• أجور الأساتذة مرشحة لبلوغ سقف 20 مليون سنتيم و1031 مليار لمنح الطلبة
author-picture

icon-writer أعد الملف: جمال./محمد.م/بلقاسم.ع/زين العابدين.ج/سميرة.ب/غنية.ق/فضيلة.م/لطيفة.ب/ليلى.ش

هل كل الأطراف المعنية بالجامعة مستعدة للدخول الجامعي اليوم؟، ماذا حضر كل من الوزارة الوصية، الأساتذة، الطلبة، النقابات والمنظمات الطلابية؟، من يتحمل مسؤولية الإنزلاقات والتجاوزات والإنحرافات؟.

  • هل صحيح ان المنظمات الطلابية تدين بالولاء والطاعة للأحزاب السياسية بدل الجامعة وهي تحت أمرها عوض أن تكون تحت تصرف التعليم العالي والبحث العلمي؟، من بإمكانه ومن صلاحياته وقدراته تقييم الجامعة؟، هل فقدت الوصاية كلمتها وسلطانها ونفوذها في السيطرة على مجرى الأحداث بالحرم الجامعي؟، هل صحيح أن الجامعة تحوّلت في بعض مناطقها إلى بؤرة فساد يجب محاربتها؟، هل بالفعل لم تصبح الجامعة حرما وإنما تحوّلت إلى مفرخة للممارسات غير الأخلاقية وأصبت مركزا للمواعيد الغرامية والتجارب الفاشلة؟، هل ستنتهي فضائح "الشونطاج" عندما يتعلق الأمر بالنقاط والإنتقال إلى الأقسام العليا؟، من يوقف "السابوطاج" وسياسة "البريكولاج" التي أغرقت الجامعة في مستنقع العجز والإفلاس؟، لماذا لم تعد الجامعة ذلك "المصنع" الذي ينتج إطارات وكوادر كفأة ومؤهلة بالإمكان تعيينها مباشرة في المناصب والمسؤوليات بدل إرسالها فرادى وجماعات بإتجاه أسوار البطالة؟، هل فعلا أجور الأساتذة لا تشجّع على البحث العلمي وتكوين الطلبة تكوينا صحيحا؟، ألا يمكن القول بأن الجامعة أصبحت خاضحة لمنطق الجيوب بدل القلوب؟، أليس تخرّج وزراء من الجامعة الجزائرية مؤشر على نجاح هذه الجامعة؟، لكن ما معنى فرار آلاف الطلبة إلى الجامعات الدولية الكبرى؟، ولماذا لا تعترف بعض هذه الجامعات العالمية بالديبلومات الجزائرية؟، لماذا فشل مسعى خوصصة الجامعة؟، هل هو مجرد شراكة، أم عملية "بيع وشراء" لا تختلف عن التجارة والإستثمار؟، لكن لماذا لم يثر هذا المشروع المعطل أو المجمّد شهية المستثمرين ولم يسل لعاب رجال المال والأعمال مثلما أسال لعابهم وحرقهم على الإستثمار في قطاعات أخرى؟، هل الإستثمار في الجامعة، تجارة مربحة، أم خاسرة؟، هل تكفي 1031 مليار لتلبية وسدّ النفقات المتعلقة بمنحة الطلبة؟، ما هو واقع الخدمات الجامعية، من نقل وإيواء وإطعام؟، هل هو في مستوى وقيمة طلبة جامعيين؟، هل التجاوزات المعلن عنها والمكتشفة إثر التحقيقات الأمنية والقضائية، سوى الشجرة التي تغطي الغابة؟، إلى ماذا تخضع مسابقات التوظيف والترقية والتحويل والعزل في قطاع أثقل من الحديد وأخف من الريشة وأغلى من الذهب؟، لماذا مازال هذا القطاع مفخخا وملغما بقنابل تفكك أحيانا وتفجّر أحيانا أخرى بالإحتجاجات والإضرابات وحوار الطرشان؟.       
  •  
  • ميثاق أخلاقيات الجامعة مازال حبيس أدراج وزارة التعليم العالي
  • هل تنتهي فضائح "شونطاج" النقاط والتحرش الجنسي وبيع الشهادات؟
  • بين قضية "شونطاج النقاط" التي حولت نقاط الطلبة وأجساد الطالبات إلى سلعة قابلة للبيع والمقايضة من قبل الإداريين وحتى الأساتذة، وبين حوادث الإغتيالات وحالة اللاأمن وتداعيات صفقات التوظيف وشهادة الماجستير التي هزت الموسم الفارط أسوار الجامعة تكتلت جهود الأسرة الجامعية من أجل عودة الحرمة للجامعة فيما أسموه بميثاق اخلاقيات الجامعة، فهل يفسخ هذا الأخير عقود ما أصبح يعرف بالفساد الجامعي؟.
  • الحديث عن كواليس ما يحدث داخل الأحياء الجامعية والمعاهد والكليات كان لوقت قريب مجرد حالات استثنائية وشاذة قبل أن يصبح خلال السنوات الماضية ظاهرة استدعت من الأسرة الجامعية البحث عن حلول لإستئصالها لتكون حادثة اغتيال الأستاذ بن شهيدة في جامعة مستغانم النقطة التي أفاضت الكأس واستدعت تشكيل لجنة وزارية بالتنسيق مع كل من ممثلي المنظمات الطلابية ونقابات قطاع التعليم العالي.
  • وفي هذا الموضوع كشف "للشروق" ممثلو بعض المنظمات الطلابية، أنهم رفعوا لائحة المقترحات الأولية حول الميثاق، لكن هذا الأخير لايزال حبيس أدراج وزارة التعليم العالي، هذه الأخيرة التي أكدت على أن يعكس الميثاق تبني جميع مقترحات أفراد الأسرة الجامعية بضرورة احترام حرمة الجامعة وتقديسها وتحمل مسؤوليات كل من الأستاذ والطالب والإدراي التعهد بتطبيق القوانين والتشريعات المنظمة للنشاط الجامعي، وأن يلتزم بمقتضى هذا الميثاق أيضا بالدفاع عن الحقوق والواجبات طبقا للقوانين والأخلاق والقيم السامية بعيدا عن كل أشكال العنف والتطرف، لإشاعة أجواء الحوار والنقاش واحترام الرأي والرأي الآخر، وهي الأجواء الضرورية للدراسة الجامعية والبحث العلمي.
