author-picture

icon-writer جمال لعلامي

أبقى المجلس الدستوري على شروط "سياسية وأمنية وتاريخية" من أجل الترشح لكرسي رئيس الجمهورية، ولعل من بين أهم هذه المقاييس، أن يتمتع بكامل حقوقه المدنية والسياسية ويثبت الجنسية الجزائرية لزوجه مع إثبات مشاركته في ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا قبل جويلية 1942 وكذا يثبت عدم تورط أبويه في أعمال ضد الثورة التحريرية إذا كان مولودا بعد جويلية 1942، كما يقدم التصريح العلني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه.

  • ومن بين الشروط القانونية للترشح لمنصب رئيس الدولة، أن يتمتع المترشحون حصريا بالجنسية الجزائرية الأصلية وأن يكون عمره أربعين (40) سنة كاملة يوم الإنتخاب وتصريح بالشرف بعدم إحراز المعني جنسية أخرى غير الجنسية الجزائرية، كما ينبغي على كل مترشح أن يتعهد كتابيا باحترام مبادئ ثورة أول نوفمبر وتجسيدها واحترام الدستور والقوانين المعمول بها والإلتزام بها، مع نبذ العنف كوسيلة للتعبير و/أو العمل السياسي والوصول و/ أو البقاء في السلطة والتنديد به وكذا رفض الممارسات الإقطاعية والجهوية والمحسوبية وتوطيد الوحدة الوطنية والحفاظ على السيادة الوطنية.
  • كما يتعهد المترشحون للإنتخابات الرئاسية، بالتمسك بالديمقراطية في إطار احترام القيم الوطنية وتبني التعددية السياسية واحترام مبدأ التداول على السلطة عن طريق الاختيار الحر للشعب الجزائري، وطبقا لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات الساري المفعول، يتعهد المترشحون بعدم استعمال المكونات الأساسية للهوية الوطنية في أبعادها الثلاثة "الإسلام والعروبة والأمازيغية" لأغراض حزبية، إضافة إلى إيداع نسخة من برنامج المترشح المنصوص عليه في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 175 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم (يجب أن يعكس برنامج المترشح مضمون التعهد الكتابي الذي يكون محررا باللغة الوطنية الرسمية).
  • واستنادا إلى هذه الشروط القانونية المتعلقة بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية، تبقى "ممنوعات" تقف في وجه عدد من الأشخاص، بينهم مزدوجو الجنسية، والمتورطون في أعمال ضد الثورة التحريرية، وأولائك الذين لم يشاركوا فيها، إضافة إلى الضالعين مباشرة في جرائم الإرهاب والمأساة الوطنية، ومستخدمي الدين والثوابت الوطنية والهوية لأغراض سياسية وحزبية.
  • وتستلزم هذه الشروط الصارمة، المترشحين بالتصريح القبلي والبعدي بممتلكاتهم العقارية والمنقولة داخل الجزائر وخارجها، وهذا في سياق "مكافحة الفساد وتبييض الأموال والثراء غير المشروع"، كما ينبغي على المترشحين إيداع برنامج إنتخابي يقدمه للناخبين خلال الحملة الإنتخابية.