أقسام خاصة قضايا المجتمع
قراءات (14956)  تعليقات (98)

فتاوى بتحريم المفرقعات في المولد النبوي الشريف

صواريخ القسام وقذائف الهاون والقنابل القذرة في الشوارع الجزائرية

ملف من اعداد: بلقاسم حوام / إيمان.ب / كريمة خلاّص / سمير مخربش
تصوير :علاء بويموت
تصوير :علاء بويموت

أخذت احتفالات المولد النبوي الشريف في الجزائر أبعادا مختلفة ابتعدت كثيرا عن صلب المناسبة ومعانيها القيمة..

  • فالمفرقعات تملأ كل الشوارع وتروّع الجميع بحجة الفرح والمتعة؛ إنها المشاهد التي تعكس صورة ارتباط الإسلام بالعنف، والتي لمسناها في نشوة أطفال يحضرون لسهرة المولد بـ«ترسانة» من المفرقعات ليقودوا «حروبا» بين أقرانهم في الأحياء القريبة منهم؛ إنها المعادلة التي تحقق الربح الأكيد لتجار المناسبات أين ضمن لنا الباعة أنهم لا يخشون أبدا كساد كيلوغرام واحد من بضاعتهم، ليتحوّل مولد النبي الذي كان يباهي به إلى موعد ساخن وعنيف على وقع الانفجارات والصراخ.
  • الشروق تستطلع مملكة المفرقعات بـ«الروتشار»
  • صاروخ القسّام، قذائف هاون والـ«تي.ان.تي»... آخر صيحات مولد  2009
  • صاروخ القسّام... قذائف هاون، الـ"تي.ان.تي" و"الشيطانة 2"... هي آخر صيحات المفرقعات التي أغرق بها المستوردون (x) السوق الجزائرية تحضيرا للاحتفال بليلة المولد النبوي لسنة 2009 التي يؤكد التجار أنها ستكون الأعنف والأقسى، نظرا لما ستعرفه من تفجير لمفرقعات أو قنابل جديدة طورت لتكون قادرة على التشويه وإلحاق العمى وحتى القتل في بعض الأحيان إذا تعلق الأمر برضيع يستقبل صدره قذيفة «تي.ان.تي» أو «صاروخ بن لادن» الذي يمكن أن يرديه قتيلا في لحظات.
  • مملكة المفرقعات أو سوق «الروتشار»، كما يحلو للعاصميين تسميته، يقول عنه البعض إنه إذا احترق فيتسبب في تفجير أحياء بأكملها ويخلّف وفيات وحرائق تفحم أصحابها، نظرا للأطنان المكدسة من المفرقعات والقنابل التي تباع في هذا المكان وتسوق لكافة أحياء العاصمة والولايات المجاورة لها.
  • المتجول في هذا »البازار« تستغرقه ساعات طويلة لاكتشاف مئات الأنواع من الألعاب النارية والشموع والصواريخ والمفرقعات التي طوّرت بأشكال طريفة وغريبة يخيّل للزبون أنه بصدد التحضير لمعركة تتطلب منه التسلح بقنابل وصواريخ من مختلف الأشكال والألوان، ورغم الأسعار المرتفعة للسلع المعروضة، غير أن الأطفال والمراهقين وعائلات بأكملها تتزاحم على الطاولات المحملة بقناطير من المتفجرات والشموع والألعاب النارية التي استهوت حتى كبار السن الذين يتفنّنون في اختيار ما يرضي غرور أبنائهم الباحثين عن المتعة والمغامرة، فمعظم الأطفال الذين وجدناهم يملأون الأكياس بشتى أنواع المفرقعات والقذائف، أكدوا أنهم سيستعملونها في محاربة الجيران و"أولاد الحومة"، حيث تتحول شوارع العاصمة إلى ساحات مفتوحة للتفجيرات والمناورات بين الصغار... المراهقين والكبار.
  • والطريف في الأمر، أن بعض الشباب أكدوا أن أحياء بكاملها تتشاحن وتدخل في معارك طاحنة تستعمل فيها كافة أنواع المفرقعات الثقيلة على غرار صاروخ القسام المطلوب بكثرة رغم أسعاره المرتفعة التي تتراوح بين 1200 دج إلى 5500 دج، أما قذائف الهاون التي يتجاوز سعرها 2000 دج ومتفجرات البوق بـ1800 بالإضافة إلى الشيطانة بـ350 دج والبركان بـ700 دج، كلها مفرقعات يتسابق المراهقون لشرائها قصد التحضير لليلة المولد التي ينتظرها البعض بفارغ الصبر للدخول في مغامرة قد تؤدي بالبعض دخول المستشفيات والبعض الآخر للمحاكمة ودخول السجن.
  • ورغم هذا تجد الأولياء يشترون لأبنائهم هذا النوع من المفرقعات بحجة »هذا ابني الوحيد ولا أريد أن أحرمه من اللعب«، كما قالت إحدى الأمهات. أو »أنا أشتري لابني ما يحب وسأراقبه«، تضيف أخرى. والغريب هذه السنة، هو ظهور نوع جديد من المفرقعات لم يكن في السنوات الماضية والأمر يتعلق بقنبلة «الفوحة» الموضوعة داخل كيس يحمل رسما غير أخلاقي وهي تستعمل في بعث روائح كريهة ومقززة مما جعلها تتعرض لانتقادات واسعة من الزبائن وحتى التجار الذين يستعملون في كثير من الأحيان حيلا في تسويق منتجاتهم عادة ما يذهب ضحيتها النساء والعجائز اللواتي يشترين سلعا على أساس أنها شموع وألعاب نارية ليكتشفوا بعدها أنها مفرقعات خطيرة عادة ما يذهب ضحيتها أطفالهم.
  • مصالح الشرطة لولاية الجزائر ولدى الاتصال بها، للحصول على أرقام بخصوص المحجوزات، وجهتنا إلى المديرية العامة التي صرحت من جهتها أن ليس من صلاحياتها تقديم هذه الأرقام، بل من اختصاص أمن ولاية الجزائر.
  •   
  • أغلبهم من الأطفال والمراهقين
  • 50 شخصا يُصابون بحروق عميقة من الدرجة الثانية سنويا
  • لا تمرّ مناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالجزائر دون أن تسفر عن وقوع ضحايا بين المارة أو الذين يستعملونها ونشوب حرائق بسبب الكم الهائل من المفرقعات والألعاب النارية مختلفة الأحجام التي يستعملها الأطفال والمراهقون خصوصا في السنوات الأخيرة، حيث سجلت مختلف مصالح الاستعجالات 139 شخص أصيب بحروق من الدرجة الثانية منذ 2006، أي ما معدله 50 شخصا، أغلبهم تتراوح أعمارهم بين 0 و15 سنة.
  • وحسب حصيلة لوزارة الصحة، فإن عدد ضحايا المفرقعات يتزايد من سنة إلى أخرى، حيث قفز عدد الذين استقبلتهم المصالح الاستشفائية من 35 شخصا في 2006 إلى 44 شخصا في 2007 ليصل إلى 60 شخصا في العام الفارط.
  • وفي تفاصيل ضحايا مفرقعات 2008، استقبلت الاستعجالات 60 حالة مصابة بحروق عميقة من الدرجة الثانية، 38 منهم تتراوح أعمارهم بين 0 و15 سنة، 19 شخصا بين 16 و30 سنة و3 أشخاص بين 31 سنة وأكثر. والسبب المباشر لهذه الإصابات، حسب وثيقة لوزارة الصحة، المفرقعات التي أصابت 50 شخصا، ثم الألعاب النارية التي كانت السبب في حرق 5 أشخاص.
  • وللتذكير، فقد تسببت المفرقعات والألعاب النارية التي أطلقها الجزائريون العام الفارط في مقتل 13 مواطنا، 12 منهم في حوادث مرورية، فيما لقي شخص مصرعه متأثرا بحروق أصابته على مستوى الجسد والرأس في حريق شب بمنزل على مستوى الطابق الأول من عمارة تقع بشارع رشيد كواش ببلدية باب الوادي بالعاصمة، بالإضافة إلى إصابة 14 آخرين.
  • وتدخلت مصالح الحماية المدنية بالعاصمة لإخماد حوالي 30 حريقا شبت في مناطق مختلفة من أحياء العاصمة من بينها القصبة، سيدي أمحمد، المقرية، العناصر، القبة والجزائر الوسطى. وتسبب انفجار للغاز ـ بسبب إطلاق هذه المفرقعات ـ في إلحاق خسائر مادية معتبرة بأحد المنازل بمنطقة المدنية بالعاصمة.
  •   
  • حجز أكثر من 25 مليون وحدة خلال جانفي وفيفري
  • حصيلة محجوزات المفرقعات ترتفع إلى 8 أضعاف مقارنة بالسنة الفارطة
  • على الرغم من حظر نشاط تجارة واستيراد المفرقعات بالجزائر وتجريمه، إلا أن المتجول في السوق الجزائرية يلمس عكس ذلك تماما ويجعله يتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذا النشاط مرخّص به ولا يخضع إلى أي رقابة ولولا بعض الرماد الذي يذر في العيون من فترة لأخرى من خلال حملات حجز ومطاردة لهذه السلع، لجزمنا بقانونية التجارة في المفرقعات ما يحيلنا إلى طرح تساؤل مشروع طالما تردد على لسان البسطاء من المواطنين وهو أين يكمن الخلل لدى مصالح الأمن أم مصالح الجمارك؟ على اعتبار أن مسؤول إعلام وزارة التجارة أكد أن لا علاقة تربطهم بهذه المسألة وهي من اختصاص وزارة الداخلية.
  • تضاعفت حصيلة المحجوزات التي سجلتها مصالح الجمارك هذه السنة على مدار شهري جانفي وفيفري الفارطين إلى ثمانية أضعاف ما حجز طيلة السنة الفارطة، حيث بلغت الكمية خلال شهرين فقط من السنة الجارية حوالي 25 مليون و333 ألف و536 وحدة من المفرقعات بما يعادل 3606 علبة كرتونية بينما لم تتعدَ كمية المحجوزات السنة الفارطة ثلاثة ملايين و562 ألف و809 وحدة.
  •  وقدّرت المصالح ذاتها القيمة المالية للمحجوزات خلال سنة 2008 بما يفوق 16 مليار سنتيم لترتفع القيمة المالية خلال الشهرين الفارطين من السنة الجارية إلى أكثر من 140 مليار سنتيم، المتتبع لقيمة وكمية المحجوزات المسجلة على مدار السنوات الفارطة يلاحظ تقلّصها وتراجعها من سنة إلى أخرى، ففي سنة 2006 بلغت الكمية المحجوزة 46 ألف و278 ألف و183 وحدة بقيمة مالية ناهزت 231 مليار سنتيم، أمّا سنة 2007 فبلغت الكمية 11 مليونا و124 ألف و587 وحدة بما يعادل 55 مليار سنتيم، وتعتبر سنة 2008 السنة الأضعف من حيث المحجوزات، لكن الأمور سرعان ما عاودت الارتفاع ثانية وغامر بارونات المفرقعات بإغراق السوق بسلعهم غير آبهين بما قد يلحقها من حجز مادامت الأرباح التي يجنونها أكبر بكثير.
  • وبين الأرقام التي تقدمها الجهات المختصة بشأن ما يحجز سنويا من كميات للمفرقعات وبين ما هو مطروح في السوق الموازية للبيع والمتاجرة، علامة استفهام كبيرة تحيلنا إلى أسئلة مختلفة ومحورية متعلقة بالقنوات التي تمرر عبرها »القنابل القاتلة«، فالاستيراد في السابق كان لا يتم إلا برخصة وعادة كانت تسلمها وزارة الطاقة والمناجم، وبعد العشرية الدامية والأحداث الأليمة التي تعرضت لها الجزائر منع استيرادها بصفة قطعية، نظرا لخطورة المفرقعات من حيث قوة انفجارها وحجمها والصوت والآثار المترتبة عليها، أما عن طريقة دخولها إلى الجزائر استنادا إلى قول المختصين في هذا المجال، فإنها تدخل الوطن تحت تصريح خاطئ لسلعة معينة.
  • أبناء يعدون البحوث وآباء يكافئونهم بالهدايا
  • الأمسيات الدينية في المنازل، لون جديد للاحتفال بالمولد النبوي
  • يسيء الكثير من الجزائريين والمسلمين عامة استغلال مناسبة المولد النبوي الشريف فينجرفون وراء بدع وألوان من الاحتفال لا تغني ولا تسمن من جوع. وفي مقابل ذلك، شقت بعض الأسر الجزائرية طريقا خاصا بها للاحتفال بهذه المناسبة على أسس سليمة، حاولت من خلالها الاستثمار في أبنائها بتحفيزهم على الاطلاع على سنّة الرسول الحبيب ونهجه أياما قبل اقتراب المولد ومكافأتهم ليلة المولد بجوائز قيمة واحتفال مميز. وبدل أن يتهافت هؤلاء الأولياء على سوق بيع المفرقعات نجدهم يتجولون بين المكتبات والمواقع الالكترونية من أجل اختيار أحسن المؤلفات وأبسطها لتبسيط الفهم لأبنائهم على أن يعدوا ملخصات عامة عن كل مؤلف، وفي ليلة الاحتفال قبل التحلق حول طاولة العشاء المميز الذي يعد بالمناسبة، تنظم تلك العائلات قبلها بقليل أمسية دينية تعطرها سيرة الهادي في لقاء مع أبنائها من أجل تدارس ما تم مطالعته أو استنتاجه طيلة الفترة السابقة دون إهمال أي فرد من أفراد الأسرة مهما كان صغيرا أو كبيرا كل حسب ما يستوعبه.
  • وردة، طفلة لا يتعدى سنها 12 سنة، تقول إنها تعكف هذه الأيام على قراءة كتاب للسيرة النبوية اشترته لها والدتها منذ مدّة وهي تحاول الإسراع في الانتهاء منه وإعداد ملخص عنه، فقد تعودت عائلتها المحافظة ـ كما تقول ـ على إحياء المولد بهذه الطريقة ويشارك جميع إخوتها في القيام بالعمل نفسه حتى أختها الصغيرة التي لا يتعدى سنها أربع سنوات يلقنها والداها حديثا نبويا تلقيه هي الأخرى بالمناسبة.
  • أمّا مليكة فهي أم لأربعة أطفال تقول، لطالما استنكرت مظاهر الاحتفال المرعبة وحاولت إيجاد طريقة مميزة وهادفة في إحياء المناسبة وحرصت بعدها على تعويد أولادي على عرض بحوث ومطالعة كتب دينية مما هو موجود في مكتبة المنزل التي أعمل أنا وزوجي على إثرائها بما تيسر لنا من كتب ومجلات، وفي خطوة منّا لتحفيزهم على المداومة على الأمر وإحياء معاني ماتت ومآثر نسيت.
  • نحن في حاجة إلى هذه الدروس، فهذا النوع من الاحتفال تذكير للناس بهذه المعاني، أعتقد أن وراءه ثمرة إيجابية هي ربط المسلمين بالإسلام وربطهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذوا منه الأسوة والقدوة.
  • أما فريدة فهي شابة في العشرينات من عمرها تقول، تعودنا في بيتنا على أن يلقي والدي كلمة بالمناسبة يعدد لنا خلالها صفات الرسول عليه الصلاة والسلام ويروي لنا بعض القصص والوقائع التي حدثت له مع القيام بإسقاطات على الواقع الذي نحياه اليوم.
  •  ولإضفاء جو من الحيوية على الأمسية، تقيم بعض العائلات، عقب تناول العشاء الخاص، حفلة متواضعة على وقع الأناشيد والمدائح الدينية توزع خلالها بعض الهدايا على أبنائها تكريما وعرفانا من الآباء والأهل بالمجهود الذي بذله أبناؤها.
  •  فهل يتخلى بقية الجزائريين عن الطقوس الأخرى التي رافقت احتفالهم بالمولد ويقبلون على هذا النوع من الاحتفال؟.  
  • الدكتور القرضاوي والشيخ شيبان:
  • الاحتفال بمولد النبي ليس بدعة والمفرقعات حرام لأنها ضرر وتبذير
  • انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة امتناع بعض العائلات عن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، خصوصا من خلال إعداد مأدبة العشاء التقليدية التي اعتاد عليها الجزائريون وألغتها هذه العائلات بحجة أن إحياء هذه المناسبة والاحتفال بها بدعة لم تكن في عهد الرسول. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يتعداه إلى تكفل أفراد يؤمنون بهذا الاعتقاد بنشره بين الناس وحثهم على التخلي عن هذه »البدعة«.
  • وكان العلامة د. يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قد فصل في هذه القضية عندما أفتى بجواز الاحتفال بذكرى المولد النبوي من أجل التذكير بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبشخصية النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، نافيا أن يكون الاحتفال بتلك الصورة بدعة في الدين.
  • واستند في فتواه إلى أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم تذكير للناس بـ»نعمة عظيمة«، مؤكدا أن »التذكير بالنعم مشروع ومحمود ومطلوب، والله تعالى أمرنا به في القرآن الكريم«، مضيفا »من حقنا أن نتذكر سيرة النبي الكريم كلما جاءت مناسبة من المناسبات، وليس هذا من الاحتفال المبتدع، لأننا نذكر الناس بالسيرة النبوية ونربطهم بالرسالة المحمدية، وهي نعمة عظيمة، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يذكرون رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل حين«.
  • كما بيّن المتحدث"أن الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام ليس احتفالا بمولد شخص وإنما احتفال بمولد رسالة ظهرت على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتباره شخصا أعدته العناية الإلهية ليحمل الرسالة الخاتمة للبشرية".
  • في الوقت ذاته، استنكر الشيخ القرضاوي الاحتفالات التي "تخالطها منكرات ومخالفات شرعية وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان".
  • الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، من جهته يرى أن الاحتفال بمولد خير الخلق ليس بدعة بل هو تقليد اعتاد عليه شعب المغرب العربي منذ القرنين السابع والثامن لما فيه من تذكرة بسيرته العطرة وحث الناس على الاقتداء به، مشيرا إلى أن أحسن طريقة لإحياء هذه المناسبة هو قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في البيوت وفي المساجد وأن المأدبة ما هي إلا تقليد لا يهم محتواه.
  • وعن المفرقعات، قال الشيخ شيبان إنها يجب أن تُمنع بدءاً باستيرادها والمتاجرة بها وشرائها وتفجيرها لما فيها من تبذير للأموال وضرر للمارة وإزعاج للناس، مشيرا إلى أنها حرام باعتبار أن كل ما فيه ضرر حرام وممنوع.
  •   
  • تصدير الألعاب النارية إلى تونس من أسواقنا
  • الوفاق ونطحة زيدان تفجر سوق المفرقعات بالعلمة
  • يعتبر حي دبي بالعلمة أحد أهم المنافذ التي تتسرب منها أحدث أنواع المفرقعات التي عرفت تطورا منقطع النظير سواء تعلق الأمر بالشكل أو بقوة الانفجار التي أضحت تضاهي دوي القنابل، الغريب أنه رغم الحظر المضروب عليها فإنها اجتاحت مختلف جهات الوطن، بل واخترقت الحدود بعدما نقلها أنصار وفاق سطيف في لقاء المنستير أين ألهبوا بها تونس في مشهد كرنفالي لم تشهده من قبل.
  • من خلال احتكاكنا بباعة هذا المنتوج بحي دبي فإن الظاهرة اتخذت لنفسها تقاليد وتسميات أضحت تتداول بمهارة وسط هذا المجتمع الذي ينشط عادة في كل مناسبة احتفالية تتقدمها ذكرى المولد النبوي الشريف التي دون شك لن تشذ هذا العام عن تسجيل إصابات بسبب القذائف الصاروخية التي تجاوزت مرحلة المفرقعات وأضحت اليوم عالما قائما بذاته، خاصة مع إبداع أصحابها في تسميتها وربطها بشخصيات مشهورة كنصر الله وزيدان وبن لادن، بالإضافة إلى تسميات أخرى للمفرقعات كالشيطان و«ماڤنوم» و«حبة البصل» التي تقذف على طريقة طواريخ القسام.
  • وبالرغم من التطور فإن المفرقعات الكلاسيكية لا زالت محافظة على مكانتها لكنها تصنف في أدنى المستويات، حيث تباع في علبة بها 100 حبة لا يتجاوز سعرها 50 دينارا، وإذا كانت معروفة بشكلها الأسطواني الذي ينحدر منه الفتيل فإن الشكل الجديد خال من الفتيل ويشبه إلى حد ما عود الثقاب، وبه رأس قابل للاشتعال بمجرد احتكاكه بعلبة الكبريت.
  • وأما النوع الثاني فهو المفرقعات العنقودية على وزن القنابل العنقودية، وهي عبارة عن رزمة مرتبطة ببعضها البعض وعند إشعالها تحدث انفجارات متتالية. وهناك نوع آخر يعرف باسم الصواريخ التي تطلق تباعا وتنفجر في الهواء ويقدر ثمنها بـ 800 دج للرزمة التي تضم 12 قطعة، وكل واحدة منها تطلق 30 قذيفة، وهناك نوع رومانسي إلى حد ما يعرف باسم الفراشة والتي تنفجر في الهواء ببطء وبألوان مختلفة.
  • والطريف في عالم المفرقعات أن هناك نوعا كبير الحجم وشديد الانفجار يحدث دويا مروعا لا يختلف عن دوي القنابل يعرف باسم بن لادن، وهو نوع يكثير عليه الطلب لما له من خصوصية من حيث التسمية وقوة الانفجار. كما أن هناك نوعا أخف يعرف باسم زيدان نسبة إلى نطحة زيدان للاعب ماتيرازي وقوتها دون شك أقل من قوة »بن لادن« وأما المفرقعة المتميزة فتعرف باسم حبة البصل، وهي من الفئة المتطورة حيث تشبه في الشكل والحجم حبة البصل ولا تنفجر بطريقة تقليدية بل تصنع لها »بطارية« صغيرة لها ماسورة تشبه الماسورة القاذفة للصواريخ، حيث تثبت بإحكام على الأرض وبمجرد أن تولع فيها النار تنطلق كالصاروخ وتحدث انفجارات مضاعفة في مشهد لا يختلف كثيرا عن القذائف الحقيقية ويبلغ سعر حبة البصل 2200 دج للعلبة التي تحوي 12 قطعة. الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل إن هناك عملة نادرة وهي السيارة المتفجرة أو »الكاميكاز« وهي عبارة عن مفرقعة في شكل سيارة عندما تشغل تسير لبضعة أمتار ثم تنفجر على طريق السيارات المفخخة. وتوجد تسميات أخرى للمفرقعات مثل »المرڤازة« و»الزربوط« والتي تصنف حسب الشكل وطريقة الانفجار.
  • الظاهرة لم تعد مقتصرة على ترويج المفرقعات عبر الوطن فقط بل اخترقت الحدود حيث قام البعض بنقل "الثقافة" إلى أشقائنا في تونس، حيث تنقل مئات الأنصار المحبين لفريق وفاق سطيف فاجتاحوا مدينة المنستير في اللقاء الأخير والعديد منهم كانوا مدججين بمختلف أنواع المفرقعات وفي مقدمتها »الفيميجان« والقذائف الصاروخية والتي باغتوا بها التونسيين الذين انبهروا بمشاهد لم يعهدوها من قبل، وإذا كان البعض يستغرب في طريقة إدخالها إلى الملعب فإن العملية تتم بدهاء كبير، فمن غير المعقول أن يتم نقل هذه المواد بطريقة عادية، لأن الشرطة ستكتشفها بسهولة، لذلك يقوم البعض بوضعها داخل الطبل، وبالتالي فإن أغلبية الطبول التي تدخل الملاعب تكون ملغمة على طريقة الحاويات الملغمة ولكل طريقته في التهريب، والأغرب من هذا كله أن بعض السطايفية قاموا ببيع هذه المفرقعات للتونسيين الذين انبهروا بها وتفاجأوا لأشكالها وأنواعها المتطورة جدا، كما استغربوا لأسعارها المعقولة، ويجري الحديث حاليا عن تنقل بعض التونسيين إلى العلمة لاقتناء هذا النوع الجديد من »المتفجرات« التي استهوتهم إلى أبعد الحدود.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (98)


