الأحد 28 فيفري 2021 م, الموافق لـ 16 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

يحاول الكثير من المحسوبين على الطبقة المثقفة في الجزائر، لفت الانتباه عن طريق تحريك الكثير من القضايا الحساسة وثوابت الأمة، على غرار الدين والعادات والتقاليد، ويجدونها مادة دسمة من أجل الخوض فيها، سعيا منهم إلى الارتقاء في المجتمع عن طريق بعض الدراسات التي يركنون إليها، التي تعكس خلفية الكثير منهم وتظهر عورته وما يخفي صدره، كمن يعمل بمقولة: “خالف تعرف”، حتى ولو كان هذا الاختلاف يمس قضايا حساسة فصل فيها منذ زمان.

لا يتردد الكثير من المثقفين في التشكيك في العديد من العادات والتقاليد في المجتمع الجزائري، التي فصل فيها الدين والشرع، وكذا الأخلاق والعرف. وهي بالنسبة للمجتمع الجزائري، قضايا لا يمكن الخوص فيها، لأنها مثبتة منذ زمان، وأصبحت ضمن قواميس التعاملات بين الأفراد، بل أكثر من هذا، هي جزء لا يتجزأ من حياتهم، لذا يستغل الكثير من الأشخاص خاصة الطبقة المثقفة، الضرب على هذا الوتر الحساس، من أجل افتعال القلاقل والشكوك، في وجود منابر إعلامية، تساعدهم على طرح هذه القضية بكل حرية، في غياب من يناقشهم في هذه القضايا، التي تعتبر من الأشياء الحساسة في مجتمعنا، ومسلمات لا يمكن الحديث فيها إن صح القول، لأن مجرد الخوض فيها قد يوقع الفرد في دوامة من التساؤلات وربما التشكيك فيها.

في غياب مناظرات مع هؤلاء الذين يخوضون في ثوابت الأمة، من دون علم حتى ولو كانوا يدعون الثقافة والانفتاح، من طرف أهل العلم، سواء الشرعي أم الدنيوي من أجل إقحامهم وإقامة الحجة عليهم، وتكذيب ما يقولون لأنه يتنافى مع مقومات الأمة، فإن الأشخاص العاديين عبر منصات التواصل الاجتماعي بكل أنواعها، يقفون الند للند لهم ولا يتركونهم يمررون هذه الرسائل السامة عبر كتاباتهم، سواء في حساباتهم الشخصية أم في بعض وسائل الإعلام، ويقدمون لهم دروسا علمية مثبتة، حتى ولو أنهم يعرفونها لكنهم ينكرونها لحاجة في نفوسهم.

الغريب، أن الكثير ممن يزكون هذا الاختلاف عن طرق العقل كما يدعون، تصل بهم الحال في الكثير من المرات، إلى الخوض في القرآن والسنة، وهي الحدود التي لا يمكن تجاوزها، حتى ولو كان الأمر من باب المزاح، فكيف حينما يكون من أجل التحريف أو التكذيب، وهذا يظهر مدى حقدهم على هذه الثوابت، لذا يسعون جاهدين بكل الطرق، إلى نفث سمومهم في عقول الناس خاصة ذوي الثقافة المحدودة، من أجل التشويش والشك، فحينما يعيد بعض ممن يسمعون لهم أو يجلسون إليهم، السؤال في قضايا عقائدية، وركن من أركان الإسلام، ينتابه الشك والريبة ولو للحظات، وهذا ما يسعى له هؤلاء المثقفون في مجتمعنا.

بالنظر إلى ما يطرحه هؤلاء، فإنه لا شك في أنهم يخدمون أناسا وقضايا فكرية لا تعنينا كمجتمع مسلم، لكنهم سكارى حتى الثمالة من العلمانية، ورضعوا من ثدي الانفتاح الذي أصبح لا يفرق بين الخبيث والطيب، واستعمل هؤلاء الأشخاص من أجل زرع سمومهم في المجتمعات.

الشك العلمانية الفتنة

مقالات ذات صلة

  • ظاهرة إدمان الطفل على الهاتف النقال:

    محتويات تدعو إلى الرذيلة يقلّدها الطفل في البيت

    لا يختلف اثنان اليوم، على أن التكنولوجيا الحديثة، بمختلف أشكالها، سهلت لنا عملية التواصل والدراسة، وتجاوزنا من خلالها الكثير من المصاعب والمشاق، التي كانت تعترضنا…

    • 1507
    • 1
600

9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • هل حلها مثقف

    كنت افكر في مصيري كشخص متعطش لتعزيز الثقة بنفسي وشكلي ووجهي وحركتي وسكوني ونبض لا يمضي متناسبا مع سن العجزة الذي يكون فيه بالصدفة متوتر او نائم او غير موجود لان الانسان ضعيف فمابل الامهات اللواتي يبكين على توافه الامور ويضحك بعضهن مضطربات الهرمون قل والهدم اكثر من البناء

  • Sidali Serghine

    هل وضع تماثيل لشخصيات من ثوابت الأمة ؟
    حيرتني يا صاحب المقال

  • جزايري حر

    الحقيقة المرة أن هذه*** النخبة*** التي هي تجمع ***الصفوة الكدرة*** حتى لا نقول كلاما آخر مفروضة على المجتمع فرضا عبر كثير من المنابر الإعلامية …
    وهي غثاء حقه أن يداري عوراته وينظر في سوءاته بدل الجراءة على ثوابت المجتمع…

  • لكل زمان !