  •  
  • التحرش الجنسي والبزنسة في النقاط.. وميثاق أخلاقيات الجامعة
  • وجاء هذا الميثاق نتيجة لما عرفته الجامعة من أحداث وظواهر تأتي في مقدمتها ظاهرة التحرش الجنسي، وفي هذا الإطار كشفت في وقت سابق آخر دراسة قام بها مركز البحث في الأخلاقيات الإجتماعية والثقافية عرضت بمقر وزارة التعليم العالي وبحضور أساتذة جامعيين عن نسبة 27 بالمائة من الطالبات قلن أنهن تعرضن لتحرش جنسي داخل الحرم الجامعي بالإضافة إلى تسجيل نسبة 44.6 بالمائة من الطالبات تعرضن للعنف اللفظي و33.2 بالمائة تعرضن للعنف المعنوي و31.8 بالمائة تعرضن للعنف الجسدي، وفي الموضوع أكد ممثلو التنظيمات الطلابية التي اتصلت بها "الشروق اليومي" وجود الظاهرة داخل الحرم الجامعي، مؤكدة أن "شونطاج النقاط والبزنسة" يمثل أهم المطالب المرفوعة إلى ميثاق أخلاقيات الجامعية، حيث طالبوا بضرورة سن قانون يضع حدا للظاهرة ويبين علاقة الأستاذ بالطالب والإدارة أيضا باعتبارها طرفا مهما داخل الحرم الجامعي. وبهذا الصدد، أكد اسماعين مجاهد، الأمين العام للإتحاد الطلابي الحر، أن مكاتب التنظيم تستقبل شكاوى عديدة من طالبات وقعن ضحية ابتزاز ومساومة بين النقاط وأمور أخرى، وأن هذا الملف تم رفعه لميثاق أخلاقيات الجامعة، مؤكدا أن الظاهرة موجودة باعتبار الحرم الجامعي جزء من المجتمع الجزائري، مؤكدا أن الشكاوى التي ترفع للإدارة من هذا النوع كثيرا ما تغلق بسبب عدم وجود دليل مادي يدين الأستاذ، إذ كثيرا هذه الظواهر ما تحدث بصورة فجائية.
  • إلى جانب هذا تطالب الأسرة الجامعية وعلى رأسها أساتذة قطاع التعليم العالي بعودة الحرم والحرمة إلى الجامعة باعتبارها البيت المقدس الذي يضم خيرة أبناء المجتمع من مثقفين وحماة للأخلاق والمبادئ، وفي هذا يرى ممثلو نقابات قطاع التعليم العالي ضرورة أن يرتكز الميثاق على الإحترام ما بين الطالب والأستاذ وحماية الأستاذ الجامعي من بعض الحوادث التي أضحت تعترضه في سبيل أدائه لمهامه، فكيف يمكن لأستاذ أن يدخل الجامعة لتقديم درس فيجد نفسه قد تعرض لضربة خنجر من طالب في مدرجه.
  • ومن بين جميع المقترحات المرفوعة للوزارة الوصية، تطالب الأسرة الجامعية بضرورة تفعيل هذا الميثاق ونفض الغبار عنه وتكريسه على أرض الواقع.
  •  
  • التحاق 135 ألف طالب جديد من حاملي شهادة البكالوريا الجدد
  • الجامعة تستقبل مليونا و164 ألف طالب.. ربي يستر!
  • تستقبل اليوم الجامعة الجزائرية أكثر من مليون و164 ألف طالب من بينهم 981 134 ألف طالب جديد من حاملي شهادات البكالوريا الجدد تقدر، نسبة الإناث منهم بـ57.7 بالمائة في حين تبلغ قدرات الاستقبال البيداغوجية والخدمات الجامعية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي 1200000 مقعد بيداغوجي وحوالي 510000 سرير للإيواء، كما جندت الوصاية حوالي 35 ألف أستاذ لتأطيرهم وتكوينهم عبر مختلف المسارات التعليمية الطويلة والقصيرة المدى، أي بمعدل نسبة تأطير تبلغ أستاذ واحد لكل 30 طالب.
  • وتكشف إحصائيات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن ما نسبته 37.44 بالمائة من الطلبة الجامعيين المسجلين تحصلوا على الرغبة الأولى بما يعادل أزيد من 49 ألف طالب لبت لهم الرغبة الأولى، فيما تم تلبية ما نسبته 76.50 بالمائة من الطلبة المسجلين للرغبات الخمس الأولى وما نسبته 98.49٪ طالب أودع بطاقة رغباته أي بما يعادل 132866 طالب، فيما بلغ عدد الطلبة الذين لم يودعوا بطاقة رغباتهم بـ 2024 طالب جامعي، وتكشف وزارة التعليم العالي أن هؤلاء الطلبة اختاروا الالتحاق بمؤسسات أخرى خارج قطاع التعليم العالي وتم قبول تسجيل 26500 طالب جامعي ضمن هذه الأقسام التحضيرية، وفي سياق التسجيلات الجامعية، أكدت وزارة التعليم العالي أن أزيد من 70 ألف طالب تم توجيههم نحو نظام "آل آم دي" بما يعادل نسبة 52.97 بالمائة.