كل سنة تزيد ابداعات صنع هده القدائف فبعد 20 عام سوف تستخدم القنابل الدرية للاحتفال و سيخلف كل عيد مولد نبوي الف قتيل والاف الجرحى ادن هي حرب
1 - عمر ـ (الجزائر)
2009/03/04
سئل الشيخ رحمه الله عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي ..


المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:

فأجاب قائلاً : أولاً : ليلة مولد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، ليست معلومة على الوجه القطعي ، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.

ثانياً : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي ، صلى الله عليه وسلم، أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله– تعالى– يقول :( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله ، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله – عز وجل – ونتقرب به إليه ، فإذا كان الله تعالى – قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله – عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله – عز وجل-: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي )

فنقول :هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله – تعالى – يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول ،عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا من العبادات ؛ محبة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول، صلى الله عليه وسلم ، أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، وتعظيم الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من العبادة ، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الدين أيضاً لما فيه من الميل إلى شريعته ، إذاً فالاحتفال بمولد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله ، صلى الله عليه وسلم ، عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يحدث في دين الله ماليس منه ، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم ، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول ، عليه الصلاة والسلام ، حتى جعلوه أكبر من الله – والعياذ بالله- ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، حضرت فنقوم إجلالاً لها وهذا سفه ، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول ، صلىالله عليه وسلم، لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!

وهذه البدعة – أعني بدعة المولد – حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات.
2 - رابح ـ (montreal-jean-talon)
2009/03/04
بغض النظر عن الإحتفالات الدينية ليلة المولد النبوي الشريف التي تقيمها الجزائر , اعطولنا بلد عربي و مسلم واحد يحتفل بالمولد النبوي الشريف على طريقتنا ؟؟؟؟؟؟؟؟ لا يوجد طبعا فهذا شرف كبير لنا ان نتميز بمثل هذا الامر في مثل هذا اليوم رغم ان مسئلة المحارق فيها الكثير من الكلام يجب ان يُقال
3 - solo16dz الجزائري ـ (الجزائر العظيمة Alchérie)
2009/03/04
في كل شيئ الجزائريين متخلفين ما يعرفوش يلعبوا بنت تجي جايزة يرمي فيها شاب هذي الالعاب النارية ما يعرفش تاثيرها غير خلعتها اكثر منها لازم يوقفوها توقيف نهائي
4 - سامية ـ (الجزائر)
2009/03/04
رغم هذا اين هي الدولة من هذا كله ...اين هم برونات الحاويات ...و الرشاوي ..و..و..و.و...الله لن تستقر الجزائر مادام هناك حكم يسير بهذه الوتيرة......
5 - مجرد عبد
2009/03/04
اين هي الدولة الجزائرية
6 - ahmed ـ (bba)
2009/03/04
بلاد ميكي
7 - sami ـ (constantine)
2009/03/04
Prenez vos enfants avec vous à la mosquée c'est ça :feter le Mouloud....ce n'est pas avec le gaspillage de l'argent et de les laisser semer la terreur pour les voisins
8 - Mouslim ـ (Djazaer)
2009/03/05
ربي يعقب هذا المولد النبوي دون اصابات جسمية أو تشوهات ... يارب آمين
9 - عبد الصمد213أولاد جلال ـ (الجزائر)
2009/03/05
هدا شيء باين .في الوقت لي رانا فيه لا دولة ولا هم يحزنون اصبحت الرشوة مسيطرة على كل شيء كيما اديروا مايفيدش من تحت الماء ويجيبوا لمحارق راكم روطار بزاف احرقوا دراهمكم مليح زيدوا لقودام راكم هايلين
10 - zakaria ـ (alger)
2009/03/05
الله انناأصبحنا نخشى على أبناءنا وومتلكاتنا عند اقتراب هذه المناسبة ولكن أين الدولة أين رجال الأمن الذين بامكانهم مصادرة كل هده السلع أين الجمارك أين.... أم أن في الأمر إنّ واخواتها والله عجب
11 - توات ابراهيم ـ (blida)
2009/03/05
فعلا فعلا - الشعب أصبح
حسب المقولة الشعبة الشهيرة
"غاشي راشي دايخ ماشي"
نصيحة:(( لكل ضمير حي)
إذا الشعب لم يشتري المفرقعات
فهل سيتم إستيرادها مستقبلا؟؟؟
-------------------
-------------------
أشكركم على النشر
12 - الضمير الحي ـ (بلاد العجائب)
2009/03/05
لعقوبة للألغام المضادة للأفراد و الصواريخ الخارقة للدروع و القنابل النووية باش نولو كيما تورابورا وكل واحد يعود يشد ولادو في دارهم و السبب في هدا كل هم الأولياء اللي راهم يشرو في هاد الألعاب النارية لولادهم و المشكل تلقاهم علعام يشكو ويقولو حنا ملاحقينش باش ناكلو وكي تجي هاد المناسبات تلقاهم يصرفو 5000 دج على التمسخيرات هادي وهما فرحانين تقول راهم دي ملياردير سبحان الله على هاد لبلاد وين راهي رايحة ,,,,,,,,,,,,سلام
13 - oussama43 ـ (algerie)
2009/03/05
where s boueflika?
14 - someone ـ (spmewhere)
2009/03/05
شعب أهبل...
15 - ismail ـ (le monde)
2009/03/05
trés bien je suis content des petards a 5500 vive l'algerie alors il n'y a pasde crise economique eh oui l'argent dans mon cher pays n'a aucune valeur
16 - sofiane ـ (montreal)
2009/03/05
السلام عليكم
المشكل الأساسي يعود الى الأباء في تربية أولادهم تعاليم الدّين الصحيح فهم الذين يتركون أولادهم يشتررون صواريخ القسام وقذائف الهاون والقنابل القذرة و هم غافلون ،هذا ما نجنيه للأولادنا عندما لا نُصغي للعلماء، فلو كنا نمتثل لقول الله تعالى : ((فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهوائهم بغير علم ))
لقوله صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" [رواه النسائي في "سننه" (3/188 ـ 189)
وإن من أخطر البدع التي يترتب عليه مفاسد عقدية وسلوكية وأخلاقية بدعة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم.هذا وقد أجمع العلماء على أن هذا المولد ليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، و لا من سنة الخلفاء الراشدين، وأنه محدث بعد القرون الفاضلة، فتبين بذلك أنه بدعة محدثة. و بارك الله فيكم وشكرا يا شروق
17 - أبو هيثم المستغـــــــــانمي ـ (فرنسا)
2009/03/05
kayan nas malgatsh wash takol w shi nas tahrag fadraham wa almoussiba lakbira rjaa alwahad mashamsh fi khouh ben yamh w babah . aalah ma tkounsh had almounassaba taa almawlid anabawi asharif forssa bash alkol yahtaf bssifat arrasoul alkarim wa assayr behadio
allah yahdi alshaab ltrig alkhir
18 - nino ـ (usa)
2009/03/05
السلام عليكم هلا وااااااااااااالله هلا وغلا كيفكم شو اخبارجم كل عام وانتم بالف خير بلادي الحبيب الجزائر وكل الجزائر بسعادة وهناء بس بدي كلمة مين الي يدخل البضاعة حق المفرقعات انا او الفقير وين الرقابة بس لا تكتب مرة تاني انتم غايبين الحاضرين لوتبو حطوني انا ما راح تدخل ولا حاوية الى الميناء حق الجزائر وبعدين تتكلم مفرقعات مين الي يكسب اموال وما يهمه الجزائر الحبيبة بس غابة عليكم وناسة زين الجزائر جدة شارع التحلية بجوار الطازج ومشكورررررررررررررين كتير ايد ***جرجر *** فيصل
19 - وناسة زين الرياض ـ (المملكة العربيةالسعودية بلدي الحبيب الجزائر )
2009/03/05
wallahi hadha houa A-TAKHALOUF


