الجمعة 23 أوت 2019 م, الموافق لـ 22 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 06:04
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

بقلممحمد بوالروايح

هل تتغلب لغة شكسبير على لغة موليير في الجامعة الجزائرية؟

  • ---
  • 26
ح.م

أودُّ أن أقول بادئ ذي بدء إن العنوان قد يثير استغرابا واستنكارا من بعض الذين يدعون الغيرة على لغة الضاد وربما يتهمنا بعضهم ظلما وجهلا بأننا نمجد لغة الإفرنج على حساب لغة القرآن الكريم، وهم مخطئون في ذلك بيقين لأننا شببنا على حب لغة الضاد منذ نعومة أظفارنا ولا نرضى لأيِّ لغةٍ أن تحل محلها أو تنازعها. هذا اعتقادنا أو بالأحرى عقيدتنا الفكرية التي لا تتزعزع، فنحن نحرص في جولاتنا العلمية في الجامعات الأوروبية والأمريكية على بيان ثراء اللغة العربية وعلى كشف حجم ما اقتبسه واختلسه الأوروبيون من القاموس اللغوي العربي في سنوات احتكاكهم واختلاطهم بالعرب والمسلمين.

لكن هناك حقيقة يجب ذكرُها على مرارتها وهي أن قوة اللغة من قوة الأمة وأمتنا العربية والإسلامية -إلا من رحم- تعيش منذ قرون في قطيعة مع لغتها وتراثها ودينها حتى انتهت الآن إلى حالةٍ من الهوان لا تُحسد عليها. إن الشجاعة الأدبية تحتِّم علينا الإقرار بأننا لسنا جديرين بلغة الضاد، فالمشاعر العاطفية الجوفاء اتجاهها ليست إلا تصنُّعا وتكلفا وقفزا على الواقع المرّ الذي نعرفه جميعا؛ فاللغة اليابانية ليست شيئا مذكورا في سلم ترتيب اللغات العالمية ولكن عبقرية العقل الياباني استطاعت أن تخرج هذه اللغة من ضيق المعابد إلى سعة المعاهد عبر العالم، وعلينا إن كنا صادقين في حبنا للغة الضاد أن نناضل من أجل سيادتها وريادتها اقتداء على الأقل باليابانيين.

أعجبت أيما إعجاب بحرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على إيلاء الأهمية الأولى، وللمرة الأولى في تاريخ الجامعة الجزائرية، للغة الإنجليزية وخاصة في مجال البحث العلمي، وكتبت تثمينا لذلك مقالا مقتضبا على صفحتي على “الفايسبوك” عن مزايا اعتماد اللغة الإنجليزية والتي أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

1- الحل الجذري لمشكلة النشر العلمي ذي الصبغة العالمية والذي شكَّل لسنوات كثيرة سببا مباشرا في تدني موقع الجامعة الجزائرية في التصنيف العالمي للجامعات، لأن أكثر المجلات والأبحاث المعتمدة في هذا التصنيف تصدر باللغة الإنجليزية.

2- تسهيل اندماج الباحثين الجزائريين في مراكز وورش البحث العلمي العالمية التي تتوفر على عددٍ هائل من الوثائق والمصادر البحثية في المجالات المعرفية المختلفة، سواء المكتوبة ابتداءً باللغة الإنجليزية أو تلك المنقولة والمترجمة إليها من لغاتها ومصادرها الأصلية.

3- تبرز أهمية اللغة الإنجليزية من خلال معدلات الاعتماد العالية عليها في البحث العلمي في الجامعات الفرانكفونية التي تمثل الفرنسية لغتها الأصلية وفي مقدمتها بعض الجامعات الفرنسية العريقة والمرموقة مثل جامعة السوربون.

