الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 13 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 17:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

يبدو أن قضية السيناتور مليك بوجوهر، المحبوس على خلفية اتهامات بالرشوة، قد حسم فيها بالرغم من الاحتجاجات التي يقودها زملاؤه في الغرفة العليا للبرلمان، مطالبين بتطبيق إجراءات رفع الحصانة عنه.

هذا التوجه يمكن الوقوف عليه من خلال التصريح الذي أدلى به وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، من تندوف، في أقصى جنوب غربي البلاد، والذي يؤشّر على أن الجهات التي قررت حبس السيناتور، ماضية في ترك العدالة تأخذ مجراها في هذه القضية التي أسالت الكثير من الحبر وما تزال.

ومما قاله لوح بهذا الخصوص: “يتعين على الجميع الإدراك أن لا أحد يعلو على القانون أو يتغوّل على سلطانه أو يعتقد أنه يحوز على أثرة أو حظوة تمكنه من الالتواء على أحكامه أو الإفلات مما يقرره في حقه إذا ثبت اختراقه له بأي شكل من الأشكال”.

ومعلوم أن أعضاء في الغرفة العليا للبرلمان، ينتمون لكل من حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، قد قاطعوا جلسة افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة بحر الأسبوع المنصرم، في موقف تضامني مع زميلهم المحبوس.

ولم يشر وزير العدل في تصريحه إلى السيناتور المحبوس، غير أن المراقبين فهموا هذا التصريح على أنه رسالة لمن يدافع عن عضو مجلس الأمة المنتخب في صفوف التجمع الوطني الديمقراطي، وكل من يعتقد أن الحصانة البرلمانية، يمكن أن توفر لصاحبها الملاذ الآمن من سلطة القانون.

وكان المحتجون (السيناتورات) قد طالبوا بتفعيل إجراءات رفع الحصانة عن زميلهم المحبوس، انطلاقا من اعتقادهم بأنه تعرض للظلم، بوضعه خلف القضبان دون إيلاء هذا الجانب الاعتبار المأمول، غير أن مطلبهم هذا لم يلق التجاوب المطلوب، لأن مطلبهم هذا انقضى من عمره نحو أسبوع، ولم يجد غير الصدود، من قبل الجهات التي يوجد الملف بأيديها.

وتختلف القراءات في قضية السيناتور المحبوس، فهناك من يتحدث عن إمكانية سجن البرلماني عندما يقبض عليه متلبسا بجريمة، مباشرة، وهناك من يتمسك بضرورة تفعيل إجراءات رفع الحصانة، وفق ما يطالب المحتجون من أعضاء الغرفة العليا، والتي تنتهي كما هو معمول بالتصويت على طرح الحصانة البرلمانية من عدمها في جلسة علنية.

ولحساسية هذه المسألة، فقد أفرد الدستور المعدل في 2016، ثلاث مواد هي 126، 127، 128، للتعاطي مع قضية الحصانة البرلمانية، نوردها كما جاءت..

المادة 126: الحصانة البرلمانيّة مُعترَف بها للنّوّاب ولأعضاء مجلس الأمّة مدّة نيابتهم ومهمّتهم البرلمانيّة. ولا يمكن أن يتابعوا أو يوقفوا. وعلى العموم لا يمكن أن ترفع عليهم أيّة دعوى مدنيّة أو جزائيّة أو يسلّط عليهم أيّ ضغط بسبب ما عبّروا عنه من آراء أو ما تلفّظوا به من كلام، أو بسبب تصويتهم خلال ممارسة مهامّهم البرلمانيّة.

 المادة 127: لا يجوز الشّروع في متابعة أيّ نائب أو عضو مجلس الأمّة بسبب جناية أو جنحة إلاّ بتنازل صريح منه، أو بإذن، حسب الحالة، من المجلس الشّعبيّ الوطنيّ أو مجلس الأمّة الّذي يقرّر رفع الحصانة عنه بأغلبيّة أعضائه.

المادة 128: في حالة تلبّس أحد النّوّاب أو أحد أعضاء مجلس الأمّة بجنحة أو جناية، يمكن توقيفه، ويخطر بذلك مكتب المجلس الشّعبيّ الوطنيّ، أو مكتب مجلس الأمّة، حسب الحالة، فورا. يمكن المكتب المخطَر أن يطلب إيقاف المتابعة وإطلاق سراح النّائب أو عضو مجلس الأمّة، على أن يعمل فيما بعد بأحكام المادّة 127 أعلاه.

وأيا كانت النهاية التي سينتهي إليها ملف السيناتور المحبوس، فإن الحظوة التي لطالما تمتع بها أعضاء غرفتي البرلمان، لم تعد كافية لحمايتهم في حال ثبت تورطهم في جنحة أو جناية، طالما أن هذا الامتياز ثبت قصوره في قضية الحال.

https://goo.gl/mNJ5EQ
الحصانة الطيب لوح مليك بوجوهر

مقالات ذات صلة

  • يعرضه لوكال أمام البرلمان الأسبوع المقبل.. تقرير لبنك الجزائر:

    100 ألف مليار.. قروض خرجت من البنوك ولم تعد!