apprenez a vos enfants le coran plutot que de leure donner de l'argent pour acheter l'emharaq
20 - abdelkader ـ (alger 9em)
2009/03/05
إن الحدث عظيم، إنها ذكرى مولد خير خلق الله محمد عليه أزكى الصلاة والتسليم إلا أننا شوهنا هذا الحدث بتصرفاتنا الرعناء ألاّ أخلاقية ببث الرعب في نفوس الآمنين حيث أصبح الناس يتخوفون من هذه المناسبة مما ستحمله معها من مآسي وأحزان، نكون في منئا منها لو تمسكنا بتعاليم ديننا الحنيف التي جاء بها القرآن الكريم وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. أما عن رواج هذه( الذخائر والاسلحة )وتداولها في الأسواق بدون رادع أمام أعين قوات حفظ الأمن وعلى مرمى حجر من مقرات الأمن الوطني فهذا ما لم نفهم مغزاه. إتقوا الله في هذه الأمة يا أهل الحل والربط وأمنوا أفرادها بالضرب بيد من حديد على كل من يريد تعكير صفوها . وفقكم الله وسدد خطاكم إلى ما فيه خير أمتنا .
21 - محمد ـ (البليدة)
2009/03/05
مناظرة مع من يدعي جواز الاحتفال بالمولد النبوي
الشيخ الألباني :
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هل هو خير أم شر ؟
محاور الشيخ :
خير .
الشيخالألباني :حسناً ، هذا الخير هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابهيجهلونه ؟
محاور الشيخ :
لا .
الشيخ الألباني :
أنا لا أقنع منك الآن أن تقول لا بليجب أن تبادر وتقول : هذا مستحيل أن يخفى هذا الخير إن كان خيراً أو غيره على رسولالله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونحن لم نعرف الإسلام والإيمان إلا عن طريق محمدصلى الله عليه وسلم ؛ فكيف نعرف خيراً هو لم يعرفه ! هذا مستحيل .
محاور الشيخ :
إقامة المولد النبوي هو إحياء لذكره صلىالله عليه وسلم وفي ذلك تكريم له .
الشيخ الألباني :
هذه فلسفة نحن نعرفها ، نسمعها من كثير من الناس وقرأناها في كتبهم ؛لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دعا الناس هل دعاهم إلى الإسلام كله أم دعاهمإلى التوحيد ؟
محاور الشيخ:
التوحيد .
الشيخ الألباني :
أول ما دعاهم للتوحيد ، بعدذلك فُرضت الصلوات ، بعد ذلك فُرض الصيام ، بعد ذل فُرض الحج ، وهكذا ؛ ولذلك امشِأنت على هذه السنة الشرعية خطوة خطوة .
نحن الآن اتفقنا أنه من المستحيل أنيكون عندنا خيرٌ ولا يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فالخير كله عرفناهمن طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيهاكبشان ، وأنا أعتقد أن من شك في هذا فليس مسلماً .
ومن أحاديث رسول الله صلىالله عليه وسلم التي تؤيد هذا الكلام : 1. قوله صلى الله عليه وسلم : (( ما تركتُشيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به )) .
فإذا كان المولد خيراً وكان ممايقربنا إلى الله زُلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه .
صحيح أم لا ؟ أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله ، ولككامل الحرية في أن تقول : أرجوك ، هذه النقطة ما اقتنعت بها .
فهل توقفت في شيءمما قلتهُ حتى الآن أم أنت ماشٍ معي تماماً ؟
محاور الشيخ :
معك تماماً .
الشيخ الألباني :
جزاك الله خيراً .
إذاً (( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ))
نحن نقول لجميع من يقولبجواز إقامة هذا المولد :
هذا المولد خيرٌ – في زعمكم - ؛ فإما أن يكون رسولالله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه وإما أن يكون لم يدلنا عليه .
فإن قالوا : قد دلنا عليه .
قلنا لهم : ( هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْصَادِقِينَ) . ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً أبداً .
ونحن قرأنا كتابات العلوي [1] وغير العلوي في هذا الصدد وهم لايستدلون بدليل سوى أن هذه بدعة حسنة !! بدعةحسنة !!
فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقونعلى أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابةالكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام .
لكن المجيزون لهذا الاحتفال بالمولد يقولون : وماذا في المولد ؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلاة عليه ونحو ذلك .
ونحن نقول : لو كان خيراً لسبقونا إليه .
أنت تعرف حديث الرسول صلى اللهعليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) وهو في الصحيحين . وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه ،ثم الذين يلونهم التابعون ، ثمالذين يلونهم أتباع التابعين . وهذه أيضاً لا خلاف فيها .
فهل تتصور أن يكونهناك خير نحن نسبقهم إليه علماً وعملاً ؟ هل يمكن هذا ؟
محاور الشيخ :
منناحية العلم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن كان معه في زمانه إن الأرضتدور
الشيخ الألباني :
عفواً ، أرجوا عدمالحيدة ، فأنا سألتك عن شيئين علم وعمل ، والواقع أن حيدتك هذه أفادتني ، فأنا أعنيبطبيعة الحال بالعلم العلم الشرعي لا الطب مثلاً ؛ فأنا أقول إن الدكتور هنا أعلممن ابن سينا زمانه لأنه جاء بعد قرون طويلة وتجارب عديدة وعديدة جداً لكن هذا لايزكيه عند الله ولا يقدمه على القرون المشهود لها ؛ لكن يزكيه في العلم الذي يعلمه، ونحن نتكلم في العلم الشرعي بارك الله فيك . فيجب أن تنتبه لهذا ؛ فعندما أقول لك : هل تعتقد أننا يمكن أن نكون أعلم ؛ فإنما نعني بها العلم الشرعي لا العلم التجربيكالجغرافيا والفلك والكيمياء والفيزياء . وافترض مثلاُ في هذا الزمان إنسان كافربالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن هو أعلم الناس بعلم من هذه العلوم هل يقربهذلك إلى الله زُلفى ؟
محاور الشيخ :
لا .
الشيخ الألباني :
إذاً نحن لانتكلم الآن فيمجال ذلك العلم بل نتكلم في العلم الذي نريد أن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى ،وكنا قبل قليل نتكلم في الاحتفال بالمولد ؛ فيعود السؤال الآن وأرجو أن أحضىبالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية .
فأقول هل تعتقد بما أوتيت من عقل وفهم أنهيمكننا ونحن في آخر الزمان أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين فيالعلم الشرعي وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله من هؤلاء السلفالصالح ؟
محاور الشيخ :
هل تقصد بالعلم الشرعيتفسير القرآن ؟
الشيخ الألباني :
هم أعلم منابتفسير القرآن ، وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، هم فيالنهاية أعلم منا بشريعة الإسلام .
محاور الشيخ :
بالنسبة لتفسير القرآن ربما الآن أكثر من زمان الرسول صلى الله عليهوسلم ؛ فمثلاً الآية القرآنية ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَتَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُخَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) (النمل:88) فلو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاللأحد في زمانه إن الأرض تدور هل كان سيصدقه أحد ؟! ما كان صدقه أحد .
الشيخ الألباني :
إذاً أنت تريدنا – ولا مؤاخذة – أن نسجلعليك حيدةً ثانية . يا أخي أنا أسأل عن الكل لا عن الجزء ، نحن نسأل سؤالاً عاماً :
الإسلام ككل من هو أعلم به ؟
محاور الشيخ :
طبعاُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته .
الشيخ الألباني :
هذا الذي نريده منك بارك الله فيك .
ثم التفسير الذي أنت تدندن حوله ليس له علاقة بالعمل ، له علاقة بالفكر والفهم . ثم قد تكلمنا معك حول الآية السابقة وأثبتنا لك أن الذين ينقلون الآية للاستدلالبها على أن الأرض تدور مخطؤون لأن الآية تتعلق بيوم القيامة (( يَوْمَ تُبَدَّلُالْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِالْقَهَّارِ) .
لسنا على كل حال في هذا الصدد .
وأنا أسلِّم معك جدلاً أنهقد يكون رجلاً من المتأخرين يعلم حقيقة علمية أو كونية أكثر من صحابي أو تابعي الخ؛ لكن هذا لا علاقة له بالعمل الصالح ؛ فاليوم مثلاً العلوم الفلكية ونحوها الكفارأعلم منا فيها لكن مالذي يستفيدونه من ذلك ؟ لاشيء . فنحن الآن لا نريد أن نخوض فيهذا اللاشيء ، نريد أن نتكلم في كل شيء يقربنا إلى الله زلفى ؛ فنحن الآن نريد أننتكلم في المولد النبوي الشريف .
وقد اتفقنا أنه لو كان خيراً لكان سلفناالصالح وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم به منا وأسرع إلى العمل بهمنا ؛ فهل في هذا شك ؟
محاور الشيخ :
لا ، لاشك فيه .
الشيخ الألباني :
فلا تحد عن هذا إلىأمور من العلم التجريبي لا علاقة لها بالتقرب إلى الله تعالى بعمل صالح .
الآن، هذا المولد ما كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم - باتفاق الكل – إذاً هذاالخير ماكان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمةالمجتهدين ،
كيف خفي هذا الخير عليهم ؟!
لابد أن نقول أحد شيئين :
علموا هذا الخير كما علمناه – وهم أعلم منا – ، أو لم يعلموه ؛ فكيف علمناه نحن؟!
؛ فإن قلنا : علموه ؛ - وهذا هو القول الأقرب والأفضل بالنسبة للقائلينبمشروعية الاحتفال بالمولد - فلماذا لم يعملوا به ؟! هل نحن أقرب إلى الله زلفى ؟! –
لماذا لم يُخطيء واحدٌ منهم مرة صحابي أو تابعي أو عالم منهم أو عابد منهمفيعمل بهذا الخير ؟!
هل يدخل في عقلك أن هذا الخير لا يعمل به أحدٌ أبداً ؟! وهم بالملايين ، وهم أعلم منا وأصلح منا وأقرب إلى الله زُلفى ؟!
أنت تعرف قولالرسول صلى الله عليه وسلم _ فيما أظن _ :
(( لا تسبوا أصحابي ؛ فوالذي نفسمحمد بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَهُ )) .
أرأيت مدى الفرق بيننا وبينهم ؟!
لأنهم جاهدوا في سبيل الله تعالى ، ومعرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتلقوا العلم منه غضاً طرياً بدون هذه الوسائطالكثيرة التي بيننا وبينه صلى الله عليه وسلم ، كما أشار صلى الله عليه وسلم إلىمثل هذا المعنى في الحديث الصحيح :
(( من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياًفليقرأهُ على قراءة ابن أم عبد )) يعني عبد الله بن مسعود .
" غضاً طرياً " يعنى طازج ، جديد .
هؤلاء السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهملايمكننا أن نتصور أنهم جهلوا خيراً يُقربهم إلى الله زلفى وعرفناه نحن وإذا قلناإنهم عرفوا كما عرفنا ؛ فإننا لا نستطيع أن نتصور أبداً أنهم أهملوا هذا الخير .
لعلها وضحت لك هذه النقطة التي أُدندنُ حولها إن شاء الله ؟
محاور الشيخ :
الحمد لله .
الشيخالألباني :
جزاك الله خيراً .
هناك شيء آخر ، هناك آيات وأحاديثكثيرة تبين أن الإسلام قد كَمُلَ _ وأظن هذه حقيقة أنت متنبه لها ومؤمن بها ولا فرقبين عالم وطالب علم وعامِّي في معرفة هذه الحقيقة وهي : أن الإسلام كَمُلَ ، وأنهليس كدين اليهود والنصارى في كل يوم في تغيير وتبديل .
وأذكرك بمثل قول اللهتعالى : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْنِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))
الآن يأتي سؤال : وهي طريقةأخرى لبيان أن الاحتفال بالمولد ليس خيراً غير الطريقة السابقة وهي أنه لو كانخيراً لسبقونا إليه وهم – أي السلف الصالح – أعلم منا وأعبد .
هذا المولدالنبوي إن كان خيراً فهو من الإسلام ؛ فنقول : هل نحن جميعاً من منكرين لإقامةالمولد ومقرِّين له هل نحن متفقون - كالاتفاق السابق أن هذا المولد ماكان في زمانالرسول صلى الله عليه وسلم – هل نحن متفقون الآن على أن هذا المولد إن كان خيراًفهو من الإسلام وإن لم يكن خيراً فليس من الإسلام ؟
ويوم أُنزلت هذه الآية : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) لم يكن هناك احتفال بالمولد النبوي ؛فهل يكون ديناً فيما ترى ؟
أرجو أن تكون معي صريحاً ، ولا تظن أني من المشائخالذين يُسكِّتون الطلاب ، بل عامة الناس : اسكت أنت ما تعلم أنت ما تعرف ، لا خذحريتك تماماً كأنما تتكلم مع إنسان مثلك ودونك سناً وعلماً . إذا لم تقتنع قل : لمأقتنع .
فالآن إذا كان المولد من الخير فهو من الإسلام وإذا لم يكن من الخيرفليس من الإسلام وإذا اتفقنا أن هذا الاحتفال بالمولد لم يكن حين أُنزلت الآيةالسابقة ؛ فبديهي جداً أنه ليس من الإسلام .
وأوكد هذا الذي أقوله بأحرف عنإمام دار الهجرة مالك بن أنس : قال :
" من ابتدع في الإسلام بدعة – لاحظ يقولبدعة واحدة وليس بدعاً كثيرة – يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلمخان الرسالة " .
وهذا شيء خطير جدا ً ، ما الدليل يا إمام ؟
قال الإماممالك : اقرؤا إن شئتم قول الله تعالى :
((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْدِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَدِيناً))
فما لم يكن يومئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً . انتهى كلامه .
متىقال الإمام مالك هذا الكلام ؟ في القرن الثاني من الهجرة ، أحد القرون المشهود لهابالخيرية !
فما بالك بالقرن الرابع عشر ؟!
هذا كلامٌ يُكتب بماء الذهب ؛لكننا غافلون عن كتاب الله تعالى ، وعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعنأقوال الأئمة الذين نزعم نحن أننا نقتدي بهم وهيهات هيهات ، بيننا وبينهم في القدوةبُعد المشرقين .
هذا إمام دار الهجرة يقول بلسانٍ عربيٍ مبين : "فمالم يكنيومئذٍ ديناً ؛ فلا يكون اليوم ديناً".
اليوم الاحتفال بالمولد النبوي دين ،ولولا ذلك ما قامت هذه الخصومة بين علماء يتمسكون بالسنة وعلماء يدافعون عن البدعة .
كيف يكون هذا من الدين ولم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهدالصحابة ولا في عهد التابعين ولا في عهد أتباع التابعين ؟!
الإمام مالك منأتباع التابعين ، وهو من الذين يشملهم حديث :
(( خير القرون قرني ثم الذينيلونهم ثم الذين يلونهم )) .
يقول الإمام مالك : " ما لم يكن حينئذٍ ديناً لايكون اليوم ديناً ، ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها " .
بماذاصلح أولها ؟ بإحداث أمور في الدين والُتقرب إلى الله تعالى بأشياء ما تقرب بها رسولالله صلى الله عليه وسلم ؟!
والرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل :
(( ماتركتُ شيئاً يُقربكم إلى الى الله إلى وأمرتكم به )) .
لماذا لم يأمرنا رسولالله صلى الله عليه وسلم أن نحتفل بمولده ؟! هذا سؤال وله جواب :
هناك احتفالبالمولد النبوي مشروع ضد هذا الاحتفال غير المشروع , هذا الاحتفال المشروع كانموجوداً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس غير المشروع ،مع بَون شاسع بينالاحتفالين :
أول ذلك : أن الاحتفال المشروع عبادة متفق عليها بين المسلمينجميعاً .
ثانياً : أن الاحتفال المشروع يتكرر في كل أسبوع مرة واحتفالهم غيرالمشروع في السنة مرة .
هاتان فارقتان بين الاحتفالين : أن الأول عبادة ويتكررفي كل أسبوع بعكس الثاني غير المشروع فلا هو عبادة ولا يتكرر في كل أسبوع .
وأنا لا أقول كلاماً هكذا ما أنزل الله به من سلطان ، وإنما أنقل لكم حديثاً منصحيح مسلم رحمه الله تعالى عن أبي قتادة الأنصاري قال :
جاء رجل إلى النبي صلىالله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله : ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟
قال (( ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه ، وأُنزل القرآن عليَّ فيه .))
ما معنى هذا الكلام ؟
كأنه يقول : كيف تسألني فيه والله قد أخرجني إلى الحياة فيه ، وأنزل عليَّالوحي فيه ؟!
أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيهوإنزاله الوحي عليَّ فيهِ .
وهذا على وزان صوم اليهود يوم عاشوراء ، ولعلكمتعلمون أن صوم عاشوراء قبل فرض صيام شهر رمضان كان هو المفروض على المسلمين .
وجاء في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وجداليهود يصومون يوم عاشوراء ؛ فسألهم عن ذلك ؛ فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسىوقومه من فرعون وجنده فصمناه شكراً لله ؛ فقال صلى الله عليه وسلم : (( نحن أحقبموسى منكم )) فصامه وأمر بصومه فصار فرضاً إلى أن نزل قوله تعالى :
((شَهْرُرَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَالْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه)) .
فصار صوم عاشوراء سنة ونسخ الوجوب فيه .
الشاهد من هذا أن الرسول صلى اللهعليه وسلم شارك اليهود في صوم عاشوراء شكراً لله تعالى أن نجى موسى من فرعون ؛ فنحنأيضاً فَتَح لنا باب الشكر بصيام يوم الاثنين لأنه اليوم الذي وُلد فيه رسول اللهصلى الله عليه وسلم واليوم الذي أُوحي إليه فيه .
الآن أنا أسألك : هولاء الذينيحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل أعرف ان كثيراًمنهم يصومونيوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس ؛ لكن تُرى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين ؟
لا ، لا يصومون يوم الاثنين ، لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في كلعام مرة ! أليس هذا قلباً للحقائق ؟!
هؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى لليهود :
((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))
هذا هوالخير : صيام متفق عليه بين المسلمين جميعاً وهو صيام الاثنين ومع ذلك فجمهورالمسلمين لا يصومونه !!
نأتي لمن يصومه وهم قلة قليلة : هل يعلمون السر فيصيامه ؟ لا لا يعلمون .
فأين العلماء الذين يدافعون عن المولد لماذا لا يبينونللناس أن صيام الاثنين هو احتفال مشروع بالمولد ويحثونهم عليه بدلاً من الدفاع عنالاحتفال الذي لم يُشرع ؟!!
وصدق الله تعالى ((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَأَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :
(( للتتبعنَّ سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبلدخلتموه ))
وفي رواية أخرى خطيرة (( حتى لو كان فيهم من يأتي أمه على قارعةالطريق لكان فيكم من يفعل ذلك )) .
فنحن اتبعنا سنن اليهود ؛ فاستبدلنا الذي هوأدنى بالذي هو خير ، كاستبدالنا المولد النبوي الذي هو كل سنة وهو لا أصل له بالذيهو خير وهو الاحتفال في كل يوم اثنين وهو احتفال مشروع بأن تصومه مع ملاحظة السر فيذلك وهو أنك تصومه شكراً لله تعالى على أن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ،وأنزل الوحي فيه .
وأختم كلامي بذكر قوله صلى الله عليه وسلم :
(( أبى اللهأن يقبل توبة مبتدع )) .
والله تعالى يقول : ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَرِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))
وقد جاء في صحيح مسلم أن أحدالتابعين جاء إلى السيدة عائشة
محاور الشيخ :
قراءة سيرة النبي صلى اللهعليه وسلم أليس تكريماً له ؟
الشيخ الألباني :
نعم
محاور الشيخ :
فيه ثواب هذاالخير من الله ؟
الشيخ الألباني :
كل الخير . ما تستفيد شيئاً من هذاالسؤال ؛ ولذلك أقاطعك بسؤال : هل أحد يمنعك من قراءة سيرته ؟
أنا أسألك الآنسؤالاً : إذا كان هناك عبادة مشروعة ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما وضع لهازمناً معيناً ، ولا جعل لها كيفية معينة ؛ فهل يجوز لنا أن نحدد لها من عندنا زمناًمعيناً ، أو كيفية معينة ؟ هل عندك جواب ؟
محاور الشيخ :
لا، لا جواب عندي .
الشيخ الألباني :
قال الله تعالى : ((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَالدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ))
وكذلك يقول الله تعالى :
((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِوَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداًلا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) التوبة:31
(( لما سمععدي بن حاتم رضي الله عنه هذه الآية – وقد كان قبل إسلامه نصرانياً – أشكلت عليهفقال: إنا لسنا نعبدهم قال: ( أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلّون ما حرمالله، فتحلونه؟) ، فقال: بلى. قال : ( فتلك عبادتهم))).
وهذا يبيِّن خطورةالابتداع في دين الله تعالى .