قرأتُ مقالا بجريدة “الشروق اليومي” للسيد “فضيل سعيد” مفتش مركزي سابق بوزارة التربية الوطنية بعنوان: “الإنجليزية لغة البحث العلمي والتطوّر التكنولوجي” وقد استوقفتني في آخر مقاله هذه العبارة: “.. بعد سرد هذه المعلومات والأحداث فيما يخصُّ اللغة الإنجليزية وأهميتها في دول العالم ومقارنتها باللغة الفرنسية يتضح الفرق شاسعا، أليس الأحرى والأولى بنا ومن حقنا تبني مشروع اعتماد الإنجليزية لغة أولى أجنبية بدلا من الفرنسية وبذلك نحيي المشروع السابق الذي دُفن وهو حي ظلما وخيانة من قبل أتباع فرنسا التي مازالت تعمل بكل الوسائل لتغيير لغة وهوية الشعب الجزائري التي ضحى من أجلها مليون ونصف مليون شهيد”؟.

جميل أن نعدِّد محاسن اللغة الإنجليزية في مجال البحث العلمي والتطوّر التكنولوجي، ولكن تبرير تفضيل اللغة الإنجليزية على اللغة الفرنسية بأن هذه الأخيرة هي لغة المستعمِر الذي سعى في خراب مقوّمات الهوية الجزائرية يوحي بأن اللغة الإنجليزية بمفهوم المخالفة هي لغة صديقة برغم أن فرنسا وبريطانيا التاريخيتين كلاهما يحملان مشروعا استعماريا احتلاليا وقد يختلفان في المنهج والوسيلة ولكنهما يتفقان في الغاية وهي التمكين للغتهما القومية ولا تهمهم العربية ولا أهلها في شيء “فما حكّ جلدك مثل ظفرك”.

فتحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بوابة خاصة على موقعها الإلكتروني خصصت لما سُمِّي “سبر الآراء حول اعتماد اللغة الإنجليزية في مؤسسات التعليم العالي”، وبغضِّ النظر عن جدوى ونتيجة سبر الآراء هذا أقول إن القضية الجوهرية في نظري تتجاوز مجرد سبر الآراء إلى سبر حجم الخبرات والكفاءات الجزائرية المتكوِّنة والمتمكِّنة من اللغة الإنجليزية والتي يُعوَّل عليها -في حالة اختيار اعتماد اللغة الإنجليزية- للاضطلاع بمَهمَّة التكوين ووضع البرامج وغيرها، إن تكريس العملية ليست بالمهمة السهلة كما يتصوَّرها البعض بل هي مهمة معقدة دونها عملٌ مضن ومنظم، والأسباب في ذلك واضحة جلية لا تُخفى على الضالعين في هذه القضية، ويمكن أن أذكر بعضها فيما يأتي:

1- من الحقائق التي لا مجال لإنكارها هي أن المدرسة الجزائرية والجامعة الجزائرية قد أسِّستا على اللغة الفرنسية كلغة ثانية في المجال التعليمي والتكويني، وقد أفرز هذا نسبة لا يستهان بها من المتكونين باللغة الفرنسية، وليس من السهل عمليا نقلهم أو انتقالهم من اللغة الفرنسية إلى اللغة الإنجليزية، فهم يحتاجون إلى فترة طويلة من التكوين للتمكن من التعامل مع الوافد اللغوي الجديد.

2- من الحقائق التي لا مجال لإنكارها هي أن إدارات ومؤسسات التعليم العالي تتشكل من نسبة غالبة من المتكونين باللغة الفرنسية، بدليل أن جل المراسلات الرسمية تتم بهذه اللغة، ولذلك ليس من السهل التخلص من هذه التركة اللغوية وتغيير اللغة والوجهة اعتمادا على نتيجة سبر الآراء من دون التفكير مليا في تجاوز هذه المعضلة بخطة مدروسة ومحكمة.

3- من الحقائق التي لا مجال لإنكارها أن نسبة توظيف اللغة الإنجليزية في البحث العلمي في المخابر والمجلات العلمية التي تصدرها مؤسسات التعليم العالي نسبة ضئيلة جدا مقارنة بمثيلاتها في الدول العربية على سبيل المثال، ويكفي للتدليل على ذلك أن جل إن لم تكن كل مؤسسات التعليم العالي في دول الخليج والشرق الأوسط تشترط على الأساتذة المتعاقدين معها من الدول الأخرى إجادة اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إقصاء الكادر العلمي الجزائري لعدم تمكُّنه من اللغة الإنجليزية أو عدم كفاية قدراته اللغوية في مجال اللغات الحية وفي مقدمتها اللغة الإنجليزية.