  • وتعززت السنة الجامعية 2009/2010 بفتح مركز جامعي و 4 مدارس وطنية عليا و 56 إقامة جامعية، وفي سياق تعميق الإصلاحات بالجامعة الجزائرية وتأهيلها للحاق بمصاف الجامعات العالمية لجأت الوزارة إلى فتح أقسام تحضيرية للمدارس الوطنية في العلوم والتكنولوجيا وفي العلوم الاقتصادية والتجارية والتسيير، وكذا أقسام تحضيرية مدمجة في الإعلام الآلي والهندسة المعمارية وإنشاء مدارس عليا جديدة مختصة في التكنولوجيا والصحافة والعلوم السياسية والإدارة.
  • أما في مجال التكوين العلمي لما بعد التدرج والبحث العلمي، تقرر فتح 7184 منصب تكوين في الماجيستير و2240 منصب في  الدرجة الثالثة / ليسانس ماستر دكتوراه و2450 منصب للتخصص الطبي، كما سيبلغ عدد المدارس الخاصة بالدكتوراه 83 مدرسة، ليغطي بذلك مجموع الاختصاصات.  وتشير أرقام الوزارة الوصية إلى أن نسبة الطلبة الجدد الذين لم تلب رغباتهم تقدر بـ 7.54 بالمائة، وتم توجيه هؤلاء إلى اقتراحات أخرى، قال عنها الأمين العامل  للوزارة في تصريحات سابقة بأنه تم توجيهم لاختصاصات تتلاءم مع معدلاتهم.
  •  
  • يستقطب 61 في المائة من أصحاب الديبلومات الجامعية
  • القطاع الخاص "منقذ" خريجي الجامعات والإدارة العمومية "ملجأ" حاملي الشهادات
  • يقدر المتتبعون لشأن الجامعة الجزائرية نسبة الطلبة المتفوقين بحوالي 10٪ فقط من العدد الإجمالي للطلبة الجامعيين، غير أن صعوبة الأوضاع الاقتصادية وضعف التأطير إلى جانب قلة الإمكانات تحول دون تنمية قدراتهم، وتمكينهم من بلوغ مستويات عليا.
  • ويعد نقص الهياكل وكذا ندرة عدد المؤطرين مقارنة بالعدد الهائل للطلبة الذين يلتحقون سنويا بالجامعة، من أسباب تراجع مستوى الطالب، ذلك أن الإمكانات التي توفرها الدولة لم تعد كافية للتكفل بالتدفقات الهائلة للطلبة الذين يجدون أنفسهم تائهين ما بين بلوغ وسائل النقل، أو الحصول على الكتب والمراجع التي تمكنهم من إجراء البحوث ومتابعة الدروس، أو الحصول على وجبة في المطاعم الجامعية.
  • ويرفض المختصون ربط تراجع مستوى الطالب بما تقدمه الجامعة من تأطير بيداغوجي، وهم يرجعون ذلك لجملة من العوامل، من بينها المحيط الاقتصادي الذي يجعل الطالب يشعر بالإحباط، ويكبح جماحه لتحسين مستواه، طالما أنه يدرك مسبقا استحالة الظفر بمنصب عمل فور حصوله على الشهادة الجامعية، إلى جانب مشكل التسيير الذي لم يعد يتناسب مع العدد الإجمالي للطبلة الذي سيبلغ عتبة 2 مليون طالب في آفاق 2010، في وقت تجاوز عدد هياكل القطاع 32 مؤسسة جامعية.
  • وتصنف الجزائر في مؤخرة البلدان العربية وكذا الدول المجاورة من ناحية التأطير، بسبب قلة الإمكانات التي توفرها الدولة للأستاذ الجامعي، إلى جانب تردي راتبه الشهري الذي لا يتجاوز في أحسن الحالات 700 أورو في الشهر، في حين يتجاوز في دول الخليج وكذا أوروبا 3000 أورو شهريا، ليجد الأستاذ نفسه بمنحة تقاعد لا تتجاوز 550 أورو، مقابل 3000 أورو بالنسبة لنواب غرفتي المجلس، و4000 أورو بالنسبة للوزراء.
  • وفي هذا الصدد حمل نصر الدين جابي، مختص في علم الاجتماع المؤسسات التي تشغل خريجي الجامعات سواء التابعة للقطاع الخاص أو القطاع العام، مسؤولية تراجع مستوى الطلبة "لأنها لم تندمج في سياسة تكوينية فعالة، تمكن المتخرج من تحسين مستواه، ذلك أن الجامعة تقدم الإطار العام فقط، في حين أن المؤسسة هي التي تنمي كفاءات وقدرات المتخرجين، وهي السياسة المنتهجة في البلدان الأوروبية".
  • ويعد القطاع الخاص الأكثر استقطابا لحاملي الشهادات بنسبة 61 في المائة، في حين تشغل الإدارة العمومية وكذا أسلاك الأمن والدرك والجيش والحماية المدنية الحيز الأكبر من النسبة المتبقية، مقابل فئة قليلة فقط من المتخرجين الذين تستقطبهم المؤسسات الاقتصادية العمومية، بفعل تراجع عددها بسبب سياسة الخوصصة التي انتهجتها البلاد منذ التسعينيات.
  • وتعد الجزائر من ضمن البلدان التي تشغل فيها الإدارة أكبر عدد من خريجي الجامعات، رغم أنها تمثل قطاعا غير خلاق للثروة، رغم الميزانية الهائلة التي تخصصها الدولة لتسديد رواتب عمال هذا السلك، الذين بلغ عددهم 1.5 مليون عامل، في حين أن العدد لا يتجاوز الـ 700 ألف في المغرب، و 250 ألف فقط في تونس، الأمر الذي جعل الإدارة تعاني من الاكتظاظ وكذا تفاقم ظاهرة البيروقراطية، بحسب تأكيد الخبراء، من ضمنهم عبد الرحمان مبتول.
