author-picture

icon-writer غرداية: نائلة.ب

تصدرت مدينة القرارة المناطق المنكوبة التي سجل بها أكبر عدد من ضحايا السيول الأخيرة التي اجتاحت الولاية بـ12 قتيلا حسب إحصائيات رسمية أغلبهم لقوا حتفهم في سقوط مساكنهم المبنية بالطوب على حواف الوادي ولاتزال القائمة مفتوحة لإحصاء العشرات من المفقودين، وقد عادت الأوضاع أمس تدريجيا الى مجراها الطبيعي بعد ربط بعض المناطق بالغاز والكهرباء.

  • حيث تم قطع التيار الكهربائي عمدا في بعض المناطق خوفا من اندلاع شرارات كهربائية بفعل ملامسة المياه للأسلاك الكهربائية التي سقطت أرضا وتدحرجت في أحياء عديدة، بعد سقوط الأعمدة ذات الضغط العالي.
  • وكانت قيادة الجيش قد جندت أفرادها مباشرة بعد الكارثة وتنقل قائد الناحية العسكرية الثالثة إلى ولاية غرداية، وحضر لقاء اللجنة الأمنية الولائية تحت رئاسة والي الولاية لتنسيق العمل مع وحدات التدخل.
  • وجندت قيادة الجيش مروحيات لمسح المناطق المنكوبة وتوجيه التدخلات، وقامت بحسب شهادات متطابقة بإنقاذ منكوبين وإجلاء جرحى منهم أطفال كانوا قد تحصنوا بأسطح منازلهم التي غمرتها المياه ونقلتهم الى مناطق آمنة وحولت آخرين الى مراكز استشفائية.
  • كما تعمل بالتنسيق مع مصالح الولاية فيما يتعلق بالمساعدات، حيث حضرنا عملية تعبئة شاحنات تابعة لقوات الجيش بالإعانات القادمة من عدة ولايات على مستوى مقر ولاية غرداية وتحويلها الى مقر وحدة الحماية المدنية لجردها منها خيم، حيث تم ضبط شروط لتوزيعها على المنكوبين الحقيقيين وقطع الطريق أمام انتهازيي المأساة الذين قد يستغلون هذه الظروف للتغلغل وسط المنكوبين بهدف الاستفادة لاحقا من سكن.
  • قيادة الجيش جندت أيضا 4 طائرات عسكرية لنقل أطنان من المواد الغذائية وأغطية وخيم وقارورات المياه المعدنية بعد النصح بعدم استهلاك مياه الحنفيات للوقاية من انتشار الأوبئة، حيث تم نقل عينات الى المخابر الجهوية لتحليلها بعد طرح مخاوف من اختلاطها بمياه الوديان والأوحال، وتكون قيادة الجيش قد سخرت هذه الوسائل لتسهيل وصول المساعدات وتموين المنكوبين.
  • كما تم إنشاء مركز متقدم للجيش بمنطقة "الغابة" المنكوبة الواقعة بطريق ضاية بن ضحوة لتأمين المكان وتسهيل التدخلات في ظل تسجيل طمر عدة سكنات وانهيار مساكن بأكملها بعد زحف السيول عليها.
  • ويندرج انتشار الجيش في الولاية في إطار البرنامج الخاص بالتدخل في الكوارث الطبيعية، حيث سبق تجند أفراد الجيش في فيضان باب الواد وزلزال بومرداس.
  • قيادة الدرك دعمت الوحدات العاملة ميدانيا
  • تصوير المواقع المتضررة للتدخل و800 عون لتطويق المنكوبين
  • وضعت القيادة الجهوية الرابعة للدرك الوطني بورڤلة مخططا خاصا لتنظيم تدخلات وحداتها وتوزيع الإمدادات في الكارثة التي شهدتها عدة مناطق بولاية غرداية بناء على خريطة للأحياء المنكوبة حسب درجة تضررها.
  • وكان قائد القيادة الجهوية الرابعة للدرك الوطني بورڤلة قد عقد صباح الأربعاء الماضي اجتماعا مع مسؤولي الدرك بولاية غرداية، عرض فيه المخطط الخاص الذي اعتمدته قيادة الدرك الوطني لمواجهة هذه الكارثة.
  • وكشف العقيد عثماني الطاهر، القائد الجهوي للقيادة الجهوية للدرك بورقلة عن الخطوط العريضة لهذا المخطط الذي يرتكز أساسا على إجلاء المواطنين المحاصرين في سكناتهم التي غمرتها المياه وإسعاف الجرحى والبحث عن المفقودين المتواجدين تحت الأنقاض مع ضمان المرافق وفتح الطريق. 
  • وأضاف في تصريح لـ"الشروق اليومي"، أنه تم تجنيد أكثر من 800 دركي من مختلف الوحدات التابعة للقيادة الجهوية للدرك بورقلة منها فصائل الأبحاث وسرايا التدخل إضافة الى تجنيد فرق سينوتقنية وكلاب بوليسية مختصة في البحث البشري لانتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض.
  • وكانت القيادة الجهوية الرابعة للدرك قد جندت مروحيتين مباشرة بعد الكارثة لمعاينة الأحياء المتضررة ومحاولة تحديد منافذ التدخل من خلال تصوير المواقع المتضررة جدا "حرصنا على تحديد خريطة الأحياء الأكثر تضررا لأولوية التدخل"، كما تم تجنيد عناصر الشرطة القضائية لمعاينة وضعية المتضررين، فيما تتكفل فصائل الأبحاث بالتحقيق في حالات المنكوبين، كما تم توزيع سرايا التدخل على مجموعات تتكفل بإسعاف العائلات المنكوبة ودوريات مترجلة منتشرة عبر الأحياء المتضررة لتأمينها من عمليات النهب والإعتداء والسرقة، ولفت القائد الجهوي الانتباه الى أنه تم إعطاء تعليمات لجميع العناصر للتدخل في كل الأحياء بغض النظر عن اقليم الاختصاص
  • وأدرج العقيد عثماني حي "توزوس" ببلدية غرداية، العطف، بونورة، متليلي ضمن الأحياء الأكثر تضررا من الكارثة، وتأتي بعدها ضاية بن ضحوة وبريان وواحات النخيل، وأشار الى أن البنايات المتضررة هي الواقعة على ضفاف الوديان.
  • وشدد من جهة أخرى، على ضرورة تكثيف الأبحاث عن المفقودين على خلفية أن السيول تسببت في انهيار سكنات عندما كان سكانها نياما ويكونون متواجدين تحت الأنقاض، مشيرا الى احتمال وجود عدد من ركاب السيارات ضمن عداد المفقودين ويكونون قد حاولوا الفرار على متنها إضافة الى تسهيل حركة المرور وتوجيه مستعملي الطرقات، خاصة على مستوى الطرقات المقطوعة.
  • وتم أيضا تجنيد عدد من أفراد الدرك لتأمين مراكز إيواء العائلات المنكوبة وأيضا محلات إيداع المؤونة.