-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مبروك وشكرا.. لكن!

جمال لعلامي
  • 2572
  • 8
مبروك وشكرا.. لكن!

الانتصار هزم الانكسار، وخرج الجزائريون مرّة أخرى، إلى الشرفات والشوارع، يهتفون بالجزائر ولسان الكبير والصغير يردّد: “وان تو ثري.. فيفا لالجيري”. وأطلّ سي “حاليلو” من البرازيل يُهدي فوز الخضر على كوريا الجنوبية إلى الجميع باستثناء الصحفيين الجزائريين!

يبدو أن بين خليفة رابح سعدان والصحافة الوطنية “حسيفة”، ولذلك، فهو يقصيها من إهدائه، والحال أن مثل هذه الخطابات لا طائل منها، مثلما أن الوقت ليس مناسبا لرشّ الملح على الجراح، أو إيقاظ الفتنة، أو إثارة القلاقل والخلافات، ومهما كانت درجة الصراع والخلاف، فلا بدّ من أن يُمسك هؤلاء وأولئك ألسنة سوئهم ولا يحركوا المياه الراكدة!

قال أحد اليائسين لزميله المقنوط: اللاعبون ومعهم حاليلوزيتش يفرحون ويرقصون لأنهم ينتظرون ما يدخل “جيوبهم” من منح تشجيعية ومكافآت المونديال، لكن قد لا يكون في هذه النرجسية، عيب وعار، وإنـّما ظاهرة صحية، من الطبيعي أن يُكافأ أيّ “محارب” على النصر، لكن الأهم من ذلك، أن الإفادة يجب أن يتقاسم ريعها الجميع!

المهمّ أن يُفيد ويستفيد “المحاربون”، سواء كانوا في المنتخب الوطني لكرة القدم، أم عبر منتخبات مختلف القطاعات الحيوية والشعبية، فعندما تكون “الاستفادة” موزعة توزيعا عادلا، فلا يهمّ بعدها أجرة الناخب الوطني أو “رواتب” اللاعبين والمتلاعبين و”الموت-لاعبين”!

لقد أفاد “الخضر” ولا مانع أن يستفيدوا الآن.. فقد أفادوا الجزائريين بالفرحة ومكنوهم من الاحتفال بنشوة الانتصار، وأفادوا الجزائريين بعودة الأمل في التأهل، ليس للدور الثاني، ولكن التأهل لدور الرجال والأبطال، بعدما شكّك البعض في قدرة كلّ ما هو جزائري في تحقيق كلّ جميل!

على اليائسين والخاسرين والمغلوبين على أمرهم، أن يشكروا الخضر ككتلة واحدة، على الفوز المستحق ضدّ فريق كوريا الجنوبية، وهذا الشكر ليس سوى واجب حتى يُواصل “المحاربون” حربهم التي ما زالت متواصلة، فقد كسبوا المعركة لكن الحرب تبقى مفتوحة!

نعم، لقد أثبت عامة الجزائريين، مرّة أخرى، كبارا وصغارا، نساء ورجال، أنهم متمسكون بالفوز والنصر، ومصرّون على مؤازرة فريقهم الوطني ظالما أو مظلوما، وإذا تكاثرت التحليلات والنقاشات والانتقادات، فليس هذا سوى منطق الأشياء في يافطة “ومن الحبّ ما قتل”!

عندما يسقط ضحايا بين قتلى ومصابين، خلال الاحتفالات بفوز المنتخب الوطني، فهذا دليل آخر على أن عشق الجزائر وتقديسها، يسكن قلوب كلّ حامل لجنسية جزائرية، ولجواز سفر أخضر، وبعدها لا تهمّ طريقة الدفاع عن هذه “الأمّ الغالية” التي كثيرا ما أهدتنا ورودا فأهديناها شوكا!

مبروك، لكن يجب الالتفات قليلا إلى الوراء، وتصحيح الأخطاء وتجاوز الخطايا، حتى تسلم الجرّة في كلّ مرّة ولا يكون النصر موسميا، وحتى لا يتكرّس المثل القائل: اللـّي حرثو الجمل دكـّو!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • نصرو الجزائري

    لايمكن لاباء جزائريين انجاب اولاد فرنسيين فلاداعي للمبالغة والتهويل ثم من سمعته في العالم يتناول مثل هده الامور السطحية سوى عندنا بل ان دولا محترمة تفتخر بلاعبين مجنسين بالكامل ولاعلاقة لهم بمنتخباتها ودولا عربية تسعى جاهدة وبكل مااوتيت من قوة مادية ووسطات لتضفر بلاعب ولو كان ربعه فقط من جنسيتها ادن لاداعي للتهويل والتاويل وبدل هدا الجدل العقيم علينا بالموازاة مع اللاعب المحترف ان ننشىء المدراس التكوينية لاكتشاف وصقل المواهب المحلية التي بدورها ستلج عالم الاحتراف في الخارج وعندها فقط لاتلوموهم

  • salim016

    فريقكم الوطني ولا أقول فريقنا الوطني لا يمثل المدرسة الجزائرية إذن هو يسئ لكم و للجزائر أكثر مما يحسن لها . أنتم مجانين لا تحسنون التقييم لا لشيئ إلا لأنكم كسلاء لا يمكنكم حتى التفكير إن كان هذا الريق من إنتاجكم أو من إنتاج الفرنسيين.

  • ياسمين

    واش تحبي انانيون يحبون لانفسهم مالايحبون لغيرهم

  • saifi

    يكفي الكوريين فخرا انهم خامس قوة اقتصادية بعد امريكا والصين والمانيا واليابان.. ويكفي الاخ جمال فخرا اننا انتصرنا على فريقهم في مباراة قدم .

  • حمام

    لما لا يتعض الصحفيون من الصحافة الإسبانية حين قابلت خسارة فريقهم و اقصائه من الدور الأول بعبارات حضارية كتلك "لا تخجلوا اليوم لأنكم اسعدتمونا بالأمس" ؟؟؟

  • جزائرية تحب الحق

    ضعو انفسكم مكان الكوتش ومكان كل شخص قبل ان تكتبوا حرفا واحدا وراعوا ضمائركم فوالله ان كل كلمة في غير محلها هي بهتان عظيم

  • نصرو الجزائري

    بالرغم من ان الناخب الوطني عبر بكل احترام عن امتعاضه من هجوم الصحفيين عليه واكتفى بعدم اهداءه للفوز لكم وهذا من حقه الا ان الامر لم يعجبكم واثار غيضكم فماذ لو وضعتم انفسكم مكانه لتشعرو مدى حزنه عندما يقرا كل تلك المقالات والعناوين المرعبة في حقه

  • mourad

    "عندما يسقط ضحايا بين قتلى ومصابين، خلال الاحتفالات بفوز المنتخب الوطني، فهذا دليل آخر على أن عشق الجزائر وتقديسه يسكن قلوب كلّ حامل لجنسية جزائرية"

    لا يا اخ جمال بل هذا دليل على انحطاطنا الفكري و الحضاري و الاخلاقي والاجتماعي .....