الجمعة 21 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 11 محرم 1440 هـ آخر تحديث 12:46
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

احترموا خصوصية الناس!

قادة بن عمار كاتب صحافي
  • ---
  • 8

الطريقة التي زار بها والي تيبازة موسى غلاي، إحدى المريضات بداء الكوليرا وبغض النظر عن جدواها، وعن هدفها الحقيقي وشكلها الاستعراضي المفرط، فان أكثر نقطة استفزت فيها البعض، هي اقتحام “خصوصية” تلك المريضة وعدم احترام حرمتها ولا كرامتها ولا رغبتها برفض الظهور العلني أمام الكاميرات وأمام المسؤولين!
هذه الحادثة تشبه تماما ما ارتبط باختطاف وقتل الأطفال فكثير من الكاميرات تقتحم البيوت وتعتدي على حرمتها بحجة الممارسة المهنية وتحت عنوان “حق المواطن في الإعلام وفي الحصول على المعلومة”، دون مراعاة الحالة النفسية الصعبة التي تكون عليها تلك العائلات في مثل هذه الأوضاع الصعبة، وغالبا ما يتم استنطاق (ولا نقل إجراء حوارات) مع أولياء الضحايا دون مراعاة نفسيتهم وباستغلال غير إنساني و”بشع” لتلقائيتهم وبساطتهم، ففي حي شعبي بكثير من الولايات في الجزائر العميقة، ما تزال الكاميرا والميكرفون والتلفزيون تتضمن سلطة رمزية ثابتة، وتشكل لدى هؤلاء أدوات معبّرة عن السلطة وعن “الدولة” و”الحكومة”.. وبالتالي يتخوف البعض من رفض الإدلاء بتصريح أو تقديم معلومة والإدلاء بشهادة!
المطلوب في مثل هذه الحالات أي حين التعرض لأخبار مرتبطة بانتشار مرض ما، أو وباء أو حتى باختطاف وجريمة قتل، أن يراعي الصحفيون إنسانية الضحايا وخصوصية العائلات ويتم منح الوقت للوقت، بدلا من التسابق للحصول على معلومة أو تصريح أو صورة، لأن مشاعر الناس ليست مجالا للتسابق المهني وإن جلبت لصاحبها أرباحا خيالية ونجومية لامعة!

https://goo.gl/erNHKe
الكوليرا تيبازة موسى غلاي

مقالات ذات صلة

  • شدوا أولادكم...

    بالتأكيد أن زيارة ميركل إلى الجزائر... أخيرا، بعد تأجيل طويل، حدث مهم يلي أحداث التغييرات المتتالية في القيادات العسكرية. مهمة.. لأنها جاءت في واقع الأمر…

    • 775
    • 2
  • ما ينبغي أن نتعلمه من ألمانيا!

    تمّت هذه المرة زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الجزائر بعد أن تأجلت في السنة الماضية في آخر لحظة. أكثر من 30 مشروعا استثماريا ألمانِيا،…

    • 1429
    • 11
8 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • مجبر على التعليق - بدون عاطفة

    اليتيمة اكثر القنوات احترافية بالجزائر تتفرج و ماتخافش و ما تنزعجش
    الحق هو الحق

  • شاوي 2

    الذي لا يحترم خصوصيات مجتمعات بكاملها *المجتمع التونسي* حين أقروا إعتماد المساوات في الميراث بين …أدعوه للحفاظ بأفكاره لنفسه

  • محمد☪Mohamed

    هدي تسمى La raison d’État حسب مفهوم FLN2 أن الشعب مازال جاهل ومتخلف وعندهم الصح خلق نسبة كبيرة من الشعب مخلف وجاهل
    وهذه إرادة السلطة المغتصبة لإستقلال الجزائر تسمح لنفسها بانتهاك حرمة وكرامة لأن عندها هدف إستعراضي للمغفل من الشعب وكلهم من المدرسة العليا للإدارة وكأنها مدرسة المافيا
    الجزء التاني خوف الشعب لأن المافيا تنتقم في سكنات في العمل يشروها لك بطريقة أو أخرى
    لا يمكن أن يكون رجل يخاف الله في كل سلطة الجزائر بدون إستتناء تبحث كما تبغي لاتجد واحد

  • متذمرة

    معك كل الحق في اثارة هذه النقطة فطالما تذمرت من هذا السلوك لبعض القنوات التي تتخيل انها تخدم صاحب المشكلة لكنها تضره اكثر من خدمته وقد اثارتني امس فقط حادثة رايتها لاحدى القنوات وهي نشر صورة لامراة على انها تعرضت للسحر ويدعونها او من يتعرف عليها الى فك هذا السحر و يبثون الشريط طيلة اليوم مما اثار جدلا وسط معارفها وسبب احراجا اكيدا لها .فعل في ظاهره يبدوا خيرا لكنه يضربطريقة مباشرة او مباشرة و يمس خصوصية الفرد الذي من المفروض ان يستشار لكي تذاع صورته او شيء يخصه .لو اننا في بلد قانون ومنظم لتوبع هؤلاء قضائيا فبعض الناس لا يريد خدماتهم التي تسبب له فضائح في مجتمع مازالت تميزه النظرة الضيقة .

  • RG

    هذه هي التربية على المبادء الاساسية
    أعجبني الموضوع
    أكثروا من هذه المواضيع المهمة
    التي تذكر الناس بما نسوه والإنسان نساي
    خاصتا مع إنشغالاته اليومية المعاصرة
    التذكير بأهم القيم الإنسانية
    التي تعد المحرك الرئيسي للعقلية البنائة
    بمجرد أن يعمل بها الشخص تنطلق كالسهم
    توجه أفكاره نحوى الأفضل
    وتعد أمانة أخلاقية
    الأمانة عمود من أعمدة الأخلاق

  • Ahmed aljazairi

    10/10 قمة الانسانية في هذا الطرح فمآسي الناس ليست للفرجة أحييك

  • abu

    متى كانت البهائم على ماتقول……الاحترام سلوك البشريين وليس الرعاع يا سي قادة…

  • م. براهيمي- وهران الجزائر,

    يا أستاذ سي قادة .. من يحترم خصوصية الناس.؟ االاعلامي الذي لايحترم. القواعد الاخلاقية لمهنته.؟.والذي يستغل المنصة الاعلاميةللتشهير بالناس.! أم المشاهد الذي تفرض عليه أجباريا.المشاهدة.!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!/
    نعم صدقت يا صاحب التعليق.. كانت اليمتيمة بمثابة المدرسة..وكان اعلامييها بمثابة المعلمين..
    فكانت تؤدي رسالة؛ وكان صحفيوها رسل من بشر..

close
close