• توظيف الأساتذة بطريقة "عشوائية".. أخطاء علمية ولغوية في المناهج التربوية
author-picture

icon-writer نشيدة قوادري

سيرفع رؤساء الندوات الجهوية تقاريرهم حول عملية تقويم إصلاح التعليم الإلزامي لوزير التربية الوطنية بابا احمد عبد اللطيف، خلال الجلسات الوطنية المقررة من 9 أفريل إلى غاية 11 من نفس الشهر، حيث سلطت هذه التقارير الضوء على العديد من نقاط الضعف، أين تمت المطالبة بفتح مناصب لنواب مديري المدارس الابتدائية، وكذا ضرورة اعتماد نظام الدوام الواحد من الساعة الثامنة إلى غاية 2 زوالا، بالإضافة إلى تفعيل "البكالوريا المهنية" للقضاء على التسرب المدرسي.

وأوضحت التقارير المنبثقة عن ندوات جهوية عقدت يومي 18 و19 مارس الجاري، حيث احتضنت ولاية تيزي وزو ولايات الوسط، فيما احتضنت ولاية ورڤلة ولايات الجنوب، أما ولاية قسنطينة احتضنت ولايات الشرق، فيما عقدت ولايات الغرب اجتماعها بولاية وهران، بحضور مديري التربية، رؤساء مصالح التكوين والتنظيم التربوي، ممثلي النقابات المعتمدة وممثلي أولياء التلاميذ وبعض مديري المؤسسات التعليمية، أوضحت أنه بعد سلسلة اللقاءات الولائية، جاءت هذه الندوات لإنجاز حوصلة، حيث اتسمت بالمناقشات الحادة بين المشاركين، وطرحت عدة نقاط، تم تلخيصها في وجود صعوبات وعوائق ونقاط ضعف تتعلق أساسا بوجود أخطاء علمية ولغوية في المناهج المدرسية في الابتدائي والمتوسط، كثرة المواد والأنشطة وكثافة المناهج، خاصة في التعليم الابتدائي، عدم وجود تنسيق معرفي من طور إلى آخر، وجود حشو وإطناب في البرامج التعليمية، وجود حذف لبعض الوحدات غير مؤسس وغير علمي.

بالإضافة إلى التقويم الذي يشكل عائقا كبيرا في العملية التربوية، إذ أن علامة التلميذ لا تناسب إطلاقا مستواه، كما اتفقت التقارير بأنه رغم أهمية المقاربة بالكفاءات، إلا أن جل الأساتذة يجهلون تطبيقها، بالإضافة إلى تسجيل تغيير "ارتجالي"، غير مؤسس لمعاملات المواد في التعليم المتوسط. 

وبخصوص ملف التكوين، اتفقت التقارير الولائية أن التكوين أثناء الخدمة غير كاف وغير ناجع، أما التوظيف فيتسم بالعشوائية والارتجالية، برغم اعتماد الشهادات الجامعية كمقياس في التوظيف. 

وبناء على النقائص التي تم تدوينها في مسودة سترفع إلى المسؤول الأول عن القطاع قريبا، فإنه تقرر طرح جملة من الاقتراحات والحلول تتمثل أساسا، بأنه بحكم أن التعليم المهني ببلادنا غير مفعل، وعليه فلا بد من تفعيل "البكالوريا المهنية"، والتي وحدها كفيلة بامتصاص عدد كبير من التلاميذ المتسربين من المدارس في مرحلة التعليم الثانوي، تشجيع الأنشطة اللاصفية باعتماد نظام الدوام الواحد في التدريس، أي ابتداء من الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الثانية زوالا، وكذا سن وتحيين المناشير الوزارية لمختلف الجوانب التنظيمية، مع ضرورة فتح مناصب نواب مديري المدارس الابتدائية، وتغطية النقص الكبير المسجل في هذه المرحلة.