author-picture

icon-writer طارق. م

اغتالت، فجر الاثنين، مجموعة إرهابية في حدود الساعة الخامسة والنصف خمسة أعوان من عناصر الحرس البلدي ينتمون الى مفرزة قرية سيار بمدينة ششار جنوب خنشلة ذبحا في كمين نصب لهم عند مخرج القرية بحوالي 700 متر بالمكان المسمى البرج.

  •  حينما كان الضحايا بصدد التنقل الى محطة الارسال والبث الخاص بمؤسسة موبيليس لاستخلاف زملائهم قبل أن يستولي الارهابيون على أسلحتهم وملابسهم العسكرية والفرار نحو وجهة مجهولة بعدالتنكيل بالجثث، حيث تم نقل جثث الشهداء الخمسة من طرف مصالح الحماية المدنية الى مصلحة حفظ الجثث بالمؤسسة الاستشفائية العمومية سعيدي امعمر بدائرة ششار في الوقت الذي باشرت فيه مختلف المصالح الامنية عمليات تمشيط.
  • عملية الاغتيال طالت  أرباب أسر فضلوا الوقوف في وجه هؤلاء الدمويين وتقديم أنفسهم فداء للوطن وحسبما أوردته مصادر مطلعة للشروق اليومي فإن فرقة للحرس البلدي بمفرزة سيار كانت تتكون من خمسة أفراد وكعادتها في مهمة تمثلت في توفير الحراسة لمحطة الارسال والبث لمؤسسة موبيليس ومهام أخرى واستخلاف زملائهم الاخرين قبل ان يتفاجؤوا في منطقة عالية تطل على وادي كبير بمحاذاة القرية بوابل من الرصاص صادر عن مجموعة إرهابية مجهولة العدد والهوية، ومن مختلف الجهات أسفر عن استشهاد أربعة منهم وهو جمال حديدي من مواليد 1971 وسالمي بقاص مولود بسنة 1962 وكل من الشهيد موساوي التهامي من مواليد 1968 وعلي بوهدة من مواليد 1974 في الوقت الذي قاوم فيه رئيس الفرقة حمادي صالح صاحب 41 ربيعا الذي تفطن للكمين ساعة الهجوم الى أن سقط هو الاخر شهيدا لهذا العمل الجبان بعد صراع شديد ليقوم الارهابيون بالاستيلاء على الاسلحة التي كانت بحوزتهم مع تجريدهم من ملابسهم وكل الحاجات التي كانت لديهم قبل ان يقوموا بذبح ثلاثة منهم والفرار نحو وجهة مجهولة.
  •  وقد تم نقل جثث الضحايا الخمسة الى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى ششار الذي عرف توافدا كبيرا لعائلات الضحايا وتحولت مساحته الى مسرح للبكاء والصراخ ووجدت مصالح الامن صعوبات كبيرة في تأمين جثث الضحايا داخل المصلحة أمام إصرار الجميع على مشاهدتهم .. وقد باشرت قوات الامن بمختلف مصالحها عمليات تمشيط واسعة النطاق بعد أن تم تطويق المنطقة حيث شهدت المنطقة وصول تعزيزات أمنية مشددة سخرت لها عتادا عسكريا هاما وبإشراف من قائد الناحية العسكرية الخامسة ونائبه شخصيا بعد تنقلهم الى مكان الحادث بقرية سيار التي دخلت أمس الاثنين في حداد تام ولا تزال أثار الصدمة بادية على الجميع لا سيما وأن العمل الارهابي ارتكب على مقربة من القرية التي شهدت أمس توافدا كبيرا لمواطني الولاية الذين تنقلوا فور سماعهم الخبر.
  •  
  • الشهيد موساوي التهامي أحد ضحايا العملية الإرهابية بخنشلة 
  • صغيرته "غادة" ترّجته وتوّسلت إليه عدم الالتحاق بعمله قبل رحيله