  •  
  • منهم من دخل الجامعة قبل 40 سنة ومنهم من تخرّج منها وهو في الحكومة
  • وزراء بشهادات متعدّدة وآخرون بديبلومات مستوردة
  • عندما نتحدث عن الجامعة الجزائرية، فحتما يجرنا الحديث عن الخزان الرئيسي المكلف بتوفير الكفاءات وتزويد المؤسسات الوطنية بالإطارات الكفأة في جميع الميادين، وعندما نتحدث عن الكفاءة والشهادات العليا فحري بنا أن نقف أمام الأرصدة العلمية للمفوضيين أمر تسيير شؤون وأمور هذا البلد، والقائمين على ملفات التنمية على اعتبار أن الجهاز التنفيذي هو القوة الضاربة، ومن منطلق المسلمة القائلة أن المناصب تزول والشهادات العلمية تبقى رصيدا غير قابل للزوال، وقفنا عند حقيقة أن الحكومة الحالية تمكنت لأول مرة في تاريخ الجزائر أن تشكل فريق غالبيته يحمل شهادات عليا، وهناك منهم حتى من لم يكتفي بدكتوراه واحدة وزود رصيده بدكتورتين، وبغض النظر ان كانت هذه الشهادات من الجامعة الجزائرية او جامعات دولية.   
  • أحمد أويحيي صاحب أطول إقامة في قصر الدكتور سعدان وحامل لقب الوزير الأول بعد آخر تعديل دستوري يحمل شهادة الدراسات العليا في العلوم السياسية، وخريج المدرسة العليا للإدارة، وهي شهادة تؤهله ليحوز المكان الذي يشغله، ولأن حديثنا يتمحور حول الجامعة والتعليم العالي، فكان علينا أن نقف عند الشهادة التي يحملها القائم على هذه الدائرة الوزارية، رشيد حراوبية وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يحمل دكتوراه دولة في العلوم الفيزيائية بملاحظة مشرف جداً، أما وزير التربية والتعليم أبو بكر بن بوزيد فيحمل دكتوراه دولة في الإلكترونيك، من الاتحاد السوفياتي.
  • وإذا كان من الطبيعي في التدرج العلمي أن يحمل الشخص دكتوراه في التخصص، فإن وزير الأشغال العمومية عمر غول أحدث الاستثناء وشذ عن القاعدة وخرج عن المألوف عندما لم يكتف بدكتوراه واحدة فحقق لقب صاحب الدكتورتين، الأولى في الهندسة النووية تخصص ميكانيك، والثانية في الهندسة الميكانيكية تخصص بناء ميكانيكي. 
  • أما وزيرنا للطاقة والمناجم شكيب خليل فقد تمكن أن يحصل على شهادة دكتوراه في هندسة النفط من جامعة تكساس للزراعة والمناجم سنة 1968، أما زميله عبد الحميد تمار ولمن لا يعلم فإنه أول جزائري حاصل على دكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية في عهد الجزائر المستقلة، أما حميد بصالح وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال فيعد بمثابة المؤشر على ميل النظام نحو الإيمان بالتخصص على اعتبار أن هذا الأخير حامل دكتوراه في الأنظمة المعلوماتية، من جامعة أوكرانيا.
  • أما وزير النقل عمار تو فيحمل دكتوراه في الاقتصاد، وغير بعيد عنه نجد وزير الصيد إسماعيل ميمون يحمل دكتوراه من جامعة إيكس أونبروفنس في الجغرافيا الفيزيائية، أما الهادي خالدي وزير التكوين المهني فحامل لدكتوراه دولة في العلوم الاقتصادية، أما وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي فيحوز شهادة الدراسات العليا في العلوم الاقتصادية، في حين أن وزير الفلاحة رشيد بن عيسى فهو طبيب في العلوم البيطرية، شأنه شأن سعيد بركات الذي اختار الطب العام، أما نور الدين موسى، وزير السكن، فيعتبر كذلك ابن المجال وأحد المترعرعين بين أحضانه على اعتبار أنه يحمل شهادة مهندس دولة في الهندسة المدنية.
  •  
  •  مليون و164 ألف طالب تتجاذبهم التيارات والإيديولوجيات والمصالح
  • 15 منظمة طلابية تحت أمر وتصرّف أحزاب سياسية
  • تحوّلت المنظمات الطلابية البالغ عددها حوالي15 منظمة إلى أذرع لأحزاب سياسية تستغلها كورقة في التعبئة السياسية خلال المواعيد الإنتخابية، لتوسيع وعائها الإنتخابي واستثمارها سياسيا وانتخابيا، وتنشط هذه المنظمات "الطلاب حزبية" تحت وصاية سياسية غير معلنة، لكن ولاءها الحزبي ينكشف بوضوح في مؤتمرات الأحزاب والمواعيد السياسية كالإنتخابات التشريعية والمحلية والرئاسيات، حيث يظهر الطلبة في الصفوف الأولى لمناضلي الحزب الذين ينشطون تحت وصايته ويتبنون موقفه علنا، ويوجد العديد من الطلبة يتقلدون مناصب قيادية في هذا الحزب أو ذاك، مما جعل العديد من الطلبة يرفضون الإنخراط في المنظمات الطلابية لقناعتهم بأنها تمارس السياسة وأنهم جاءوا ليدرسوا، وليس لممارسة السياسة.
  • فمثلا الإتحاد العام الطلابي الحر(التيار الإسلامي) من أقوى التنظيمات الطلابية النشطة من حيث عدد أعضائه أو انتشاره في كافة الجامعات، ويقال في الأوساط الجامعية، وخاصة في أوساط الطلبة أنه يعمل لمصلحة حركة مجتمع السلم، حتى وإن كان سرا، والدليل أن الطلبة المنخرطين فيه يشاركون في كل التجمعات ونشاطات التعبئة التي تنظمها حركة حمس، ويكون قياديي الحركة ضيوف شرف في جميع مؤتمراته، غير أن الاتحاد يعرف انشقاقا في الوقت الراهن بسبب بروز تياران يتصارعان من أجل إظهار الولاء لرئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني أو لغريمه عبد المجيد مناصرة.
  • الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين يتأرجح منخرطوها بين حركتي الإصلاح والنهضة، وقد تسبب الإنشقاق الذي حصل في الإصلاح في صراعات كبيرة داخل المنظمة.
