• "واش أداني" طبق الجزائريين الأساسي بعد الشربة والبوراك
author-picture

icon-writer آسيا شلابي

تحاول بعض التقارير الإعلامية العربية منذ بداية شهر رمضان المبارك تشويه حقيقة إقبال المشاهد الجزائري على الإنتاج الوطني في رمضان، معللة ذلك بقوة بعض المسلسلات التي لهثت وراءها أشهر الفضائيات وجندت ترسانة من الإشهارات والإعلانات شهرا قبل الشهر الفضيل، فسقطت كل الحسابات في الماء بمجرد سقوط زهرة في الميوعة والجماعة في التطبيع وباب الحارة في المثالية.

سرعان ما غربل المشاهد الجزائري الشبكة البرامجية الخاصة بالشهر الفضيل، وسرعان ما عاد إلى الإنتاج الوطني بقوة بعد أن أشبع فضوله بالحلقات الأولى من زهرة وأزواجها الخمسة الذي سرعان ما أبان عن سطحية درامية وفوضى نفسية واجتماعية زادها أداء بطلته غادة عبد الرازق وملابسها غير المحتشمة سلبية وتفاهة. وبعد أن اتضح أن "الجماعة" هو تصفية حساب سياسي داخلي لا يهم الجزائريين ولا غيرهم من المشاهدين الذين اختلطت عليهم المفاهيم لشدة تداخل الأحداث و لشخصيات إذا ما أسقطت على الواقع، ليبقى "عايزة أتجوز" المسلسل الاجتماعي الأكثر مشاهدة بعد الإنتاج الوطني، لأنه يعالج موضوع العنوسة في العالم العربي بدون تضخيم وتهويل.

الذكرى الأخيرة لمخرجه مسعود العايب وإن بدا في حلقاته الأولى ثقيلا ومليئا بالصراع النفسي، فقد أصبح المشاهد الجزائري بعد أسبوع من عرضه من أشد الأوفياء لتفاصيل العمل. واستطاع أن يثأر للإنتاج الوطني من المسلسلات العربية، فرغم تزامن بثه مع الأعمال المذكورة، إلا أن الشارع الجزائري لا يتحدث سوى عما جرى لرشيد "عزالدين بورغدة" وعائلته. وما يفسر هذا الرجوع هو حاجة الجزائريين إلى مواضيع من عمق واقعهم المعيش وليس جولة في عالم الخيال كتلك التي حاول "مجنون التلفزيون" أن يفرضها دون داع ودون جدوى.

واعتبر بعض المشاهدين في حديثهم للشروق سعد القط وجحا عملين ناجحين وتأسفوا لأن عدد الحلقات كان محدودا بالنسبة للأول والتوقيت بالنسبة للثاني. ولاتزال منذ انطلاق الشبكة الرمضانية الكاميرا الخفية "واش أداني" لجعفر قاسم أحد الأطباق الرئيسية على مائدة الإفطار، .بل وذهب بعض من تحدثنا إليهم لوضعها في المرتبة الثانية بعد الشربة والبوراك.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائريين انتظروا كغيرهم مسلسل ذاكرة الجسد المقتبس عن رواية أحلام مستغانمي وحرصوا على متابعة حلقاته على الأرضية، خاصة وأن توقيته على قناة أبو ظبي يتزامن مع أهم الانتاجات الوطنية.