مفرغ مع بعض الاختصار من أحد اشرطة سلسلةالهدى والنور للشيخ الألباني رحمه الله تعالى . رقم الشريط 94/1
22 - فريد الإدريسي ـ (الراشدية الجزائر)
2009/03/05
اين هي التوعية الدينية واين دور الوالدينمن هذه المناسبة وليس كلما ما يكون هناك اشكال في البلد نصب غضبنا على الدولة فالعائلة هي النواة الاساسية في المجتمع فان صلحت صلح وان فسدت فسد فمهما حاولت الدولة لا تستطيع ايقاف جميع السلع للتجار لكن لدينا عقل يجب ان نفكر به مع ابنائنا وبدل ان نقتني لهم هذه المتفجرات المحرمة والممنوعة ندرسهم معنى المولد النبوي الشريف والكيفية الصحيحة للاحتفال به
23 - رانية ـ (الجزائر الغالية)
2009/03/05
السلام عليكم

يبدو أن المتعطشين إلى رؤية الدماء لا يدخرون جهدا في سبيل إلحاق الضرر بالمواطنين وخاصة الأطفال ووجدوا حيلة أخرى هي المفرقعات بمناسبة مولد النبي عليه الصلاة والسلام ، ولأن الأمر إختلط ولم نعد نعرف من الحاكم ومن المحكوم إلا صوريا فإننا نسأل الله العلي القدير أن يحفظنا من كل بلاء وصدق الله ربنا في كتابه العزيز " إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
24 - فيض ـ (djelfa)
2009/03/05
شعب لا يفقه شيئا من جه يشتكي الازمة ومن جه يشتري اشياء تافها ودولة غائبة على طول الخط
25 - مصطفى ـ (الجزائر)
2009/03/05
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله, اما بعد فان شر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعه و كل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار , كان الصحابة رضوان الله عليهم احب للنبي عليه الصلاة و السلام واكثر اتباعا لهديه, فلو كان الاحتفال بمولده هدى لسبقونا اليه, ..... لقد تمت النعمه و كمل الدين , ومن قال انا نحتاج الى هذه (البدع و المحدثات) لاثراء الدين فهذا لعمري اتهام للرسول بخيانة الامانة لانه ما بلغنا اياها , اوالقول بانها خفيت عليه ... حاشاه فداه امي و ابي .... اللهم ردنا الى دينك ردا جميلا
26 - غ. م
2009/03/05
شعب منافق
27 -
2009/03/05
malgré tous ca me manque cette ambiance
28 - kader ـ (marseille)
2009/03/05
Il a raison le frère Ahmed (n 02) , absence totale de l'état, on ne peut pas marcher ds la rue, et les pétards se vendent devant les policiers, je ne ss pas contre les pétards, mais ça est devenu mnt un gaspillage pas comme avant, et un danger surtt
29 - laila ـ (alg)
2009/03/05
قلتم أن الروتشار أو جامع ليهود كما يسميها البعض هي السوق التي تمون العاصمة وبعض الولايات المجاورة
وهي سوق بيع بالجملة
فمن أين يتم تموينها ؟
30 - جزائري ـ (الدواودة)
2009/03/05
أين الدولة ..أين رجال الأمن...أين الجمارك.....هؤلاء كلهم غابوا من زمان .لكن أين أنتم أيها الأولياء و المربون .أم تريدون من الدولة المهملة ان تتولى تربية أبنائكم .
قبل أن نتساءل عن عصابة من المستوردين الذين لا يخشون في مؤمن إلا و لا ذمة لماذا لا نتساءل عن مصدر الأموال التي يصرفها الأولاد; لماذا لا يمنع الأولاد منعا حازما من اقتناء هذه المواد الخطرة.
و أخيرا الليى ضربتو أيدوا ما يقولش أح.
31 - بن ساعد ـ (الجزائر)
2009/03/05
العيب ليس في من يستورد هذه المتفجرات ولكن العيب في السؤولين الذين رخسوا لاستيراد تحت جناح ال بني عميس أو "FIFTI-FIFTI" الله يستر.
32 - أحمد ـ (الدواودة البحرية - تيبازة)
2009/03/05
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته = هذا هو منطلق حظارتنا ان اردنا صناعة حظارة .لن نسود بحكامنا او انظمتنا فهم زائلون. اما قيمنا فهي الباقية اننا للاسف اصبحنا اتكاليين حتى في تربية ابنائنا ما دخل الدولة في مفرقعات يستعملها العامة لو كان هناك وعي ما بيعت هذه البدع نحن اصحاب البدع لوقطعنا هذه البدعة لفسدت هذه المواد في المخازن لكننا نجرح انفسنا ونبكي على ردائة العلاج مذ دخلت السياسة الى المساجد ابطل دورها فليصلح كل نفسه وبيته واولاده لان الدولة لن تربي ابنائنا وفق الجميع.
33 - عماري اللموشي ـ (اولاد رشلش الجزائر)
2009/03/05
Dans notre pays on interdit l’importation des MEDICAMENTS et on laisse entrer les PETARDS !
Dans les années 80 la vente des pétards était formellement interdite. Aujourd’hui, on peut voir toutes sortes d’étalages et d’achalandages de ces ARMES dans toutes les ruelles et ce, devant les regards des agents de l’ordre ! OU EST LA CREDIBILITE DE LA LOI ?
34 - Abdelhamid ـ (Alger)
2009/03/05
السلام عليكم
من يتحمل مسؤولية اغراق السوق الجزائرية بمثل هاته القنابل.....!!!
ربما المافيا........و لكن من سمح بدلك...........والله شيء حير.....اتمنى من السلطات تحمل مسؤولياتها اتجاه هؤلاء.,.,.,.,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
35 - hamzasoft ـ (guelma)
2009/03/05
السلام عليكم/ عنوان مذرح ياشروق (صواريخ القسام وقذائف الهاون و القنابل القذرة في الجزائر ) والله راكم تمسون المقاومة بسوء كبير لان هذا العنوان هو اطاحة بالمقاومة واسلحتها كرطونية وتنعتونها بالقذرة هذه جريدة عربية ام يهودية ، قبل ان تنشري ياشروق راجعي مواضعك واين رئيس التحرير لان لك قراء وانا واحد منهم ووفي ولذى يجب معاتبتك حتى ليكن لبس في قضايانا العربية وعلى حسابها ولم نتعود منك ياشروق ان تستهزئي بالمقاومة بل كنت الضهير الذي يساندها ، اما الالعاب النارية انما تاتي من الصين او من بلاد الكفر باتم العبارة يعرفها الكبير والصغير ولذى يكون العنوان ( صواريخ اليهود وقذائف الهاون و القنابل القذرة في الجزائر ) لان صواريخ القسام لم يكن لها تاثيراو دمار كبير مثل الترسانة اليهودية التي دمرت الاخضر واليابس هنا يكون الانصاف ويجب من الشروق الاعتذار حتى لا يكون تواطؤ منها وتذهب مصدقيتها امام القراء....اطلب النشر....
36 - فاروق ـ (سطيف...ابو الدنيا....)
2009/03/05
قال الشيخ محمد نصر الدين الألباني -رحمه الله-:
طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه الف دليل
الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل
37 - فريد الإدريسي ـ (Rachidia Algérie )
2009/03/05
hamla el-djazaier
38 - salouh ـ (SKIKDA)
2009/03/05
الحقيقة من المولد النبوي الشريف هي ترسيخ لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بالمدائح والصلاة عليه وليس بالمطرطقات بل إنك تعجب من أن أحدهم أخينا (سلفي) وهو يبيع المفرقعات ثم يقول لك إن المدائح بدعة بدعوا كل شيء اللهم احفظنا يا رب .......
39 - Black_Hacker ـ (Hacker_City)
2009/03/05
el mawlid bid3a ma nahtafal bih ma nachri mofarga3at hal rrassoul salla ALLAHO 3alayh wa sallam ihtafala bi 3id miladih hal sahaba fa3alou dalika min ba3dih malakom ala tafgahoun am ziyana lakom chaytano a3malakom tatrokoun a3midat din min salat wa zakat wa siyam wa jihad wa hadj wa mo3amala hassana wa tafagoh fi din wa wa wa tomma tajroun wara lkhoza3balat wa tadda3oun anakom tatabi3ouna sunat el mostafa 3alayhi salat wa salèm fa subhana ALLAH wa la hawla wa la gowata illa bih
40 - laghrib ـ (france/Algerie 13420)
2009/03/05
اين هي الدولة الجزائرية البوتفليقية
41 - دولة غبية ـ (دولة غبية )
2009/03/05
الفراغ القانونى هو السبب فى كل مشاكلنا اين وزارة التجارة في هذا المجال غدا ستباع الزطله والكيف بسجل تجاري .
42 - مواطن ـ (الجزائر)
2009/03/05
الدواء مفقود و المرفرقعات غزت الأسواق هذه دولة القانون
تلاميذ محرومون من الكتب الأدوات الدراسية .
43 - larbi ـ (oran)
2009/03/05
لا شك في أن الاحتفال بذكرىالمولد النبوي عادة حسنة إذا اعتمدنا في ذلك على الوسائل التي تبرز الصورة المشرقة لسيرة هذا النبي العظيم أما الاعتماد على تلك الوسائل الهمجية فهو أمرمشين ومسيء لهذا الحدث العظيم .
44 - أبو الفضل ـ (ورقلة)
2009/03/05
هيدي المفرقعات كلها حرام
45 - ايمان ـ (الوادي)
2009/03/05
بسم اله الرحمن الرحيم, ة السلام عليكم و رحمة الله , أما تعليقي بخصوص الفتوة الخاصة بالمولد, فأقول لكمل إتقوا الله في أنفسكم من الذي أفتى انها ليس بدعة و إي دليل إعتمد عليه حيث يقول حبيبنا صلى الله عليه و سلم:( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد) , و يقول المولى سبحانه و تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا ) فهما دليلان كاملان كافيان على أن الدين كامل لا يحتاج إلى زيادة , فهذا المولد لم يثبت على النبي صلى الله عليه و سلم و لا على أصحابه أنهم احتفلوا به, و الموضوع فيه كلام كبير فمن يفتي بأنه ليس بدعة فقد أحدث و جاء بأمر مخالف للنبي صلى الله عليه و سلم , و أتهم النبي صلى الله عليه و سلم بعدم التبليغ و التقصير في حق الله عز و جل , فأتقوا الله يا عباد الله فيما تقولون و ارجعوا إلى فتاوي كبار العلماء, و أسأل الله لنا و لكم الهدايا و الثبات على الدين, و السلام عليكم ورحمة الله.
46 - عبد الله ـ (الجزائر)
2009/03/05
ya ahmed wakila mazalek kdim ya wedi el mas5ouline houma les importateur nta cheft wahed ydakhal 200 milliard de mhare9 wahed ma yahdar m3ah malgré tout vive lalgerie vive lalgerie vive lalgerie
47 - bvb ـ (harrach)
2009/03/05
بسم اله الرحمن الرحيم, ة السلام عليكم و رحمة الله , أما تعليقي بخصوص الفتوة الخاصة بالمولد, فأقول لكمل إتقوا الله في أنفسكم من الذي أفتى انها ليس بدعة و إي دليل إعتمد عليه حيث يقول حبيبنا صلى الله عليه و سلم:( من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد) , و يقول المولى سبحانه و تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا ) فهما دليلان كاملان كافيان على أن الدين كامل لا يحتاج إلى زيادة , فهذا المولد لم يثبت على النبي صلى الله عليه و سلم و لا على أصحابه أنهم احتفلوا به, و الموضوع فيه كلام كبير فمن يفتي بأنه ليس بدعة فقد أحدث و جاء بأمر مخالف للنبي صلى الله عليه و سلم , و أتهم النبي صلى الله عليه و سلم بعدم التبليغ و التقصير في حق الله عز و جل , فأتقوا الله يا عباد الله فيما تقولون و ارجعوا إلى فتاوي كبار العلماء, و أسأل الله لنا و لكم الهدايا و الثبات على الدين, و السلام عليكم ورحمة الله.
48 - عبد الله ـ (الجزائر)
2009/03/05
أرجوا من الأولياء توعية أولادهم وحثهم على الطريقة السليمة للإحتفال بمولد الرسول عليه الصلاة و السلام و نرجوا الصرامة في المؤسسات التربوية من طرف المسؤولين لمنع التلاميذ من اللعب بهذه المفرقعات داخل المؤسسة حتى نتجنب ما لا يحمد عقباه
49 - محــــــمد ـ (alger)
2009/03/05
الرسول(ص)لم يقل لنا اشعلو المفرقعات
50 -
2009/03/05
أعتقد بأن المسؤولين و ان لم يتدخلوا (((لاستثمارهم الكبير في مجال الاستيراد و التصدير))) فعلى الاولياء التحكم في أبنائهم و مراقنتهم أكثر ///////اللهم أسترنا هدا العام
51 - kamal ـ (algerie)
2009/03/05
BE3DA E7NA FI L MAROC MAKAYN WALOU!!!
52 - mohamed ـ (maroc)
2009/03/05
ou est l etat
53 - constantinoi ـ (algeria)
2009/03/05
IL PARAIT QUE VOUS AIMEZ PAS LES SOLUTIONS MEDAMES MONSIEURS LES JOURNALISTES
!!
ALMAJDOU WA AL KOULOUD LICHOUHADAINA
AL ABRAR
54 - AZOUZ
2009/03/05
البونببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببة
55 - السعيد ـ (الجزائر)
2009/03/05
تا خوتي ادعو معيا نشاله تعقب على خير
56 - علي ـ (البويرة)
2009/03/05
لو لم يكن من المسؤولين من ياتى بها من الخارج لاما دخلت البلاد السؤال يبقى مطروح
57 - نور
2009/03/05
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته = هذا هو منطلق حظارتنا ان اردنا صناعة حظارة .لن نسود بحكامنا او انظمتنا فهم زائلون. اما قيمنا فهي الباقية اننا للاسف اصبحنا اتكاليين حتى في تربية ابنائنا ما دخل الدولة في مفرقعات يستعملها العامة لو كان هناك وعي ما بيعت هذه البدع نحن اصحاب البدع لوقطعنا هذه البدعة لفسدت هذه المواد في المخازن لكننا نجرح انفسنا ونبكي على ردائة العلاج مذ دخلت السياسة الى المساجد ابطل دورها فليصلح كل نفسه وبيته واولاده لان الدولة لن تربي ابنائنا وفق الجميع.
58 -
2009/03/05
il faut enquetter sur ça , pas seulement ecrire, je suis sûre que quelqu'un entre vous ( chorouk) sait d'ou vient tout ca ,c'est impossible d'importer sans complicité d'un supérieur bien protégé publiez svp
59 - aissa ـ (la fleur du magreb entre les mains des loups)
2009/03/05
يا جماعة الخير هاد المحارق منسحوش الخدمى فى الاطفال راهم كبار يستعملوهم يرمو بهم بمرو النساء وكما تعلمون عندما تفزع المراة كما نقول بلعامية توغ وتقول كلام بدون ما تشعر فلكبار بعقول عصافير يضحكهم الله يهدين ويهديهم ونطلب من الجمارك المزيد من الصرامة
60 - العباسى ـ (ارض الله)
2009/03/05
السلام عليكم
المفرقعات كل عام تتطور من الناحية التقنية الشكل و قوة الانفجار . فلربما في المستقبل و بالتدريج وبدون شعور الناس يصبح الاحتفال بالصواريخ و القنابل اليدوية و القذائف . هناك من يتاجر بالمفرقعات أمام السلطات غير مبالين بالأمر . حتى انه هناك من أصحاب القرار من يشترها لأولاده . يجب إتخاذ إجراءات صارمة لمنعها فهي كل عام لها حصيلة من الضحايا أكثرهم أطفال .
61 - رضوان ـ (سيق)
2009/03/05
عجيب أمر الناس و هم يستعملون كلمة ((سلفي)) ليلمزوا بها أهل الّسّنة و الجماعة، و ما أدراك أنه سلفي ، فاتقي الله ، و قولك بأن المولد النبوي الشريف هو ترسيخ لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بالمدائح والصلاة عليه و إن المدائح بدعة و بدعوا كل شيء، فأنا أنصحك يا أخي
أن ترجع الى العلماء الربانيين أمثال بن تيمية و غيره كثيرون أن الله تعالى قد أكمل لنا الدين قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم, كما قال تعالى } اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا { وقد ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال عن هذه الآية :" نزلت يوم عرفة " وذلك في حجة الوداع , فمن أتى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بعبادة جديدة مبتدعة , فهو ضال مبتدع في دين الله الذي أكمله لعباده وارتضاه قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم.
و لا تتكلم بما تهوى اليه نفسك حتى لا ينطبق عليك قوله صلى الله عليه و سلم حيث حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي عن إسحاق بن أبي الفرات، عن المقبري، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((سيأتي على الناس سنوات خداعات. يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق. ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين. وينطق فيها الرويبضة ((قيل: وما الرويبضة. قال: الرجل التافه في أمر العامة)).
في الزوائد: في إسناده إسحاق بن أبي الفرات، قال الذهبي في الكاشف: مجهول. وقيل: منكر. وذكره ابن حبان في الثقات.
62 - أبو هيثم المستغانمـــــــــي ـ (فرنسا)
2009/03/05
حكم الإحتفال بالمولد:
http://www.ferkous.com/rep/M7.php
63 -
2009/03/05
Bonne renommee vaut mieux que ceinture doree.
64 - elhdj..larbi. ـ (AOULEF ADRAR)
2009/03/05
الاحتفال بذكر المولد النبوي بدعة ليس لها اصل في الدين