    يستعد محافظ بنك الجزائر محمد لوكال للنزول إلى المجلس الشعبي الوطني، الأسبوع القادم، لعرض تقرير هيئته المتعلق بتطور النشاط الاقتصادي الوطني خلال السنة الماضية، إذ…

    • 3463
    • 14
  • بعد نحو عشر سنوات

    الجزائر تسترجع حفارة بترولية من ليبيا

    عبرت عدة شاحنات مقطورة تجر الحفارة البترولية التابعة للشركة الوطنية للأشغال على الآبار 215 TP، مساء الإثنين، قادمة من الأراضي الليبية عبر المعبر الحدودي الدبداب…

    • 4991
    • 4
14 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • انيس

    خلوه يرشى داخل الحبس خائن الامانة ولا ديروله طرنسفار لصحراء الحلفة والبيوش و الاعمال الشاقة

  • سمير DZ

    بكل بساطة دولة اللا قانون، و في هرم السلطة الكل يملك ملفات عن زملائه المسؤولين ، و الكل يراقب الآخرين و ينتظر الفرصة المواتية لفتح الملفات، يعني حتى المافيا الإيطالية لم ترقى إلى مستواكم .

  • Amcum

    @سمير DZ !
    le marochien
    Rouh el3eb eb3id wela bous eswaleh ta amir elmouminine

  • ahmed benbouali

    وهل تنفعكم وتنفع غيركم هذه المواد 126 و127 و128 وهذه الحصانة حيتنما تساءلون عند ربكم…
    كان من الاجدر على كل هؤلاء النواب هم الذين يقيمون الحد على هذا الفاسد ويقومون بطرده من منظومة نواب الشعب … لكن يسمونه “زميلهم” نعم زميلهم في الفساد

  • ملاحظ

    تلاعبات بالعدالة تجدها فقط في دولة الكوكايين ووزير العدل في كوكبه خارج المجال التغطية في منصب لا تصلح له، ببلادنا البرطجية وقتلة ومافيا باركينار وشواطئ وسراقين اتركوهم يفعلون ما يشاء يفرضون علينا القوانين الغاب ويعتدون على ممتلكات المواطنين لا عدالة لا قصاص وكبار سراقيين وسراقيين من المسؤولين طبعا احموهم وحسبنا الله ونعم الوكيل

  • بوكوحرام

    حصانة المرتشين .. الله لا تربحكم يا اعداء الشعب .. تدافعون عن مجرم لانكم مثله واشد مكرا منه … خنتم الشعب الذي انتخبكم …

  • عبدو

    انتهى الامر.
    السناتور دخل السجن و لن يخرج منه حتى يكمل عقوبة سجنه.
    السلطان و الجاه و المال و الأصحاب تركوه لوحده. مسكين لم يكن ينتظر هذه النهاية المذلة، دخل السجن مع المنحرفين اصدقائه.
    كان يغتر بالحصانة و الكبرياء و الكبراء.
    هذه دعوة المظلومين.
    جميع السناتورات يتشابهون، لا مستوى لا اخلاق و لا أدب لديهم، الرشوة “السحت” غذائهم المفضل.

  • samir algerie

    bravo bonne décision

  • ترمب

    ستسمعون عنه سفيرا او قنصلا في الامارات او السعودية…والايام بيننا…..

  • سي احمد بلالة

    حسب المعلومات المؤكدة توجد 3 نائمات في برلمان الخرطي والفساد بشتى انواعه متورطات في قضية البوشي 2 من الارندي ويظهر ان جل مناضلي الارندي فاسدين سواء اخلاقيا او مرتشين او لصوص و1 من الافلان فما مصيرهن هل سيدخلن السجن ام ان الحصانة الممنوحة لهن ظلما وعدوانا ستنجيهن من دلك نريد جوابا يا اصحاب العدالة ….

  • تاقليعت

    خليوه يرشى في السجن دون محاكمة حتى يكون عبرة لبقية النوام والنائمات الفاسدين والفاسدات الدي جمعهم حزب الراندو …ظهر الحق وظهر اللصوص والمرتشين الدين اشتروا المناصب والحصانة بالرشاوي ليفعلوا ما يشاءون …قاتلهم الله

  • said70

    لم افهم شيء جل قظايا الفساذ و الرشوة و الانحلال الخلقي واستعمال القانون لاغراض شخصية و مصلحية هم من فئة اصحاب هاذين الحزبين الافلان و الارندي الذين باركوا و ما يزالون يرفعون ايديهم الخبيثة والملوثة بجرائم الفساد و العار في تفقير واذلال الشعب ولكن يوم الاستحقاقات و الانتخابات هم من يفوزون دائما

  • الزناتي

    هذه ليست تهمة او قرار تعسفي , لقد ضبط من طرف الاامن بدليل قاطع ,مالكم كيف تحكمون

  • sami

    بعض نواب الارندي في كل المجالس المنتخبة قدموا رشاوى من اجل الترتيب الجيد في قوائم الترشيح وتمتد هذه الرشاوى الى حدود الناخبين من اجل الحصول على اصواتهم …والافلان حدث ولا حرج وهذه الامور كلها واضحة للعيان والدليل القاطع ان 45% من الجزائر يين امتنعوا ولم يصوتوا في جميع الاستحقاقات وبهذا يكون الفساد عشش في مؤسسات الدولة ………….!

close
close