4- من الحقائق التي لا مجال لإنكارها أن بعض المشرفين أو المنتسبين إلى مؤسسات التعليم العالي يعانون ممّا يمكن تسميتُه “الأمية اللغوية” بسبب جهلهم أو عدم إجادة كثير منهم لأكثر من لغة عدا اللغة العربية وبشقِّ الأنفس، فأنَّى لنا أن نفكر في تعميم استعمال اللغة الإنجليزية في مؤسسات التعليم العالي وبعض منتسبيها يعانون فقرا لغويا ظاهرا في هذا المجال؟ إن فاقد الشيء لا يعطيه.

5- من الحقائق التي لا مجال لإنكارها أن الجزائر لا تتوفر على نسبة كافية من معاهد التكوين المتخصِّصة في اللغات الأجنبية التي يمكنها توفير الإطار المكون في حالة اعتماد اللغة الإنجليزية في مؤسسات التعليم العالي، وما يوجد منها ومعها مراكز التعليم المكثف للّغات ليست في حقيقة الأمر إلا مراكز لمحو الأمية اللغوية لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ولا تصلح أن تكون أقطابا يُعتَمد عليها في تفعيل مشروع اعتماد اللغة الإنجليزية.

6- من الحقائق التي لا مجال لإنكارها أن نسبة كبيرة من المتكوّنين والمكوّنين في مؤسسات التعليم العالي يعانون من جهل فظيع في مجال اللغات بما فيها اللغة الإنجليزية، وأن أكثرهم يجد صعوبة في ترجمة مقال مكوَّن من عباراتٍ معدودة إلى اللغة الإنجليزية، ومن يفعل منهم لا يسلم في الغالب من أخطاء لغوية فادحة بالجملة.

مقالات ذات صلة

  • سكوت.. إننا نتراجع

    من يستذكر سنوات الثمانينيات وما بعدها من أبناء جيلي يتذكَّر ـ دون ريب ـ ذلك الزخم الثقافي والفكري الكبير ممثّلا في عدد وافر من المطبوعات:…

    • 121
    • 1
  • سراب بقيعة يحسبه الظّمآن ماءً

    واقع صعب تعيشه أمّة الإسلام عامّة ويكابده شباب الأمّة خاصّة، في العقود والسّنوات الأخيرة، بسبب رياح فتن الشّهوات الهوجاء وأمواج فتن الشّبهات العاتية التي…

    • 100
    • 0
600

26 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الوطني

    نعم من حقنا ومن حق ابنائنا تبني مشروع اعتماد الإنجليزية لغة أولى أجنبية بدلا من الفرنسية وبذلك نحيي المشروع السابق الذي دُفن وهو حي ظلما وخيانة من قبل أتباع فرنسا التي مازالت تعمل بكل الوسائل لتغيير لغة وهوية الشعب الجزائري التي ضحى من أجلها مليون ونصف مليون شهيد …….. ليس من حق فرنسيا واذنابها تدمير ابنائنا والاجيال القادمة بإبقاء لغة محدودة ميتة في بلدان فرنكو افريقية متخلفة … نريد لابنائنا لغة العلم وزالعولمة ولسنا بحاجة للغة فقط من اجل التواصل لانه لنا لغتنا للتواصل والتي ترفضها فرنسا لكي يتعلمها ابناؤها وحتى اذناب فرنسا يرفضونها رغن انها غنية مقارنة بلاغة التخلف اتلفرنسية.

