الإثنين 17 جوان 2019 م, الموافق لـ 14 شوال 1440 هـ آخر تحديث 22:49
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

صهاينة سوريا يستنجدون بالاحتلال!

حسين لقرع كاتب صحافي
ح.م
  • ---
  • 8

بعد أن يئسوا تماما من إمكانية كسب الحرب في سوريا والوصول إلى حكمها، لم يجد بعض رموز المعارضة السورية سوى الاستنجاد مجددا بالاحتلال الصهيوني لعله يدخل حربا مباشِرة مع سوريا لإسقاط نظامها وتنصيبهم حكاما جددا لها؛ فبعد أن زار الدكتور كمال اللبواني الكيانَ الصهيوني في سنة 2014 وعرض عليه التدخل العسكري لإسقاط الأسد مقابل التنازل له عن الجولان، وكأنها ملكُ أبيه، ها هو معارضٌ سوري آخر وهو عصام زيتون يزور الاحتلال مجددا على رأس وفد معارِض ويقدّم له طلبا غريبا بعنوان “المبادرة السورية الإسرائيلية” يقضي بتدخّل جيش الاحتلال لإسقاط نظام الأسد ووضع سوريا تحت الوصاية الدولية وتقسيمها إلى محافظات!…

بين اللبواني وعصام زيتون زار معارضون عديدون الكيان الصهيوني مرارا منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011 وطلبوا منه مساعدتهم على إسقاط النظام السوري مقابل التطبيع معه. وخلال 8 سنوات من الحرب الأهلية، دعم الاحتلالُ فصائل المعارضة السورية في الجولان بالسلاح، كما اعترف رئيسُ أركان الجيش الصهيوني السابق غادي إيزنكوت بنفسه، وفتح مشافي ميدانية في الجزء المحتلّ من الجولان استقبل فيها آلاف المقاتلين السوريين الجرحى، وقد أظهرت التلفزيونات العبرية السفَّاح نتنياهو وهو يزور بعضهم ويتحدّث عما أسماه “إنسانية إسرائيل”… كما استضافت معارضين سوريين تشفّوا في بلادهم بعد أن تلقت ضرباتٍ عسكرية أمريكية وصهيونية في السنوات الماضية، ودعوا إلى الاستمرار في ضربها، قبل أن تصل الخيانة ببعضهم أخيراً إلى طلب المساعدة من الاحتلال لتقسيم بلدهم ووضعه تحت الوصاية الدولية!

الآن سقطت آخرُ أوراق التوت عن هؤلاء المعارضين الذين طالما اتّهموا بشار الأسد بالعمالة للاحتلال الصهيوني، لأنه لم يُطلق على جنوده بالجولان المحتلّ رصاصة واحدة في عهده، ولم يحاول أبدا العمل على تحريره، ولكن ها هم يُثبتون للعالم أجمع أنهم هم العملاء الحقيقيون؛ فبشار لم يسعَ إلى تحرير الجولان، لأنّه يعرف أن ميزان القوى العسكري مختلٌّ كليا لصالح الاحتلال ومن غير الممكن تحريرُه بالقوة الآن، ولا بد من ترك المسألة للزمن، لعل الظروف تتغير مستقبلا، ورفض “تحريره” على طريقة السادات حتى لا يعترف بـ”دولة” الاحتلال ويطبع العلاقات معها، أما هؤلاء الخونة فقد أصبحوا يعرضون بلا أدنى حياء التنازلَ عن الجولان رسميا للاحتلال والتطبيع معه على حساب القضية الفلسطينية، بل حتى تحقيق حلمه بتقسيم سوريا طائفيا وعرقيا، وكذا وضعها تحت الوصاية الدولية، وهذا كله مقابل خدمةٍ واحدة فقط يقدّمها لهم وهي إيصالهم إلى الحكم على ظهور دباباته!

أرأيتم إلى أين وصلت الخسّة والنذالة والحقارة ببعض العرب؟! هل يعتقد هؤلاء الأنذال أن جيش الاحتلال سيخوض حربا لصالحهم ويعرض حياة جنوده للخطر لإيصالهم إلى السلطة والحال أنه لم يعد يستطيع حتى خوض حربٍ طويلة مع المقاومة الفلسطينية كما كان الأمر قبل سنوات؟

لا نعمم طبعا، فلا ريب أن هناك معارضين شرفاء لا يقبلون بيع سوريا بأموالِ الدنيا كلها، ويفرقون جيّدا بين معارضة الأنظمة وخيانة الأوطان، ومن حقهم أن يعارضوا نظاما شموليا ينكر على السوريين أبسط حقوقهم في الديمقراطية والحرية، ولكننا نتحدث تحديدا عن معارضين متصهينين بلغ بهم الحقد والدناءة والوضاعة إلى درجة الاستنجاد بقتلة أطفال غزة للتدخل ضد أوطانهم وتقسيمها.. هنا تتحول المعارضة إلى خيانةٍ عظمى وعمالة حقيرة وجريمة دنيئة لن ينساها لهم التاريخ كما لم ينس خيانات ابن العلقمي وسعد حدّاد وأنطوان لحد… والقائمة طويلة.

