" الشروق " تهزّ أركان المخزن المغربي باختراق الصحفي أنور مالك لمنطقة الداخلة المحتلة

date 2010/09/02 views 11796 comments 2
author-picture

icon-writer فؤاد . ب

هزّت "الشروق" أركان المخزن المغربي بنشر تحقيق عبر خمس حلقات مثيرة، أنجزه الكاتب الصحفي أنور مالك بمنطقة الداخلة الصحراوية المحتلّة، ومنذ الحلقة الأولى التي نشرت بتاريخ 03 أوت هبّت الصحف ومواقع الانترنيت للتهجم على الجريدة والكاتب الذي استطاع أن يحقق ما لم يحدث من قبل، بالرغم من مرور 35 عاما على الغزو المغربي للصحراء الغربية .

  • بداية الحملة القذرة، دشنتها صحيفة "العلم" المغربية، لسان حزب الإستقلال الحاكم الذي يتزعمه الوزير الأول عباس الفاسي، حيث في عددها 21736 الصادر بتاريخ 05 أوت كالت التهم المختلفة للجزائر و"الشروق" والكاتب أنور مالك. الصحيفة في تقريرها الذي أوردته في صدر صفحتها الأولى تحت عنوان مثير للشبهات، ذهبت مزاعمها إلى أن التحقيق هو ورقة ضد ما وصفتها بمصالح المغرب، وبالرغم من أن أنور مالك دخل المدينة الصحراوية المحتلّة عبر المطار قادما لها من الدار البيضاء، بناء على دعوة من عدة جمعيات مخزنية كان هدفها إستغلال جزائريته وشهرته من اجل الترويج للأطروحة المغربية المرفوضة صحراويا، وتشويه جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "البوليزاريو" بإفتراءات مملّة ظل المخزن المغربي يروج لها، منها ما يتمثل في علاقات خيالية ومزعومة مع ما يسمى تنظيم "القاعدة". إلا أن الصحيفة جعلت من دخول الصحفي الجزائري إلى المنطقة غامضة ومبهمة، وفي السياق نفسه أوعزت بطريقة غير مباشرة للجهات الأمنية من أجل فتح تحقيق معمق. وقد أفادت مصادر من المغرب تحدثت لـ"الشروق" ورفضت الكشف عن هويتها، أن السلطات الأمنية فتحت تحقيقا معمقا حول ظروف الزيارة، كما أن المخابرات المغربية  تتبعت  المحطات  التي  يعتقد  أن  الصحفي  أنور  مالك  مرّ  بها  بمنطقة الداخلة  المحتلة .
  • صحف أخرى متعددة ومواقع كثيرة على شبكة الأنترنيت، وهي معروفة بولائها للمخزن المغربي، أو منتديات ومواقع التواصل الإجتماعي على غرار الفايس بوك وتويتر، التي يرتادها المغاربة بصفة مكثفة، قد واصلت تهجمها على "الشروق"  والكاتب الصحفي أنور مالك ووصفتهما بأشياء كثيرة،  بالرغم  من  أنها  إلى  وقت  قريب  كانت  تشيد  به  إلى  حد  المبالغة،  وتصفه  بالمفكر  الجزائري  النزيه،  بناء  على  تلك الإفتراءات  التي  ظلوا  يروجونها  عنه،  ويرفضون  منحه  حتى  حق  الرد  أو  التوضيح .
  • موقع "هسبريس" المغربي والمقرب من دوائر في القصر الملكي، والذي يقود الحملة الحالية عبر سلسلة مقالات وتقارير متتالية ومسيئة جدّا، دشّن حملته المشبوهة بمقال نشره في 06 أوت تحت عنوان "جزائري في الصحراء"، إفتتحه صاحبه بالقول: (أنور مالك المقصود هنا هو الصحفي الجزائري المشهور جداً، أما الصحراء فهي بالتأكيد الصحراء "المغربية")، لينتقد المحرر الكاتب الصحفي بالأسطوانه المعهودة، من أنه لم يكن حياديا في تحقيقه وانه وجّه للتحامل على ما يوصف عندهم بالوحدة الترابية، لكنه أكد للمرة الأخرى على غرار باقي الصحف، أن هذه المناطق الصحراوية لم يزرها 99.99 بالمئة من الصحفيين المغاربة، لكن أنور مالك تمكّن من الوصول إليها والتفتيش في أغوارها. وطبعا الموقع المخزني فتح المجال عبر خاصية التعاليق للسب والشتم الذي إستهدف الجزائر والشروق والكاتب ومقومات البلاد والعباد، من دون مراعاة لأدنى  القيم  الأخلاقية .
