• مختصون يدعون وزارة الصحة لشن حملة لحفظ سلامة التلاميذ
author-picture

icon-writer لطيفة بلحاج

اشتكى أولياء التلاميذ من استفحال وباء القمل على مستوى العديد من المؤسسات التعليمية وكذا روضات الأطفال، ودعوا وزارة الصحة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة من خلال إطلاق حملة ضد هذا الوباء، وحذر من جانبه البروفيسور خياطي من أن تأخذ الظاهرة منحى خطيرا في حال استفحالها التي قد تؤدي إلى ظهور وباء "التيفيس" من جديد.

  • وتنتاب الأولياء هذه الأيام حالة من القلق والهلع بسبب الانتشار المخيف لوباء القمل عبر الكثير من المؤسسات التربوية، لتمتد الظاهرة إلى أرقى أحياء المدن الكبرى من ضمنها العاصمة وتطال أطفال دور الحضانة، التي اكتفى مسؤولوها بإعلام الآباء بتسجيل حالات انتشار القمل، دون اتخاذ الإجراءات الكفيلة للحد منها، بما فيها دور الحضانة التابعة للخواص.
  • ويشعر الكثير من الأولياء بالغضب الشديد بسبب عدم تحريك مسؤولي المؤسسات التعليمية التي يتردد عليها أبناؤهم لساكن، رغم عديد الشكاوى التي تلقوها نظرا للانتشار المقلق للقمل، وأكدت سيدة للشروق تدرس ابنتها بمدرسة ابتدائية تقع بقريدي بالقبة بالعاصمة، بأنها اضطرت لوضع خمار لابنتها الصغيرة التي لم يتجاوز سنها السبع سنوات لحمايتها من القمل، في حين اشتكت سيدة أخرى تدرس ابنتها بنفس المؤسسة التعليمية من غلاء سعر الغاسول الخاص بالقضاء على هذا الوباء، مؤكدة بأنها تقوم يوميا بتنظيف ابنتها، غير أن ذلك لم يحل المشكل بسبب العدوى الناجمة عن استفحال الظاهرة بين كافة تلاميذ الابتدائية.
  • كما طال وباء القمل دور الحضانة بالعاصمة وخارجها بعد أن تم تسجيل عدة حالات بين أطفال لا يتجاوز سنهم العامين، في وقت اكتفى مسؤولوها بإخطار الأولياء فقط دون اتخاذ التدابير اللازمة، الأمر الذي جعل البروفيسور خياطي يدق ناقوس الخطر ويدعو الأولياء بدورهم إلى إخطار وزارة الصحة التي حملها المسؤولية الكاملة في توفير العلاج لمئات المصابين بهذا الوباء، وذلك عن طريق المراكز الصحية وكذا العيادات متعددة الخدمات المنتشرة عبر الأحياء، التي ينبغي عليها أن تنشط  في إطار ما يعرف بالصحة الجوارية، فضلا عن وضع خلايا لمتابعة الظاهرة، لأن استفحالها في تقدير خياطي قد يؤدي إلى نتائج وخيمة، قائلا:" إن القمل يقوم بامتصاص دم المصاب، ومع مرور الوقت يصبح الشخص يشعر بالوهن والتعب وهي من الأعراض الأولى لوباء التيفيس".
  • وقال رئيس اتحادية أولياء التلاميذ خالد أحمد بأن محاربة القمل يندرج ضمن الطب المدرسي، وصنف من جانبه البروفيسور بقاط بركاني رئيس عمادة الأطباء الظاهرة ضمن نتائج تغير نمط الحياة العصرية، منها لجوء الذكر إلى إطالة الشعر، ودليله في ذلك أن القمل الذي رفض تسميته بالوباء لأنه في نظره مجرد طفيليات تنتشر بكثرة في البلدان المتقدمة من بينها فرنسا، التي تقوم مؤسساتها الإعلامية بنشر إعلانات تتعلق بمستحضرات للقضاء على القمل، وهو يرى بأن حلق الرأس بالكامل كما كانت تقوم به الأمهات في السابق، هو الحل الأمثل والجدري للتخلص من هذا المشكل العويص، خصوصا في هذه الفترة التي يتكاثر فيها القمل.