الجمعة 05 جوان 2020 م, الموافق لـ 13 شوال 1441 هـ آخر تحديث 20:32
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

يعيش الكثير من الصائمين على الأعصاب، وفي حالة غضب طوال النهار، وربما حتى نهاية الشهر الكريم، ويتنرفز العديد منهم، لأتفه الأسباب أينما كانوا، سواء داخل البيت أم خارجه، بل في بعض الأحيان، تراهم يضربون الأشياء أمامهم، حتى ولو كانت جمادا، كطريقة لتبرير غضبهم.. لكن الغريب، أن هذا الغضب يبقى حتى بعد الإفطار، حتى ولو كان من دون سبب، وكأن مجرد التفكير في صيام ثلاثين يوما متتالية، يجعل منهم أفرادا غير واعين بما يقومون به من حولهم.

نتج عن هذا الغضب الكثير من المشاكل اليومية بين الأفراد، لأنه سلوك يجعل من الفرد كأنه سكير، لا يعي ما يتلفظ به، ولا ما يفعله، وحين يجد من يزايد معه في هذا الغضب، تصبح النتيجة وخيمة، ولا يمكن التحكم فيها، سواء في الشارع، أم في البيت مع أقرب الناس إليه.. وهو السلوك المميز للكثير من الأفراد، في هذا الشهر الكريم، الذي يوجب علينا تجنب الكثير من السلوكات السلبية، من أجل الحفاظ على الأجر الكامل للصيام، على غرار الغضب.

قبل الحديث عن آثار هذا السلوك على حياة الفرد في هذا الشهر، وجب الحديث عن آثاره على صيام الفرد، لأن هذا السلوك يكون في الغالب مصحوبا بالكثير من الألفاظ البذيئة أو الحركات غير الأخلاقية، التي تصل في بعض الأحيان، إلى التعدي على شرف وكرامة الأفراد، الذين يحيطون به، وهو في غير وعيه، كأنه مخمور أو سكير.. أما عن بعض آثاره على الفرد، فهو يصنع العداوة والبغضاء بين الأفراد، سواء في أماكن العمل، أم في البيت، عداوة قد تطول إلى سنوات عديدة، والسبب لحظة غضب في الشهر الكريم، بالرغم من أن الكثير من المواعظ والدروس، تنهى عن هذا الخلق الذميم، ليس في الشهر الكريم فحسب، بل حتى في الأيام الأخرى طوال أيام السنة، وهذا لنتائجه السلبية، على الفرد والجماعات.

حينها لا ينفع الندم

الكثير من المواقف والأحداث التي وقفنا عليها في هذا الشهر الكريم، الناتجة عن الغضب، كانت نتائجها وخيمة، وصلت في الكثير من الأحيان، إلى حد زهق الأرواح في لحظة قصيرة، فكم من شخص يقبع في السجن إلى حد اليوم بعد سنوات طويلة، نتيجة لهذا الغضب، الذي دفع به إلى ارتكاب جريمة قتل، ذهب ضحيتها بريء ربما لا يعرفه حتى، أو في بعض الأحيان أقرب الناس إليه، سواء الجار أو أحد الأقرباء، كما أن هذا السلوك ،كان في الكثير من الأحيان، مشتتا للعائلات، فقد نتج عنه الكثير من حالات الطلاق، الانفصال، في لحظة غضب، من طرف الزوج أو الزوجة، وحينما أدركا ما قاما به، كان الأمر قد قضي ولا يمكن الرجوع فيه، حينها لا ينفع الندم.

 هو سلوك سلبي يقع فيه الكثير من الصائمين في الشهر الكريم، ويؤدي إلى الكثير من الأفعال التي يندم عليها الفرد.. لكن، للأسف، لا ينفع الندم بعدها.

الغضب الندم رمضان
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close