  • صحيفة "بيان اليوم" في عددها 6107 الصادر بتاريخ 07 أوت وفي عمود مدير نشرها، اعتبر أن تحقيق "الشروق" هو رد رسمي على خطاب العاهل المغربي محمد السادس الذي جدد فيه ما كان دوما يردده ولكنه زاد إصراره على الاحتلال، مؤكدا أنه لن يتنازل عن شبر واحد من الصحراء الغربية. واعتبر الناشر أن أنور مالك تقمص دور صحافي لأجل تنفيذ أجندة إستخباراتية، وهي كلها أدلة من أصحابها، تثبت على أن المنطقة التي إستطاعت "الشروق" إختراقها كأول صحيفة عربية أو عالمية، تخضع إلى إجراءات أمنية مشددة كما ورد في التحقيق، وأن كل صحفي يسمح له بدخولها لا يعود إلا بنشر الإيجابيات والتسبيح بحمد المخزن سواء رشوة أو تضليلا. وواصل المدعو محتات الرقاص تطاوله في إفتتاحية أخرى بصحيفته، حيث نشر في العدد 6126 الصادر بتاريخ 31 أوت المنصرم تعليقا يذهب فيه إلى محاولة العزف النشاز على وتيرة المفقودين والمنظمة المغربية  لحقوق  الإنسان .
  • في السياق نفسه نشر موقع "مغرب أنتيليجنسي" والمحسوب على دوائر الإستخبارات المغربية والذي يدار من باريس والرباط، مقالا بالفرنسية تحت عنوان "حرب الأجهزة الإستخباراتية تستعر"، وذلك بتاريخ 25 أوت، تداولته مواقع ومنتديات مختلفة. يذهب فيه محرره إلى أن تحقيق "الشروق" يدخل في إطار هذه الحرب، معتبرا أنور مالك ضابط "مخابرات" وما إلى ذلك من الترهات التي تؤكد على أن ما أنجزته وتفردت به "الشروق" هو ضربة موجعة للمخزن ما توقعها برغم الحرص الأمني والمخابراتي الذي بلغ حدا لا يطاق.
  • الكاتب الصحفي المغربي نورالدين لشهب في عموده الثابت على موقع "هسبريس" نشر مقالا بتاريخ 10 أوت، تحت عنوان: "صفعة أنور مالك...هنيئا لكم أيها الأغبياء!"، وقد فتح صاحبه النار على الطرف المغربي حيث بدأ بالقول: (في الزيارة الأخيرة للصحفي الجزائري الزميل أنور مالك لمدينة الداخلة المغربية للمشاركة في الملتقى الدولي الذي شهدته المدينة المغربية ما بين 28-27-26  من شهر يوليو 2010، كتب تحقيقا من هناك ونشرته جريدة "الشروق" الجزائرية عبر "أربع" حلقات، هذا التحقيق صدم الكثير من القراء وبعض السياسيين وكذا بعض الصحفيين على حد سواء، لأنهم رأوا فيه تحاملا على الوحدة الترابية للمغرب... صدمة بعض السياسيين والقراء قد أتفهمها، ولكن ما لم أتفهمه هو ردود فعل بعض الصحفيين والذين من المفترض أن يمتلكوا نوعا من المسافة المعقولة للنظر في الموضوع المطروح، وهذا ما فعله بعض الزملاء والذين لا  أقصدهم  هنا،  بل  أقصد  بعضهم  الذين  يكتبون  تحت  وصاية  السياسي  والحزبي  طمعا  في  نيل  رضا  بعض  الأغبياء  والانتهازيين الذين  يراكمون  الأخطاء  القاتلة ) .
  • ليضيف متحدثا عما كان يتعرض له أنور مالك وهو يشير لإحدى حواراته الصحفية: (أخذت من الحوار بعض الجرائد المغربية ووكالة المغرب العربي الرسمية ما يناسب الموقف المغربي من قضية الصحراء، واتصل بي وأخذت عنه تصريحا ضمنته مقالا نشرته "هسبريس" بعنوان "الصحافي الجزائري أنور مالك يستغرب من تلاعب الإعلام المغربي بتصريحاته"، لأنهم قولوه ما لم يقله، وما لم يقله أبدا هو أنه لم يسبق له أن صرح بأن الصحراء مغربية أو أنه مع موقف المغرب بخصوص موضوع الصحراء). ويذهب لشهب إلى القول في معرض حديثه عن الجريدة: (أما جريدة الشروق فلا نستغرب  مما  بدا  تحاملا  ضد  مصالح  المغرب،  فهي  جريدة  في  خدمة  المصالح  الجزائرية  ولا  شك وليست  صحيفة  من  جزيرة  الهولولو،  وأنور  مالك  من  أبنائها  منذ  1993  لما  كان  اسمها  الشروق  الثقافي ) .
