الثلاثاء 18 جوان 2019 م, الموافق لـ 15 شوال 1440 هـ آخر تحديث 23:37
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

ترحل أو تتبهدل!

ح.م
  • ---
  • 0

ما يحدث في برّ-لمان هذه الأيام، لا علاقة له لا بالعمل النيابي ولا يشرّف الهيئة التشريعية، وهاهو خطاب “الكادنة” يعود من أجل ربط رئيس المجلس بنفس السلسلة التي تم بها ربط سابقه وتنحيته من منصبه بالقوّة، والظاهر أن بوشارب يواجه الآن مبدأ “كما تدين تدان”، فحزبه الأفلان الذي جعله رئيسا للغرفة السفلى خارج بقانون القوّة، يطالبه الآن بالرحيل وإلاّ نشر الغسيل !

خليفة السعيد بوحجة، قالها بالفم المليان أمس عند “اقتحام” مكتبه من طرف زملائه النواب الذين صفقوا له ذات يوم: “لن أرحل حتى تأتيني الأوامر الفوقية”، وهو التصريح الذي يثير الدهشة والاستغراب، فالأمر جاءه من “فوق”، ممثلا في قيادة حزبه، التي طالبته بالاستقالة استجابة لمطالب الحراك الشعبي برحيل الباءات، وأكثر من ذلك، فإن الكتلة البرلمانية للأفلان أعلنت مقاطعة الأشغال، إلى غاية سقوط صاحب مقولة “صحّ النوم” !

“الباء” الثانية أو الثالثة أو الرابعة، في ترتيب الباءات المغضوب عليها، بعد سقوط الباء الأولى (رئيس المجلس الدستوري)، لا تريد الاستقالة، رغم أن حزبها أمرها بالانسحاب، والنواب سحبوا منها الثقة، وكتلة الأفلان قاطعت الأشغال، والأهمّ من كلّ ذلك، أن الملايين بصوت واحد على مدار المسيرات السلمية، يطالبونه بالمغادرة، لكن “معاذ” لا يريد الإنقاذ !

ربما منفذ الانقلاب الأبيض على بوحجة بالسلاسل و”الكادنة”، يُريد “كادنة” جديدة وسلاسل أخرى لإجباره على المغادرة، وإلاّ ما الذي يمنعه من الحفاظ على بقايا كرامته، وقد “بهدله” الحراك، وتبرّأت منه قيادة حزبه، وانتفض ضده النواب واقتحموا مكتبه ونشروا “العركة” بعد تصويرها على مواقع التواصل الاجتماعي حتى “ألـّي ما يشري يتنزه”؟

هذا النوع من المسؤولين “والفوا” مغادرة مناصبهم بالفضائح و”التبهدايل”، ولم يتعوّدوا إطلاقا طوال مسارهم المهني، على ضمان الحدّ الأدنى من الاحترام لأنفسهم، واحترام الناس لهم، والأسوأ من هذا التشخيص، أنهم يعتقدون في قرارة أنفسهم، أنهم من أمثال “قويدر الزدّام”، يقاومون إلى آخر نفس، لا يستسلمون ولا يتنازلون، إلى أن يُقضى عليهم في جحورهم !

“مقاومة” رئيس المجلس الشعبي الوطني، المتهم رفقة نوابه بالتمثيل على الشعب، بدل تمثيله والدفاع عنه أمام الحكومات، هي صورة مصغرة ونموذج حيّ، لتشبّث “الباءات” بكراسيها، رغم إصرار الحراك على رحيلهم، وهو ما يعطي الانطباع برأي سياسيين، يعرفون جيّدا المعنى الحقيقي لفنّ الممكن والكذب، أن سقوط باء واحدة يستلزم الكثير من الوقت والمثابرة والإلحاح!

حق الرد

مقالات ذات صلة

  • "أعطونـّا الباك"..!

    لفت انتباهي شعار رفعه بعض المترشحين للبكالوريا خلال اليوم الأول من الامتحانات: "أعطونا الباك"، وذلك في خضم الحراك الشعبي الذي بدأ يشمل كل القطاعات، لكن…

    • 162
    • 0
  • وزراء انتقاليون

    كثيرٌ من أعضاء الحكومة الحالية، وفي كل الحكومات، من بقي فيهم حيا وحتى من مات.. كلما اقترب تغييرٌ حكومي مرتقب، يمسكون كروشهم، مثلهم مثل الولاة…

    • 532
    • 6

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

close
close