-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غزة بخير.. ماذا عنّا؟!

قادة بن عمار
  • 3920
  • 20
غزة بخير.. ماذا عنّا؟!

تتعدد المشاهد القاسية في حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني ضد غزة.. فهذه أمّ فلسطينية تروي قصة ابنها وليد.. الطفل الذي لم يبلغ السابعة من العمر بعد.. فتقول: “أخفيته بين ضلوعي مدّة عشرين يوما.. بعيدا عن القصف والدمار والتخريب.. كنت أعلم جيدا أنهم يريدون قتل مزيد من الأطفال، فهم يصطادونهم في الشوارع وبين الأزقة الضيقة وعلى شاطئ البحر”.. وليد، ظلّ بعيدا عن مصدر الخطر، متنقلا مع عائلته من بيت إلى بيت.. ومن شارع إلى شارع.. ومن حيّ الى حيّ..ح تى قرر أن يطلّ برأسه من إحدى النوافذ.. قال: يا أمّي.. اشتقت لنور الشمس، وفي تلك “الطلّة”.. اصطاده قناص مأجور.. زرع رصاصه في رأسه ليضيفه إلى قائمة مفتوحة من الشهداء.. “وليد” ليس الأول فيها ولن يكون الأخير..

بعد عشرين يوما من الحرب والعدوان والقصف والدمار، تأكد للجميع أن غزة ليست مدينة عادية أو مجرد قطاعِ جغرافيّ واقع تحت الاحتلال.. فصمود أسطوري مثل هذا، لا يمكن أن يصدر عن مدينة محتلة، ومقاومة نظيفة مثل هذه لا يمكن أن تصدر عن شعب -قيل زورا وبهتانا- أن اليأس كسره والجوع أفقده معنى التحرر والكرامة..

الواقع.. غزة هي المنطقة العربية الوحيدة التي تتمتع بالحرية.. الوحيدة من تسمو بكبريائها وسط امتداد جغرافي اغتال تاريخه.. بدّد كرامته في حروب عبثية ومعارك داخلية.. في النهاية، غزة لا تريد أن تتحرر من الاحتلال، بل تريد تحريرنا منالاستعباد“.. أن تُكمل لنا ما تبقى من استقلالألم يكتب أحدهم أنّ: غزة لا تنزف دما، بل هي تتبرع بالدم لأمة بلا دم !

بعد عشرين يوما، يتبين للجميع أن غزة لم تُحرج عدوها فحسب، وإنما أحرجتنا معه.. نحن لا نملك في النهاية، سوى الدعاء وجمع الأموال والخروج إلى الشوارع، في غزة يملكون أكثر منا جميعا.. يملكون العيش بكرامة أو الموت بشرف!!

كرّست غزة واقعا جديدا.. واقع يبتعد عنالداعشيات والأسديات والبندريات والحسينيات.. وما تبقى من العنتريات“.. واقع نظيف وجهاد لا تشوبه شائبة، بدايته واضحة، ومآله أو خاتمة مساره لا يختلف حولها إلا مرضى النفوس وضعاف القلوب وعديمو الضمير.

قاتل رخيص من داعمي الهمجية الصهيونية، كتب يقول ناصحا مع بداية العدوان: ركزوا على أطفال غزة، فلحومهم لذيذة!!

بعد عشرين يوما، اختفى هذاالمشجّع المهووس بالدممن المشهد فجأة.. انسحب من كرسيه كاللصوص وقطاع الطرق، أغلق هاتفه وانزوى في بيته دون استئذان.. ربما اكتشف أخيرا أن لحوم الأطفال التي اعتقدها لذيذة، كانت مسمومة، لدرجة أغوت معها عشرات الجنود..

ومع ذلك.. لا يريد هؤلاء القتلة أن يتوقفوا عن ممارسة هوايتهم الرخيصة في اصطياد الأطفالنائمينتحت فراشهم، ولا في قصف سيارات الإسعاف والمستشفيات،.. إنهم لا يتوقفون عن مطاردة الموتى في ثلاجاتهم الضيقة،..

