الخميس 15 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 07 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 11:18
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

ماذا تقول يا حجار؟!

رشيد ولد بوسيافة رئيس تحرير مكلف بالمتابعة
أرشيف
  • ---
  • 10

التصريحات الغريبة الصادرة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار حول توظيف خريجي الجامعات وتهوينه من شأن جائزة نوبل بالقول “ماذا يفيد الجامعة الجزائرية عندما يتحصل طالب منها على جائزة نوبل؟!” تطرح تساؤلا كبيرا حول الطريقة التي يفكر بها المسؤولون الجزائريون.
هل يدرك الوزير حجار أن الجامعة الجزائرية باتت منكوبة؛ ومن أوجه نكبتها المستوى العام الذي يتراجع يوما بعد يوم خاصة مع نظام “الألمدي” الذي تم التسويق له في البداية أنه سيدخل الجزائر في عهد جديد من الازدهار والتطور، لأنه يربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للبلد، فكيف يأتي الوزير ويقول إن الجامعة لا علاقة لها بالتوظيف؟!
ما الفائدة إذن من ملايين الشهادات التي تمنحها الجامعة؟ ولماذا بات الفشل قرين خريجي الجامعات في الوقت الذي يشق المتسرِّبون من المدرسة طريقهم نحو النجاح في المهنة أو الحرفة التي يختارونها؟ وهل يعقل أن يتحول خريجو الجامعات من حمَلة الشهادات العليا بما فيها الماجستير والدكتوراه إلى موظفين بسطاء عند المتسربين من المدرسة الذين بدأوا حياتهم بالفشل الدراسي؟
الأمور ليست بخير يا حجار، وعوض أن تعطينا تشخيصا دقيقا، عمدتَ إلى التهوين من أهمية النوابغ في بناء سمعة الجامعة الجزائرية، متناسيا أن الجوائز الدولية على غرار جائزة نوبل، وعلى الرغم مما يقال عنها، تبقى مؤشرا على النجاح والتفوُّق في مختلف العلوم.
الجميع على قناعة بأن السنوات الأخيرة شهدت عملية كبيرة لتخريب الجامعة الجزائرية؛ عبر وضع حد للنظام الكلاسيكي الذي كان يمنح الطالب تكوينا أساسيا وشاملا ليعوض بنظام “الألمدي” المستنسَخ وعوضت شهادة الماجستير التي تعتبر محصلة تكوين وبحث علمي، بشهادة الماستر التي تمنح لملايين الطلبة دون أن تؤهِّلهم للوظيفة.
كما فُتح المجال على مصراعيه للحصول على شهادة الدكتوراه “ألمدي” خاصة خلال السنوات الأولى لتطبيق النظام، وتمكَّن الكثير من الطلبة ذوي المستوى المتواضع من المرور إلى مرحلة الدكتوراه وكادت الأوضاع تخرج عن السيطرة لولا أن استدركت الوزارة الأمر وشددت في شروط المشاركة في مسابقات الدكتوراه وقلصت من المناصب المفتوحة.
وبعد ذلك برزت ظاهرة أخرى لا تقل خطورة هي تضخيم العلامات خاصة في مرحلة “الماستر” وبات من الطبيعي أن ينال الطالب 18 من 20 بعد تقديم بحثٍ شكلي في غالب الأحيان يكون مستنسخاً من بحوث أكاديمية، وفي النتيجة فإن النظام القديم بات مثالا ناجحا أمام المهزلة التي تعيشها الجامعة الجزائرية في نظام “الألمدي”.

https://goo.gl/Mi7Hez
الإفتتاحية الجامعة الجزائرية الطاهر حجار

مقالات ذات صلة

  • ناتو عربي سُنّي بقيادة نتنياهو!

    بالموازاة مع تصاعد موجة الهرْوَلة والتطبيع المجاني لخمس دول خليجية مع الاحتلال، ودخول الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران حيّز التنفيذ لـ"حماية إسرائيل" وإجبار…

    • 1120
    • 12
  • عبد الحميد بن باديس ورحلته إلى المشرق

    منذ دخول بلاد المغرب تحت راية الإسلام؛ كان للمغاربة رحلات من بلادهم إلى المشرق العربي لم تنقطع، وكان لها عدة دوافع مهمة، من أبرزها: ـ أداء…

    • 731
    • 1
10 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد المباني

    السلام عليكم
    ماذا ننتظر من وزير ليس لديه بكالوريا …

  • iftissen

    ما أوصلنا إلى هذا الوضع سوى هذا التفكير الذي يحتقر النوابغ و النخب .

  • faycal

    أستاذ رشيد لدي ابنة مقبلة على إجتياز شهادة البكالوريا العام المقبل وأنا دائما أحثها على الإجتهاد للحصول على الشهادة بأعلى معدل لكي تنتقل إلى الجامعة و تكون من الطلبة النوابغ وكانت تقول أنه المهم الحصول على البكالوريا و الأن أصبحت تستشهد بتصريح الوزير لإقناعي برأيها ، حسبنا الله ونعم الوكيل

  • الحاج العقبي

    هذا الوزير مكانه جامعة الجزائر العاصمة التي تسير بتقاليد راسخة وليس بتداول رؤساء جامعات.الوزير لا يحوز بكالوريا هذا صحيح لانه خريج المعهد التكنولوجي للتربية ببوزريعة وما ادراك ما هذا المعهد الذي تخرج منه خيرة المعلمين والاساتذة. وبالله عليكم كم كان عدد الذين ينجحون في البكالوريا انذاك ومستوى النهائي انذاك افضل من ماستير العار والغش والعبث.هل تعلمون ان سي عبد الحميد مهري تساءل يوما-نحن في زمن الرداءة وللرداءة اهلها- وهل تعلمون ان مهري رحمة الله عليه كان مديرا لهذا المعهد التكنولوجي ويدرس به جهابذة من المشرق والغرب.اتدرون لما تم اسقاط مهري من منصب امين عام وزارة التربية عاد الى ادارة هذا المعهد.