الافتتاحية

مقالات ذات صلة

  • وزراء انتقاليون

    كثيرٌ من أعضاء الحكومة الحالية، وفي كل الحكومات، من بقي فيهم حيا وحتى من مات.. كلما اقترب تغييرٌ حكومي مرتقب، يمسكون كروشهم، مثلهم مثل الولاة…

    • 443
    • 4
  • حرب ترامب على الأنظمة الإسلامية

    هل هي مصادفة، عندما تخوض الولايات المتحدة الأمريكية نزاعا مازال في إطاره السياسي، مع تركيا وإيران في وقت واحد، مستبعدة أي توافق مرن يحافظ على…

    • 1071
    • 7
8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عامر

    عذرا سيدي فلا دليلا قاطعا على ما تقول إن هي إلا دعايات إسرائيلية يرددها كل من سمعها الغرض منها تشتيت السوريين أكثر مما هم مشتتين..إنما الواضح الذي لا يحتاج لدليل هو أن الأسد بتعنته وفي سبيل عرشه دمر سوريا ويتم أطفالها وهجر شعبها وسلم ممتلكاته لإيرانيين ليحدث تطهيرا طائفيا له عواقب وخيمة على الأمة ككل.

  • سميع

    صهاينة سوريا يستنجدون بالاحتلال!… لا والف لا فالعرب والمسلمين داخل سوريا وخارجها : السعودية وتوركيا وقطر والامارات … وأصدقائهم الغربيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة …. الذين ساهموا في تخريب سوريا بمباركة العرب والمسلمين وكلهم تحالفوا ضد سوريا منذ 2011 والمنفد طبعا الارهاب الاسلامي وهو نفسه من أعلن الحرب على جزائر التسعينيات وليبيا وتونس ومصر … وهو من ينفذ هجماته في دول عدة من اروبا واسيا … فلا داعي اذن للاختباء وراء بني صهيون وووو

  • شاوي

    حتى لا ينسى الجزائري أذكره أن بعض من ذوي الأصل العربي كعباسي مدني وحفيظ دراجي و………..يقيمون بقطـــر وهم يعلمون أنها صهيونية خائنة لقضايا العرب و..

  • سليم

    اولا بشار الاسد باع بلاده لروسيا لولا التعنت و حب الكرسي لكان ترك منصبه و تكون انتخابات و تتجنب سوريا الحرب
    الجولان قدمه ترامب لاسرائيل كانه ملكه و لم يفعل الاسد شيء
    ماذا بقي من سوريا حتى يتقاتل عليها هؤلاء

  • عامر

    عذرا سيدي فلا دليلا قاطعا على ما تقول إن هي إلا دعايات إسرائيلية يرددها كل من سمعها الغرض منها تشتيت السوريين أكثر مما هم مشتتين..إنما الواضح الذي لا يحتاج لدليل هو أن الأسد بتعنته وفي سبيل عرشه دمر سوريا ويتم أطفالها وهجر شعبها وسلم ممتلكاته لإيرانيين ليحدث تطهيرا طائفيا له عواقب وخيمة على الأمة ككل..

  • معمور

    لعامر المعلق 1 : اولا بشار الاسد باع بلاده لروسيا لولا التعنت و حب الكرسي لكان ترك منصبه و تكون انتخابات و تتجنب سوريا الحرب…
    لو نفذ أمنيك لتحولت سوريا الى دولة داعشية بامتياز كما حدث في العراق قبل أن يعلن العالن بأسه جربا عليهم في الموصل…
    الجولان قدمه ترامب لاسرائيل كانه ملكه و لم يفعل الاسد شيء…
    لم يفعل لأنه لا يمتلك القوة لمواجهة اسرائيل ومن ورائها أكبر دولة في العالم الولايات المتحدة في وقت هو لا يمكنه الثقة في العرب الخونة شعوبا وحكومات لأنه يعرفهم جيدا أنهم منافقين وجبناء ومنبطين لسيدهم ترامب

  • hami

    الحونة العرب هم من دمروا سوريا : 1 — 95 ب 100 من الارهابيين الذين أعلنوا الحرب على سوريا هم عرب والبقية منهم مسلمين غير عرب : من توركيا ومن دول شرق اسيا : كازاخستان وافغانستان …. واروبا : من فرنسا والمانيا…. … 2 — غالبية الدول التي دعمت هؤلاء الارهابيين وقاموا بتمويلهم هم عرب : قطر والسعودية والامارات …ثم توركيا ….

  • عامر

    كلنا يذكر أن الأزمة السورية بدأت بتظاهرات سلمية من أجل حقوق جد مشروعة..فلماذا تعامل معها عسكر سوريا بالقوة؟ لأن مصالح العصابة الحاكمة أصبحت مهددة..فصاروا يجرون الأزمة شيئا فشيئا فحو العسكرة ثم استعملوا كل أنواع الإبادة..لماذا لم يحموا الشعب ويسعوا إلى دراسة مطالبه وتلبيتها؟..وراحت العصابة تتحجج بنظرية المؤامرة وبعبع الإرهاب ففسحت المجال لحكام الخليج وأمريكا واليهود وروسيا وإيران وتركيا وكل من هب ودب ليراهن كل على من يرى أنه يخدم مصالحه..ألم يكن جديرا بالأسد أن يحتضن شعبه وينصاع لمطالبه فيكون قد خدم سوريا وحفظ لها هيبتها؟ ولكن هي حال كل حكام العرب يحسبون شعوبهم نملا تحت أقدامهم وستأتي أيامهم.

close
close