والاقدام على اختيار زوجات صالحات وأنادي البنات أن يلطفن الأمر ويهتدين لدين الله لتيسير الأمور وتشجيع الشباب على الأقدام بدل النفور نتيجة الخوف من مصائب هذا الزمان وفتنه. توبوا إلى بارئكم.

  • سس

    للإضافة…أما بالنسبة لزواج المطلقة…أعتذر عن هذا المثل البشر ليس سلعة للبيع لكن للتوضيح فقط… قوانين الحياة منذ الأزل، البائع و المشتري لا يقدمان السلع بنفس الرؤية فكل يحاول الدفاع عن مصلحته أما البائع فيزين سلعته وأما المشتري يتأكد من سلامة السلعة والعملية تتم بالتراضي.لا شيئ يمنع الزواج من المطلقة إن حدث التراضي. لكن من الطبيعي أن يتأكد المتقدم على سلامة إختياره و الطلاق ليس أمر يستهان به فضروري أن نعرف الأسباب لكن لا ينبغي أن نغلق أبواب التوبة و الرحمة فيجب منح الفرصة للتدارك للجميع فقد يكون ما يصلح حقا في المطلقين.

  • ديار الغربة المرة

    ليس كل مطلقة سيئة
    و كم من الرجال لا يصلحون و يخونون فمن الحق الزوجة أن تطلب الطلاق
    انا افضل المطلقة ان كانت ذات دين
    فوالله نعمة و نِعم الزوجة

  • dzair

    لأننا ببساطة نمقت المرأة. آكانت ابنتنا أو زوجة ابننا

  • خليفة

    المشكل كله يعود الى العقليات الساءدة في المجتمع و كثرة الاحكام المسبقة عن المطلقة،فعندما ينتشر القيل و القال عن هذه الاخيرة يعزف البعض عن الزواج بها،علما و ان كل من المطلق و المطلقة انسان يحمل في ذاته بعض السلبيات و بعض الايجابيات و كلاهما يخطيء و يصيب ،فلماذا نلصق بعض السلبيات في احدهما دون الآخر؟ و لكن الزواج الحديث يفتقر احيانا الى الاساس و هو المودة و الرحمة ،و الحب و التضحية المتبادلة ،و الكثير من ازواج اليوم غير مءهلين للزواج ،و لذلك يجب عقد دورات تاهيلية للمقبلين على الزواج ،حتى نبني اسرا واعية و مسؤولة ،اما كلام الناس فلا يقدم و لا يوءخر.

  • فريد

    المجتمع مليئ بالعادات الفاسدة. مسكين و مسكينة يديرو عرس لي يسوا 100 الملايين لاجل التفاخر فقط. المجتمع الجزائري في اغلبه ملني على المضاهر

close
close