  • التحالف من أجل التجديد الطلابي الوطني والمنظمة الوطنية للطلبة الديمقراطيين ويعرف عنهما انتمائهما إلى التيار الوطني، ويوجد العديد من منخرطي هذين التنظيمين مناضلين في حزب الأرندي.
  • ومعروف في الوسط الطلابي كذلك عن الإتحاد الوطني للطلبة الجزائريين والإتحاد العام للطلبة الجزائريين أنهما ينتميان للتيار الوطني، وأن العديد من المنخرطين في هذين التنظيمين يملكون بطاقات انخراط في قسمات الأفلان بكل من بن عكنون والأبيار وبوزريعة وحيدرة، ويشاركون في التجمعات ونشاطات التعبئة التي ينظمها الأفلان.
  • كما يعرف عن كل من المنظمة الوطنية للطلبة الجزائريين، التضامن الوطني الطلابي، المنظمة الوطنية للتضامن الطلابي، أنها منظمات تنتمي للتيار الوطني الديمقراطي، ويشارك منخرطيها من الطلبة في العديد من التجمعات الحزبية.
  • الإتحاد العام للطلبة الأحرار يتردد عنه في الوسط الطلابي أنه ينتمي لتيار المعارضة ويعكس أفكار حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية "الأرسيدي".
  • حركة الشباب والطلبة الجزائريين وهي تنظيم طلابي حديث النشأة، معروف في أوساط الطلبة بتوّجهه العلماني الليبرالي وينتمي أعضاؤه لشرائح مختلفة، ويترأسه رجل أعمال شاب المالك لـ"مجمع لقفل" المتخصص في عدة مجالات منها: الاتصالات والإعلام، البناء والتعمير والعقار.
  • وهناك أكثر من 6 تنظيمات طلابية أخرى حديثة النشأة، لكنها لا تنتشر في جميع المعاهد والكليات، وليست معروفة كثيرا في الأوساط الطلابية، كما تعتمد المنظمات الطلابية على النفوذ الحزبي لتشكيل "جماعة ضغط" في الجامعة باستعمال ولاءاتها الحزبية، وكلما زادت قوة الحزب زادت قوة المنظمة الطلابية في الوسط الجامعي.
  •  
  • رغم تعميمه وطنيا، الأنترنت لا تشمل سوى العاصمة وبجاية والبليدة
  • "أل أم دي".. نظام أم فوضى؟
  • * مقرر اللجنة الوزارية لـ"الشروق": النظام جيد للجزائر ولكن يحتاج لتوفير التربصات وضبط عقود الجامعات مع الشركات
  • يشهد نظام التعليم الجديد بالجامعات "آل أم دي" وفق شهادات ليسانس- ماستير- دكتوراه، بعض النقائص المسجلة ميدانيا من الناحية التطبيقية، لانعدام التربصات الفعلية التي تدعم الشهادات المحصل عليها، وهو كمشروع أكاديمي ومهني يحمل إيجابية من ناحية التأطير في أفواج ضيقة لا تتعدى 25 شخصا في الفوج، عكس الكلاسيكي، وفائدته كبيرة في تواصل الأستاذ مع الطالب من خلال الأعمال المنجزة.
  • كما يمكن نظام "أل أم دي" الطالب من الاعتماد على ما يسمى
  • "حسابات قروض" بدل النقطة الاقصائية، ويكتفي بـ 30 نقطة فصليا و60 نقطة في السنة، وأدنى حد 180 نقطة في ثلاث سنوات، ويقيم الطالب نفسه أحسن من النظام الكلاسيكي، ويحصل الطالب في 25 سنة على الدكتوراه بدل 50 سنة في الكلاسيكي، وهو ما يخدم البلاد بضمان مركز عمل، غير أن التوظيف يتحقق بنسبة 75 بالمائة في حالة توفر مركز البحث أو المؤسسة المستقبلة وفق العقود المبرمة بين الجامعات والمؤسسات الاقتصادية والشركات والهيئات.
  • وفي ذات السياق، يؤكد، جمال خوديمي، أستاذ نظام "أل أم دي" بجامعة الجزائر رئيس قسم اللغات الأجنبية ببني مسوس وعضو اللجنة الوزارية لتقييم "ال أم دي"، في تصريح لـ"الشروق" بأنه رفع تقريره العام الماضي للجنة الوزارية وضبط مختلف الجوانب من الإيجابيات والسلبيات، وأوضح أنه يجب على الطالب أن يحوز على فرصة تسويق المعرفة ميدانيا ليندمج في الجامعة.
  • وأفاد المتحدث بأن ذات النظام يعتمد أساسا على التحكم في الإعلام الآلي للسماح للطالب وللأستاذ معا من توفير التواصل بتقديم المعلومة عن بعد، وثمن تعليم"آل أم دي" في الجزائر "مع شرط تحقيق تربصات ميدانية فعالة وحقيقية، لكن الأمر يبقى حبرا على ورق، وبالنسبة للأساتذة فهناك من يتقنون تعليم النظام الجديد وآخرون لا يتقنون سوى النظام الكلاسيكي".
  • وأكد خويدمي بأنهم طالبوا من وزير القطاع تخصيص تكوين بيداغوجي خاص للأساتذة في"ال أم دي"، من أجل ضبط البرامج بطريقة علمية، مشيرا إلى بقاء العمل بطريقة التعليم الكلاسيكي، مستدلا بتجربة فرنسا في الماستير بالتعاقد مع المعهد العالي لتكوين الطيارين، وأفاد بأنه من النقائص أيضا غياب الوسائل الحديثة، حيث قال بأن الإعلام الآلي ليس معمما سوى في جامعات العاصمة، البليدة وبجاية، وآخرون يستعينون بقاعات الأنترنت "سيبر كافي"، وأضاف أن أقصى حد في الفوج هو 24 طالبا و120 في المدرج.