  • Addel chouit

    اذا لم تستح فقل ما شئت

  • عزالدين

    اعتقد انه يجب توضيح بعض الأمور وهي:
    1- في كل دول العالم الجامعة مكلفة (قانونا) بالتكوين الأكاديمي وليست مسؤولة عن التوظيف، وهي ليست مركز تكوين مهني. أما التوظيف فهو مرتبط بالوضع الإقتصادي للبلاد: فكلما كانت نسبة النمو مرتفعة فان ذلك يؤدي الى توظيف اغلبية المتخرجين من الجامعات و التكوين المهني و في هذه الحالة ربما نحتاج الى اليد العاملة الأجنبية , أما عندما تكون نسبة النمو الإقتصادي للبلاد ضعيفة او سلبية فان المتخرجين من الجامعات (بما فيها المتخرجين من الجامعات العالمية) لا يمكنهم ايجاد منصب عمل داخل البلاد لأن عدد مناصب العمل ضئيل او يكاد ان يكون منعدما,
    …يتبع ….

  • عزالدين

    تابع – 2 – ان جزء من المتخرجين من الجامعات الجزائرية يحصلون على مناصب عمل بالخارج لأن مستوى تكوينهم جيد (والشركات الأجنبية تختار دائما الأحسن) أو يحصلون على منح لمواصلة دراستهم بالجامعات الأجنبية وان كانوا من المتميزين يتم توظيفهم في البحث العلمي و التدريس.
    3- ان علاقة الجامعة بالمحيط الإقتصادي تكون عن طريق البحث العلمي، والسؤال الذي يطرح ما هو عدد الشركات الجزائرية القادرة على طرح مشاريع بحث على الجامعة لتطوير منتجاتها او ايجاد حلول لمشاكلها، ان عددها قليل جدا، لهذا فان مخابر البحث بالجامعات الجزائرية تعاني من غياب المتعامل الإقتصادي الكفء الذي يمكن التعامل معه في مشاريع مححدة…يتبع

  • عزالدين

    تابع 4- ان براءات الاختراع المنجزة في مخابر البحث بالجامعات الجزائرية تبقى حبيسة الرفوف لغياب الشركات المؤهلة لتصنيعها و بيعها في السوق.
    5-ان قطاع التعليم العالي يحتاج الى قرارات جريئة من الحكومة لتصحيح بعض الاختلالات و استغلال الموارد المتوفرة بشكل أمثل، نذكر منها:
    -تخصيص التربصات القصيرة المدى بالخارج للمسجلين في الدكتوراه حصريا لتدارك العجز في الأساتذة الحاصلين على شهادة الدكتوراه وهو تحد يجب مواجهته خاصة مع ارتفاع عدد الطلبة بالجامعة الجزائرية. اما الأساتذة من مصف الأستاذية فيسمح لهم فقط بالمشاركة في الملتقيات العلمية الدولية مرة واحدة كل سنتين في حال نشرهم لمقال علمي في مجلة محكمة.

  • عزالدين

    يتبع – تأهيل الجامعات الجزائرية لتكون كباقي الجامعات في العالم بتوفير المكاتب بالعدد الكافي للأساتذة وطلبة الدكتوراه ببناء عمارات من عدة طوابق مخصصة لذلك و ذلك لتدارك التأخر و العجز الذي تعاني منه الجامعات الجزائرية في هذا المجال. كما ينبعي اعادة النظر في القانون الأساسي لتحديد واجبات وحقوق الأستاذة الجامعيين بدقة والتفريق بين نوعين من الأساتذة: الأستاذ الباحث المكلف بالتدريس تسع ساعات اسبوعيا و يقضي باقي وقته بالجامعة بمكتبه او بالمخبر للاشراف على الطلبة، وعطلته السنوية تتراوح بين 35 يوم و 45 يوم, أما الأستاذ المكلف بالتدريس فقط فيدرس 15 ساعة اسبوعيا و عطلته السنوية مدتها شهرين ..يتبع..

  • عزالدين

    يتبع – ينبغي اعادة النظر في برامج السنة الأولى في ميداني علوم المادة(SM) و علوم وتكنلوجيا(ST) لأن نسبة الرسوب في هذه السنة مرتفعة بسبب البرامج الغير متناسبة مع مستوى الطلبة التي عادة ما يكون متوسط في الغالب لأن الطلبة الممتازين يختارون العلوم الطبية و المدارس العليا، ولذا ينبغي اعداد برنامج تحضيري مناسب يراعي مستوى هؤلاء الطلبة في المواد الأساسية (رياضيات، فيزياء و كيمياء)، واذا اقتضى الأمر يحذف التخصص في الليسانس في الفيزياء و الكيمياء و الاكتفاء بليسانس واحدة كما في الرياضيات
    و التخصص يكون في الماستر. ان ذلك يسمح بتحسين مستوى الطلبة والانتقال للسنة الثانية وهم واثقون من انفسهم. انتهى

close
close