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين, وبعد :

فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع شرع الله ورسوله, والنهي عن الابتداع في الدين , قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران/31 , وقال تعالى : ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون ) الأعراف/3, وقال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) الأنعام/ 153, وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد , وشر الأمور محدثاتها ) . وقال صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ). رواه البخاري رقم 2697, ومسلم رقم 1718. وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .

وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا الاحتفال على أنواع :

فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .

ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.

ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .

ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك.

وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما.

وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين , وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.

قال الحافظ ابن كثير في (البدية والنهاية : 13/137) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري : (وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاٌ هائلاً .. إلى أن قال : قال البسط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي , وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقض بنفسه معهم.

وقال ابن خلكان في (وفيات الأعيان : 3/274) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي , ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً .

وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم ... " إلى أن قال : ( فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف ، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان ... " إلى أن قال : " فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة ".

فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .

والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .



حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :

الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :

أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .

والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .

ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبه بالكفار ، والأمر بمخالفتهم ، ففد قال صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) أخرجه أحمد 2/50 ، وأبو داود 4/314 ، وقال : ( خالفوا المشركين ) أخرجه مسلم 1/222 رقم 259 ، ولا سيما فيما هو من شعائر دينهم .

ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله ، كما هو الواقع الآن من كثير ممن يحييون بدعة المولد ، من دعاء الرسول من دون الله ، وطلب المدد منه ، وإنشاد القصائد الشركية في مدحه كقصيدة البردة وغيرها ، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171

ونهانا نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو خشية أن يصيبنا ما أصابهم ، فقال : ( إياكم والغلو ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) أخرجه النسائي 5/268 ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي رقم 2863 .

رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن ، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويكسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرق كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الموتى وبغيرهم ودعائهم من دون الله ، واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون حتى انسلخوا من دين الله وعادوا إلى دين أهل الجاهلية الذين قال الله فيهم : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) يونس/18 ، وقال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) الزمر/3

مناقشة شبه مقيمي المولد :

هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :

والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم لأنه معصية ، وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة رضي الله عنهم ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( أي قوم ، والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله إن رأيت ملكاً قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداًُ صلى الله عليه وسلم ، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوءه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له ) البخاري 3/178 رقم 2731 ، 2732 ، الفتح : 5/388 ، ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه .

2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان :

والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) الأنعام/116 ، مع أنه لا يزال بحمد الله في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين بطلانها ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .

فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ، والإمام الشاطبي في " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان " ، والسيد محمد رشيد رضا ألف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .

3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ، ويرتبط بها المسلم لكما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم في الآذان والإقامة والخطب ، وكلما ردد المسلم الشهاتين بعد الوضوء وفي الصلوات ، وكلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته وعند ذكره ، وكلما عمل المسلم عملاً صالحاً واجباً أو مستحباً مما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بذلك يتذكره ويصل إليه في الأجر مثل أجر العامل .. وهكذا المسلم دائماً يحيي ذكرى الرسول ويرتبط به في الليل والنهار طوال عمره بما شرعه الله ، لا في يوم المولد فقط وبما هو بدعة ومخالفة لسنته ، فإن ذلك يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرأ منه .

والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه .

والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/124 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) الجمعة/2

4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !

والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .

5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة .

قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233

وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294

وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه .

والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .

وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه .

وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن لكن كان مكتوباً متفرقاُ ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له .

والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين.

وكتابة الحديث أيضاً لها أصل في الشرع ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك ، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده صلى الله عليه وسلم خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه ، فلما توفي صلى الله عليه وسلم انتفى هذا المحذور ، لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته صلى الله عليه وسلم ، فدوّن المسلموت السنة بعد ذلك حفظاً لها من الضياع ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً ، حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم من الضياع وعبث العابثين .

ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟ حاشا وكلا .

6- قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !

والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :

لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحبّ لمن يحب مطيع

فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته ، والعض عليها بالنواجذ ، ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع ، وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ، فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة / 112 ، فإسلام الوجه لله الإخلاص لله ، والإحسان هو التابعة للرسول وإصابة السنة .

7- ومن شبههم : أنهم يقولون : إن في إحياء ذكرى المولد وقراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة حثاً على الاقتداء والتأسي به !

فنقول لهم : إن قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به مطلوبان من المسلم دائماً طوال السنة وطوال الحياة ، أما تخصيص يوم معين لذلك بدون دليل على التخصيص فإنه يكون بدعة " وكل بدعة ضلالة " أخرجه أحمد 4/164 ، والترمذي 2676 ، والبدعة لا تثمر إلا شراً وبعداً عن النبي صلى الله عليه وسلم .


قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعيلكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة ، وكل بدعة ضلالة .

وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمّنه هذا الحديث وقد دل عليه قوله تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاًُ ) النساء /59

والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ، فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازل ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يغعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع ، فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .


كتاب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال ص 139

الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية
65 - يونس السلفي ـ (سطيف)
2009/03/05
win raho al controle
66 - sabrina ـ (alger)
2009/03/05
من المسؤولين من ياتى بها من الخارج لاما دخلت البلاد
67 - منذر ـ (الشريعة)
2009/03/05
المشكل هو ::::::::::: بالطبع ::::::::::

الرشوةةةةةةةة والدولة ليست جاهلة تتجاهل
68 - شلفاويييييي ـ (الشلف )
2009/03/05
نملك كل شيلار
69 - نتانلاىة ـ (تونس)
2009/03/05
je suis daccord avec les deux frères فريد الإدريسي : الراشدية الجزائر et رابح : montreal-jean-talon
70 - abd elhadi ـ (skikda)
2009/03/05
LAMHAREK ......LAMHAREK.......LAMHAREK .......LAMHAREK.LAMHAREK.LAMHAREK.LAMHAREK;;;;;;;;;attention danger devant les enfants ......mais pas de loin.....as they like........les chinois le font à chaque tournant peté lamharek pourtant la situation en chine donne à envié c'est calme pourtant 1,3 milliards........MOUAOUIA n'est plus SAHABI depuis que les imbessile de terreur le suive et tue leur frère il fallait qu'il soit prophète pour echappé à ce qu'il l'attend rappelé vous de ça à al mahchar je vous le rappèlerai.
71 - dksd<h ـ (alg)
2009/03/05
كون تجي للعلمة راسك يحبس كي الليل كي النهار وانا لقيت في المحريقة الخبزة لاه منبيعهاش الناس تبيع في لادروق واحنا يحاتفوفينا على جال 20مليون سلعة يخي دولة
72 - قيس ـ (العلمة )
2009/03/05
36 - فاروق : سطيف...ابو الدنيا....
السلام عليكم/ عنوان مذرح ياشروق (صواريخ القسام وقذائف الهاون و القنابل القذرة في الجزائر ) والله راكم تمسون المقاومة بسوء كبير لان هذا العنوان هو اطاحة بالمقاومة واسلحتها كرطونية وتنعتونها بالقذرة هذه جريدة عربية ام يهودية ، قبل ان تنشري ياشروق راجعي مواضعك واين رئيس التحرير لان لك قراء وانا واحد منهم ووفي ولذى يجب معاتبتك حتى ليكن لبس في قضايانا العربية وعلى حسابها ولم نتعود منك ياشروق ان تستهزئي بالمقاومة بل كنت الضهير الذي يساندها ، اما الالعاب النارية انما تاتي من الصين او من بلاد الكفر باتم العبارة يعرفها الكبير والصغير ولذى يكون العنوان ( صواريخ اليهود وقذائف الهاون و القنابل القذرة في الجزائر ) لان صواريخ القسام لم يكن لها تاثيراو دمار كبير مثل الترسانة اليهودية التي دمرت الاخضر واليابس هنا يكون الانصاف ويجب من الشروق الاعتذار حتى لا يكون تواطؤ منها وتذهب مصدقيتها امام القراء....اطلب النشر....
73 - عبد الغانى ـ (تمنراست)
2009/03/05
عنوانكم يسيئ إلى المقاومة الفلسطينية , إتقو الله ياشروق...
74 - habib ـ (alg)
2009/03/05
كولش ماشي
75 - SMAIL .K ـ (لجزائر)
2009/03/05
حكم الاحتفال بمولد خير الأنام عليه الصلاة والسلام

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فقد قَرَّرَ أهلُ السُّنَّة والجماعةِ أنّ العبادةَ لا تقع صحيحةً ولا مقبولةً إلاَّ إذا قامت على أصلين عظيمين:

أولهما: عبادة الله وحده لا شريك له، أي: الإخلاص، بأن تكون العبادةُ خالصةً لله تعالى من شوائبِ الشِّرك، إذ كلُّ عبادةٍ خالطها شركٌ أبطلها؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلىَ الذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ، بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر: 65-66]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88].

كما أنَّ الأصلَ يقتضي أن يكون الله سبحانه وتعالى هو المشرِّع الوحيد لها، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ﴾ [الشورى: 21]، وقال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَبِعْ أَهْوَاءَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]، وقال سبحانه عن نبيِّه: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [الأحقاف: 9]، ومعنى ذلك أنَّ العبادة التي شرعها الله تعالى توقيفيةٌ في هيئتها وعددِها ومواقيتِها ومقاديرِها، لا يجوز تعديها وتجاوزها بحال، ولا مجال للرأي فيها، قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ﴾ [هود: 112].

ثانيهما: عبادة الله بما شرع على لسان نَبيِّه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، ويظهر من هذا الأصل أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هو المبلِّغُ الوحيدُ عن الله تعالى، والمبيِّنُ لشريعته قولاً وفِعلاً، أي: هو القُدوة في العبادة، ولا يُقضى بصلاح العبادة وصوابها إلاَّ إذا قُيِّدَتْ بالسُّنَّة والإخلاص، قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]. وقد أمر اللهُ تعالى بطاعته، وجعل طاعتَه من طاعة الله، قال تعالى: ﴿مَن يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ [النساء: 80]، وقال تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأحزاب]، وقال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (١- أخرجه مسلم في «الأقضية» (4590)، وأحمد (25870)، والدارقطني في «سُننه» (4593)، من حديث عائشة رضي الله عنها.).

ولقد بيَّن النبيُّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هذا الدِّينَ وأدَّى واجبَ التبليغِ خيرَ أداءٍ، وقد امتثل لأمر ربِّه في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: 67]، وقام به أتمَّ قيام، وقد أتمَّ اللهُ به هذا الدِّينَ فلا ينقصه أبدًا ورضيه فلا يسخطه أبدًا، قال تعالى: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]، فَكَمُلَتِ الشريعةُ واستغنَت عن زيادةِ المبتدعين واستدراكاتِ المستدركين، قال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «وَأَيْمُ اللهِ لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ البَيْضَاءِ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ»(٢- أخرجه ابن ماجه في «المقدمة» رقم: (5)، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، وحسَّنه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» رقم: (9)، وفي «السلسلة الصحيحة» (688).)، وقد شَهِدَتْ له أُمَّتُهُ بإبلاغ الرِّسالة وأداءِ الأمانة، واستنطقهم بذلك في أعظم المحافل في خُطبته يومَ حَجَّة الوداع، وقد سار على هديه الشريفِ أهلُ الإيمان من سلفنا الصالح من الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان، غير مبدِّلين ولا مغيِّرين، سالكين السبيل المستقيمَ، فمن جانبه وحادَ عنه ساء مصيرُه، قال تعالى: ﴿وَمَن يُّشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ مَا تَوَلَى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115].

حدث الاحتفال بالمولد
ومصدره الأوّل

فهؤلاء هم أهلُ محبَّةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، الصادقون في توقيره وتعظيمه والتزام شرعه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والتسليم لأحكامه، والتأسي به في الظاهر والباطن، استجابة لله سبحانه في قوله: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]، قال ابن كثير ‑رحمه الله‑: «هذه الآية الكريمة حاكمة على كلِّ مَن ادَّعَى محبةَ الله وليس هو على الطريقة المحمَّدية، فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرعَ المحمَّدِيَّ والدِّين النبوي في جميع أقواله وأفعاله كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنه قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٣- تقدم تخريجه.)، … وقال الحسن البصريُّ وغيرُه من السلف: "زعم قوم أنهم يحبّون الله فابتلاهم بهذه الآية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [آل عمران: 31]"»(٤- «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (1/358).).