  • طوكيوما

    مصير اللغة العربية لن يكون مغايرا لمصير اللغة اللاتينية.
    و كما خرجت اللغة الفرنسية والايطالية والاسبانية وغيرها من رحم اللاتينية التي كانت ايضا لغة الرب والجنة والكنيسة و صكوك الغفران و الدجل الكهنوتي, فسوف تخرج اللغة الجزائرية واللغة المصرية و الشامية وغيرها من رحم اللغة العربية بعد تلقيحها و تخصيبها باللغات الاصلية, مما نتج عنه هذه الدوارج المحلية التي هي بفعل الواقع اللغات الام الحقيقية لهذه البلدان(بالاضافة للامازيغية في حالة المغرب الكبير ) و ليس العربية الفصحى التي لا يتحدث بها احد على كوكب الارض في حياته اليومية حتى أهلها في جزيرة العرب بقغرة آسيا , مثلها مثل اللاتينية

  • الحقيقة

    صحيح أن اللغة العربية هي لغة القرآن و لكنها لا تصلح للعلوم الفيزيائية و الكيميائية. و إنما تصلح فقط للشعر و الأدب بصفة عامة ولكنها لا تصلح للعلوم..

  • الرد على المقال

    يقول كاتب المقال :
    ( نحرص في جولاتنا العلمية في الجامعات الأوروبية والأمريكية على بيان ثراء اللغة العربية وعلى كشف حجم ما اقتبسه واختلسه الأوروبيون من القاموس اللغوي العربي في سنوات احتكاكهم واختلاطهم بالعرب والمسلمين.)
    تعقيب :
    1: صحيح أن اللغة العربية ثرية في مفرداتها لكن ثرائها مبني على كثرة المفردات المرادفة لكلمة واحدة فقد تجد مليون مرادف لكلمة أسد و لا تجد أي مقابل للكثير منةالمصطلحات العلمية و الفيزيائية و الكيميائية و البيولوحية المستحدثة .
    2- هذا لا يسمى اختلاس بل يسمى تلاقح و تمازج اللغات و هو أمر طبيعي.للعلم انه لا توجد أي لغة صافية 100% حتى القرآن يحتوي على 150 كلمة اعجمية

  • تعقيب على المقال

    يقول كاتب المقال :
    ( وأمتنا العربية والإسلامية -إلا من رحم- تعيش منذ قرون في قطيعة مع لغتها وتراثها ودينها حتى انتهت الآن إلى حالةٍ من الهوان لا تُحسد عليها)
    تعقيبي :
    هذا طبيعي أن يشعر شعبنا بالقطيعة مع لغة مفروضة عليه قهرا و جبرا و ليست لغة اجداده و لا رضعها مع حليب امه و لا تحدث بها مع أبويه و إخوته و جيرانه و اصحابه و في الأماكن العامة ، فالفصحى لا يتحدث بها احد في الشارع و لا في المقاهي و لا في جلسات السمر مع الاحباب و لا في الأسواق و لا في الملاعب ، و لو تحدث بها احد في الشارع و في الاماكن العامة لاعتبروه مختلا عقليا و لرثوا لحاله و شعروا نحوه بالشفقة و الأسف .

  • تعقيب

    يقول كاتب المقال :
    ( هناك حقيقة يجب ذكرُها على مرارتها و هي أن قوة اللغة من قوة الأمة وأمتنا العربية والإسلامية تعيش منذ قرون في قطيعة مع لغتها و تراثها ودينها حتى انتهت الآن إلى حالةٍ من الهوان لا تُحسد عليها. إن الشجاعة الأدبية تحتِّم علينا الإقرار بأننا لسنا جديرين بلغة الضاد، فالمشاعر العاطفية الجوفاء اتجاهها ليست إلا تصنُّعا وتكلفا وقفزا على الواقع المرّ الذي نعرفه جميعا )
    تعقيبي :
    و شهد شاهد من أهلها..هذه هي حقيقة اللغة العربية..إنها منبوذة من طرف الجميع لانها دخيلة عليهم و فرضت عليهم بالقوة و القهر و السيف ، و النتيجة هي القطيعة مع الفصحى التي هجرها حتى أهلها في جزيرة العرب .