    … حتى ولو كان هذا الاختلاف يمس قضايا حساسة فصل فيها منذ زمان…. ليس هناك قضايا حساسة فصل فيها منذ زمان . فذلك الزمن زمان وزماننا زمان اخر . فما هو صالح للأمس قد لا يصلح اليوم أم تريدون من الجزائري أن يتحول الى جثة لا يفكر ولا يناقش ولا يحاور ولا يسعى من أجل التغيير … لا والف لا فاذا كان ما هو صالح في 2020 غير صالح في 2021 فما بالك بما هو صالح قبل قرون .

  • الجديده

    موضوع في غايه من الغموض…اننا في زمن لايمكن الكلام عن الثوابت فالكل قابل للنقاش والمناظره ما عدي القرءان الكريم وحتي صحيح البخاري فيه احاديث تسئء للاسلام لايقبلها العقل زمن الحشو قد ولي الاغلبيه من المجتمع اصبحت لهم فرصه الاطلاع فلم يعودوا كالقطيع يجترون كل شئ الباديسيه والنوفمبريه اصبحت لاتغني في هدا العصر المجتمع متفتح فيه صراع فكري يغربل الحقيقه فالمساله الامازيغيه ازالت الغبار عن كثير من الطابوهات واصبح الجزائري الدي يتكلم العربيه فخور بامازيغيته لان التاريخ لايمكن طمسه مهما طال الزمن.ان الله الدي انعمنا بهدا العقل لايمكن ان يعطينا ما يخالف هدا العقل

  • محمد ب

    للثّقافة والعلوم أسس تبنى على علوم اليقين : قهل هو ممن يحسبون على الثّقافة ذاك الّذي لا يجيب عن سؤال واحد ( ما سبب وجودك على الأرض؟).
    الجهل التام والعميق: هو تجاهل مهمة الإنسان الأولى على الأرض ، وفقدان الإيمان.
    والغرق في وحل الجهل هو العيش في هاوية الحياة المادية .
    أولئك الذين فقدوا بوصلتهم هم الذين فقدوا جهدهم في حياة هذا العالم عندما يعتقدون أنّ تقليدهم لفكر غيرهم يوصلهم للحقيقة.
    سيكون لكل حراس الإلحاد والمادية نفس الخطة التي ستتمثل في إلغاء جميع المبادئ الدينية والتخلص منها ، لإفساح المجال للمادية الإلحاذية في معبد الرّذائل.
    {كلا سوف تعلمون * ثمّ كلاّ سوف تعلمون….}.

  • خليفة

    ليس مثقفا من يتنكر لاصله و فصله،ليس مثقفا من يتنكر لثوابت امته تحت اي تبرير ،سواء كان من الشرق او الغرب ، و من يفعل ذلك يكون فارغ عقليا و مريض نفسيا و مذبذب سلوكيا ،و الذي يحكم على مقومات امته بافكار غيره ،يكون تابع فكريا و مغترب ثقافيا ،و المثل الشعبي يقول ( المكسي بنتاع الناس عريان) و الفاهم يفهم.

  • محمد ب

    كلام إلى رقم 2: خذ أيّ آية من كتاب الله وتمعّن فيها وسوف تعرف أنها من الذي خلقك فمثلا:
    *وَلَوْ شَآءَ اَللَّهُ لَجَعَلَهُمُۥٓ أُمَّة وَٰحِدَة وَلَٰكِنْ يُّدْخِلُ مَنْ يَّشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّنْ وَّلِيّ وَلَا نَصِيرٍ {6الشورى}.
    1) من(و1)إلى(و4)يوجد21 كلمة(7*3).
    2)من (و2)إلى(و4)يوجد 14كلمة (7*2).
    3)من(و3)إلى(و4)يوجد 7 كلمات.
    4)بين (مِن)و(مِن)يوجد 7 كلمات….الخ
    وكلّ آيات القرآن هكذا (اعجاز بالعدد7 ومضعفاته)في المتشابه منه من أول المصحف إلى آخره .وستعرف أنه ليس من صنع بشر. هذا إن كنت من أهل الرياضيات فسترى عجبا.
    والهادي ربي ومن اعتمد على عقله الضعيف زلّ.

  • Orandz31

    مدام النظام ساكت وغافل عنهم فهو راضي كل الرضى عنهم و يئيدهم.

close
close