  •  
  • 75 بالمائة من النواب بدون شهادات جامعية
  •  سياسيون بدرجة دكتور وآخرون برتبة "تراكتور"
  • * جهيد يونسي الأعلى شهادة وهناك من لا يملك حتى البكالوريا
  • عندما يقف المتتبع للشأن السياسي على المستوى الثقافي والتعليمي لقادة الأحزاب والفاعلين في الحقل السياسي، يدرك حجم الضحالة التي تطبع الواقع المعاش.. لأن السياسيين في الدول التي تحترم فيها الممارسة السياسية، عادة ما يكونون قادة رأي في مجتمعهم لا مقودين بسبب محدودية مستواهم التعليمي.
  • فباستثناء الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، محمد جهيد يونسي، الحائز على شهادة دكتوراه دولة في علم الصوتيات، وحسين آيت أحمد الرجل الأول الأبدي في حزب جبهة القوى الاشتراكية الحاصل على شهادة الدكتوراه في حقوق الإنسان، وبدرجة أقل فاتح ربيعي (رئيس حركة النهضة) الذي ينتظر أن يناقش أطروحة دكتوراه الدولة في النظم القانونية قبل نهاية العام الجاري، يبقى المستوى التعليمي لبقية مسؤولي الأحزاب السياسية، لا يتناسب إطلاقا مع حجم المسؤولية التي يتوّلونها.
  • ليس بالضرورة أن يكون المسؤول الأعلى شهادة هو الأكثر نجاحا في حياته السياسية، ولكن للشهادة العلمية دور لا يمكن إنكاره في مدى تقديس هذا التيار السياسي أو ذاك للعلم، ما يمكن أن يقود ذلك إلى غرس ثقافة المنصب للأكفأ بعيدا عن الزبائنية والموالاة والمحسوبية، التي تبدو وقد استحكمت في واقعنا.
  • وحتى وإن كان مسؤولي كبرى الأحزاب السياسية الثلاثة المشكلة لما يعرف بـ"التحالف الرئاسي"، وهم عبد العزيز بلخادم الأمين العام للهيئة التنفيذية لحزب جبهة التحرير الوطني، وأحمد أويحيى أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، وأبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، لا يتوفرون على أكثر من شهادة للدراسات العليا، إلا أن ذلك لم يحل دون تربعهم على عرش أحزابهم، بالرغم من وجود من هم أعلى منهم شهادة، ومن هم أقدر على إدارة شؤون هذه التشكيلات السياسية الثلاث، التي تسيطر على أغلبية مقاعد الهيئة التشريعية، وحقائب الجهاز التنفيذي.
  • يجب التسليم بأن الشهادة العلمية وحدها لا يمكن أن تصنع من صاحبها سياسيا ناجحا بالضرورة، لأن في الجزائر خاصة هناك معطيات أخرى تفعل فعلتها على هذا المستوى، وفي مقدمة ذلك حجم المسافة التي تفصل بين السياسي ومصدر صناعة القرار، فضلا عن مدى الولاء وشبكة العلاقات والامتدادات داخل السرايا، ولعل في صمود الرجال الثلاثة أمام عواصف المتمردين والحركات التصحيحية خير دليل.
  • وعندما يفشل الخبير النفساني، سعيد سعدي، في لم شمل فلول حزبه التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، المتداعية، ويعجز في السيطرة على معقله (منطقة القبائل) حتى في غياب حزب غريمه حسين آيت أحمد، يتأكد بما لا يدع مجالا للشك، أن الشهادة العلمية لا تصنع النجاح لوحدها، وأن الرجل بحاجة إلى علاج مواقفه وأفكاره قبل أن يبحث عن مشاجب يعلق عليها إخفاقاته وانكساراته، وكذلك الشأن بالنسبة لفوزي رباعين، طبيب الأسنان الذي لم يفارق مؤخرة سباق الأرانب في مضمار الرئاسيات لمرتين متتاليتين.
  • وعلى العكس مما سبق، يبدو كل من موسى تواتي رئيس حزب الجبهة الوطنية، ولويزة حنون، زعيمة حزب العمال، اللذان وإن كانا سقفهما التعليمي قد توقف عند المستوى الجامعي، إلا أنهما نجحا في إيجاد مكانة لحزبيهما بين الكبار.. قد يكون لذلك مؤشرات على أن لتواتي وحنون امتدادات وعلاقات داخل السرايا، ولكن ذلك لن يسقط عنهما نجاحهما في استقطاب وحشد المناضلين والمتعاطفين بغض النظر عن الدوافع.
  • ولا يختلف وضع الأحزاب السياسية عن حال البرلمان، بحيث تشير الأرقام التي أعدتها وزارة الداخلية حول المستوى التعليمي لنواب العهدة التشريعية الحالية، إلا أن نسبة النواب ممن يتوّفرون على شهادة جامعية لا يتعدى 25 بالمائة، ما يعني أن ثلاثة أرباع ممثلي الشعب يفتقرون إلى مستوى تعليمي مقبول، وهو واقع يمكن تفسيره بعامل السن، فالكثير من النواب عاشوا طفولتهم في عهد الاستعمار الذي حرم الجزائريين من حق التعلم، يضاف إلى ذلك عامل النفوذ الذي عادة ما تمنح على أساسه المناصب في الأحزاب.
  •  
  • مشروع الخوصصة مازال مؤجلا أو معطلا
  • "شراء" الجامعة لا يسيل لعاب المستثمرين ورجال المال والأعمال
  • على الرغم من التبريرات المتوالية لوزير التعليم العالي القائلة أن فتح قطاعه لا يعني خوصصة الجامعة الجزائرية، على خلفية أنه مجرد ترخيص لإنشاء مؤسسات جديدة خاضعة لدفتر شروط صارم يسمح بفتح مؤسسات في مستوى أداء مستوى جامعاتنا، فإن كل الأوساط الإعلامية وعلى نحو رسمي، تؤكد عزم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فتح فضائها للقطاع الخاص، فإلى ما ترمي الحكومة من خلال ذلك، وهل هو إعتراف بوضع معين وسعي للتصحيح، أم أن الأمر يتعلق بشيء آخر؟.