  • التعريب القهري

    هل سمعتم عن التعريب في السعودية مثلا؟
    التعريب على وزن تفعيل اسلوب التحويل في الصرف و التحويل ، يعني تحويل الامازيغ من امازيغ الى عرب ، و هذا التعريب القهري هو ضد منطق التاريخ لقد سبق للكاتب الجزائري كاتب ياسين ان قالها “ان كنا عرب لما تقومون بتعريبنا وان لم نكون عرب لما تريدون تعريبنا ” .
    الغرض من العروبة والتعريب هو محو الامازيغية لم تكون لهم مشكلة يوما مع اللغة الفرنسية بل غرضهم محو ثقافتنا من الوجود اتمنى من كل امازيغي ان يقرأ مثلا بيان تأسيس المغرب العربي الذي قال فيه الحسن الثاني بالحرف” لقد حققنا حلم رواد اجددنا مند 12 قرن “

  • من الحراك

    الجامعه مستوي راق من العلم من يصل الي هدا المستوي يمكن ان نقول ان له بصيره ومسووليه وهو ادري بمستقبله فلمادا تفرضون علي هولائي اجباريه تعلم لغه ما اتركوا الطلبه تختار وترسم مستقبلها بنفسها ليس لاحد الحق ان يفرض علي الاخر من يري ان مستقبله يرسمه بلغه انكليزيه او الفرنسيه .فله دالك ان هدا الموضوع شعبوي اكثر منه رؤيه للمستقبل انها سياسه الخلاطين الدين يريدون اقصاء الجزائريين الدين يتقنون اللغه الفرنسيه لاسباب تاريخيه معروفه اما محاربه هده اللغه علي اساس انها ليست لغه علم فهدا ادعاء كادب اتركوا الناس تتنفس الهواء الدي تريده من اراد الانكليزئه فله دالك الوزير من النظام يريد ان يركب الحراك

  • ضحية التعريب

    الشعوب تقارن بين ما لها وما لغيرها وأنتم تقارنون بين لغة شيكسبير ولغة موليير … عجيب
    أين هي تلك اللغة التي تدافعون عليها لعشرات السنين
    أين هو ذلك التعريب المزعوم للجامعة
    أين هي تلك الملايير التي أنفقت من أجل لغة الضاد لعقود من الزمن وأين هو المجلس الأعلى للغة العربية الذي ينصحنا أعضائه المنافقين باللغة العربية في وقت يرسلون ابنائهم لباريس ولندن…
    أين هي تلك الانجازات التي تفتخرون بها و بتلك اللغة التي تقولون أنها أفضل لغة في الكون ولغة يتحدث بها 400 مليون .. أم اكتشفتم أخيرا أنها لغة لا تصلح لأي صالح ..

  • جمهورية الجهل المقدس

    كنتم تقولون لنا على مدار عشرات السنين أن اللغة العربية صالحة لكل مكان وزمان وهي لغة العلوم ويجب أن نعرب كل شيء بما في ذلك أسماء الجبال والهضاب .الشجر والحجر…. وكنتم تتهمون كل من خالفكم الرأي وكذلك كل من نطق بغيرها من اللغات : بالكافر والعميل والخائن والغير وطني…….ووصلت بكم الحماقة الى القول أنها لغة الجنة وكل مسلم لا يتقنها فاسلامه باطل ….. وغيرها من الخزعبلات واليوم تغيرت خطاباتكم ب 360 درجة فتوقفت أقلامكم وحناجركم فجأة عن الدفاع عن هذه اللغة لصالح لغة شيكسبير . وغدا من يدري أن تشهروا للغة البانغلاديش أو للغة الزولو ….. بما أن النفاق سيد الموقف في بلد الجهل المقدس

  • محمد

    من سطحية تفكيرنا تعاملنا مع أية قضية بعاطفة دون إدراك كنه أية مشكلة.لو كان التقدم الحضاري يقاس باللغة لاخترنا لأنفسنا اليونانية أو البابلية أو الصينية.فلندرس لغتنا يوم تحررنا من قبضة الاستعمار والمفردات التي تطبعنا بها منذ 1962 لوجدنا أن الفرنسية انتشرت وبلغت مستوى لم تفز به كل الإجراءات التي فرضها المستعمر لنشرها.بل تحول تفكيرنا من الدقة في اكتساب أية معرفة إلى ابتلاع أي جديد دون إدراك يخول للعقل تمحيص الصحيح من المزيف.القضية ليست تبديل لغة أجنبية بأخرى إنما الأجدى أن نعلم أبناءنا لغتهم العربية على أحسن تقويم لنروض العقل على إدراك المعاني الدقيقة في التواصل عامة و للتفريق بين الحقيقة والخيال.