ألهذا الحد يخيف الفلسطيني عدوه حيا أو ميتا؟ ألهذا الحد بات القتلة يحسدون الشهداء في غفوتهم الجميلة؟!

غزة بخير.. فماذا عنّا؟.. ماذا عنكم؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • انا

    سلام . اهلنا في غزة اذا زاد عندهم ولد يفرحو بيه واذا مات شهيد يفرحو بيه كذلك لأنهم يعرفو بان الشهيد حي عند ربي وايضا يشفع لاهله يوم القيامة تخيل عدد الشهداء وعدد المشفوع لهم يا سبحان الله يكاد كل سكان غزة مشفوع لهم . اقدر حجم المعانات و لكن النهاية سعيدة في كل الاحوال بالشهادة ( يا ليتني كنت من اهل غزةاكون من الشهداء او اكون من المشفوع لهم فحياتي نهايتها الموت على كل حال . ) الخلود لشهداء الاسلام .

  • بن نعيمة محمد

    السلام عليكم و لرحمة الله تعالي و بركاته اما بعد :اخي و اخواني نحن اليوم لانستحق دماء غزة ولانستحق حتى اسم المسلمين لقد هنا على ان انفسنا ورضينا الاستعباد لاصنام صنعناها بايدينا .ان غزة اليوم تعلمنا وتعطينا درس في الحرية في الكرامة في ان نعيش الحرية ان نمارس عقيدتنا في ابها صورها ان نكون اعزة على الكافرين اذلة على المومنين .غزة تعلمنا ان الحياة في سبيل الله بعزة و الموت في سبيل الله بعزة ان كل شسء بقدر ونحن لسنا في المستوى ليختارنا الله شهداء فلم نستحق هذا الشرف بعد .............................

  • رميسة سايحي

    أود أن أقول صح عيدك أخي قادة ولكنها ثقيلة على اللسان ثقل الصواريخ التي تدك صدور الأطفال ولكن الله أمرنا ألا نحزن عليهم لأنهم أحياء عنده يرزقون، بل الحزن علينا نحن الذين نتفرج عليهم وهم يستشهدون دون محاولة للحاق بهم على درب الشهادة أو الانتصار

  • نحن:ليست ضمير

    لنحمد الله على العافية و قِلة الرَجَالـَة

  • م. محمود

    و ماذا فعل محمود عباس لغزة وهو المسؤول عنها في الدنيا والاخرة يتصرف كان الامر ليس بيده يخيل لي بعض المرات كانه مدرب ولو لحق بحليلو ليكون مساعدا له في طرابزون التركي احسن من يبقي يتفرج من بعيد

  • serhani

    ًلسنا من الإخوانُ ايام الثورة الجزائرية التي قامت تحت شعار الجهاد في سبيل الله و المقاثل يسمى مجاهد لم نسمع بمثل هذه الاعذار لان الامة من المحىط الي الخلىج كانت تعيش الصحوة اما الان ان الاستعمار فرخ في بلاد الاسلام ارتقت الديمقراطية الى دين ولاكن غدر بالاسلام ولم ينجز مشروع الديمقراطية لان اصحاب السلطة خططو للبقاء فيها الى الابد لهذ داس بوتفليقة الدستور بفثح العهدات و خلع لسيسي مرسي منباب استضعفوه فاكلوهة!

  • خالد25

    صمدت غزة وانتصرت أمام أبطش قوة عسكرية في عصرنا ودافعت عن القدس وفلسطين وشرف الأمة العربية والإسلامية بإيمان واقتدار والسبب :لقت تحوّلت غزة في زمن قصير إلى قرآن يعيش بين الدول والحكومات تتدارسه بتدبر وفهم وتعيش معانيه وحقائقه فهو شعارها ودثارها وتحتكم إليه في حياتها الفردية والجماعية وترجع إليه في شؤونها كلها فهو المفتاح للأبواب الموصدة والمصباح في الليالي الحالكة فتعرّفت على ذاتها وامكاناتها فتفتقت عبقريتها وذكاءها واستوعبت واقعها المحلي والإقليمي والدولي ثم واجهت الحديد بالنار والعاصفة بالإعصار

  • azou

    و الله انا نرضى أن نموت أعزاء على أن نعيش أذلاء مكبلين

  • اسحاق

    اشعر بالعار الشديد لاننى انتمى الى الامة او الغمة العربية الاسلامية.