  • فتح قطاع التعليم العالي أمام الخواص يعني أنه بإمكان كل من تتوفر فيه الشروط المالية والبيداغوجية أن ينشئ كليات وجامعات بكل أنواعها على أرض الجزائر وهنا نجد أنفسنا في مواجهة مجموعة من الأسئلة حتى ندرك ونعي أهداف المسعى الحكومي، والذي تبقى تترصده مجموعة من الأخطار التي تعتبر نتيجة طبيعية لخوصصة التعليم العالي بعد النتائج غير المشجعة التي أفضى إليها فتح المجال للقطاع الخاص في مجالات التعليم الحضاني والابتدائي والتكميلي والثانوي.
  • هذه النتائج التي تحيلنا إلى جذور الفكرة في حد ذاتها، هل الأمر يتعلق باعتراف ضمني بفشل التعليم الرسمي التابع للدولة في تحقيق الأهداف العليا المتضمنة بصفة أساسية ضرورة تشكيل خزان من الكفاءات يتكفل بتزويد المؤسسات الوطنية بالإطارات الكفأة في جميع الميادين، هل فعلا التعليم الرسمي استطاع أن يرفع المستوى الثقافي والأكاديمي في الجزائر؟ وهل إقدام الحكومة على فكرة فتح مجال التعليم أمام الخواص إدراك منها أن إمكانات الدولة لوحدها ليس بإستطاعتها أن تحقق مستوى من التعليم العالي الراقي والمتقدم؟، وهل الخوصصة تعني بالضرورة تحويل التعليم العالي إلى منتوج تجاري وظاهرة تجارية يمكن لها أن تخلف وضعا أكثر رداءة وانتهازية في ظل إختراق الإتجار بالشهادات أسوار الحرم الجامعي.
  • مشكل معادلة شهادات المعاهد الخاصة التي لا تربطها بالجامعة اتفاقيات الذي تم تسويته عبر القانون التوجيهي الجديد، الذي جعل الشهادات الممنوحة من قبل المؤسسات الخاصة التي سيتم إنشاؤها بموجب القانون معترفا بها، لم يشجع الخواص ولم يستقطب رجال الأعمال للاستثمار في المجال الجامعي، حيث لم تتلق الدائرة الوزارية لرشيد حراوبية أي ملف يتضمن طلب إنشاء مؤسسة خاصة للتعليم العالي، لتبقى بذلك الفكرة مجردة مدعومة بإطار قانوني يركز في مضمونه على شروط فتح جامعات خاصة، ومن بينها شرط الجنسية وتوفر أساتذة مؤهلين وتوفر رأس مال اجتماعي يساوي على الأقل رأس المال الاجتماعي الذي يشترطه التشريع المعمول به لإنشاء شركة مساهمة، إلى جانب التشديد على احترام عناصر الهوية الوطنية والخصوصيات الدينية والثقافية، في حين لا يمكن ومهما كانت الأسباب خوصصة المؤسسات الجامعية العمومية.
  • وعلى الرغم من العزوف الذي يبديه رأس المال، وعدم إقباله على قطاع التعليم العالي كقطاع جذاب، فإن بقاء فكرة فتح الجامعة للإستثمار الخاص ووجود قانون يسمح بذلك يبقي على حالة التوجس والتخوف، فهل ستسمح فعلا الحكومة للقطاع الخاص العربي والأجنبي بصفة عامة، بالاستثمار في قطاع التعليم العالي؟.
  • وإذا كان قرار خوصصة التعليم العالي يعني الإقرار بعدم كفاءة التعليم العالي الرسمي، فهل يفهم من ذلك أن الحكومة سوف تضع النخية الأكاديمية تحت تصرف أصحاب رؤوس الأموال التي بإستطاعتها أن تدفع من أجل توفير تعليم جيد لأبنائها وبناتها؟، أم أن قرار الخوصصة هو المضي قدما في تطبيق نظام اقتصاد السوق، والرأسمالية في البنية الفوقية بعد إجراءات مماثلة شملت البنية التحتية الصناعية والفلاحية، وبنيات أخرى ذات طابع مادي واقتصادي، وتجاري؟.
  • فهل بالإمكان التعويل على فتح القطاع أمام الخواص لتصحيح الضعف الحاصل في الهرم الأعلى المتمثل في هياكل وزارة التعليم العالي ومؤسساتها التطبيقية كالكليات والمعاهد، أم أن العلاج يكمن في إسناد التعليم العالي بكل مؤسساته بدءا من الوزارة إلى المديريات والجامعات والكليات، إلى أشخاص تتوفر فيهم الكفاءة العلمية والفكرية والبيداغوجية؟.
  •  
  • مرشحة لوصول سقف 20 مليون سنتيم
  • أجور أساتذة الجامعة.. "بزّاف" أم مصدر "زعاف"؟
  • مقترحات نظام تعويضي بنسبة زيادة 150 بالمائة وأربع منح لفائدة 5 رتب مهنية
  • خلص الأساتذة الجامعيون إلى تحديد منظومة تعويضية جديدة تخصهم، تتماشي وفق شبكة الأجور الجديدة، المعلن عنها مطلع جانفي 2008، لرفع الأجور التي يتقاضونها إلى سقف يتجاوز 20 مليون سنتيم و10 ملايين سنتيم كأدنى راتب، وتتوزع المنظومة الجديدة على أربع منح وعلاوات رئيسية، وعلى خمس رتب تمتهن التدريس بالجامعات الجزائرية، وسلمت لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، وقد توافقت مقترحات كل من المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي "كناس" وفيدرالية قطاع التعليم العالي للمركزية النقابية، وذلك بتحديد نسبة زيادة في النظام التعويضي بـ 150 بالمائة من الأجر القاعدي.