  • الكاتب الذي على خلاف البقية ظهر موضوعيا إلى حد ما، بعدما يتحدث عن حكاية رفض الجمعيات التي نظمت الملتقى تسديد نفقات سفره للتغطية، والتي صارت بدورها تتهم الجريدة وأنور مالك بأشياء كثيرة ظهرت في بيان أصدرته في 24 أوت وتداولته الصحف والمواقع، يقول لشهب في هذا السياق: (قد أحسست بالحركة المضاعفة لما أراد الصديق أنور مالك أن يتكلف بمصاريف تنقلي للداخلة)، ثم يضيف: (هنا رفضت رفضا قاطعا وقلت له والأسى يقطع قلبي: أشكرك على نبلك صديقي.. كنت أتمنى أن تأتي المبادرة من أبناء وطني).
  • ليختم  مقاله : ( لقد  قدمت  جريدة  الشروق  الجزائرية  درسا  سياسيا  للإعلام  المغربي  المخزني  الذين  يتعامل  مع  المواطنين  على  أساس  الإذعان والخضوع ) .
  • مواقع أخرى لم تجد في تحقيق "الشروق" ما يمكن أن يعاب عليها، فلجأت إلى أساليب خسيسة للغاية، حيث نشرت بيانا ملفقا نسبته للكاتب الصحفي أنور مالك، وراحت تزعم أنه تبرأ مما نشر في الجريدة التي هو أحد صحفييها وكتّابها المميزين، بل لتبرير ما لا يبرر ادعت أنه يتواجد في المستشفى بباريس. البيان حسب مواقع كثيرة تسلمته من جمعية مجهولة يتواجد مقرها بأكادير تسمى "جمعية الصحراء المغربية" ويترأسها المدعو محمد رضا طويجني وهو من رجال المخابرات المغربية، والذي سبق وأن تناولت شأنه "الشروق" في 22 أفريل الماضي، ومن مصادر عليمة وموثوقة كشفت عن علاقاته المشبوهة مع المغنّي فرحات مهنّي بباريس، وانه هو الوسيط بين إدارته وهذا المطرب المغمور، والذي ينقل الأموال من المخزن إلى مهنّي وشهريا بقيمة تفوق 13 ألف يورو وهو ما يعادل 145 مليون سنتيم، وهذا لتموينه في نشاطاته الخبيثة والمجنونة ضد الجزائر  ووحدتها  الترابية .
  • "العلم" للمرة الأخرى تلقفت البيان المكذوب بلهفة وتعطّش، وفي عددها 21741 الصادر بتاريخ 11 أوت نشرت في صفحتها الأولى خبرا عن هذا البيان المفبرك، متهمة "الشروق" بما لا يمكن أن نعيده. وهذا الذي تداولته أيضا مواقع إلكترونية وصحف ورقية محلية كثيرة بالمغرب. وطبعا أنور مالك نفى ذلك جملة وتفصيلا في رده الذي نشرته "الشروق" على حلقتين تحت عنوان "لا تحزن أيها المخزن" بتاريخ 13 و14 أوت. وبالرغم من هذا التكذيب أعادت الجوقة جريدة "الصباح" في عددها 3219 الصادر بتاريخ 16 أوت زاعمة أن ما سمته البيان التكذيب تلقته من موقع مجهول  يدعى  " الصحراء  أنفو " .
  • ولاتزال الصحف والمواقع الإلكترونية المخزنية والمنتديات المختلفة وشبكات التواصل الإجتماعي، تواصل هجومها القذر على "الشروق" والكاتب الصحفي أنور مالك بعد ما تأكد زيف مغامرتهم الخسيسة التي أريد منها ضرب مصداقية "الشروق" التي تتميز بها في كل أنحاء العالم، والتشكيك في محتوى التحقيق الذي جاء في ظرف مميز أخلط الأوراق على الإحتلال المغربي. وقد زادت الحملة حدتها بعدما أشاد الرئيس الصحراوي محمد عبدالعزيز بالإنجاز الذي وصفه بالكبير والذي عجزت فيه مثله كل وسائل الإعلام في العالم منذ الغزو المغربي للصحراء الغربية.
  • print