  • "قتلوا ما تروحش ... قتلوا ما تروحش ... راح واخلاني" بهذه العبارات تحدثت لنا الصغيرة غادة موساوي البنت الوسطى للشهيد موساوي التهامي صاحب41 ربيعا، أحد ضحايا العملية الإرهابية التي استهدفت فرقة للحرس البلدي بمفرزة سيار أثناء التحاقهم بمحطة الارسال والبث فجر أمس الاثنين والتي راح ضحيتها خمسة أفراد أغتيلوا من طرف مجموعة إرهابية بالرصاص وذبحا، تحدثت والدموع لم تغادر أعينها صدمت الجميع ردت مباشرة عن سؤال الشروق "أبي رفض هاته المرة طلبي رغم أنني كلما قلت له لا تذهب للعمل يلبي طلبي غير أن هذه المرة رفض والتحق بالمفرزة أمس الأول في حدود الساعة السادسة صباحا" وتقول "تحدث إليا هاتفيا على الساعة العاشرة من نهار الأحد واعتذر لي عن ذهابه للعمل رغم أنني طلبت منه عكس ذلك وكرّر الاعتذار للمرة الثانية ليلا حتى سمعت أنه قتل من طرف الارهاب الجبان وتركنا نعيش في بيت قصديري بحي البناء التطوري المعروف بحي سوناطراك تاركا ورائه أسرة تتكوّن من أربعة أفراد أصغرهم حليم في سن الخامسة ربيعا كان والده الشهيد بصدد تسجيله للالتحاق بالقسم التحضري وهي أمنية والده لهذا الموسم غير أن القدر حال دون كل ذلك فرحم الـله الفقيد.
  • سالمي بقاص أول ضحية للعمل الإرهابي بخنشلة
  • كان يردّد دائما أريد بناء سكن لأولادي الثمانية قبل الموت
  • الشهيد سالمي بقاص بن لمين من مواليد 1962 بمدينة ششار جنوب ولاية خنشلة مقيم بمنزل صهره بحي 24 فبريل، سقط فجر أمس الاثنين في ساحة المعركة كأول ضحية للاعتداء الارهابي الجبان الذي استهدفه رفقة زملائه الأربعة أثناء التحاقهم بمهامهم بمفرزة الحرس البلدي بمنطقة سيار في مهمة تأمين محطة الارسال والبث تراكا ورائه أسرة تتكوّن من تسعة أفراد (الأم وأبنائه الثمانية، توأمين اثنين وأربعة أطفال) متشردين وبدون مأوى كانت آخر عبارته حسب أصدقائه ليلة أول البارحة هي أريد بناء سكن لأولادي قبل موتي غير أن أيادي الغدر لم تمكّنه من تحقيق آماله وبناء قطعته الأرضية التي اشتراها بشق النفس لإيواء عائلته.
  • الشهيد كان ينتظر بروح عالية نتائج امتحانات شهادة التعليم الأساسي للاطمئنان على ابنه أنور الذي وعده بتسليمه جائزة في حالة الفوز.
  •  
  • كان بصدد الرحيل رفقة عائلته إلى منزله الجديد بقلب المدينة
  • حمادي صالح قاوم الإرهابين إلى آخر رصاصة في اعتداء خنشلة 
  • الشهيد حمادي صالح بن عبد الحفيظ من مواليد 1971 بمدينة ششار متزوج وأب لاربعة أطفال أصغرهم الطفل خليل ابراهيم صاحب الثلاثة أشهر فقط، رئيس لفرقة الحرس البلدي التي استهدفتها أمس الاثنين مجموعة إرهابية واغتيلت عناصرها الخمسة بما فيهم الشهيد صالح الذي قاوم حسب شهود عيان الارهابيون إلى غاية آخر رصاصة بسلاحه الناري قبل أن يغتال رميا بالرصاص ويذبح من الوريد إلى الوريد.
  • الضحية وبعد أن استجاب العزيز الحكيم لطلباته ورزق بابن رفقة اختيه ريان وميساء وخلود أسماها خليل إبراهيم قرّر الرحيل رفقة عائلته إلى منزله الجديد الكائن بحي 24 فبريل والاقامة في هناء وسعادة غير أن القدر وأيادي الغدر لم تسمح له بذلك.
  •  قائمة الضحايا :
  • - جمال حديدي من مواليد 1971 متزوج وأب لطفلين مدينة ششار خنشلة
  • - سالمي بقاص من مواليد 1962 متزوج وأب لثمانية أطفال مقيم بششار
  • - حمادي صالح من مواليد 1971 متزوج وأب لأربعة أطفال مقيم بششار
  • - موساوي التهامي من مواليد 1968 متزوج وأب لثلاثة أطفال بششار
  • - بوهدة علي من مواليد 1974 مقيم بمنطقة بوحمامة خنشلة.