  • الصيد عبد القادر

    6 ــ كيف وقد جعل من منظمة ثورية تحررية (فتــح) حزبا حاكما أسندت اليه ـ شكليا ـ قيادة وتسيير دولة فارغة مفرغة ,, حتى يسكت صوت الثورة ويتقاتل الإخوة الأشقاء , بين مهادن ومقاتل , ومن يحكم الآخر , والكل تحكمه السيدة اسرائيل. . والعار الذي لا ينمحي والذي لا ينسى أن يحاصر الشعب الفلسطيني برمته من إخوته عربا وأعرابا ومستعربين ومستغربين . ألم يمنعوا عنـه بطلب من سادتهم الهواء والأكل والدواء والفراش ـ حتى الكلام اختاروا لهم جملا ليرددوها ـ رغما عنهم ـ فرفضوا وانتفضوا ,ولن يكون ..وكانت وتبقـى غزة ,

  • الصيد عبد القادر

    5 ــ غزة لم تركع لمنظمة جعلت الحديث عنها وعن الكفاح أو الجهاد ضد العدو الصهيوني خيانة , وجعلت من الضفة سجنا مسيجا بقوتين أمنيتين ضد الشعب الفلسطيني البطل ؛ إحداهما من أبنائه والأخرى من جيش العدو . وكلما تحدث عن هذه المنظمة متحدث قالت (سيادة المنظمة): هذا شأن داخلي لا يخص أحدا .. و استلطف حكامنا هذه الحجة فأيدوها , لأنها لا تحملهم مسؤولية الدفاع ـ عسكريا واقتصاديا وسياسيا ـ عن مصير الشعب الفلسطيني .

  • الصيد عبد القادر

    4 ــ غزة ملت عبارات : احتج جلالته , استنكر فخامته , وجمعية الانحراف عبرت , ورابطة الاسلام تلتـقي بعد شهر, وقادة العرب سيلتقون في اجتماع طارئ بعدعامين يستنكرون بأثر رجعي , وأحزاب النفاق والتملق الوحدوية والعشائرية ستخرج الى الشارع تسد ه وتعرقل المـرور من أجل القضية .غزة ـ يا أخي ـ أصمت سمعها عن شعراء نالوا المناصب وشهادات التقدير بزيف التملق . ولم تؤمـن بقول شيخ أو داعية يقلب الفتوى على هواه كما يقلب الدنانير بين يديه , فهو تارة يقول : الدفاع عن الحرية والحق جهاد واجب وتارة ينعته بـ (الارهاب)

  • الصيد عبد القادر

    3 ــ غزة كفرت بجامعة عربية طلابها وتلاميذها أغبياء لم يعوا درسا واحدا في التاريخ , أو هم يتغابون ليعيشوا بين أروقتها عالة على الشعوب التي طال انتظارها للفعل والتنفيذ والعمل . كلما صححت لهم لجنة التصحيح الشعبية كانت معدلاتهم ناقص صفرين من عشرين (-00/20)..غزة نفضت يدها من أدران هيئة الأمم المطحونة التي فرضت لتكون كرسيا يجلس عليه السادة ويقرروا ويلعبوا بمصير الشعوب . غزة لا تهرول لمجلس الهم الحاضن لأفعى الصهيونية .

  • الصيد عبد القادر

    2 ــ غزة ـ حقيقـة ـ هي شقيقة القدس ودير ياسين ونابلس وحيفا والضفة الغربية كلها , , فقط أن غزة أنجبت (حماس) رغما عن كل الجبابرة والصيارفة ومحامي الصهاينة ومنظري الخيانة والركوع والسجود ممن يعيشون بين أبناء الأمة .
    فقط أن غزة كسرت القيود وقالت : لا ,, واستبعد ت كل خائن وكل ربيب للصهاينة . غزة لم تمح من قاموسها عبارة ( العدو الصهيوني) كما منـع ذكرها إعلامنا المستغـرب , وحرمها من هم فوقه حتى في الرؤا والأحــلام . وإ نما حذفت من يومياتها سمفونية ( المفاوضات ) .

