الجمعة 16 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 08 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 22:57
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الشروق

عتيقة علياوي

هي شابة جزائرية، من الغرب الجزائري اقتحمت العمل الخيري والتربوي من أوسع أبوابه، أخذت على عاتقها مسؤولية مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، واختارت فئة المكفوفين لتخفف عنهم مشقة الحياة اليومية، وكانت إعاقة عمها المرحوم الشمعة التي أنارت دربها، نقلت مشروعها وفكرتها الإنسانية للعالمية، فتلقت الترحيب في الخارج وتسعى لتجسيدها في الداخل بإطلاق أول مركز لتأهيل المكفوفين على المستوى الوطني.

بداية، من هي عتيقة علياوي؟

أنا ابنة مدينة سيدي بلعباس، متحصلة على شهادة ماستر إعلام واتصال، موظفة بمؤسسة تربويةوممثلة الجزائر بأكبر برنامج تلفزيوني عربي “ملكة المسؤولية الاجتماعية”لموسمه الثاني 2017 بمبادرة انسانية حول المكفوفين والمعنونة تحت مسمى “إبصار مكفوف” وشعارها “معا لنبصر”.

حدّثينا عن مبادرتك “إبصار مكفوف”، وما هي دوافعك إلى تبنّيها؟

هي مبادرة إنسانية بالدرجة الأولى واجتماعية في نفس الوقت، فمبادرتي التي شاركت بها في برنامج ملكة المسؤولية الاجتماعية هي عبارة عن إنجاز مركز لتأهيل المكفوفين من عدة نواح،أولا التكفل بهذه الشريحة من الناحية النفسية، وثانيا من الناحية التعليمية لكل الأعمار ومرافقتهم في مسارهم الدراسي، ضف إلى تكوينهم في مختلف المجالات بغية إدماجهم في المجتمع وحصولهم على منصب عمل يوفر لهم لقمة العيش الكريم حالهم حال أي شخص عادي.مع توفير مطبعة خاصة تطبع كل شيء يتعلق بحياة الكفيف وذلك بالتنسيق مع كل الإدارات،نأخذ على سبيل المثال فاتورة الكهرباء التي لايستطيع الكفيف قراءتها، فهنا يكون دورنا كمركز طباعة لهذه الفاتورة بـ”البرايل” بغية تسهيل الحياة اليومية للكفيف وغيرها من الأوراق، مع استحداث التكنولوجيا في تكوين المكفوفين، لأننا في عصر التطور المعلوماتي والتكنولوجي.
كما تهدف المبادرةإلى توفير النقل وتخصيص ممرات وأرصفة بوسائل حديثة تتماشي مع التطور الحاصل في عالم المكفوفين في البلدان المتقدمة مثل العصا البيضاء..الخ.

ماهي الدوافع التي جعلتك تفكرين في هذه الفئة؟

انطلاقا من الواقع المعاش لهؤلاء وهذا ما عايشته أنا شخصيا في فقدان عمي لبصره رحمة الله عليه. فالحالة الاجتماعية التي كان يعيشها عمي هي التي دفعتني للتفكير في هذه الفئة والقيام بشيء تجاههام وتجاه عمي رغم أنه ليس موجودا معنا، لكن بهذه المبادرة قد أغير شيئا لتحسين واقعهم.

ما هي أولوياتك الآن؟

أسعىلتحقيق مشروعيوإسماع صوت هؤلاء وإيصال رسالتي من خلال هذا المركز الذي سيكون البيت الحنون الذي سيكفلهم من عدة نواح ويوفر لهم الاستقرار النفسي والذاتي، راجية من المولى عز وجل أن يوفقنا في ذلك.
مبادرتي ستسهل على المكفوفين حياتهم اليومية ويكون حالهم كحال أي شخص عادي في ممارستهم نشاطاتهم اليومية دون الحاجة إلى المساعدة وهذا ما لمسته لدى العديد من المكفوفين لدى زيارتي لهم. وأستطيع القول إن مبادرتي هي العيون التي سوف يبصر بها هؤلاء.

هل لك أن تختزلي لنا أهم مشاكل هذه الشريحة؟

احتككت بالكثير من المكفوفين وعايشت مشاكلهم، فمنهم من فرض نفسه في المجتمع رغم العراقيل التي تواجهه، نذكر الأخت “سعاد كشارّ التي تتفنن في صنع ديكورات متقنة، رغم إعاقتها البصرية 100 بالمائة، فهي تصنع أشياء قد لاتستطيع فتاة تتمتع بكامل قواها إنجازها، لكن مع كل أسفلم تجد من يتكفل بالمادة التي تصنعها، فهناك من صنع لنفسه طريقا ولكن بتحدي العقبات بالإرادةوالعزيمة. أما البعض الآخر يتخبط في مشاكل وقفت عليها شخصياأهمها عدم توفير العمل، التهميش بصفة عامة، وعدم تلقيهم يد المساعدة. فمعظمهم يتجهون إلى الأعمال الشاقة كما الحال مع”عمي هاشمي مسلم”معوق100 بالمائة، وهو من بلدية أولاد ميمون في تلمسان،متواجد حاليا بالمستشفى الجامعي لسيدي بلعباس”حساني عبد القادر”،أين يتلقى العلاج إثر كسور تعرض لها نتيجة سقوطه من الطابق الأول لإحدى البنايات، حيث كان يحاول توفير لقمة عيشه.

تحصلت على ترخيص من إدارة البرنامج؟

نعم، أخذت ترخيصا من إدارة البرنامج لتجسيد المشروع، وقد أسست جمعية خاصة بالمبادرة، أسعى من خلالها للدفاع عن حقوق المكفوف وتشييد مركز “إبصار” حلم هذه الفئة المهمشة، كما أنني حصلت على العضوية الدائمة للعمل مع حملة المرأة العربية وتمثيل المرأة العربية بالجزائر.

مالذي ينقصكم؟

نحتاج للدعم المعنوي والمادي والتكفل الحقيقي بمشروعنا، لأنه سيكون أمل هؤلاء.

https://goo.gl/iAKkH6
المكفوفون عتيقة علياوي مبادرة إبصار مكفوف

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close