الإثنين 28 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 10 صفر 1442 هـ آخر تحديث 22:50
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف
  • سليم محمدي: الإمام أمام مهمة صعبة

  • حجيمي: الإمام ليس شرطيا فلا تحمّلوه مسؤولية عدوى كورونا

  • جلول قسوم: المرحلة تحتاج للمسجد لأنه القلب النابض للمجتمع

بمجرد الإعلان عن فتح المساجد تدريجيا، وذلك ابتداء من 15 أوت الجاري، هبّ المواطنون إلى بيوت الله للمساهمة في تهيئة وعاء للصلاة آمن تسوده الطمأنينة والوقاية، وتسابقوا نحو التبرع ولو بـ”كمامة”.. فرحة تحمل الكثير من الإيمان والاستعداد الروحي واعتقاد قوي أن المسجد المكان الذي أصبح اللجوء إليه ضروريا، للتضرع إلى الخالق حتى يرفع علينا الوباء…

واستعد أئمة المساجد التي تتسع لألف مصل، لاستقبال عباد الرحمان، وكلهم مسؤولية وحذر في مهمة صعبة أملتها مرحلة استثنائية انتشر فيها الوباء وبات عدوا خفيا، لا يمكن التصدي له إلا بالوعي والحيطة والحذر، حيث قال إمام مسجد القدس بحيدرة بالعاصمة، الشيخ جلول قسول، إن المسجد القلب النابض للمجتمع وكل الإرادات مهما كان نوعها لديها حق المساهمة في هذا الفضاء.

هبة تضامنية لتهيئة وعاء الصلاة

وأكد أنه بمجرد الإعلان عن فتح المساجد، أغلب الجزائريين، أبدوا استعدادهم للمساهمة في توفير وعاء الصلاة يملؤه الأمن والطمأنينة والوقاية من فيروس كورونا حيث تضافرت كل الجهود، حسبه، بين الجمعيات والمواطنين والمسؤولين، في توفير الكمامات والمعقمات، والأفرشة، وحملات التنظيف والتعقيم، وتبارى بعضهم نحو التبرعات وتقديم الخدمة، وتنظيم المصلين، وهو دليل على الاستعداد الروحي.

ويرى الشيخ جلول قسوم، أن هذه المرحلة لفيروس كورونا في الجزائر، تحتاج إلى المساجد، خاصة في ظل اللامبالاة للكثير من الجزائريين، وحالة التمرّد على الإجراءات الوقائية، والاستهتار، فالمسجد المكان الذي يفتح فيه حتى أصحاب الرؤوس الصلبة، آذانهم للإمام، وعلى أمل الاستماع إلى مواعظ هذا الأخير، يتفاءل الشيخ جلول، إلى الدور الذي ستقوم به المساجد رغم الصعوبات المفروضة.

وقال إن نمو الوازع الديني تتبعه التربية الوقائية، وإن المحافظة على الأبدان كالمحافظة على الأديان.
ودعا إلى التخلي عن سوء الظن وتأويل فتح أو غلق المساجد والاستمرار في التساؤل لأن الظرف لا يسمح ولا يوجد –حسبه- وقت للحساب والعتاب، وعلى المصلين أن يفرحوا ويستعدوا للتضرع والتفاؤل خيرا بفتح جميع المجالات الأخرى.

مهمة صعبة لإقناع مرضى الأمراض المزمنة بالصلاة في البيت

وفي السياق، أكد الشيخ جلول حجيمي، الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف، أن التضامن لتحقيق إجراءات الوقاية من كورونا في المساجد، سيكون قويا، وبتضافر جميع الجهات، حيث تقوم المجالس البلدية بعمليات التعقيم قبل وبعد كل صلاة، ويمنع المصابون بالأمراض المزمنة، على أساس أنهم يأخذون أجر الجماعة، كما يحرم لمس أي شيء يمكن لمسه داخل المسجد.

وقال حجيمي، إن كل الفاعلين عليهم تحقيق قاعدة “المسجد ليس بؤرة لكورونا”، مشيرا إلى أن الإمام ليس شرطيا ولا يتحمّل عواقب بعض التصرفات، ولكنه في حال دخوله كطرف في خرق الإجراءات قد يتعرض للعقوبة، وهذا حسب حجيمي، نادر.