وتفريعًا على ما تقدَّم فإنَّ الاحتفالَ بالمولد النبويِّ الذي أحدثه بعضُ الناس إمَّا مضاهاةً للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإمَّا محبّةً للنبيِّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وتعظيمًا له ‑زعموا‑، يُعتبر من البدع المحدثة في الدِّين التي حَذَّرَ الشرع منها؛ لأنَّ هذا العملَ ليس له أصلٌ في الكتاب والسُّنَّة، ولم يتخذ النبيُّ صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم موالد لأحدٍ من سابقيه من الأنبياء والصالحين، ولا لأبيه آدم عليه السلام، ولا لمن مات قبله مثل: عمِّه حمزة، وزوجته خديجة رضي الله عنهما، ولم يُؤْثَرْ عن الصحابة والتابعين إحياءُ مِثْلِ هذه الموالدِ والاحتفال بها، أي: لم ينقل عن أهل القرون المفضَّلة إقامة هذا العمل، ولا عن الأئمَّة أصحاب المذاهب الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، فلو كان الاحتفال بالمولد مشروعًا لكان محفوظًا؛ لأنَّ الله تعالى تكفَّل بحفظ شرعه، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، ولو كان محفوظًا ما تركه الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون رضي الله عنهم، ولو كانت عبادة خيِّرة متجلية في محبة الرسول صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لسبقونا إليها، فلمَّا لم يفعلوا عُلم أنَّه ليس من دين الله تعالى، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(٥- أخرجه البخاري في «الصلح» (2697)، ومسلم في «الأقضية» (4589)، وأبو داود في «السُّنَّة» (4608)، وابن ماجه في «المقدمة» (14)، وأحمد (26786)، من حديث عائشة رضي الله عنها.)، وفي رواية لمسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٦- تقدم تخريجه.)، وقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»(٧- أخرجه مسلم في «الجمعة» (2005)، وأحمد (14566)، من حديث جابر رضي الله عنه.)، قال حذيفة رضي الله عنه: «كُلُّ عِبَادَةٍ لاَ يَتَعَبَّدُهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ فَلاَ تَعَبَّدُوهَا، فَإِنَّ الأَوَّلَ لَمْ يَدَعْ لِلآخِرِ مَقَالاً»(٨- أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (47)، وابن نصر في «السُّنَّة» (89)، وابن وضَّاح في «البدع» (11)، وابن عبد البر في «الجامع» (1809) من طريق عبد الله بن عون عن إبراهيم، والأثر صحَّحه مشهور سلمان في تحقيقه لكتاب «الاعتصام» للشاطبي (1/122).)، وقال عبدُ الله بن مسعود رضي الله عنه: «اتَّبِعُوا ولاَ تَبْتَدِعُوا فقَدْ كُفِيتُمْ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»(٩- أخرجه الدارمي في «سننه» (209)، والطبراني في «الكبير» (8770)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (2216)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (1/434): «رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح»، واللالكائي في «شرح أصول الاعتقاد» (1/96). وصحَّحه الألباني في «تحقيقه لإصلاح المساجد» (12).).

وَخَيْرُ الأُمُورِ السَّالِفَاتِ عَلَى الهُدَى

وَشَرُّ الأُمُـورِ المُحْدَثَـاتِ البَدَائِعُ


وَكُلُّ خَيْرٍ فِي اتِّبَاعِ مَنْ سَلَفَ

وَ َكُلُّ شَرٍّ فِي ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفَ



هذا، وإنَّما حدث ذلك في دولة بني عُبَيْدٍ من الشِّيعة الرافضة، المتسمِّين بالفاطميِّين، وقد أحدث القومُ عِدَّة موالدَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، ولآل البيت، ولغيرهم من الأولياء والصالحين، بل لغيرهم من أهل الضلال والباطل من الخرافيِّين والقبوريِّين، فاحتفلوا بموسم رأس السَّنَة اقتداء باليهود، ومولد النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم اقتداءً بالنصارى، وبيوم عاشوراء، ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومولد الحسن والحسين رضي الله عنهما، ومولد فاطمة رضي الله عنها، ومولد الخليفة الحاضر، وليلة رجب، وليلة نصفه، وليلة أول شعبان، وليلة نصفه، وعيد الغدير، وكسوة الشتاء، وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النَّوْرُوزِ، وغيرها كثير.

وأوَّل من أحدثه المعزّ لدِين الله سَنَة (362ﻫ) بالقاهرة، واستمرَّ الاحتفال به إلى أن ألغاه الأفضل أبو القاسم أمير الجيوش ابن بدر الجمالي، ووزير الخليفة المستعلي بالله، سنة (490ﻫ)(١٠- انظر: «المواعظ والاعتبار» للمقريزي (1/432-433)، «صبح الأعشى» للقلقشدي (3/398)، «الإبداع» لعلي محفوظ (126)، «القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّمN، لإسماعيل الأنصاري (68)).

ثمَّ جاء من بعدهم عمر بن محمَّد المُلا الإِرْبِليّ(١١- إِرْبِل: مدينة كبيرة من أعمال المَوْصِلِ، والمَوْصِل مدينة عتيقة، قديمة الأساس على طرف دِجلة من أعظم المدن بالعراق سميت بذلك لأنَّها وصلت بين الجزيرة والعراق، وقيل: وصلت بين الفرات ودِجلة. [انظر: «الروض المعطار» للحميري (563)، «اللباب» لابن الأثير (1/39، 3/269)، «مراصد الاطلاع» للصفي البغدادي (1/51، 3/1333)].) أحد الصوفية المشهورين(١٢- هو عمر بن محمّد بن خضر الإربلي الموصلي أبو حفص معين الدين شيخ الموصل المعروف بالملاَّ، له أخبار مع الملك نور الدين محمود ابن زنكي توفي سنة: (570). [انظر ترجمته في: «البداية والنهاية» لابن كثير (12/282)، «الأعلام» للزركلي (5/60)].)، فكان أول من أعاد إحياء بدعة المولد بالموصل(١٣- انظر: «الباعث على إنكار البدع والحوادث» لأبي شامة (24).)، وبه اقتدى ملك إربل(١٤- هو الملك المظفر: أبو سعيد كُوكُبرى بن زين الدين بن بُكْتِكين، كانت وفاته بقلعة إربل سنة: (630). [انظر: «البداية والنهاية» لابن كثير (13/136)، «وفيات الأعيان» لابن خلكان (4/113)، و«شذرات الذهب» لابن العماد (5/138)].) وغيره.

ومعنى ذلك أنَّ هذه الموالدَ من حوادث الفاطميِّين الباطنيِّين الروافض، وهم أول المروِّجين لها، الساعين لنشرها كما ذكرت كتب التاريخ، تشبّهًا بمن أُمرنا بمخالفتهم وتقليدًا بمن نُهينا عن اتباعهم من اليهود والنصارى في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلكتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اليَهُودَ والنَّصَارَى ؟ قَالَ: فمن ؟!»(١٥- أخرجه البخاري في «الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة» (7320)، ومسلم في «العلم» (6952)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.)، ولا ريب أنَّ الرافضة من أشدِّ الناس تأثُّرًا باليهود والنصارى لذلك شابهوهم في كثرة الأعياد، والصور، ومعظم الأفكار والمعتقدات، إذ لا يخفى على مُتمعِّنٍ في أصول الروافض أنَّ الجذور العقدية للتشيُّع تحمل بصمات وثنية آشورية بابلية ظاهرة، كما أنَّ أقوالهم في عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه وفي الأئمَّة من آل البيت تلتقي مع أقوال النصارى في المسيح عيسى عليه السلام جملةً وتفصيلاً، ولا غَرْوَ في ذلك، فإنّ مؤسِّس الأصول العقدية للرافضة هو: عبد الله بن سبأ اليهودي الحميري من اليمن، الذي أسلم ظاهرًا ونقل ما وجده في الفكر اليهودي ومعتقده إلى التشيُّع(١٦- انظر: الدراسات على الشيعة في المراجع التالية: «تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة» للدكتور عبد الله فياض، «الشيعة والتشيُّع»، و«الشيعة وأهل البيت» لإحسان إلهي ظهير، و«الصراع بين الشيعة والتشيع» للدكتور موسى الموسوي، وغيرها.. ).

حوادث ومنكرات



لم يعرف المسلمون الموالدَ قبل القرن الرابع الهجري، ولم يفعله السلفُ مع قيام المقتضي له، وانتفاءِ المانع، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحقَّ به مِنَّا؛ فإنَّهم كانوا أشدَّ محبةً لرسوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وتعظيمًا له منَّا، وهم على الخير أحرص، كما صرَّح بذلك شيخ الإسلام في «الاقتضاء»(١٧- «اقتضاء الصراط المستقيم» لابن تيمية (2/123).)، عِلمًا أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»(١٨- أخرجه الترمذي (2891)، وابن ماجه في «المقدمة» (44)، وأحمد (17606)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (936).)، والمهديُّون من الخلفاء لم يفعلوا هذا العمل، وإنَّما مصدر الحدث الفاطميُّون الروافض أوّلاً، ثُمَّ تَلَقَّتْهُ عنهم الصوفية مشاكلة، فاتخذوا المولدَ النبويَّ عِيدًا دينيًّا، فأبدعوا في الاحتفال به بدعًا محدثة بدعوى محبَّة النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم -زعموا- من إيقاد الشموع وإشعال الأضواء وتنوير البيوت والمساجد والأضرحة بها، مع تهييج الوضع بالمفرقعات بشتَّى ألوانها وأنواعها على وجه المرح واللعب، والإسراف في نفقات الزينة وتبذير الأموال لإقامة الحفلات وإطعام الطعام، وما ترتِّبه وسائلُ الإعلام السمعية والمرئية بهذه المناسبة من الأغاني والموسيقى والمدائح الشعبية، واختلاط الرجال بالنساء على وجهٍ غير مرضي، وما ينشط فيه الكُتَّاب والشعراء في مدح النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وذِكْرِ سيرته بمساعدة بعض الصحف والجرائد التي تفسح مجالاتٍ لأهل الهوى والرَّدَى ومرضى القلوب في نشر مقالات التهكُّم والتضليل والتمييع، مع ما فيها من غلوٍّ وخطإ في المعلومات المبثوثة والأحكام الشرعية المعروضة، مصحوبة بطابع الاستفزاز والتحدِّي، والأدهى والأَمَرُّ طريقةُ أهل الطرق الصوفية في الاحتفال بالمولد النبوي أنَّهم يجسدون المظهر الديني بالاجتماع حول الضريح وإنشاد المدائح والأذكار الخاصَّة، وما يقرأونه من المؤلَّفات الموضوعة بصاحب المولد متبوعًا بدق الطُّبول والرقص البهلواني والتصفيق، وقِلَّة احترام لكتاب اللهِ فَضلًا عمَّا تتضمَّنه قصائدُهم ومدائحُهم النبوية من غلوٍّ وإطراءٍ حذَّر منه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بقوله: «لاَ تُطْرُوني كَمَا أَطْرَتِ النَّصارَى عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّما أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ»(١٩- أخرجه البخاري في «الأنبياء» (3261)، والدارمي في «سننه» (2682)، وأحمد في «مسنده» (333)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.).

وهذا غَيْضٌ من فَيْضٍ من الأعمال التي لا تخرج ‑في طابعها العامِّ‑ عن الاحتفال الشعبي «الفولكلوري» المصطبغ بالصبغة الدينية، وترعاه الهيئات الرسمية التي تعتبر المولدَ النبويَّ عيدًا شرعيًّا وتمنح فيه الإجازات والعطل الرسمية مع أنَّ الشارعَ حَدَّدَ أعياد المسلمين بعِيدَيْنِ دون غيرهما، فقد روى أنسٌ رضي الله عنه قال: «قَدِمَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فيهِمَا فَقَالَ: مَا هَذَانِ اليَوْمَانِ ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا في الجَاهِليَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الفِطْرِ»(٢٠- أخرجه أبو داود في «الصلاة» (1134)، والحاكم في «المستدرك» (1091)، وأحمد في «مسنده» (12416)، من حديث أنس رضي الله عنه. والحديث صحَّحه ابن حجر في «فتح الباري» (2/513)، والألباني في «صحيح الجامع» (4381).).

وعجبي لا ينقطع من فئةٍ من الدعاة تدَّعي سلوكَ الطريقة التي كان عليها الصحابة والتابعون ومَن تبعهم بإحسان من التمسُّك بالكتاب والسُّنَّة، وتقديمهما على ما سواهما، والعمل على مقتضى فهم السلف الصالح الذين اتفقت الأُمَّة على إمامتهم وعدالتهم، ثمّ لَمَّا قَويت شوكةُ الصُّوفية في البلاد تجدهم يشاركونهم في الموكب، ويجتمعون معهم على الموائد والزُّرَد والصُّحُون، ويبذلون الجهد في تسويغ أفعالهم بالبحث عن الشُّبُهات وحَشْدِ أقوالِ العلماء وينسجونها نسجًا ليُكوِّنوا بها أدلَّةً ‑زعموا‑ بُغْيَةَ إضفاء الشرعية على مواقفهم، ولئلاَّ تضيع مختلف مصالحهم وشتى مآربهم، يُرضُونهم مداهنة ممتثلين بمقولة القائل: «ودَارِهِمْ مَا دُمْتَ في دَارِهِمْ، وأَرْضِهِمْ مَا دُمْتَ في أَرْضِهِمْ»، وقد غفلوا أنَّ الله تعالى أحقُّ أن يُرضُوه إن كانوا مؤمنين وصادقين، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ أرْضَى اللهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللهُ النَّاسَ، وَمَنْ أسْخَطَ اللهَ بِرِضَى النَّاسِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ»(٢١- أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (277)، والشهاب القضاعي في «مسنده» (501)، والحديث صحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2311).).

والأعجب من ذلك أنَّه إذا ما اجتمعت كلمةُ أهلِ السُّنَّة على الحقِّ والدِّين وتعزَّزت وِحدتها غيَّروا موافقتهم وتدافعوا إلى طليعتها موجِّهين ومنذرين، وقد أخبر الله تعالى عن مثل هذا الصِّنف من الناس بقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللهِ وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ، وَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾ [العنكبوت: 10-11].



شبهات وتلبيس



وعادة أهل الأهواء التمسُّك بالشُّبُهات يُلبِّسونها على العوامِّ وسائرِ من سار على طريقتهم، يحسبها الجاهل ‑بحسن ظنِّه‑ أدلة الشرع وأحكامه(٢٢- قد يقوم بالمولد من كان مجتهدًا مُتأوِّلاً أو مُقلِّدًا جاهلاًبحُكمه وهو حسن القصد فإنّه يعذر بجهله لعدم بلوغ الخطاب، أو لمعارضته تأويل باجتهاد أو تقليد بخلاف العالم بحكمه، العامل على غير مقتضى ما عَلِم. وهذا هو مقصود شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال في «الاقتضاء»(2/162): «فتعظيم المولد واتخاذه موسمًا، قد يفعله بعض الناس ويكون له فيه أجر عظيم لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم كما قدمته لك أنَّه يحسن من بعض الناس ما يستقبح من المؤمن المسدّد». [انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (22/23)].)،﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: 78].

ومن جُملة الشُّبهات وأهمِّ التعليلات: استنادهم إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58]، على أنَّ في الآية أمرًا بالفرح بمولده صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم والاحتفال به، وبقوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [إبراهيم: 5]، ليشكروا اللهَ على نعمة مَولد النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، ففي الآية دليلٌ ‑في اعتقادهم‑ على جواز تخصيص شهر ربيع الأول، وليلة: «12 ربيع الأول» منه للابتهاج والفرحة بمولده، وإفهام الناس سيرة النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأخلاقه ومعجزاته وشمائله، وما لقيه في دعوته من المِحَنِ والشدائد، وهو صبَّار على طاعة الله وعن محارمه وعلى أقداره، شكورٌ قائمٌ بحقوق الله يشكر اللهَ على نعمه، كُلُّ ذلك من التذكير بأيَّام الله، وجاء تأييدهم لذلك بما ورد في صحيح مسلم: أنَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم سُئِلَ عن صوم الاثنين ؟ فقال: «فِيهِ وُلِدْتُ، وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ»(٢٣- أخرجه مسلم في «الصيام» (2807)، وأبو داود في «الصوم» (2428)، وأحمد (23215)، من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.)، ووجهه يدلُّ على شرف ولادته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، ويفيد شرعية الاحتفال بمولده، كما احتجُّوا على جواز المولد بأنَّ أبا لهب يُخفَّف عنه العذاب كلَّ اثنين لأنَّه أعتق ثويبة إثر بشارتها له بولادة النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم على ما جاء في البخاري: «قَالَ عُرْوَةُ: وَثُوَيْبَةُ مَوْلاَةٌ لأَبِي لهَبٍ وَكَانَ أَبُو لَهبٍ أَعْتَقَها فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهبِ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ ؟ قَالَ أَبُو لَهبٍ: لَمْ ألْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ»(٢٤- أخرجه البخاري في «النكاح» (9/140) باب ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، من حديث عروة بن الزبير.)، ولَمَّا كان فرحه بولادة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم سببًا في تخفيفِ العذاب عنه فذلك دليلٌ على جواز الفرح والابتهاج بيوم مولِدِه والاحتفال به(٢٥- انظر: «المواهب اللدنية» للقسطلاني (1/260).)؛ ولأنَّ الغرض من إقامة مولده صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ‑كما قرَّره أهل الطرق‑ هو شُكْرُ الله على نعمة إيجاده، وتخصيص شكر الله تعالى عليه إنما يكون بإقامة الولائم وإطعام الطعام والتوسعة على الفقراء ‑زعموا‑، فضلًا عن أعمال البِرِّ الأخرى النافعة كالاجتماع على قراءة القرآن وتلاوته، والذِّكْرِ والصلاة على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وسماع شمائله الشريفة وقراءة سيرته العطرة؛ كُلُّ ذلك ‑عندهم‑ محمودٌ غيرُ محظورٍ بل مطلوبٌ إحياءً للذِّكرى، معلِّلين ذلك بما حثَّ الرسولُ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أُمَّته على صومِ عاشوراءَ شُكْرًا للهِ على نجاةِ موسى ومن معه، فإنَّ ذلك كُلَّهُ يُستفادُ منه شرعيةُ الاحتفال بالمولد(٢٦- انظر: «الفتاوى الحديثية» لابن حجر الهيثمي (909، 974)، و«الحاوي للفتاوى» للسيوطي (1/260).)، ويعكس ‑حالَ الاجتماع عليه‑ محبَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وتعظيمَهُ، ويذهبُ بعضُهم إلى أنَّ أعيادَ الميلاد من عادات أهلِ الكتاب، والعادة إذا تَفَشَّتْ عند المسلمين أصبحت من عاداتهم، والبدعةُ لا تلج العادات وإِنَّمَا تدخل في العبادات.