  • الصيد عبد القادر

    1 ــ صدقت . دعنا نتبادل أحاديث الإخوة , لنواسي نفوسنا بما جرى لحرائر غزة , أو لنتأ سّـى بما فعل أطفال غزة , أو لنعزي بعضنا فيما جرى ويجري في غزة . ما غزة إلا حلقة فـي قائمة الأرض العربية المحتلة والمسلوبة والمغلوبة ,, لكنها الحلقة الوحيدة التي انتفضت ولم ترض عيشا بلا حرية , وثارت بعد أن لم تجد من الزعامات والقادة واللواءات و(المشيرات )من يغار لها طيلة الأربعين سنة ...

  • حرج الموت

    لقد أحرجت غزة الموت نفسه... لم يعد لموتنا معنى بعد غزة...
    لقد أحرجت غزة التاريخ.... لا معنى للحياة إن لم تحيا في غزة ولا معنى للموت إن لم تمت في غزة...
    كم نحن صغار في أنفسنا... هذا ما سيكتشفه كل عربي إذا رجع الى نفسه... كم نحن صغار... أصغر من أنفسنا

  • واحد من الشعب

    هم الطرف الأخير على وزن حزب الكنبة.لا يهشون ولا ينشون.أقصى أمانيهم زرع الإحباط والترصد لكل ذي همة ولو ضعيفة لتحقيرها.شتموا الشعب لخروجه من أجل الكرة فقط وينبهرون بمسيرات الغرب.إذا خرج الشعب ليطالب حكومته بمساعدة غزة قالوا ما فائدة هذه المسيرات فغزة بحاجة للغذاء والدواء ويكفيها مقاتلوها.إذا جمعت المساعدات قالوا ما فائدتها!غزة تحتاج الرجال والسلاح والدعاء.ومع صعوبة تحقيق الأولين فيطاردونك حتى في دعائك فقالوا ما فادة دعائك ويعددون لك مظاهر الفساد.
    بينما هم ما دعوا دعاء ولا أخرجوا تمرة ولا مشوا خطوة

  • واحد من الشعب

    لسنا من الإخوان لكن هل يعقل أن يوجد حر شريف لا يناصر أخا له في جهاد لا غبار عليه رغم اختلاف التوجهات السياسية؟! الصهاينة الجدد شربوا دعاية الإعلام الصهيوني وآلته العسكرية الإجرامية التي تريد تهجير أهل غزة باستهدافهم بوحشية، أو لمحاولة تأليبهم فينتفضوا داخل القطاع ضد مقاومتهم العسكرية أنه يكفي، وتستسلم المقاومة وينزع سلاحها بمبادرات واتفاقيات العار، لكن ينقلب المكر على الماكر الصهيوني، وتلحقه الهزائم ويعدد جثثه العفنة فانتفضت ساكنة تل أبيب بالأمس ليوقفوا العملية العسكرية، وتقمع وتفرق مظاهرتهم.

  • واحد من الشعب

    فماذا عنّا وماذا عنكم؟! الإجابة الهم طايلنا وطايلكم. أنتم مع الإعلام العربي المتصهين، ونحن مع الصهاينة الجدد. تصور أنه أصبح منا من يصدق روايات وأكاذيب الإعلام الصهيوني أن كتائب القسام -المرابطة في حدود غزة- تستعمل الأطفال والنساء كذروع بشرية ويعطون المبررات لقصف الصهاينة كأنه دفاع مبطن وموجهين سهام حقدهم على المقاومة الباسلة فقط، حقدا منهم على تيار سياسي لا غير حتى أخرصهم أطفال ونساء غزة على المباشر وهم فزعين ومتعجبين عن سبب قصف بيوتهم متساءلين ما في مقاتلين عندنا لماذا يقصفون العزل؟

  • محمود

    ما عسانا ان نفعل نحن مكبلون من طرف حكامنا.إنهم هم الذين يدافعون عن الكيان الصهيوني قبل الصهاينة بعرقلة التنمية في البلاد العربية و الإتكال على الغرب في كل شيء.