  • عن التبعية

    يجب التمييز بين الانفتاح على الثقافة الغربية و التبعية لفرنسا، اذ لا تناقض بين الانتماء الوطني و الانفتاح على ثقافات الانسانية، التبعية لفرنسا لا علاقة لها باللغة الفرنسية، بل هي راجعة لخواء الفرد و انعدام الاحساس بالهوية بداخله و رخص نفسه او لدونيته و ليس لمعرفته باللغة ، هل الكاتب محمد ديب ومولود فرعون حركى تابعين لفرنسا ؟ ألم تدرس الشهيدة حسيبة بن بوعلي مع الفرنسيين ؟
    ألم يمول القذافي حملة ساركوزي و هو عروبي شرس ؟
    ألم ينفق أمير قطر في الضواحي بلا حساب و هو لا يعرف كلمة بالفرنسية ؟
    عملاء فرنسا قد يكونون من غير المفرنسين كدعاة الإندماج مع فرنسا و أعداء ثورة نوفمبر الباديسيين .

  • عن القومجيون

    الاسلام ليس دينا قوميا و إنما هو رسالة سماوية موجهة لجميع القوميات و الشعوب ، لكن القومجيون المتعصبون يلعبون لعبة دنيئة عبر استغلال الدين لأغراض تعصبية قومية ، و ذلك عبر ربط الاسلام بلغة معينة او عرق معين ، هؤلاء لايستوعبون حقيقة أن هناك فرق بين تعلم اللغة العربية للتعبد و الصلاة و بين جعلها أيديولوجية لأغراض توسعية .
    ما لا يعلمه القومجيون أن العرب أقلية في العالم الاسلامي فالعالم الإسلامي يحتوي قوميات و إثنيات متعددة ، فالأفغان و الباكستانيين الاتراك و الألبان و الشيشان و التركمان و مسلمي أفريقيا و الهند و الصين لا يتحدثون العربية لأنها ليست ركنا من أركان الاسلام و الإيمان بالله.

  • Radia

    يقول كاتب المقال :
    ( شببنا على حب لغة الضاد منذ نعومة أظفارنا و لا نرضى لأيِّ لغةٍ أن تحل محلها أو تنازعها. هذا اعتقادنا أو بالأحرى عقيدتنا الفكرية التي لا تتزعزع )
    تعقيبي :
    طيب..ما محل اللغة الأمازيغية التي تعد هي الأخرى لغة مرسمة في الدستور ،باعتبارها لغة أهل البلد و التي بقيت صامدة منذ ما قبل التاريخ رغما عن كل محاولات الطمس التي تعرضت علها على يد الغزاة الذين تعاقبوا على احتلال بلدنا ، فالقليل من الإحترام للغة هذا الشعب إن كنتم تريدون أن نحترمكم و نحترم لغتكم ، الجميع يعرف ما قدمه الامازيغ للغة العربية و الثقافة العربية و للحضارة الإسلامية ، لكن كل ذلك قوبل بالجحود و الإقصاء .

  • Algerian

    لغة الضاد…اللغة العربية أجمل اللغات…هي اللغة المعجزة و اللغة المقدسة..و لغة الله ..و لغة الجنة لغة القرآن إلخ ) و التي جعلها المستعربون والمستلبون و القومجيون خطتهم الجهنمية لبسط الاستعمار الثقافي على شمال افريقيا هي التي أدت الى محاولة طمس اللغة الامازيغية و تهميشها و إقصائها من المؤسسات منذ ما يسمى بالاستقلال و ها هم ينفخون في لغة الغزاة العرب باستغلال بشع للدين الاسلامي ؟