وأشار في السياق، أن إقناع المصابين بالأمراض المزمنة سيكون أمرا صعبا خاصة في بعض مناطق الوطن، وهذا ما سيواجهه الأئمة بكل صبر وشجاعة وحوار وقوة إقناع، وقبول هؤلاء لفكرة أنهم سيأخذون أجر الجماعة.

تعاون بين أئمة المساجد المغلقة والمفتوحة في دروس الوعظ

وفي الموضوع، أوضح الشيخ سليم محمدي، مفتش بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، أن حملات التعقيم في المساجد مسؤولية المجالس البلدية والولائية، ويجب ألا تتوقف وأن تكون قبل وبعد كل صلاة، كما سيتم توفير أعوان شبه مدربين لتنظيم دخول المصلين، ومراقبة ارتدائهم للكمامة واحترامهم للتباعد الاجتماعي، وقياس حرارتهم، فيما تبقى المسؤولية حسب ضمير بعض المصلين، ويطلب من المصابين بأمراض مزمنة أو الذين لديهم أعراض حمى أو سعال أو أي إحساس بمرض ما، الصلاة في بيوتهم وأخذ أجر الجماعة.

وأكد الشيخ سليم محمدي، أن أئمة المساجد التي لا تفتح، عليهم الالتحاق بأئمة المساجد التي ستفتح ابتداء من 15 أوت الجاري، وهذا بالنظر إلى التدفق المتوقع للمصلين على المساجد، كما يتعاون هؤلاء في الموعظة وتوعية المواطنين من كوفيد 19.

ونبّه مفتش وزارة الشؤون الدينية، إلى أن أي مخالفة للإجراءات مهما كانت بساطتها في نظر المصلين، قد يغلق المسجد بشكل رسمي، كما يمكن أن يتعرض الأئمة للمساءلة حيث ستصبح مهمتهم صعبة للغاية في ظل وباء كورونا، لكن يبقى الإمام، حسبه، غير مسؤول بالدرجة الأولى، خاصة وأنه مكلف بالصلاة ودروس الوعظ وإرشاد المصلين.

المساجد جلول قسوم فيروس كورونا
600

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ناجي بن العيد الطريفي

    قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ((امسك عليك لسانك وليسعك بيتك ولتبك على خطيئتك ))

  • ع السلام ح

    الكرة في ارجل المصلين فهم من يبقون ابواب المسجد مفتوحة للصلاة وذلك باحترامهم لقواعد الوقاية والسلامة من الوباء.وهم من يغلقون ابواب المسجد باستهتارهم وتجاهلهم لهذه القواعد وماعلى الامام الا البلاغ والنصح

  • شرقية خالد

    الله يجازي كل واحد يصدق بجسمه وماله في سبيل الله، تجارة لن تبور بإذن الله
    لعل الله بعبادتنا ودعائنا يفرج عنا هذا الكرب

  • أحمد الجزائري

    كان من المفروض فتح جميع المساجد , لأن فتح ربع المساجد الموجودة في البلاد , يتنافى مع مبدإ التباعد الاجتماعي بحشر كل المصلين في حيز ضيق! فضلا عن أن تكليف القائمين على المساجد المفتوجة بقياس درجة حرارة ألف مصل خلال ربع ساعة إجراء غير واقعي و يتعذر الالتزام به .

  • محمد ب

    السيّد (ة) رقم 2 أن تفتح المساجد ليس هي منّة من أحد حتى يُهدَّد المصلون في طلّ لحظة بالغلق. وكلامك يمكن أن يقال على الشواطئ وعلى كلّ المرافق الأخرى.
    {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (36) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37) }.
    ضع خط تحت ( أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ) وليست المنّة لأحد.

  • ع السلام ح

    محمد ب
    ياابني عندما حفظت تلك الاية انت كنت في عالم الغيب
    والقران لم ينزل لنضع تحته خطوط وانما لنفهمه ونحفظه ونعمل به
    والعمل بنصوص القران دليله سلوكنا مع الاخرين
    ولم اقل بان فتح المساجد منة لاحد لان الفضل لله اولا واخرا وهذا امر مغروس في قلوبنا ولانحتاج الى التعبير عنه بالقول حتى يفهمنا اخواننا ولكن قد يحرم الله عباده العصاة والمستهترين من بعض نعمه

close
close