  • ويتطلع مجلس أساتذة التعليم العالي إلى إيصال سقف راتب أعلى مدرس بالجامعة وهو البروفيسور، إلى 20 مليون سنتيم - 199567 دينار - كأجر يتم تقاضيه، بحساب الأجر القاعدي المقدر بـ 66600 دينار مع منحة النشاط البيداغوجي المقدرة بـ حوالي 2 مليون سنتيم -19980 دج- ونفس القيمة المقترحة لمنحة الأقدمية في البيداغوجية، وتضاف لها منحة التعليم والبحث المقدرة بـ 10 ملايين سنتيم، ومنحة الخبرة المهنية المقدرة بـ 103896 دج أي 10ملايين سنتيم و400 ألف سنتيم.
  • أما الأستاذ المحاضر المصنف في الرتبة "أ" والحاصل على أجر قاعدي قدره 57600 دج، فخصصت له منحة النشاط البيداغوجي قدرها 17280 دج، ونفس القيمة المقترحة لمنحة الأقدمية في البيداغوجية، وتضاف لها منحة التعليم والبحث المقدرة بسبعة ملايين سنتيم، ومنحة الخبرة المهنية المقدرة بـ 69120 دج أي حوالي 7 ملايين سنتيم، على أمل أن يصل راتبه إلى حوالي 16.5 مليون سنتيم. 
  • فيما قدرت منح الأستاذ المحاضر المصنف في الرتبة "ب" والذي لديه أجر قاعدي وفق شبكة الأجور الجديدة قدره أزيد من 5 ملايين سنتيم - 50625 دج- حددت له منحة النشاط البيداغوجي بـ 15120 دج- ونفس القيمة المقترحة لمنحة الأقدمية في البيداغوجية، وتضاف لها منحة التعليم والبحث المقدرة بسبعة ملايين سنتيم، ومنحة الخبرة المهنية المقدرة بـ 60480 دج، ليتجاوز راتبه 15 مليون سنتيم.
  • ويوجد الأستاذ المساعد في الرتبة "أ" الحاصل على أجر قاعدي قدره 47475 دج، في آخر المستفيدين من منحتي النشاط البيداغوجي والأقدمية في البيداغوجية المقدرة بـ 14310 دج، مع منحة التعليم والبحث المقدرة بأربعة ملايين سنتيم، ومنحة الخبرة المهنية المقدرة بـ 57240 دج، على أساس أن يصل راتبه الشهري إلى 13 مليون سنيتم، أما الأستاذ المساعد في الرتبة "ب" فلم تخصص له منحتي النشاط البيداغوجي والأقدمية في البيداغوجية، واقترحت له منحة التعليم والبحث بنفس المبلغ بأربعة ملايين سنتيم، ومنحة الخبرة المهنية بـ 50220 دج، لكي يصل راتبا قدره 10 ملايين سنتيم.
  • من جهة ثانية، اقترحت نقابة الجامعة نظاما تعويضيا متغيرا إضافيا وفق الكليات والجامعات وعدد مقاعد التدريس، فيما اقترحت مبلغا شهريا لكل مؤطري رسالات الدكتوراه يكون في حدود 14 ألف دج، يضاف إلى 15 مليون سنتيم على كل دكتواره يتم مناقشتها، ومنحة 7 آلاف دج لمجموعة من الرسالات من 3 إلى أربعة يتم مناقشتها.  
  • وتستحدث الوثيقة التي أعدها "الكناس"، وتحصلت "الشروق" على نسخة منها، أربع منح وعلاوات جديدة تكون ثابتة، تتمثل في منحة النشاط البيداغوجي والبحث، المنحة الخاصة بالتعليم والبحث، منحة الخبرة المهنية إلى جانب منحة الخبرة في البيداغوجية.
  •  
  • 420 مطعم جامعي يضمن مليونا و300 وجبة يوميا
  • 1031 مليار لصرف منح الطلبة والملايير تضيع في وجبات محشية بـ"الڤرلو"
  • * 26 مسؤولا بمراكز الخدمات الجامعية متابعون قضائيا في قضايا فساد
  • خصصت الحكومة للموسم الجامعي 2009/ 2010، أزيد من 1031 مليار سنتيم، ستصرف على الطلبة الجامعيين في شكل منحة سنوية، بعد قرار رئيس الجمهورية العام المنصرم برفع هذه المنحة الفصلية.
  • وسيستفيد من هذه المنحة حوالي 859 ألف و700 طالب جامعي من مجموع مليون و164 ألف و137 طالب، وكان يمكن أن ترتفع قيمة المخصصات المالية بعنوان المنحة الجامعية، لو استفاد الـ 300 ألف طالب المحرومين من حق المنحة، سيما بعد أن تم رفع قيمة المنحة الفصلية من 2700 دينار، إلى أربعة آلاف دينار.
  • ويمثل عدد الطلبة المستفيدين من المنحة الجامعية، 79.68 بالمائة من مجموع الطلبة المسجلين، بينهم سبعة آلاف و464 طالب أجنبي، في حين يبلغ عدد الطلبة المستفيدين من الإقامة الجامعية، مع ما توفره من إطعام وخدمات، 470 ألف وو244 طالب مقيم، من مجموع مليون و164 ألف و137 طالب، وهو ما يعادل 43.6 بالمائة، بينهم ستة آلاف و442 مقيم من مختلف الجنسيات.
  • ويعود الفضل في توفير الإقامة لما يقارب نصف مليون طالب، إلى الهياكل المستغلة، والمقدرة بـ 254 إقامة، تحوي 303 وحدة إيواء، و345 مطعم، وذلك في انتظار أن يرتفع العدد بداية من الدخول الجامعي الحالي إلى 313 إقامة تحوي 358 وحدة إيواء، و420 مطعم، تدار من طرف 46 مديرية خدمات جامعية، تقدم بها مليون و300 ألف وجبة في اليوم، يشرف عليها 50 ألف و 319 مستخدم.
  • وتكشف هذه الأرقام عن ضخامة