تفنيد الشبهات ومختلف التعليلات



ولا يخفى أنَّ تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58] بمولده صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لا يَشهدُ له أيُّ تفسيرٍ، وهو مخالِفٌ لما فَسَّرَهَا به الصحابة الكرام والأئمَّة الأعلام، وقد جاء عنهم أَنَّ المرادَ بفضل الله: القرآن، ورحمتِه: الإسلام، وبهذا قال ابنُ عباس وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم، وعنهما ‑أيضًا‑: فضل الله: القرآن ورحمته: أن يجعلكم من أهله، وقيل: العكس(٢٧- «تفسير القرطبي» (8/353)، «تفسير ابن كثير» (2/402-403).).

فالحاصلُ أنَّ اللهَ تعالى لم يأمر عبادَه بتخصيص ليلةِ المولد بالفرح والاحتفال، وإنَّما أمرهم أن يفرحوا بالإسلام وهو دِين الحقِّ الذي أنزل على نبيِّه صَلَّى الله عليه وآله وسَلَّم ويدلُّ عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وقد تعرَّضت الآية للبِعثة ولم تتعرَّض لولادته، قال تعالى ‑مُمْتَنًّا على المؤمنين‑: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: 164]، وفي «صحيح مسلم»: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً(٢٨- أخرجه مسلم في «البر والآداب والصلة» (6778)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.)»(٢٩- «حوار المالكي» لابن منيع (85).)، وفي رواية في «صحيح مسلم» ‑أيضًا‑ أَنَّه لَمَّا سُئِلَ عن صوم الاثنين قال: «وَيَوْمٌ بُعِثْتُ فِيهِ»(٣٠- أخرجه مسلم في «الصيام»، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر (2747)، من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.).

أمّا قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [إبراهيم: 5]، فالمراد بأن يُذكِّرَهم بنِعم اللهِ ونقمه التي انتقم فيها من قوم نوح وعاد وثمود، والمعنى: أن يَعظهم بالترغيب والترهيب والوعد والوعيد، فإنَّ في التذكير بها لدلالات عظيمة على التوحيد وكمال القدرة لكلِّ مُؤمن، وأُردفت الآيةُ بالوصفين المذكورين وهما: «الصبر والشكر»؛ لأنَّهما ملاك الإيمان(٣١- «تفسير ابن كثير» (2/523)، «فتح القدير» للشوكاني (3/94).)، وفيما صحَّ من حديثِ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنَّه قال: «عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ «شَكَرَ» فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ «صَبَرَ»، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»(٣٢- أخرجه مسلم في «الزهد والرقائق»، باب المؤمن أمره كلّه خير (7500)، من حديث صهيب رضي الله عنه. ).

ولا يخفى أنّ الصحابة رضي الله عنهم ومَن بعدَهم من أهل الإيمان الذين يصبرون في الضرَّاء ويشكرون في السَّرَّاء ويحيون سُنَّته ويتَّبعون هديَه لم يفهموا من الآية الاحتفال بالمولد لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ، ولا أقاموه، وإنَّما حدث بعد القرون الثلاثة المفضَّلة.

أمَّا شبهتهم بالحديث فغاية ما يدلُّ عليه الترغيب في الصيام يوم الاثنين(٣٣- ومن التناقضات العجيبة أنّ أهل إحياء المولد يكرهون الصيام يوم الاثنين إن وافق المولد لكونه عيدًا يلزم فيه الفرح والسرور ويستقبح في مثله الصيام، في حين أنّ صاحب الشريعة يندب إلى صيام يوم الاثنين، فقد صامه النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ورغَّب في صيامه، قال الحطاب في «مواهب الجليل» (2/406): «قال الشيخ زروق في شرح القرطبية صيام المولد كَرِهَه بعضُ من قرب عصره ممّن صحّ علمُه وورعه، قال: إنه من أعياد المسلمين فينبغي أن لا يصام فيه، وكان شيخنا أبو عبد الله القوري يذكر كثيرًا ويستحسنه ؟!!».) وقد اكتفى به، وما كفى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم يكفي أُمَّتَه، وما وسعه يسعها، ولذلك كان شكر الله على نعمة ولادته بنوع ما شكر به صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم إنَّما يكون في هذا المعنى المشروع، ومن ناحية أخرى أنَّ يوم الاثنين الذي هو يوم مولده صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ومبعثه ‑كما ورد في الحديث‑ وافق يوم وفاته بلا خلاف(٣٤- «فتح الباري» (8/129).)، وعلى المشهور ‑أيضًا‑ أنَّ ولادته ووفاته كانتَا في شهر ربيع الأول، فلماذا يفرح الناس بولادته ولا يحزنون على وفاته، إذ ليس الفرح أولى من الحزن فيه، علمًا بأنَّ وفاتَه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم مِن أعظم ما ابتلي به المسلمون، وأفجعِ ما أُصيبت به أُمَّة الإسلام، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، ‑أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ‑ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي، عَنِ المُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي، أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي»(٣٥- أخرجه ابن ماجه في «الجنائز» (1599)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10154)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحَّحه بشواهده الألباني في «السلسلة الصحيحة» (3/98).).

قال ابن الحاج المالكي رحمه الله: «العجب العجيب كيف يعملون المولد بالمغاني والفرح والسرور ‑كما تقدَّم‑ لأجل مولده صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في هذا الشهر الكريم، وهو صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم فيه انتقل إلى كرامة ربِّه عزَّ وجلَّ، وفُجعت الأُمّة وأُصيبت بمصاب عظيم لا يعدل ذلك غيرها من المصائب أبدًا، فعلى هذا يتعيَّن البكاء والحزن الكثير، وانفراد كُلِّ إنسان بنفسه لما أصيب به لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: "ليعزّى المسلمون في مصائبهم المصيبة بي"»(٣٦- «المدخل» لابن الحاج (2/16-17).).

وليس لليوم الثاني عشر من ربيع الأول ‑إن صحَّ أنّه مولده‑ من ميزةٍ دون الأيام الأخرى؛ لأنّه لم يُنقل عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أنّه خصَّصه بالصيام أو بأيِّ عملٍ آخرَ، ولا فعله أهلُ القرون المفضَّلة من بعده، فدلَّ ذلك على أنَّه ليس له من فضلٍ على غيره من الأيام.

وحقيقٌ بالتنبيه أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومَن معه من الصحابة الكرام أجمعوا على ابتداء التقويم السنوي الإسلامي من التاريخ الهجري، وقد خالفوا في ذلك النصارى في البداءة حيث ابتدأوا تقويمَهم السَّنوي من يوم ولادة المسيح عيسى عليه السلام فعن سعيد بن المسيِّب قال: «جمع عمرُ الناسَ فسألهم: من أيِّ يوم يكتب التاريخ ؟ فقال علي بن أبي طالب: مِن يوم هاجر رسولُ الله وترك أرضَ الشرك، ففعله عمر رضي الله عنه»(٣٧- أخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/15) رقم (4287)، وقال عنه: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». عن عثمان بن عبيد الله أبي رافع، عن سعيد بن المسيِّب رحمه الله.).

ولم يُنقل عنهم أنهم اتخذوا مولِدَه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ولاَ مبعثَه ولا هجرتَه ولاَ وفاتَه عيدًا يحتفلون به، كما أنَّهم لم يقتدوا بالنصارى في وضع التاريخ الإسلامي، إذ المعلوم أنَّ من سنَّة النصارى اتخاذ موالد الأنبياء أعيادًا، فكيف العدول عن سُنَن الخلفاء الراشدين المهديِّين والاستنان بسُنَّة النصارى الضالين ؟! وقد قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ»(٣٨- أخرجه أبو داود في «السُّنَّة» (4607)، والترمذي في «العلم» (2891)، وابن ماجه في «المقدمة» (44)، وأحمد (17606)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (936).).

ولا يخفى أنَّ سبيل الصحابة رضي الله عنهم حقّ لازم اتباعه وقد جاء الوعيد بمخالفة اتباع غيرِ سبيل المؤمنين في قوله تعالى: ﴿وَمَن يُّشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].

أمَّا من رأى أبا لهب بعد موته في النوم أنه خُفِّف عنه بعض العذاب كلَّ ليلة الاثنين(٣٩- «المواهب اللدنية» للقسطلاني (1/260).)، فجوابه من عِدَّة وجوه:

الأول: إنَّه ليس في حديث البخاري أنَّه يخفَّف عنه كلّ اثنين، ولا أنه أعتق ثويبة من أجل بشارتها إيَّاه بولادته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وقد ذكر ابنُ حجر أنَّه أعتقها أبو لهب بعد هجرة رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم(٤٠- «الإصابة» لابن حجر (4/258).)، وروي أنَّه أعتقها قبل ولادته بزمن طويل(٤١- «شرح الزرقاني» على «المواهب اللدنية» (1/259).).

الثاني: إنَّه خبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدَّثه به.

الثالث: وعلى تقدير أنَّه موصول فالذي في الخبر رؤيا منام فلاَ حُجَّة فيه كما صَرَّح الحافظ ابنُ حَجَر(٤٢- «فتح الباري» لابن حجر (9/145).)، قال المعلمي رحمه الله: «اتفق أهلُ العلم على أَنَّ الرُّؤْيَا لا تصلح للحُجَّة، وهي تبشير وتنبيه، وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حُجَّة شرعية صحيحة»(٤٣- «التنكيل» للمعلمي (2/242).).

الرابع: إنَّ الرائي في المنام: له أَخُوهُ العباس رضي الله عنه وذلك بعد سَنَةٍ من وفاة أبي لهب بعد وقعة بدر ذكره السُّهيلي(٤٤- «البداية والنهاية» لابن كثير (2/273).)، ولعلَّ الرَّائي لم يكن إذ ذاك قد أسلم(٤٥- «الإصابة» لابن حجر (2/271).).

الخامس: إنَّ الخبر مخالِفٌ لظاهر القرآن والإجماع، قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ [الفرقان: 23]، ولقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: 39]، وقوله تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: 18]، ولقد كان أبو لهب من أشدِّ الناس عداوةً للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ومُبالغةً في إيذائه، الأمر الذي يهدم ما سلف من الفرح به لو صحَّ ذلك، وقد ذكر القاضي عياض انعقاد الإجماع على أنَّ الكُفَّار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذابٍ وإن كان بعضهم أشدَّ عذابًا من بعض(٤٦- «فتح الباري» لابن حجر (9/145).).

السادس: وعلى فرض التسليم والقَبول جَدَلًا بأن خفِّف عنه لإعتاقه ثويبة بسبب ولادته وإرضاعه؛ فإنَّ هذا الأمر لا يخفى عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، كما لم يَخْفَ عنه تخفيف العذاب عن أبي طالب لأجل حمايته ونصرته، ومع هذا العلم لم ينقل عنه اتخاذ يوم مولده عيدًا، ولا أصحاب القرون المفضّلة بعده.

وأمَّا التوسعة على الفقراء بإطعام الطعام وغيرها من أفعال البِرِّ والإحسان إن وقعت على الوجه الشرعي فهي من أعظم القربات والطاعات، لكن تخصيصها على الوجه الذي لا يثبت إلاَّ بنصٍّ شرعيٍّ، إذا انتفى تنتفي المشروعية، عملًا بقاعدة: «إِذَا سَقَطَ الأَصْلُ سَقَطَ الفَرْعُ»(٤٧- وهذه القاعدة مطردة في المحسوسات والمعقولات؛ لأنّ الأساس إذا انهدم انهدم معه ما بُني عليه. [انظر: «الأشباه والنظائر» للسيوطي (119)، و«الأشباه والنظائر» لابن نجيم (134)].).

أمّا الدروس والعِبر والعِظَات وتلاوةُ القرآن والذِّكر والصلاة على النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وقراءة سيرته وغيرها فإنَّما تشرع كلَّ وقتٍ، وفي كلِّ مكان من غير تخصيصٍ كعموم المساجد والمدارس والمجالس العامَّة والخاصَّة، وتسري عليها القاعدة السابقة: «إِذَا سَقَطَ الأَصْلُ مَعَ إِمْكَانِهِ فَالتَّابِعُ أَوْلَى»(٤٨- عبّر عنها النووي بهذه الصيغة. انظر: «المجموع» للنووي (1/392).).

وإن أُريد بالدروس والعظات وقراءة سيرته إحياء الذكرى به فإنَّ الله تكفَّل برفع ذكره في الدنيا والآخرة على مدار الأزمنة والدهور، فيُذكر مع الله في الأذان والخُطَب والصَّلوات والإقامة والتشهُّد ونحو ذلك، فَقَصْرُ ذِكره في يومِ مولدِه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم جفاءٌ في حَقِّهِ وتقصيرٌ في تعظيمه وتفريطٌ في توقيره ومحبّته.

وأمّا عاشوراء الذي حثَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم على صيامه شُكرًا لله على نجاةِ موسى ومَنْ معه فإنَّما كان امتثالًا لأمرِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وطاعةً له وهو شُكْرٌ لله على تأييده للحقِّ على الباطل، لكن ليس فيه دليلٌ لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ على إقامة الموالد والاجتماع إليها وإحداث المواسم الدينية، لربط الأزمنة بالأحداث ‑زعموا‑، وإنَّما التوجيه النبوي لأُمَّته أن يعبِّروا على شكر الله بتجسيده بالصيام لا باتخاذه عيدًا يحتفل به حتَّى يُلحقَ به مولدُه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، إذ لا يعرف في الإسلام من الأعياد السنوية إلاَّ عيد الأضحى وعيد الفطر ‑كما تقدَّم‑ ولو شرعه لنا عيدًا لندب إليه ولأمَر بترك صومه؛ لأنَّ الناس يعتبرون في العيد ضيوفًا عند الله تعالى، والصوم إعراض عن الضيافة، لذلك يفسد إلحاق حكم المولد قياسًا على عاشوراء لقادح المنع، وهو منع حكم الأصل.

ثمّ إنَّ الاحتفال بعيد ميلاد عيسى عليه السلام ليس من عادات الكفار، وإنَّما هو من عباداتهم، كما أفصح عن ذلك ابن القيم رحمه الله بقوله: «من خصَّ الأمكنة والأزمنة من عنده بعبادات لأجل هذا، كان من جنس أهل الكتاب الذين جعلوا زمان أحوال المسيح مواسم وعبادات، كيوم ميلاده، ويوم التعميد(٤٩- التعميد أو المعمودية عند النصارى: أن يغمس القِسُّ الطفل في الماء باسم الأب والابن وروح القدس، ويتلو عليه بعض فِقَرٍ من الإنجيل، تعبيرًا عن تطهير النفس من الخطايا والذنوب، وهو آية التنصير عندهم. [انظر: «المعجم الوسيط» (2/626)، «المسيحية» لأحمد شبلي (30/168/169)]. )، وغير ذلك من أحواله»(٥٠- «زاد المعاد» لابن القيم (1/59).).

وإذا سلَّمنا ‑جدلاً‑ أنَّه من عاداتهم، فقد نُهينا عن التشبُّه بأهل الكتاب، وتقليدهم، سواء في أعيادهم أو في غيرها لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(٥١- أخرجه أبو داود في «اللباس» (4033)، وأحمد (5232)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه العراقي في «تخريج الإحياء» (1/359)، وحسَّنه ابن حجر في «فتح الباري» (10/288)، والألباني في «الإرواء» (1269).)، وأقلُّ أحوال الحديث اقتضاء تحريم التشبُّه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبِّه بهم كما في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51](٥٢- انظر: «اقتضاء الصراط المستقيم» لابن تيمية (1/270).)، ومعلوم أنَّ المشابهة إذا كانت في أمور دنيوية فإنَّها تورث المحبَّة والموالاة، فكيف بالمشابهة في أمور دينية؟ فإنَّ إفضاءَها إلى نوعٍ من الموالاة أكثر وأشدُّ، والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان، كما قرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(٥٣- انظر المصدر السابق (1/550).).

طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
عنوان محبته وتعظيمه

وليس من محبَّته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وتعظيمِه ارتكاب البدع التي حذَّر منها، وأخبر أنَّها شرٌّ وضلالة، وإنَّما تتجلَّى محبَّتُه في طاعته، والاستقامة على أمره، والتسليم لأحكامه، واتباع هديه، وسلوك طريقته، والتأسِّي به في مظهره ومخبره، قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]، وقد كان الصحابة الكرام رضي الله عنه أشدَّ محبَّةً للنبِّيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وتعظيمًا له مِنَّا، وأحرصَ على الخير ممَّن جاء بعدَهم، وأسبقَ إليه من غيرهم، وكانوا أعلمَ الناس بما يصلح له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم فلو كان في إقامة مولده صَلَّى اللهُ وعليه وآله وسلم والاحتفال به واتخاذه عيدًا أدنى فضل ومحبَّة له وتعظيم له صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لكانوا رضي الله عنهم أسرعَ الناسِ إليه وأحرصَهم على إقامته والاحتفال به، لكن لم يُنقل عنهم ذلك، وإنَّما أُثِرَ عنهم ما عرفوه من الحقِّ من محبَّته وتعظيمه بالإيمان به وطاعته واتباع هديه، والتمسُّك بسُنَّته ونشر ما دعا إليه، والجهاد على ذلك بالقلب واللسان، وتقديم محبَّته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم على النفس والأهل والمال والولد والناس أجمعين(٥٤- انظر المصدر السابق (2/132).)، تلك هي المحبة الصادقة التي تنعكس على المحبوب بالطاعة والتزام شرعه واتباع هديه، إذ طاعة المحبوب عنوان محبَّته وتعظيمه، قال محمَّد البشير الإبراهيمي رحمه الله: «الحبُّ الصحيح لمحمَّد صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم هو الذي يَدَعُ صاحبَه عن البدع، ويحملُه على الاقتداء الصحيح، كما كان السلف يحبُّونه، فيحبُّون سُنَّته، ويَذُودون عن شريعته ودينه، من غير أن يقيموا له الموالد، وينفقُوا منها الأموال الطائلة التي تفتقر المصالحُ العامَّةُ إلى القليل منها فلا تَجدُه»(٥٥- «آثاره» (2/341).).

هذا، وليست البدعة من محبَّته وتعظيمه ولو كانت حسنةً في نظر فاعلها؛ لأنه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عَمَّمَ فقال: «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»(٥٦- سبق تخريجه.)، وقال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(٥٧- سبق تخريجه.)، وفي رواية مسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٥٨- سبق تخريجه.)، ثمّ إنَّه كيف تكون حسنةً لأنَّ المُحَسِّنَ لها إمَّا الشرع فتنتفي البدعةُ، وإمَّا العقلُ فلا مدخلَ له في إثبات الأحكام الشرعية، ولا في تعلُّق المدح والذمِّ بالأفعال عاجلًا، أو تعلُّق الثواب والعقاب بها آجلًا ‑عند أهل السُّنَّة‑ وإنَّما طريق ذلك السمع المجرَّد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «معلوم أنَّ كُلَّ ما لم يَسُنَّهُ ولا استحبَّه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، ولا أحدٌ مِن هؤلاء الَّذين يقتدي بهم المسلمون في دينهم، فإنَّه يكون من البدع المنكرات، ولا يقول أحدٌ في مثل هذا إنَّه بدعةٌ حسنةٌ»(٥٩- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (27/152).).

هذا، وأخيرًا فإنَّنا نحمد الله تعالى على نِعمة ولادة النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وعلى نعمة النُّبوَّة والرِّسالة، فهو الذي أنزل عليه القرآنَ، وأتمَّ به الإسلامَ، وبيَّنه أتمَّ البيان، وبلَّغه على التمام، وبهذا نفرح ونبتهج من غير غُلُوٍّ ولا إطراءٍ، ونَسْتَلْهِمُ العِبَرَ والعِظاتِ من سيرتِه العَطِرة، ومن شمائله الشريفة، وسائرِ مواقفه المشرفة في ميادين الجهاد والتعليم، من غير تخصيص بزمان ولا مكان ولا هيئة، ونحرص على اتباع هديه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، والتمسُّكِ بسُنَّته على ما مضى عليه سلفنا الصالح ‑رحمهم الله تعالى‑.

والموفَّقُ السعيدُ من انتظم في سلك من أحيا سُنَّة وأمات بدعة.

ونسأل اللهَ بأسمائه الحسنى وصفاته العُلاَ أن يُرِيَنَا الحقَّ حَقًّا ويرزقَنَا اتباعَهُ، والباطلَ باطِلًا ويرزقَنَا اجتنابَهُ، ولا يجعلَه مُتَلَبِّسًا علينا فنَضِلَّ، وأن يكون لنا عونًا على أداء واجب الدعوة والنذارة امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: 122].

وآخرُ دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
76 - يونس ـ (سطيف)
2009/03/05
نطلب من وزير التربية قانونا يمنع المرقعات داخل المؤسسات التربوية
77 - samir ـ (taref)
2009/03/05
كلنا نلوم الأخرين وننتقدهم ،ولاأحد لام نفسه ،أين دوري ودورك يأخي من توعية هذا الشعب ؟ ودور المجتمع المدني والهيآت والمساجد والكشافة وغير ذلك ..؟
أصلح نفسك وادعو غيرك
78 - بارباروس ـ (الجزائر)
2009/03/05
عجبا وكانهم ملائكة...يحتفلون بميلاد ابنائهم وبناتهم وامهاتهم وزوجاتهم... وهم احرار في دلك... لا احد تدخل في شانهم... فلنتجند لمنع تسويق المفرقعات... نسمع ونشارك... اما ان يقال لنا ان المولد النبوى بدعة...فلا نسمع ولا ناخد براي احد...كائنا من كان... لان فى هده الامور ينبغى للعاقل ان ينظر اين يكمن الصلاح ... لا مناسبة اعظم واحق واجدر بالاحتفتال من مناسبة المولد النبوى الشريف ...لمن اراد ان يتدكر او اراد شكورا... اوليست كل اعيادنا الدينية والوطنية منها مستمدة ومنبثقة بفضل الله بسبب خير خلقه محمد صلىالله عليه وسلم ورسالته الخالدة ... نعم حق لنا ان نتدكر وان نحتفل بدكر سيرته وان نغرس فى نفوس ابنائنا معرفته وحبه... اوليست محبته من الايمان... ام كيف تريدون ان يعرفه الابناء ادا سمحنا لاعدائنا بان ينسونا نبينا... ان الطقوس والمدائح تدخل فى حكم المباح ...اما من ينصب نفسه محرما للمولد النبوى فينطبق عليه قول القائل ... يقولون هدا عندنا غير جائز..فمن انتم حتى يكون لكم عندو.
79 - الحائر ـ (وهران)
2009/03/06
عجبا وكانهم ملائكة...يحتفلون بميلاد ابنائهم وبناتهم وامهاتهم وزوجاتهم... وهم احرار في دلك... لا احد تدخل في شانهم... فلنتجند لمنع تسويق المفرقعات... نسمع ونشارك... اما ان يقال لنا ان المولد النبوى بدعة...فلا نسمع ولا ناخد براي احد...كائنا من كان... لان فى هده الامور ينبغى للعاقل ان ينظر اين يكمن الصلاح ... لا مناسبة اعظم واحق واجدر بالاحتفتال من مناسبة المولد النبوى الشريف ...لمن اراد ان يتدكر او اراد شكورا... اوليست كل اعيادنا الدينية والوطنية منها مستمدة ومنبثقة بفضل الله بسبب خير خلقه محمد صلىالله عليه وسلم ورسالته الخالدة ... نعم حق لنا ان نتدكر وان نحتفل بدكر سيرته وان نغرس فى نفوس ابنائنا معرفته وحبه... اوليست محبته من الايمان... ام كيف تريدون ان يعرفه الابناء ادا سمحنا لاعدائنا بان ينسونا نبينا... ان الطقوس والمدائح تدخل فى حكم المباح ...اما من ينصب نفسه محرما للمولد النبوى فينطبق عليه قول القائل ... يقولون هدا عندنا غير جائز..فمن انتم حتى يكون لكم عندو.
80 - الحائر ـ (وهران)
2009/03/06
هؤلاء التّجار فجّار و هم لا يتنمون إلى الدين الاسلامي فالدين الاسلامي بريئ منهم ، و الله لن يفلحوا و لن يرضى الله عنهم، إنّهم من أهل جهنّم،لا بدّ من معاقبة كلّ تاجر يملك في دكانه مفرقعات\، أنا اتساءل من أين اتت ، اين مراقبة الجمارك،هم لم يقوموا بواحبتهم نحو هذا البلد الذي عانى الكثير و الكثير من السوق السوداء و من مصّصي دماء المسلمين ،و العيب كذالك فيالاباء الذين ينفقون اموالهم فيما لا يرضى الله و رسوله ،فهم اخوة الشياطين،
81 - kwito ـ (setif)
2009/03/06
نحن نحتفل بالمولد النبوي الشريف منذ قرون ولا نريد فتاوى السلفية هنا لأنه لم يأتنا من تيار السلفية سوى البلاء ,فالرجاء نحن مذهبنا مالكي ولا نريد التشويش بفتاوى علماء السلفية الذين أحترمهم ,نحن في غنى عن هذه المستجدات,الاحتفال بالمولد هو تذكير للا مة بميلاد خير البرية والنبي أولى بأن نتذكره دائما وليس عيبا ان نحتفل بذكرى مولده ,فاتركونا لقد حرمتم كل شي ء ولم تعودوا تفهمون شيءا ونتيجة ذلك طوفان العنف والتطرف الذي نراه يزداد ,فرجاء كونوا لينين هينين .شكرا
82 - نوري ـ (الجزائر)
2009/03/06
تعالو الى جامع ليهود بالقصبة بالجزاير العاصمة
انها شانغ هاي الجزاير
لمادا تركو المفرقعات تمر من الميناء و اليوم يلاحقون الصغار
83 - cari ـ (alger )
2009/03/06
هده الاسلحة القسام التي هزمت جيش الاسرائلي يوم الاحد ساهز بها صديقي هادي الدي يقيم بجانبي ادعو لي ان انتصر في هده الحرب
84 - احمد ـ (ام البواقي)
2009/03/06
vive la douane algérienne qui nous fait passés des centaines de nos containers sans les contrôlés sous le scanneur. vive atchipa ,vive bouteflika pour son troisième mandat vive la chine vive el eulma vive el hamizzzzzzz
85 - vive wiyu
2009/03/06
قال أحد العلماء ذهبت إلى أوروبا فوجدت الإسلام ولم أجد المسلمين وعندما رجع إلى العالم الإسلامي فوجد المسلمين ولم يجد الإسلام..............ما هذا الفساااااااااااااد في العالم الإسلامي والله عيب وحراااااااااام المولد النبوي الشريف للمفرقعات والله نكتة جديدة وكأن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح لعبة بين أيدي الناس والأطفال في عوض أن نتذكر أخلاقه وسيرته نذهي لكي نفرع المفرقعات ،الله يفرقعكم في الدنيا والآخرة يااااااااااااااارب.
86 - كاره الفساد في العالم الإسلامي ـ (الجزائر.......بلد المفرقعات)
2009/03/06
المقااومة بريئة من كل هاته الخراافات التي يبتدعها أعدااء الانسانية..
الله يهدي الناس
87 - هبة الرحماان ـ (جزائرية و افتخر)
2009/03/06
الموضوع رائع - بارك الله في كاتبيه.
ما قلتم في الموضوع أعلاه " الروتشار " و " جامع ليهود " منابع الشر في السجائر و الذهب و المفرقعات؟ لماذا لا تذهب السلات هناك و تحجز الرؤوس و البارونات؟؟؟لماذا يصادون الأقزام هنا و هناك أصحاب الرل و الكليوغرام و يتركون أصحاب الأطنان؟؟؟
- هذان سران من أسرار الثلة الحاكمة في بلادنا ضف إليهم الخمر و بيوت الدعارة و الأحجار الثمينة و المعادن القليلة و...............و...........
88 - السلفي ـ (الجزائر)
2009/03/06
y a t il un pilote dans l avion il interceptent 02 contenaires de petards,il font filee une contenaine aller comprends,
89 - hna fihna ـ (bladna)
2009/03/06
صورة ارتباط الإسلام بالعنف،
90 -
2009/03/06
السلام عليكم
عجيب أمر الناس و هم يستعملون كلمة ((سلفي)) ليلمزوا بها أهل الّسّنة و الجماعة، ، فاتقوا الله ، و قولكم نحن نحتفل بالمولد النبوي الشريف منذ قرون ولا نريد فتاوى السلفية و بأن المولد النبوي الشريف هو ترسيخ لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك بالمدائح والصلاة عليه و إن المدائح بدعة و بدعوا كل شيء، فأنا أنصحكم يا يا ايها الاخوة
أن ترجعوا الى العلماء الربانيين أمثال بن تيمية و غيره كثيرون و مذهبنا مذهب الامام مالك لا يعني اننا نبتدع في الدين و أن الله تعالى قد أكمل لنا هذا الدين قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم, كما قال تعالى ''' ((اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ))''' وقد ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال عن هذه الآية :" نزلت يوم عرفة " وذلك في حجة الوداع , فمن أتى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بعبادة جديدة مبتدعة , فهو ضال مبتدع في دين الله الذي أكمله لعباده وارتضاه قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم.
فلا تتكلموا بما تهوى نفسكم حتى لا ينطبق عليكم قوله صلى الله عليه و سلم حيث حدث أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يزيد بن هارون. حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي عن إسحاق بن أبي الفرات، عن المقبري، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((سيأتي على الناس سنوات خداعات. يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق. ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين. وينطق فيها الرويبضة ((قيل: وما الرويبضة. قال: الرجل التافه في أمر العامة)).
و شكرا للشروووووق و بارك الله فيكم
91 - أبو هيثم المستغانمـــــــــي ـ (فرنسا)
2009/03/06
اتقوا الله أيها الجزائريين ....................... ألم تعتبروا بما حدث في بريان - ولاية غرداية العام الماضي ليلة المولد النبوي من فتنة بسبب المفرقعات الأمرالذي لازال سكانها يتجرعون مرارته الى لحظة كتابتي لهذه الأسطر - الله يهدي و لا يدي - آمين .
92 - ميزابي - بريان
2009/03/06
و هل سألت شيخك المفتي عن حكم من يعيش بين ظهراني غير المسلمين
93 - -إلى:2- رابح : montreal-jean-talon ـ (الجزائر)
2009/03/06
موضوع غير جميل
94 - محمد ـ (الجزائر)
2009/03/06
كل سنة نناقش نفس المشكل دون الوصول الى نتيجة ايجابية لا نعلم اين يكمن المشكل لكن أرجو أن ينتبه كل فرد جزائري الى مرجعيته الدينية فنحن ننتمي الى أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير الامم باذن الله فمن المفروض أن نعلم اولادنا وندرسهم تاريخ الحبيب محمد وتلقينهم فضائله الحميدة بدلا من تبذير الاموال على تفاهات و بدع عديمة الفائدة في انهم لايعلمون حتى تاريخ ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف يحتفلون بشخص لا يدركون قيمته وفضله فيما نحن عليه الان ؟
95 - مارية ـ (m'sila)
2009/03/06
ou sont les condidats pour les presidentiels de tous ça ? , et surtout qui signe l'accord pour l'importation de ces pitards ?!!!!!c sur c pas le pauvre zawali , alors rakom 3arfine wrana 3arfine chourouk , c pas la penne tagalbona risanna ok et comme d'hab je sais que ca va pas etre poste
96 - moi ـ (ya layta kanat wahdokhra)
2009/03/06
bled mikkiiiiiiiiiiii
97 - abdelkader ـ (oran)
2009/03/06
ان الدولة الجزائرية بطبعها تاع زعاقة
98 - ابو امنتصر الشارفي ـ (العراق )
2009/03/07

اكتب تعليقاً

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل

عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

(84 مشاركة) شارك برأيك

2014-10-14

● ما هي أهداف التحرك الأمريكي ضد داعش؟

حشدت الولايات المتحدة الأمريكية عدة دول لمواجهة تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، هل تعتقد أن الهدف من هذه الحملة هو القضاء على...

شارك

آخر المشاركات

لا يوجد مولود جديد ولا هم يحزنون هدا المولود القديم نمى وكبر واصبح رجل شديد المكر والدهاء يا اخي هده امريكا تخطط على المدى البعيد وتكسب حلفاء يمكن ان نقول اطفال لا تعرف بعد مصالحها الا وهي دول الخليج اما نحن العرب لزلنا نصغر حتى انكمشنا وتفرقنا وامريكا تنهب وتنهب ونحن نغني اغنية من هي داعش داعش داعش...........

بواسطة: sihem 2014/10/21 - 09:26
استفتاءات
هل الحملة الأمريكية في العراق وسوريا هدفها القضاء على داعش؟
أدخل الرقم الظاهر في الصورة