  • لماذا ؟؟؟

    لماذا لم تقل مثل هذا الكلام عن لغة أجدادك الأمازيغية الني أقصيتها و اعتبرتها و غيرها و غيرها بديلا مرفوضا ، رغم أن الحل بسيط و هو تقبل التعددية اللغوية و الإعتراف بثراء اللغات و اللهجات في بلدنا ؟
    لماذا اختزلت الجزائر في بعد واحد و وحيد هو العربية ؟
    حقيقتك ياسيدي أنك مستلب للمشرق وتخاف على مكتسبات العروبة. لو كنت فعلا غيورا على الوطن و هويته لدافعت عن لغته الأصيلة الأمازيغية على الاقل كتعويض عن الضرر الذي لحقها منذ الاستقلال، و لشجبت فرض العربية وحدها على الجزائريين قسرا منذ الاستقلال على حساب لغة البلد الأصلية حتىكادت الأمازيغية تنقرض لولا كساد بضاعة دعاة العروبة بقوة الواقع

  • Dragados

    يصمون اذانهم و اذا استمعوا لا يحسنون الانصات ، يعتقدون ان العطب لا يمكن ان يكون في لغة مقدسة لها رب يحميها !!!
    تضع امامهم معطيات دقيقة لكنهم يجيبونك بعموميات مغرقة في العاطفية و الوجداني ، التجارب الناجحة للامم المتقدمة ماثلة امام اعينهم لكنهم يصرون على انها مؤامرات و مكائد و كمائن تستهدف اشياء يُحسدون عليها !!!
    يقولون ان العربية تحتل الرتبة الخامسة عالميا حسب الامم المتحدة لكنهم يدقون اجراس الخطر و يستنهضون الهمم و كأن حربا تُشن عليهم رغبة في الاستحواذ على كنوزهم ، يضعون انفسهم خارج الزمن لكنهم يرفضون رفضا باتا ان يأخذوا بتجارب الامم ولا يملكون بدائل..

  • أفولاي

    استحدثت دوائر التعريب التي تشتغل في الداخل والخارج على امتداد بعض العواصم العربية خطابا لا يكف عن الهجوم على اللغة الفرنسية التي يصفها أولئك المؤدلجون البعثيون بأنها لغة الاستعمار وأطلقوا على النخبة الجزائرية فرانكوفونية التكوين اسم حزب فرنسا و لا ريب أن المتابعين للشأن الجزائري يعرفون ما يشاع عن الضباط السامين في الجيش الجزائري بأنهم “ضباط فرنسا”.
    عندما فشل دعاة تزييف الهوية الحضارية للشعب استعانوا بالدين من أجل فتح إسلامي جديد يستولي على السلطة تحت شعارات إسلامية في بلد عانى من الاستعمار ويكفي أن تذكر لأهله الاستعمار الفرنسي حتى تندفع عامّته دون فهم ما يحاك لها من قبل أولئك الدعاة

  • سؤال

    اللغة العربية في شمال أفريقيا تحتل مكانة مرموقة بين الأمازيغ الذين يعتبرونها لغتهم وهي فعلا كذلك لكن ما هو غير طبيعي و منطقي و عنصري هو أن تعادى اللغة التاريخية للمنطقة و تفرض عليها حالة الإقصاء في النطاق الشفوي والفلكلوري إلى أن تنقرض وتزول ولا يتورع هؤلاء عن استعمال كل الوسائل لمحاربتها تحت شعار مقومات الشخصية الوطنية …. الخ فأي مقومات هذه التي تقصي لغة البلد التاريخية و تلصق بأنصارها تهم المؤامرة والتبعية للخارج ؟
    أليس أنصارها هم الوطنيون الحقيقيون ؟؟؟ !!!!

