الإثنين 24 فيفري 2020 م, الموافق لـ 29 جمادى الآخرة 1441 هـ آخر تحديث 22:39
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

أرّخ الجزائريون لحراكهم الشعبي الذي انطلق بتاريخ 22 فيفري 2019 ولا يزال مستمرا إلى غاية اليوم من خلال مسيرات شعبية وطلابية كل يوم جمعة وكل يوم ثلاثاء، على طريقتهم الخاصة فأطلقوا عديد التسميات على محلات ومقاه ومطاعم أرادوها أن توثّق لمسارهم الشعبي على مدار العام تقريبا.

مقهى 22 فبراير.. مطعم ومقهى فخامة الشعب.. مقهى المرحوم قايد صالح.. مخبزة القايد صالح.. فاست فود “ناكلوا قاع” وغيرها من المحلات العديدة في مختلف الأنشطة التجارية عبر ربوع الوطن بادر أصحابها إلى تغيير تسمياتها واستبدالها بأسماء جديدة ذات دلالات تاريخية ونضالية..

وكانت بعض الولايات الداخلية سبّاقة إلى هذه التسميات خاصة ولاية وادي سوف وولاية الجلفة حيث أطلقت تسمية المرحوم الفريق قايد صالح رئيس أركان الجيش نائب وزير الدفاع على بعض المحلات بهما، وسبقهما في ذلك صاحب محل إطعام “فاست فود” مقابل جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا باب الزوار بالعاصمة الذي استبدل تسمية محله بتسمية “ناكلوا قاع” إسقاطا لشعار “يتنحاو قاع” الذي رافق الحراك في بداياته.

وعرف المجال تنافسا بين عدد من التجار في نفس الشارع أو الحي، حيث يؤكد أصحاب المبادرة أنّ سلوكهم نابع من الحرص على توثيق مسار الشعب نكاية في أعداء الوطن، وأنّهم يفتخرون بالهبّة الشعبية التي غيرت المجريات السياسية في البلاد بفضل من سموه “فخامة الشعب”، كما أن تاريخ 22 فيفري-  حسبهم – يجب أن يدرّس في المؤسسات التعليمية ضمن مادة التاريخ.

وبدورهم، استحسن كثير من المواطنين والزبائن هذه الالتفاتة التي وصفوها بالجميلة والتي لا تعد دخيلة على الشعب الجزائري الذي يتفاعل دوما مع ما يحدث حوله سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي والدولي، وهو بالذات ما وقع في وقت سابق مع بعض القضايا العربية أهمّها فلسطين والعراق وغيرهما..

وأوضح الأستاذ الجامعي والمختص الاجتماعي الهادي سعدي أنّ سلوك هؤلاء الجزائريين يأتي من منطلق تأثرهم بالوضع السياسي وهو نوع من إسقاط الحالة النفسية وحالة الغليان الداخلي وما يحدث في الشارع الجزائري.

وأضاف الهادي سعدي أن الحديث كان منذ نحو عامين يدور حول استقالة جماعية وكلية للشعب الجزائري من الحياة السياسية وها هو اليوم يعود بقوة وكليا إلى هذه الحياة وينغمس فيها.

واستطرد الآن نشهد ردود أفعال عاطفية يميزها أمر ايجابي همهم وهو بداية وعي بما هو اجتماعي وسياسي.

واعتبر المختص أن الاختلافات الحاصلة حاليا والتي تنعكس في الحراك الشعبي تعتبر تعبيرا إيجابيا وتؤسس لفهم جديد للعلاقات وتقبل قناعات الآخرين بما أنّ المكبوتات قد خرجت للظاهر والعداوة لم تعد مضمرة.

أحمد قايد صالح الجزائر الحراك الشعبي

مقالات ذات صلة

  • الغنوشي يتلقى دعوة لزيارة الجزائر

    تلقى رئيس مجلس النواب التونسي، راشد الغنوشي، دعوة رسمية لزيارة الجزائر خلال استقباله السفير الجزائري بتونس عزوز باعلال. وأكد الغنوشي، في منشور بصفحته الرسمية بموقع فايسبوك…

    • 454
    • 0
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close