  • عقدة الدونية

    تعتبر اللغة الفرنسية عقدة مزمنة من عقد القومجيين في بلدنا ، عقدة مركبة فيها كراهية الآخر الغربي بني الأصفر ، ثم افتقاد الذكاء و المهارة الواجبة لاكتساب اللغات الاجنبية..هم يدأبون في شبابهم على تعلم التراث بالعربية زد على هذا خلطهم بين الاسلام و اللغة العربية،هذه الامور خلقت لديهم أولا عجزا عن اكتساب لغة الغير و، ثانيا خلطا بين اللغة الاجنبية و كل التيارات اللادينية او العلمانية، و من جهة ثانية يحقدون على الفرنسية لكونها لغة الطبقة الثرية البرجوازية ، لغة علية القوم بينما هم من طبقة معروفة ، تلك العلية التي سعوا طوال حياتهم لينتموا اليها و التي من اجلها ادخلوا أبنائهم لمدارس المستعمر .

  • Complexe d'infériorité

    الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء الحقد الأعمى ضد اللغة الفرنسية هي :
    – العجز عن تعلمها و اكتسابها و إتقانها .
    -لأن خصومهم الايديولوجيين يتحدثون بها .
    -لأنها لغة البورجوازية كما يتصورون .
    هذا حالهم مع كل شيئ يشعرون نحوه بالدونية و الانهزامية ، إذ يشعرون نحوه بحقد دفين فيتهجمون عليه و يشيطنوه و يحاربوه سواءا بالتضليل و الأكاذيب الملفقة ، أو بسيف القداسة الدينية .
    لا علاقة للفرنسية بفرنسا، فالفرنسية لغة تتحدث بها دول عديدة،في قارات مختلفة، كيبيك،بلجيكا،جزء من سويسرا فهل هذه الدول تابعة لفرنسا ؟ بأي لغة يهاجم بها طارق رمضان فرنسا ؟و بأي لغة يدافع عن الاسلام..أليس بالفرنسية ؟

  • لماذا ؟؟؟؟

    فرنسا منعت الجزائريين من تعلم الفرنسية بينما سمحت لهم بتعلم و حفظ القرآن في الزوايا و الكتاتبب حتى يبقى الجزائري ببغائي يكتفي باجترار نصوص الأولين ، فيصبح بذلك جامد العقل ، محنط الفكر ، بلا عقل يفكر ..هذا يفسر ظهور الحركة الوطنية في الخارج بفرنسا بدلا من الجزائر بفضل معرفة مؤسسي نجم شمال افريقيا باللغة الفرنسية و احتكاكهم بالنقابات هناك ، أما جمعية العلماء المسلمين فقد كانت تساهم في تهذيب الأمة الجزائرية الفرنساوية على حد تعبيرها .

  • احمد

    نتحداك يا كاتب المقال ادا كنت انت تتقن الانكليزية ، فكيف تتكلم في شيء وانت لا تعرفها، المشكل ليس في اللغة بل في عقليتكم المتزمة

  • جزائري حر

    حسب علمي هناك سبعة حروت (07) جرت بين إنجليترا وفرنسا وكان الفوز دوما للإنجليز خاصة إدا علمنا اليوم أن فرنسا تحكمها عصابة مثل العصابة التي تحكم الجزائر وبطبيعة الحال العصابات لا يهمها إلا السرقة لكي تأكل وتزهى على روحها.

  • عمر

    الشباب الحالي شباب الفايسبوك لما يتصفح صفحات مواقع التواصل والبحر الأزرق والهوليوود فيجد أن الإنجليزية متفوقة على الفرنسية، وبالتالي يطالب باستبدال الفرنسية بالإنجليزية! والغريب أن شبابنا يلوم الفرنسية ويتهمها بأنها جعلتنا متخلفين، والإحصائيات تبرهن على أن الأدمغة والأطباء الذين هاجروا لفرنسا ودرسوا بجامعاتها متفوقون و10% من أطباء فرنسا جزائريون! على شبابنا الذهاب لبريطانيا ثم فرنسا ويعمل مقارنة بين الجامعات البريطانية والفرنسية وبين المصانع البريطانية والفرنسية! بريطانيا بها شركات الطاقة فرنسية خصوصا المجال النووي! لا أدافع عن فرنسا، ولكن لا تتهمون الفرنسية بسوء احول الجزائر، النظام هو السبب

  • شخص

    ما هذا العوج، لو كانت النية صادقة لن إدراجها في الابتدائي و ليس الجامعة !!!

close
close